إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
مريم

سورة مريم | السورة رقم 19 من القرآن الكريم

MARYAM · 98 الآيات

اقرأ واستمع إلى سورة مريم، السورة رقم 19 من القرآن الكريم، وعدد آياتها 98، مع التفسير والتجويد والترجمة الإنجليزية والفرنسية.


بسم الله الرحمن الرحيم
Page 305
كٓهيعٓصٓ1 ذِكْرُرَحْمَتِرَبِّكَعَبْدَهُۥزَكَرِيَّآ2 إِذْ
نَادَىٰرَبَّهُۥنِدَآءًخَفِيًّۭا3 قَالَرَبِّإِنِّىوَهَنَٱلْعَظْمُمِنِّى
وَٱشْتَعَلَٱلرَّأْسُشَيْبًۭاوَلَمْأَكُنۢبِدُعَآئِكَرَبِّشَقِيًّۭا4
وَإِنِّىخِفْتُٱلْمَوَٰلِىَمِنوَرَآءِىوَكَانَتِٱمْرَأَتِى
عَاقِرًۭافَهَبْلِىمِنلَّدُنكَوَلِيًّۭا5 يَرِثُنِىوَيَرِثُمِنْ
ءَالِيَعْقُوبَ ۖوَٱجْعَلْهُرَبِّرَضِيًّۭا6 يَـٰزَكَرِيَّآإِنَّا
نُبَشِّرُكَبِغُلَـٰمٍٱسْمُهُۥيَحْيَىٰلَمْنَجْعَللَّهُۥمِنقَبْلُسَمِيًّۭا7
قَالَرَبِّأَنَّىٰيَكُونُلِىغُلَـٰمٌۭوَكَانَتِٱمْرَأَتِىعَاقِرًۭا
وَقَدْبَلَغْتُمِنَٱلْكِبَرِعِتِيًّۭا8 قَالَكَذَٰلِكَقَالَ
رَبُّكَهُوَعَلَىَّهَيِّنٌۭوَقَدْخَلَقْتُكَمِنقَبْلُوَلَمْتَكُ
شَيْـًۭٔا9 قَالَرَبِّٱجْعَللِّىٓءَايَةًۭ ۚقَالَءَايَتُكَأَلَّا
تُكَلِّمَٱلنَّاسَثَلَـٰثَلَيَالٍۢسَوِيًّۭا10 فَخَرَجَعَلَىٰقَوْمِهِۦمِنَ
ٱلْمِحْرَابِفَأَوْحَىٰٓإِلَيْهِمْأَنسَبِّحُوا۟بُكْرَةًۭوَعَشِيًّۭا11
Page 306
يَـٰيَحْيَىٰخُذِٱلْكِتَـٰبَبِقُوَّةٍۢ ۖوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْحُكْمَصَبِيًّۭا12
وَحَنَانًۭامِّنلَّدُنَّاوَزَكَوٰةًۭ ۖوَكَانَتَقِيًّۭا13 وَبَرًّۢابِوَٰلِدَيْهِوَلَمْ
يَكُنجَبَّارًاعَصِيًّۭا14 وَسَلَـٰمٌعَلَيْهِيَوْمَوُلِدَوَيَوْمَيَمُوتُ
وَيَوْمَيُبْعَثُحَيًّۭا15 وَٱذْكُرْفِىٱلْكِتَـٰبِمَرْيَمَإِذِٱنتَبَذَتْ
مِنْأَهْلِهَامَكَانًۭاشَرْقِيًّۭا16 فَٱتَّخَذَتْمِندُونِهِمْحِجَابًۭا
فَأَرْسَلْنَآإِلَيْهَارُوحَنَافَتَمَثَّلَلَهَابَشَرًۭاسَوِيًّۭا17 قَالَتْإِنِّىٓ
أَعُوذُبِٱلرَّحْمَـٰنِمِنكَإِنكُنتَتَقِيًّۭا18 قَالَإِنَّمَآأَنَا۠رَسُولُ
رَبِّكِلِأَهَبَلَكِغُلَـٰمًۭازَكِيًّۭا19 قَالَتْأَنَّىٰيَكُونُلِى
غُلَـٰمٌۭوَلَمْيَمْسَسْنِىبَشَرٌۭوَلَمْأَكُبَغِيًّۭا20 قَالَكَذَٰلِكِ
قَالَرَبُّكِهُوَعَلَىَّهَيِّنٌۭ ۖوَلِنَجْعَلَهُۥٓءَايَةًۭلِّلنَّاسِوَرَحْمَةًۭ
مِّنَّا ۚوَكَانَأَمْرًۭامَّقْضِيًّۭا21 ۞ فَحَمَلَتْهُفَٱنتَبَذَتْبِهِۦ
مَكَانًۭاقَصِيًّۭا22 فَأَجَآءَهَاٱلْمَخَاضُإِلَىٰجِذْعِٱلنَّخْلَةِ
قَالَتْيَـٰلَيْتَنِىمِتُّقَبْلَهَـٰذَاوَكُنتُنَسْيًۭامَّنسِيًّۭا23
فَنَادَىٰهَامِنتَحْتِهَآأَلَّاتَحْزَنِىقَدْجَعَلَرَبُّكِتَحْتَكِسَرِيًّۭا24
وَهُزِّىٓإِلَيْكِبِجِذْعِٱلنَّخْلَةِتُسَـٰقِطْعَلَيْكِرُطَبًۭاجَنِيًّۭا25
Page 307
فَكُلِىوَٱشْرَبِىوَقَرِّىعَيْنًۭا ۖفَإِمَّاتَرَيِنَّمِنَٱلْبَشَرِأَحَدًۭافَقُولِىٓ
إِنِّىنَذَرْتُلِلرَّحْمَـٰنِصَوْمًۭافَلَنْأُكَلِّمَٱلْيَوْمَإِنسِيًّۭا26 فَأَتَتْ
بِهِۦقَوْمَهَاتَحْمِلُهُۥ ۖقَالُوا۟يَـٰمَرْيَمُلَقَدْجِئْتِشَيْـًۭٔافَرِيًّۭا27
يَـٰٓأُخْتَهَـٰرُونَمَاكَانَأَبُوكِٱمْرَأَسَوْءٍۢوَمَاكَانَتْ
أُمُّكِبَغِيًّۭا28 فَأَشَارَتْإِلَيْهِ ۖقَالُوا۟كَيْفَنُكَلِّمُمَنكَانَفِى
ٱلْمَهْدِصَبِيًّۭا29 قَالَإِنِّىعَبْدُٱللَّهِءَاتَىٰنِىَٱلْكِتَـٰبَوَجَعَلَنِى
نَبِيًّۭا30 وَجَعَلَنِىمُبَارَكًاأَيْنَمَاكُنتُوَأَوْصَـٰنِىبِٱلصَّلَوٰةِ
وَٱلزَّكَوٰةِمَادُمْتُحَيًّۭا31 وَبَرًّۢابِوَٰلِدَتِىوَلَمْيَجْعَلْنِى
جَبَّارًۭاشَقِيًّۭا32 وَٱلسَّلَـٰمُعَلَىَّيَوْمَوُلِدتُّوَيَوْمَأَمُوتُ
وَيَوْمَأُبْعَثُحَيًّۭا33 ذَٰلِكَعِيسَىٱبْنُمَرْيَمَ ۚقَوْلَٱلْحَقِّ
ٱلَّذِىفِيهِيَمْتَرُونَ34 مَاكَانَلِلَّهِأَنيَتَّخِذَمِنوَلَدٍۢ ۖسُبْحَـٰنَهُۥٓ ۚ
إِذَاقَضَىٰٓأَمْرًۭافَإِنَّمَايَقُولُلَهُۥكُنفَيَكُونُ35 وَإِنَّٱللَّهَرَبِّىوَرَبُّكُمْ
فَٱعْبُدُوهُ ۚهَـٰذَاصِرَٰطٌۭمُّسْتَقِيمٌۭ36 فَٱخْتَلَفَٱلْأَحْزَابُمِنۢ
بَيْنِهِمْ ۖفَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنمَّشْهَدِيَوْمٍعَظِيمٍ37 أَسْمِعْبِهِمْ
وَأَبْصِرْيَوْمَيَأْتُونَنَا ۖلَـٰكِنِٱلظَّـٰلِمُونَٱلْيَوْمَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ38
Page 308
وَأَنذِرْهُمْيَوْمَٱلْحَسْرَةِإِذْقُضِىَٱلْأَمْرُوَهُمْفِىغَفْلَةٍۢوَهُمْلَايُؤْمِنُونَ39
إِنَّانَحْنُنَرِثُٱلْأَرْضَوَمَنْعَلَيْهَاوَإِلَيْنَايُرْجَعُونَ40 وَٱذْكُرْ
فِىٱلْكِتَـٰبِإِبْرَٰهِيمَ ۚإِنَّهُۥكَانَصِدِّيقًۭانَّبِيًّا41 إِذْقَالَلِأَبِيهِيَـٰٓأَبَتِ
لِمَتَعْبُدُمَالَايَسْمَعُوَلَايُبْصِرُوَلَايُغْنِىعَنكَشَيْـًۭٔا42 يَـٰٓأَبَتِ
إِنِّىقَدْجَآءَنِىمِنَٱلْعِلْمِمَالَمْيَأْتِكَفَٱتَّبِعْنِىٓأَهْدِكَصِرَٰطًۭا
سَوِيًّۭا43 يَـٰٓأَبَتِلَاتَعْبُدِٱلشَّيْطَـٰنَ ۖإِنَّٱلشَّيْطَـٰنَكَانَلِلرَّحْمَـٰنِ
عَصِيًّۭا44 يَـٰٓأَبَتِإِنِّىٓأَخَافُأَنيَمَسَّكَعَذَابٌۭمِّنَٱلرَّحْمَـٰنِ
فَتَكُونَلِلشَّيْطَـٰنِوَلِيًّۭا45 قَالَأَرَاغِبٌأَنتَعَنْءَالِهَتِى
يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ ۖلَئِنلَّمْتَنتَهِلَأَرْجُمَنَّكَ ۖوَٱهْجُرْنِىمَلِيًّۭا46 قَالَ
سَلَـٰمٌعَلَيْكَ ۖسَأَسْتَغْفِرُلَكَرَبِّىٓ ۖإِنَّهُۥكَانَبِىحَفِيًّۭا47
وَأَعْتَزِلُكُمْوَمَاتَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِوَأَدْعُوا۟رَبِّىعَسَىٰٓأَلَّآ
أَكُونَبِدُعَآءِرَبِّىشَقِيًّۭا48 فَلَمَّاٱعْتَزَلَهُمْوَمَايَعْبُدُونَمِن
دُونِٱللَّهِوَهَبْنَالَهُۥٓإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَ ۖوَكُلًّۭاجَعَلْنَانَبِيًّۭا49
وَوَهَبْنَالَهُممِّنرَّحْمَتِنَاوَجَعَلْنَالَهُمْلِسَانَصِدْقٍعَلِيًّۭا50
وَٱذْكُرْفِىٱلْكِتَـٰبِمُوسَىٰٓ ۚإِنَّهُۥكَانَمُخْلَصًۭاوَكَانَرَسُولًۭانَّبِيًّۭا51
Page 309
وَنَـٰدَيْنَـٰهُمِنجَانِبِٱلطُّورِٱلْأَيْمَنِوَقَرَّبْنَـٰهُنَجِيًّۭا52 وَوَهَبْنَالَهُۥمِن
رَّحْمَتِنَآأَخَاهُهَـٰرُونَنَبِيًّۭا53 وَٱذْكُرْفِىٱلْكِتَـٰبِإِسْمَـٰعِيلَ ۚإِنَّهُۥكَانَ
صَادِقَٱلْوَعْدِوَكَانَرَسُولًۭانَّبِيًّۭا54 وَكَانَيَأْمُرُأَهْلَهُۥبِٱلصَّلَوٰةِ
وَٱلزَّكَوٰةِوَكَانَعِندَرَبِّهِۦمَرْضِيًّۭا55 وَٱذْكُرْفِىٱلْكِتَـٰبِإِدْرِيسَ ۚإِنَّهُۥ
كَانَصِدِّيقًۭانَّبِيًّۭا56 وَرَفَعْنَـٰهُمَكَانًاعَلِيًّا57 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَأَنْعَمَ
ٱللَّهُعَلَيْهِممِّنَٱلنَّبِيِّـۧنَمِنذُرِّيَّةِءَادَمَوَمِمَّنْحَمَلْنَامَعَنُوحٍۢوَمِن
ذُرِّيَّةِإِبْرَٰهِيمَوَإِسْرَٰٓءِيلَوَمِمَّنْهَدَيْنَاوَٱجْتَبَيْنَآ ۚإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتُٱلرَّحْمَـٰنِخَرُّوا۟سُجَّدًۭاوَبُكِيًّۭا ۩58 ۞ فَخَلَفَمِنۢبَعْدِهِمْ
خَلْفٌأَضَاعُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَٱتَّبَعُوا۟ٱلشَّهَوَٰتِ ۖفَسَوْفَيَلْقَوْنَغَيًّا59
إِلَّامَنتَابَوَءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَأُو۟لَـٰٓئِكَيَدْخُلُونَٱلْجَنَّةَ
وَلَايُظْلَمُونَشَيْـًۭٔا60 جَنَّـٰتِعَدْنٍٱلَّتِىوَعَدَٱلرَّحْمَـٰنُعِبَادَهُۥ
بِٱلْغَيْبِ ۚإِنَّهُۥكَانَوَعْدُهُۥمَأْتِيًّۭا61 لَّايَسْمَعُونَفِيهَالَغْوًاإِلَّا
سَلَـٰمًۭا ۖوَلَهُمْرِزْقُهُمْفِيهَابُكْرَةًۭوَعَشِيًّۭا62 تِلْكَٱلْجَنَّةُٱلَّتِى
نُورِثُمِنْعِبَادِنَامَنكَانَتَقِيًّۭا63 وَمَانَتَنَزَّلُإِلَّابِأَمْرِرَبِّكَ ۖلَهُۥ
مَابَيْنَأَيْدِينَاوَمَاخَلْفَنَاوَمَابَيْنَذَٰلِكَ ۚوَمَاكَانَرَبُّكَنَسِيًّۭا64
Page 310
رَّبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَافَٱعْبُدْهُوَٱصْطَبِرْلِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ
هَلْتَعْلَمُلَهُۥسَمِيًّۭا65 وَيَقُولُٱلْإِنسَـٰنُأَءِذَامَامِتُّلَسَوْفَ
أُخْرَجُحَيًّا66 أَوَلَايَذْكُرُٱلْإِنسَـٰنُأَنَّاخَلَقْنَـٰهُمِنقَبْلُ
وَلَمْيَكُشَيْـًۭٔا67 فَوَرَبِّكَلَنَحْشُرَنَّهُمْوَٱلشَّيَـٰطِينَثُمَّ
لَنُحْضِرَنَّهُمْحَوْلَجَهَنَّمَجِثِيًّۭا68 ثُمَّلَنَنزِعَنَّمِنكُلِّ
شِيعَةٍأَيُّهُمْأَشَدُّعَلَىٱلرَّحْمَـٰنِعِتِيًّۭا69 ثُمَّلَنَحْنُأَعْلَمُبِٱلَّذِينَ
هُمْأَوْلَىٰبِهَاصِلِيًّۭا70 وَإِنمِّنكُمْإِلَّاوَارِدُهَا ۚكَانَعَلَىٰرَبِّكَ
حَتْمًۭامَّقْضِيًّۭا71 ثُمَّنُنَجِّىٱلَّذِينَٱتَّقَوا۟وَّنَذَرُٱلظَّـٰلِمِينَ
فِيهَاجِثِيًّۭا72 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْءَايَـٰتُنَابَيِّنَـٰتٍۢقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
لِلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَىُّٱلْفَرِيقَيْنِخَيْرٌۭمَّقَامًۭاوَأَحْسَنُنَدِيًّۭا73
وَكَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُممِّنقَرْنٍهُمْأَحْسَنُأَثَـٰثًۭاوَرِءْيًۭا74
قُلْمَنكَانَفِىٱلضَّلَـٰلَةِفَلْيَمْدُدْلَهُٱلرَّحْمَـٰنُمَدًّا ۚحَتَّىٰٓإِذَارَأَوْا۟
مَايُوعَدُونَإِمَّاٱلْعَذَابَوَإِمَّاٱلسَّاعَةَفَسَيَعْلَمُونَمَنْهُوَشَرٌّۭ
مَّكَانًۭاوَأَضْعَفُجُندًۭا75 وَيَزِيدُٱللَّهُٱلَّذِينَٱهْتَدَوْا۟هُدًۭى ۗ
وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُٱلصَّـٰلِحَـٰتُخَيْرٌعِندَرَبِّكَثَوَابًۭاوَخَيْرٌۭمَّرَدًّا76
Page 311
أَفَرَءَيْتَٱلَّذِىكَفَرَبِـَٔايَـٰتِنَاوَقَالَلَأُوتَيَنَّمَالًۭاوَوَلَدًا77
أَطَّلَعَٱلْغَيْبَأَمِٱتَّخَذَعِندَٱلرَّحْمَـٰنِعَهْدًۭا78 كَلَّا ۚ
سَنَكْتُبُمَايَقُولُوَنَمُدُّلَهُۥمِنَٱلْعَذَابِمَدًّۭا79 وَنَرِثُهُۥ
مَايَقُولُوَيَأْتِينَافَرْدًۭا80 وَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِءَالِهَةًۭ
لِّيَكُونُوا۟لَهُمْعِزًّۭا81 كَلَّا ۚسَيَكْفُرُونَبِعِبَادَتِهِمْوَيَكُونُونَ
عَلَيْهِمْضِدًّا82 أَلَمْتَرَأَنَّآأَرْسَلْنَاٱلشَّيَـٰطِينَعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَ
تَؤُزُّهُمْأَزًّۭا83 فَلَاتَعْجَلْعَلَيْهِمْ ۖإِنَّمَانَعُدُّلَهُمْعَدًّۭا84
يَوْمَنَحْشُرُٱلْمُتَّقِينَإِلَىٱلرَّحْمَـٰنِوَفْدًۭا85 وَنَسُوقُٱلْمُجْرِمِينَ
إِلَىٰجَهَنَّمَوِرْدًۭا86 لَّايَمْلِكُونَٱلشَّفَـٰعَةَإِلَّامَنِٱتَّخَذَعِندَ
ٱلرَّحْمَـٰنِعَهْدًۭا87 وَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱلرَّحْمَـٰنُوَلَدًۭا88 لَّقَدْ
جِئْتُمْشَيْـًٔاإِدًّۭا89 تَكَادُٱلسَّمَـٰوَٰتُيَتَفَطَّرْنَمِنْهُ
وَتَنشَقُّٱلْأَرْضُوَتَخِرُّٱلْجِبَالُهَدًّا90 أَندَعَوْا۟لِلرَّحْمَـٰنِوَلَدًۭا91
وَمَايَنۢبَغِىلِلرَّحْمَـٰنِأَنيَتَّخِذَوَلَدًا92 إِنكُلُّمَنفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِإِلَّآءَاتِىٱلرَّحْمَـٰنِعَبْدًۭا93 لَّقَدْأَحْصَىٰهُمْ
وَعَدَّهُمْعَدًّۭا94 وَكُلُّهُمْءَاتِيهِيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفَرْدًا95
Page 312
إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَيَجْعَلُلَهُمُ
ٱلرَّحْمَـٰنُوُدًّۭا96 فَإِنَّمَايَسَّرْنَـٰهُبِلِسَانِكَلِتُبَشِّرَبِهِ
ٱلْمُتَّقِينَوَتُنذِرَبِهِۦقَوْمًۭالُّدًّۭا97 وَكَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُم
مِّنقَرْنٍهَلْتُحِسُّمِنْهُممِّنْأَحَدٍأَوْتَسْمَعُلَهُمْرِكْزًۢا98

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
63داعمين شهريين

انضم إلى 63 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Abdel il y a 4 h Jacqueline il y a 5 h Youssef il y a 9 h Zohra il y a 11 h Mejgane il y a 18 h Aissatou il y a 20 h Myriam il y a 1 j Soumaya il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت مريم؛ لاشتمالها على قصة مريم وابنها عليه السلام، وما في خلقه من غير أب من معجزة باهرة، وما جرى من أحداث رافقت ميلاد عيسى عليه السلام.

من مقاصد السورة

• تحقيق وصف الله تعالى بالرحمة، إذْ ذُكِر اسمُ «الرحمن» في السورة ستَّ عشرةَ مرةً، وصفةُ «الرحمة» أربعَ مراتٍ، وقد تجلَّت رحمة الله بعبده زكريا في استجابة دعائه، وفي عنايتِه بمريمَ في حملها ووضعها، وبعيسى في إظهار المعجزة المقتضيةِ نفيَ الشبهة عنه وعن أُمِّه، وفي إنعامِه على أنبيائه وأتباعهم بوعدِه لهم بالثواب العظيم في الآخرة.

• بيان مقام الإنابة والتضرُّع في طلب الحاجات؛ بإظهار الافتقار إلى الله فيما أراد الإنسانُ الدعاءَ به، خفِيًّا عن الأسماعِ والأبصارِ؛ قاصدًا وجهَ الله تعالى، وهو سبيل الأنبياء، كما كان من زكريا، فرزقه اللهُ الولدَ على كِبَرٍ، وكانت امرأتُه عاقرًا.

• إظهارُ قدرة الله تعالى في حادثةٍ عجيبةٍ في تاريخ البشريَّة؛ بأَنْ خَلَق عيسى من أمٍّ دون أبٍ، فكان معجزةً باهرةً، برَزَت فيها آثارُ قدرة الله ماثلةً أمام الأبصار في الخلق والإيجاد.

• إثبات البعث، والتخويفُ من يوم القيامة وما فيه من أهوالٍ، وما عليه حال الناس في ذلك اليوم، وحكايةُ إنكارِ المشركين البعثَ، ومحاجَّتُهم في ذلك، وتوعُّدُهم على ذلك بحصول ما أنكروه، وأنَّ مصيرَهم الهلاك، كمصير مَن قبلهم مـمَّن كان على مثل حالهم.

• بيان صورةٍ من صور الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والرِّفق واللين مـمَثَّلة في دعوة إبراهيم لأبيه.

[التفسير]

﴿كٓهيعٓصٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

هذا ذِكْر رحمة ربك عبده زكريا، سنقصه عليك؛ فإن في ذلك عبرة للمعتبرين.

الآية 3

إذ دعا ربه سرًّا؛ ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله، وأرجى للإجابة.

الآية 4

قال: رب إني كَبِرْتُ، وضعف عظمي، وانتشر الشيب في رأسي، ولم أكن من قبل محرومًا من إجابة الدعاء.

الآية 5

وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدِينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا.

الآية 6

يرث نبوَّتي ونبوة آل يعقوب، واجعل هذا الولد مرضيًّا منك ومن عبادك.

الآية 7

يا زكريا إنّا نبشرك بإجابة دعائك، قد وهبنا لك غلامًا اسمه يحيى، لم نُسَمِّ أحدًا قبله بهذا الاسم.

الآية 8

قال زكريا متعجبًا: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟

الآية 9

قال المَلَك مجيبًا زكريا عمّا تعجَّب منه: هكذا الأمر كما تقول مِن كون امرأتك عاقرًا، وبلوغك من الكبر عتيًّا، ولكنَّ ربك قال: خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ، ثم ذكر الله سبحانه لزكريا ما هو أعجب مما سأل عنه فقال: وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.

الآية 10

قال زكريا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقُّق ما بَشَّرَتْني به الملائكة، قال: علامتك أن لا تقدر على كلام الناس مدة ثلاث ليال وأيامها، وأنت صحيح معافى.

الآية 11

فخرج زكريا على قومه مِن مصلّاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى.

الآية 12

فلما وُلد يحيى، وبلغ مبلغًا يفهم فيه الخطاب، أمره الله أن يأخذ التوراة بجدٍّ واجتهاد بقوله: يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها، والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم، وهو صغير السن.

الآية 13

وآتيناه رحمة ومحبة من عندنا وطهارة من الذنوب، وكان خائفًا مطيعًا لله تعالى، مؤديًا فرائضه، مجتنبًا محارمه.

الآية 14

وكان بارًّا بوالديه مطيعًا لهما، ولم يكن متكبرًا عن طاعة ربه، ولا عن طاعة والديه، ولا عاصيًا لربه، ولا لوالديه.

الآية 15

وسلام من الله على يحيى وأمان له يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يُبعث مِن قبره حيًّا.

الآية 16

واذكر -أيها الرسول- في هذا القرآن خبر مريم إذ تباعدت عن أهلها، فاتخذت لها مكانًا مما يلي الشرق عنهم.

الآية 17

فجعلت مِن دون أهلها سترًا يسترها عنهم وعن الناس، فأرسلنا إليها الملَك جبريل، فتمثَّل لها في صورة إنسان تام الخَلْق.

الآية 18

قالت مريم له: إني أستجير بالرحمن منك أن تنالني بسوء إن كنت ممن يتقي الله.

الآية 19

قال لها المَلَك: إنما أنا رسول ربك بعثني إليك؛ لأهب لك غلامًا طاهرًا من الذنوب.

الآية 20

قالت مريم للمَلَك: كيف يكون لي غلام، ولم يمسسني بشر بنكاحٍ حلال، ولم أكُ زانية؟

الآية 21

قال لها المَلَك: هكذا الأمر كما تصفين من أنه لم يمسسك بشر، ولم تكوني بَغِيًّا، ولكن ربك قال: الأمر عليَّ سهل؛ وليكون هذا الغلام علامة للناس تدل على قدرة الله تعالى، ورحمة منّا به وبوالدته وبالناس، وكان وجود عيسى على هذه الحالة قضاء سابقًا مقدَّرًا، مسطورًا في اللوح المحفوظ، فلا بد مِن نفوذه.

الآية 22

فحملت مريم بالغلام بعد أن نفخ جبريل في جَيْب قميصها، فوصلت النفخة إلى رَحِمِها، فوقع الحمل بسبب ذلك، فتباعدت به إلى مكان بعيد عن الناس.

الآية 23

فألجأها طَلْقُ الحمل إلى جذع النخلة فقالت: يا ليتني متُّ قبل هذا اليوم، وكنت شيئًا لا يُعْرَف، ولا يُذْكَر، ولا يُدْرى مَن أنا؟

الآية 24

فناداها جبريل أو عيسى: أن لا تَحزني، قد جعل ربك تحتك جَدْول ماء.

الآية 25

وحَرِّكي جذع النخلة تُساقِطْ عليك رطبًا غَضًّا جُنِيَ مِن ساعته.

الآية 26

فكلي من الرطب، واشربي من الماء وطيبي نفسًا بالمولود، فإن رأيت من الناس أحدًا فسألك عن أمرك فقولي له: إني أَوْجَبْتُ على نفسي لله سكوتًا، فلن أكلم اليوم أحدًا من الناس. والسكوت كان تعبدًا في شرعهم، دون شريعة محمد ﷺ.

الآية 27

فأتت مريم قومها تحمل مولودها من المكان البعيد، فلما رأوها كذلك قالوا لها: يا مريم لقد جئت أمرًا عظيمًا مفترى.

الآية 28

يا أخت الرجل الصالح هارون ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش، وما كانت أمك امرأة سوء تأتي البِغاء.

الآية 29

فأشارت مريم إلى مولودها عيسى ليسألوه ويكلموه، فقالوا منكرين عليها: كيف نكلم مَن لا يزال في مهده طفلًا رضيعًا؟

الآية 30

قال عيسى وهو في مهده يرضع: إني عبد الله، قضى بإعطائي الكتاب، وهو الإنجيل، وجعلني نبيًّا.

الآية 31

وجعلني عظيم الخير والنفع حيثما وُجِدْتُ، وأوصاني بالمحافظة على الصلاة وإيتاء الزكاة ما بقيت حيًّا.

الآية 32

وجعلني بارًّا بوالدتي، ولم يجعلني متكبرًا، ولا شقيًّا عاصيًا لربي.

الآية 33

والسلامة والأمان عليَّ من الله يوم وُلِدْتُ، ويوم أموت، ويوم أُبعث حيًّا يوم القيامة.

الآية 34

ذلك الذي قصصنا عليك -أيها الرسول- صفتَه وخبرَه هو عيسى بن مريم، مِن غير شك ولا مرية، حال كونه قولَ الحق الذي شك فيه اليهود والنصارى.

الآية 35

ما كان لله تعالى ولا يليق به أن يتخذ مِن عباده وخَلْقه ولدًا، تنزَّه وتقدَّس عن ذلك، إذا قضى أمرًا من الأمور وأراده، صغيرًا أو كبيرًا، لم يمتنع عليه، وإنما يقول له: «كن»، فيكون كما شاءه وأراده.

الآية 36

وقال عيسى لقومه: وإن الله الذي أدعوكم إليه هو وحده ربي وربكم فاعبدوه وحده لا شريك له، فأنا وأنتم سواء في العبودية والخضوع له، هذا هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه.

الآية 37

فاختلفت الفِرَق من أهل الكتاب فيما بينهم في أمر عيسى عليه السلام، فمنهم غالٍ فيه وهم النصارى، منهم من قال: هو الله، ومنهم من قال: هو ابن الله، ومنهم من قال: ثالث ثلاثة -تعالى الله عما يقولون-، ومنهم جافٍ عنه وهم اليهود، قالوا: ساحر، وقالوا: ابن يوسف النجار، فهلاك للذين كفروا مِن شهود يوم عظيم الهول، وهو يوم القيامة.

الآية 38

ما أشدَّ سمعَهم وبصرهم يوم القيامة، يوم يَقْدَمون على الله، حين لا ينفعهم ذلك!! لكنِ الظالمون اليوم في هذه الدنيا في ذهابٍ بيِّنٍ عن الحق.

الآية 39

وأنذر -أيها الرسول- الناس يوم الندامة حين يُقضى الأمر، ويُجاءُ بالموت كأنَّه كبش أملح، فيُذْبَح، ويُفصل بين الخلق، فيصير أهل الإيمان إلى الجنة، وأهل الكفر إلى النار، وهم اليوم في هذه الدنيا في غفلة عمّا أُنذروا به، فهم لا يصدقون، ولا يعملون العمل الصالح.

الآية 40

إنا نحن الوارثون للأرض ومَن عليها بفنائهم وبقائنا بعدهم وحُكْمنا فيهم، وإلينا مصيرهم وحسابهم، فنجازيهم على أعمالهم.

الآية 41

واذكر -أيها الرسول- لقومك في هذا القرآن قصة إبراهيم -عليه السلام- إنه كان عظيم الصدق، ومِن أرفع أنبياء الله تعالى منزلة.

الآية 42

إذ قال لأبيه آزر: يا أبت لأي شيء تعبد من الأصنام ما لا يسمع ولا يبصر، ولا يدفع عنك شيئًا من دون الله؟

الآية 43

يا أبت، إن الله أعطاني من العلم ما لم يعطك، فاقبل مني، واتبعني إلى ما أدعوك إليه، أرشدك إلى الطريق السوي الذي لا تضلُّ فيه.

الآية 44

يا أبت، لا تطع الشيطان فتعبد هذه الأصنام؛ إن الشيطان كان للرحمن مخالفًا مستكبرًا عن طاعة الله.

الآية 45

يا أبت، إني أخاف أن تموت على كفرك، فيمَسَّك عذاب من الرحمن، فتكون للشيطان قرينًا في النار.

الآية 46

قال أبو إبراهيم لابنه: أمعرض أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم؟ لئن لم تنته عن سَبِّها لأقتلنَّك رميًا بالحجارة، واذهب عني فلا تلقني، ولا تكلمني زمانًا طويلًا من الدهر.

الآية 47

قال إبراهيم لأبيه: سلام عليك مني فلا ينالك مني ما تكره، وسوف أدعو الله لك بالهداية والمغفرة. إن ربي كان رحيمًا رؤوفًا بحالي يجيبني إذا دعوته.

الآية 48

وأفارقكم وآلهتكم التي تعبدونها من دون الله، وأدعو ربي مخلصًا، عسى أن لا أشقى بدعاء ربي، فلا يعطيني ما أسأله.

الآية 49

فلما فارقهم وآلهتهم التي يعبدونها مِن دون الله رزقناه من الولد: إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، وجعلناهما نبيَّين.

الآية 50

ووهبنا لهم جميعًا من رحمتنا فضلًا لا يحصى، وجعلنا لهم ذكرًا حسنًا، وثناءً جميلًا باقيًا في الناس.

الآية 51

واذكر -أيها الرسول- في القرآن قصة موسى -عليه السلام- إنه كان مصطفى مختارًا، وكان رسولًا نبيًّا مِن أولي العزم من الرسل.

الآية 52

ونادينا موسى من ناحية جبل طور «سيناء» اليمنى من موسى، وقرَّبناه فشرَّفناه بمناجاتنا له. وفي هذا إثبات صفة الكلام لله -تعالى- كما يليق بجلاله وكماله.

الآية 53

ووهبنا لموسى مِن رحمتنا أخاه هارون نبيًّا يؤيده ويؤازره.

الآية 54

واذكر -أيها الرسول- في هذا القرآن خبر إسماعيل عليه السلام، إنه كان صادقًا في وعده فلم يَعِد شيئًا إلا وفّى به، وكان رسولًا نبيًّا.

الآية 55

وكان يأمر أهله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكان عند ربه عز وجل مرضيًّا عنه.

الآية 56

واذكر -أيها الرسول- في هذا القرآن خبر إدريس عليه السلام، إنه كان عظيم الصدق في قوله وعمله، نبيًّا يوحى إليه.

الآية 57

ورفَعْنا ذِكْره في العالمين، ومنزلته بين المقربين، فكان عالي الذكر، عالي المنزلة.

الآية 58

هؤلاء الذين قصصتُ عليك خبرهم أيها الرسول، هم الذين أنعم الله عليهم بفضله وتوفيقه، فجعلهم أنبياء مِن ذرية آدم، ومِن ذرية مَن حملنا مع نوح في السفينة، ومن ذرية إبراهيم، ومن ذرية يعقوب، وممَّن هدينا للإيمان واصطفينا للرسالة والنبُوَّة، إذا تتلى عليهم آيات الرحمن المتضمنة لتوحيده وحججه خرُّوا ساجدين لله خضوعًا واستكانة، وبكَوْا من خشيته سبحانه وتعالى.

الآية 59

فأتى مِن بعد هؤلاء المنعَم عليهم أتباع سَوْء تركوا الصلاة كلها، أو فوتوا وقتها، أو تركوا أركانها وواجباتها، واتبعوا ما يوافق شهواتهم ويلائمها، فسوف يلقون شرًّا وضلالًا وخيبة في جهنم.

الآية 60

لكن مَن تاب منهم مِن ذنبه وآمن بربه وعمل صالحًا تصديقًا لتوبته، فأولئك يقبل الله توبتهم، ويدخلون الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم الصالحة.

الآية 61

جنات خُلْدٍ وإقامة دائمة، وهي التي وعد الرحمن بها عباده بالغيب فآمَنوا بها ولم يروها، إن وعد الله لعباده بهذه الجنة آتٍ لا محالة.

الآية 62

لا يسمع أهل الجنة فيها كلامًا باطلًا، لكن يسمعون سلامًا تحية لهم، ولهم رزقهم فيها من الطعام والشراب دائمًا، كلما شاؤوا صباحًا ومساء، فهو غير محصور ولا محدَّد.

الآية 63

تلك الجنة الموصوفة بتلك الصفات، هي التي نورثها ونعطيها عبادنا المتقين لنا، بامتثال أوامرنا واجتناب نواهينا.

الآية 64

وقل -يا جبريل- لمحمد ﷺ: وما نتنزل -نحن الملائكة- من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا، له ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة، وما خلفنا مما مضى من الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، فله الأمر كله في الزمان والمكان، وما كان ربك ناسيًا لشيء من الأشياء.

الآية 65

فهو الله رب السموات والأرض وما بينهما، ومالك ذلك كله وخالقه ومدبره، فاعبده وحده -أيها النبي- واصبر على طاعته أنت ومَن تبعك، ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

الآية 66

ويقول الإنسان الكافر منكرًا للبعث بعد الموت: أإذا ما مِتُّ وفَنِيتُ لسوف أُخرَج من قبري حيًّا؟!

الآية 67

كيف نسي هذا الإنسان الكافر نفسه؟ أولا يَذْكُر أنا خلقناه أول مرة، ولم يكُ شيئًا موجودًا؟

الآية 68

فوربك -أيها الرسول- لنجمعن هؤلاء المنكرين للبعث يوم القيامة مع الشياطين، ثم لنأتين بهم أجمعين حول جهنم باركين على رُكَبهم؛ لشدة ما هم فيه من الهول، لا يقدرون على القيام.

الآية 69

ثم لنأخذنَّ مِن كل طائفة أشدَّهم تمردًا وعصيانًا لله، فنبدأ بعذابهم.

الآية 70

ثم لنحن أعلم بالذين هم أَوْلى بدخول النار ومقاساة حرها.

الآية 71

وما منكم -أيها الناس- أحد إلا وارد النار بالمرور على الصراط المنصوب على متن جهنم، كل بحسب عمله، كان ذلك أمرًا محتومًا، قضى الله -سبحانه- وحكم أنه لا بد من وقوعه لا محالة.

الآية 72

ثم ننجي الذين اتقوا ربهم بطاعته والبعد عن معصيته، ونترك الظالمين لأنفسهم بالكفر بالله في النار باركين على رُكَبهم.

الآية 73

وإذا تتلى على الناس آياتنا المنزلات الواضحات قال الكفار بالله للمؤمنين به: أيُّ الفريقين منّا ومنكم أفضل منزلًا وأحسن مجلسًا؟

الآية 74

وكثيرًا أهلكنا قبل كفار قومك -أيها الرسول- من الأمم كانوا أحسن متاعًا منهم وأجمل منظرًا.

الآية 75

قل -أيها الرسول- لهم: من كان ضالًا عن الحق غير متبع طريق الهدى، فالله يمهله ويملي له في ضلاله، حتى إذا رأى -يقينًا- ما توعَّده الله به: إما العذاب العاجل في الدنيا، وإما قيام الساعة، فسيعلم -حينئذ- مَن هو شر مكانًا ومستقرًّا، وأضعف قوة وجندًا.

الآية 76

ويزيد الله عباده الذين اهتدوا لدينه هدى على هداهم بما يتجدد لهم من الإيمان بفرائض الله، والعمل بها. والأعمالُ الباقيات الصالحات خير ثوابًا عند الله في الآخرة، وخير مرجعًا وعاقبة.

الآية 77

أعَلِمْت -أيها الرسول- وعجبت من هذا الكافر «العاص بن وائل» وأمثاله؟ إذ كفر بآيات الله وكذَّب بها وقال: لأُعطَينَّ في الآخرة أموالًا وأولادًا.

الآية 78

أطَّلَع الغيب، فرأى أن له مالًا وولدًا، أم له عند الله عهد بذلك؟

الآية 79

ليس الأمر كما يزعم ذلك الكافر، فلا علم له ولا عهد عنده، سنكتب ما يقول مِن كذب وافتراء على الله، ونزيده في الآخرة من أنواع العقوبات، كما ازداد من الغيِّ والضلال.

الآية 80

ونرثه مالَه وولده، ويأتينا يوم القيامة فردًا وحده، لا مال معه ولا ولد.

الآية 81

واتخذ المشركون آلهة يعبدونها من دون الله؛ لتنصرهم، ويعتزوا بها.

الآية 82

ليس الأمر كما يزعمون، لن تكون لهم الآلهة عزًّا، بل ستكفر هذه الآلهة في الآخرة بعبادتهم لها، وتكون عليهم أعوانًا في خصومتهم وتكذيبهم بخلاف ما ظنوه فيها.

الآية 83

ألم تر -أيها الرسول- أنّا سلَّطْنا الشياطين على الكافرين بالله ورسله؛ لتغويهم، وتدفعهم عن الطاعة إلى المعصية؟

الآية 84

فلا تستعجل -أيها الرسول- بطلب العذاب على هؤلاء الكافرين، إنما نحصي أعمارهم وأعمالهم إحصاءً لا تفريط فيه ولا تأخير.

الآيات 85-86

يوم نجمع المتقين إلى ربهم الرحيم بهم وفودًا مكرمين. ونسوق الكافرين بالله سوقًا شديدًا إلى النار مشاة عِطاشًا.

الآية 87

لا يملك هؤلاء الكفار الشفاعة لأحد، إنما يملكها مَنِ اتخذ عند الرحمن عهدًا بذلك، وهم المؤمنون بالله ورسله.

الآية 88

وقال هؤلاء الكفار: اتخذ الرحمن ولدًا.

الآية 89

لقد جئتم -أيها القائلون- بهذه المقالة شيئًا عظيمًا منكرًا.

الآيات 90-91

تكاد السموات يتشقَّقْنَ مِن فظاعة ذلكم القول، وتتصدع الأرض، وتسقط الجبال سقوطًا شديدًا غضبًا لله لِنِسْبَتِهم إليه الولد. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

الآية 92

وما يصلح للرحمن، ولا يليق بعظمته، أن يتخذ ولدًا؛ لأن اتخاذ الولد يدل على النقص والحاجة، والله هو الغني الحميد المبرأ عن كل النقائص.

الآية 93

ما كل مَن في السموات من الملائكة، ومَن في الأرض من الإنس والجن، إلا سيأتي ربه يوم القيامة عبدًا ذليلًا خاضعًا مقرًّا له بالعبودية.

الآية 94

لقد أحصى الله سبحانه وتعالى خَلْقَه كلهم، وعلم عددهم، فلا يخفى عليه أحدٌ منهم.

الآية 95

وسوف يأتي كل فرد من الخلق ربه يوم القيامة وحده، لا مال له ولا ولد معه.

الآية 96

إن الذين آمنوا بالله واتَّبَعوا رسله وعملوا الصالحات وَفْق شرعه، سيجعل لهم الرحمن محبة ومودة في قلوب عباده.

الآية 97

فإنما يسَّرنا هذا القرآن بلسانك العربي أيها الرسول؛ لتبشر به المتقين من أتباعك، وتخوِّف به المكذبين الشديدي الخصومة بالباطل.

الآية 98

وكثيرًا أهلكنا -أيها الرسول- من الأمم السابقة قبل قومك، ما ترى منهم أحدًا وما تسمع لهم صوتًا، فكذلك الكفار من قومك، نهلكهم كما أهلكنا السابقين من قبلهم. وفي هذا تهديد ووعيد بإهلاك المكذبين المعاندين.

وصف السورة MARYAM / مريم

سورة مريم (مريم)، سورة 19th من القرآن الكريم واسمها مأخوذ من الآية 16، مكونة من 98 آية تستحضر بإيجاز قصص الأنبياء اللامعين، ومن بينها قصة مريم أم عيسى (عيسى).

ظروف نزول سورة مريم

هذه السورة نزلت بمكة، باستثناء الآيتين 58 و 71 وهما مدنيتان. والدليل على أصلها المكي أن أول المسلمين الذين فروا من مكة بعد خمس سنوات من البعثة النبوية للهجرة إلى الحبشة، قد تلوا على الملك النجاشي سورة هذه السورة التي تذكر مريم ومقطعا آخر عن عبد الله عيسى (عليهم السلام). أربعون آية نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل نفيهم. ويمكن القول إن الله قد منحهم كما لو كان يعدهم لإقامتهم في الأراضي المسيحية، ليعطيهم الرد على اعتراضات منتقدي الإسلام الذين جاؤوا لمخطط لإجبارهم على العودة إلى الاضطهاد الرهيب.

وبالفعل، عندما تم إرسال مجموعة من قريش بأمر من مجلس أعيان مكة للذهاب واسترداد المسلمين في المنفى مع هذا الملك المسيحي المعروف بلطفه وحبه للعدالة، قاموا بتوزيع الهدايا في البلاط وحاولوا أولاً إقناع أعضاء البلاط بمساعدتهم مع ملكهم حتى يعيد اللاجئين إليهم.

تولى الصحابي الجليل جعفر رضي الله عنه تلاوة هذه الآيات من سورة مريم رداً على أسئلة الملك. ويروي مؤرخو الإسلام الأوائل، بحسب رواية أمنا أم سلمة رضي الله عنها، أن الملك النجاشي بكى عندما سمع هذه الآيات وأخذ قشة من الأرض ليقول: «والله ما بيننا وبينكم أعظم من هذه القشة» أو مرة أخرى «إن هذا الوحي يأتي بالتأكيد من نفس مصدر رسالة عيسى». والله لا أسلمك إلى قومك أبداً.

وفي هذا السياق تشيد لنا سورة مريم عدة أجيال من الأنبياء الذين خلف بعضهم بعضا.

قصة زكريا عليه السلام

من بداية سورة مريم، ورد ذكر زكريا على أنه نبي الله ولكنه أيضًا ولي مريم ابنة النبي عمران عليه السلام. من الآية 1 إلى الآية 11، يتم وصف الصلاة السرية (خفية) لهذا النبي الكريم، عندما توسل بحماسة وتواضع من أجل ابن، وريثًا يخلفه في الهيكل. ويكشف لنا القرآن أن ملاكاً جاء ليبشره ببشرى جميلة، وهو ولد اسمه يحيى (يوحنا المعمدان).

وعلى عكس إبراهيم (إبراهيم)، فإن دهشة زكريا من هذا الإعلان كانت بسبب عقم زوجته، وليس فقط بسبب كبر سنه. في الواقع، كان لإبراهيم ابن (إسماعيل) قبل ثلاثة عشر عامًا، قبل أن يتلقى الإعلان بشأن ابنه إسحاق (إسحاق).

إعلان يحيى عليه السلام

يخبرنا الله عن فضل يحيى الذي جمع بين فضائل كثيرة جداً. لقد كان وديعًا ورحيمًا وذو حكمة عندما كان طفلاً، كما هو مذكور في الآية 12. وكانت من صفاته الطهارة والتقوى والحنان والإخلاص تجاه والديه. ولم يكن عنيفاً ولا عاصياً. وقد أمره الله بالتمسك بالتوراة بهذه الشروط:

«  يا يحيى (يوحنا المعمدان)، تمسك بالكتاب (التوراة) بقوة! » الآية 12

ولادة مريم ومحاكمة قومها

يكشف لنا القرآن في سورة عمران أن مريم ابنة عمران نبي من بني إسرائيل من ذرية داود عليه السلام. وهنا في تفسير سورة مريم يعلمنا المفسرون أن لها أيضاً أختاً هي زوجة زكريا عليه السلام. 

ومن ولادتها يكشف لنا الله أنها استقبلت زيارة الملاك جبريل الروح في صورة رجل كامل وهي في المحراب. فبشرها من عند الله بولد صالح اسمه عيسى، ودائما ما يذكر في القرآن ويذكر اسم أمه بعده.

يخبرنا المفسرون أن الروح جبريل نفخ في طرف ثوبها لينفخ فيها من روحه. المحادثة التي دارت بينهما، هي وهي، مرتبطة بالآيات من 18 إلى 21.

خوفًا من انتقادات شعبها، اتخذت مريم قرارًا بالانسحاب. لقد أخرجت عيسى إلى العالم بمفردها. لقد دعمها الله بتزويدها بالماء والتمر عندما طلب منها أن تهز النخلة تجاهها.

كان عليها أن تمر بتجربة رد فعل قومها عند عودتها، ولذلك هيأها الله مرة أخرى بأن طلب منها صيام الصيام عندما عادت إليهم. يتضمن الصوم صمتًا تستسلم له، ويأمرها الله مرة أخرى أن تأمر الناس بالتحدث مع ابنها الكريم بدلاً من مخاطبتها إذا كان لديهم ما يقولونه لها.

خطاب عيسى عليه السلام أمام بني إسرائيل

هو أحد الأنبياء الخمسة البارزين (أولي العزم): آدم، نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، محمد عليهم السلام.

'خطب عيسى عليه السلام بني إسرائيل عندما شككوا في عفة مريم عليها السلام وطهارتها. فأشارت كما أشار ربها إلى ابنها الكريم وهو طفل صغير، فخاطبهم ليعلن لهم أنه مرسل من الله نبياً، وأنه عبد الله، وأوصاه بالصلاة، وإيتاء الزكاة، والبر بأمه.

من الآية 30 إلى الآية 33، هذا هو كلام عيسى الذي رواه ربنا، حيث يخبرنا أن عيسى ما كان إلا عبداً لله، ويعلن سبحانه من خلال فمه أنه لن يكون له ولد، على عكس الأكاذيب التي يقولها الناس. وعيسى عليه السلام يعظم اسم الله أولا ويخبر الناس ثانيا أنه أمره ببر أمه.

ثم يعلمهم عليه السلام الصراط المستقيم عبادة الله وحده لا يشرك به شيئا.

إبراهيم خليل الله

 بعد الإنذار بيوم الحسرة، حيث سيجد الظالمون الذين انقسموا إلى فصائل بعد تعاليم عيسى عليه السلام، قصة أخرى تحمل نصيبها من الحكمة. وهو النبي إبراهيم (إبراهيم) عليه السلام.

ويستحضر سبحانه كلام إبراهيم لأبيه إذ حثه على عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام. لقد حث والده بأجمل الطرق على عدم اتباع خطوات الشيطان، لكن والده طلب منه الابتعاد عنه. فلم يزل يدعو له حتى أفهمه الله أنه عدوه. وبشره بابنه إسحاق ويعقوب من بعده.

موسى محاور الله

ثم تأتي قصة موسى الذي دعاه الله للذهاب إلى جبل (سيناء)، العليقة المشتعلة. ويروي لنا المفسرون أنه رفع إلى السماء قريبا من ربه حتى أنه سمع صرير القلم الإلهي الذي يكتب التوراة. وأخبر الله أنه كان مصطفيا ورسولا ونبيا. أما أخوه هارون فهو مدعو ليكون هبة من الله من رحمته، نبيا يسانده في رسالته إلى فرعون.

حمد الله إسماعيل

من خلال وصف إسماعيل، الذي مدحه الله بإخلاصه لوعوده، كما تشير الآية 54، يشير الله إلى أهمية الالتزام. فإذا كانت صفة الوفاء بالوعود محمودة ومحمودة عند الله، فيجب أن يُعلم أن العكس مذموم. 

يخبر الله أنه كان نبيا ورسولا، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، والصدقة المفروضة.

خصائص الأنبياء المذكورة في هذه السورة

من الآية 1 إلى الآية 57، يذكر الله قصص الأنبياء تباعًا وكذلك قصة أم النبي عيسى، بينما ينتهي بذكر النبي إدريس (ربما أخنوخ).

في الآية التالية 58 ذكر الله سبحانه أن هؤلاء الأنبياء كلهم وذرية آدم ونوح والذين حملوا معه وإبراهيم وجميع من اصطفى كانوا مشتركين في شيء واحد:

« … ولما تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا يبكون…. »

تميز من بعد الأنبياء

إن الارتباط الموجود بين ترك الصلاة واتباع شهوات الدنيا يظهر هنا في الآية 59. يخبرنا الله أن هذه الفئة من الناس الذين اتبعوا أهواءهم بعد ترك صلاتهم سوف يكونون في هلاك، أعاذنا الله منه.

 المكذبون بيوم القيامة وتحريم الشرك

من الآية 66 إلى 75 يجعلنا الله نتفكر في الذين كذبوا بالبعث والغيب. ولهذا فهو يستحضر حقيقة أن الإنسان لم يكن مع ذلك شيئًا قبل خلقه. وكيف تكون القيامة صعبة عليه سبحانه؟

إن الله يستجيب لجرأ الظالمين في استكبارهم عندما تتلى عليهم آيات الله. ثم يصف أن الجحيم هو وجهتهم، مع وصف أولئك الذين سيتعين عليهم البقاء هناك.

ثم يستحضر الله المشركين ومصيرهم. وهم الذين يتخذون آلهة ليحفظوا أنفسهم، والذين ينسبون إلى الله تعالى ولداً.

يخبرنا الله أن هؤلاء الآلهة سينكرونهم يوم القيامة، وأنهم سيأتون أمام الله وحدهم.

خاتمة رائعة من الرحمن

إن الله يعد بمحبته للذين آمنوا به ولا يشركون به شيئا وعملوا الصالحات. وما دليل محبته هو القرآن الذي وصفه في الآية التالية، الآية 97، والذي وصفه الله بأنه ميسر ليكون بشيرا ونذيرا.

أعاننا الله على فهمه وتطبيقه.

سورة MARYAM تلاوة باللغة العربية · 98 الآيات