إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
طه

سورة طه | السورة رقم 20 من القرآن الكريم

TA-HA · 135 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 312
طه1 مَآأَنزَلْنَاعَلَيْكَٱلْقُرْءَانَلِتَشْقَىٰٓ2 إِلَّاتَذْكِرَةًۭ
لِّمَنيَخْشَىٰ3 تَنزِيلًۭامِّمَّنْخَلَقَٱلْأَرْضَوَٱلسَّمَـٰوَٰتِٱلْعُلَى4
ٱلرَّحْمَـٰنُعَلَىٱلْعَرْشِٱسْتَوَىٰ5 لَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِى
ٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاوَمَاتَحْتَٱلثَّرَىٰ6 وَإِنتَجْهَرْبِٱلْقَوْلِ
فَإِنَّهُۥيَعْلَمُٱلسِّرَّوَأَخْفَى7 ٱللَّهُلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖلَهُٱلْأَسْمَآءُ
ٱلْحُسْنَىٰ8 وَهَلْأَتَىٰكَحَدِيثُمُوسَىٰٓ9 إِذْرَءَانَارًۭا
فَقَالَلِأَهْلِهِٱمْكُثُوٓا۟إِنِّىٓءَانَسْتُنَارًۭالَّعَلِّىٓءَاتِيكُممِّنْهَابِقَبَسٍ
أَوْأَجِدُعَلَىٱلنَّارِهُدًۭى10 فَلَمَّآأَتَىٰهَانُودِىَيَـٰمُوسَىٰٓ11 إِنِّىٓ
أَنَا۠رَبُّكَفَٱخْلَعْنَعْلَيْكَ ۖإِنَّكَبِٱلْوَادِٱلْمُقَدَّسِطُوًۭى12
Page 313
وَأَنَاٱخْتَرْتُكَفَٱسْتَمِعْلِمَايُوحَىٰٓ13 إِنَّنِىٓأَنَاٱللَّهُلَآإِلَـٰهَإِلَّآأَنَا۠
فَٱعْبُدْنِىوَأَقِمِٱلصَّلَوٰةَلِذِكْرِىٓ14 إِنَّٱلسَّاعَةَءَاتِيَةٌ
أَكَادُأُخْفِيهَالِتُجْزَىٰكُلُّنَفْسٍۭبِمَاتَسْعَىٰ15 فَلَايَصُدَّنَّكَ
عَنْهَامَنلَّايُؤْمِنُبِهَاوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُفَتَرْدَىٰ16 وَمَاتِلْكَ
بِيَمِينِكَيَـٰمُوسَىٰ17 قَالَهِىَعَصَاىَأَتَوَكَّؤُا۟عَلَيْهَا
وَأَهُشُّبِهَاعَلَىٰغَنَمِىوَلِىَفِيهَامَـَٔارِبُأُخْرَىٰ18 قَالَأَلْقِهَا
يَـٰمُوسَىٰ19 فَأَلْقَىٰهَافَإِذَاهِىَحَيَّةٌۭتَسْعَىٰ20 قَالَخُذْهَا
وَلَاتَخَفْ ۖسَنُعِيدُهَاسِيرَتَهَاٱلْأُولَىٰ21 وَٱضْمُمْيَدَكَ
إِلَىٰجَنَاحِكَتَخْرُجْبَيْضَآءَمِنْغَيْرِسُوٓءٍءَايَةًأُخْرَىٰ22 لِنُرِيَكَ
مِنْءَايَـٰتِنَاٱلْكُبْرَى23 ٱذْهَبْإِلَىٰفِرْعَوْنَإِنَّهُۥطَغَىٰ24 قَالَ
رَبِّٱشْرَحْلِىصَدْرِى25 وَيَسِّرْلِىٓأَمْرِى26 وَٱحْلُلْعُقْدَةًۭمِّن
لِّسَانِى27 يَفْقَهُوا۟قَوْلِى28 وَٱجْعَللِّىوَزِيرًۭامِّنْأَهْلِى29 هَـٰرُونَ
أَخِى30 ٱشْدُدْبِهِۦٓأَزْرِى31 وَأَشْرِكْهُفِىٓأَمْرِى32 كَىْنُسَبِّحَكَ
كَثِيرًۭا33 وَنَذْكُرَكَكَثِيرًا34 إِنَّكَكُنتَبِنَابَصِيرًۭا35 قَالَقَدْ
أُوتِيتَسُؤْلَكَيَـٰمُوسَىٰ36 وَلَقَدْمَنَنَّاعَلَيْكَمَرَّةًأُخْرَىٰٓ37
Page 314
إِذْأَوْحَيْنَآإِلَىٰٓأُمِّكَمَايُوحَىٰٓ38 أَنِٱقْذِفِيهِفِىٱلتَّابُوتِفَٱقْذِفِيهِ
فِىٱلْيَمِّفَلْيُلْقِهِٱلْيَمُّبِٱلسَّاحِلِيَأْخُذْهُعَدُوٌّۭلِّىوَعَدُوٌّۭلَّهُۥ ۚوَأَلْقَيْتُ
عَلَيْكَمَحَبَّةًۭمِّنِّىوَلِتُصْنَعَعَلَىٰعَيْنِىٓ39 إِذْتَمْشِىٓأُخْتُكَفَتَقُولُ
هَلْأَدُلُّكُمْعَلَىٰمَنيَكْفُلُهُۥ ۖفَرَجَعْنَـٰكَإِلَىٰٓأُمِّكَكَىْتَقَرَّعَيْنُهَا
وَلَاتَحْزَنَ ۚوَقَتَلْتَنَفْسًۭافَنَجَّيْنَـٰكَمِنَٱلْغَمِّوَفَتَنَّـٰكَفُتُونًۭا ۚ
فَلَبِثْتَسِنِينَفِىٓأَهْلِمَدْيَنَثُمَّجِئْتَعَلَىٰقَدَرٍۢيَـٰمُوسَىٰ40
وَٱصْطَنَعْتُكَلِنَفْسِى41 ٱذْهَبْأَنتَوَأَخُوكَبِـَٔايَـٰتِىوَلَا
تَنِيَافِىذِكْرِى42 ٱذْهَبَآإِلَىٰفِرْعَوْنَإِنَّهُۥطَغَىٰ43 فَقُولَالَهُۥقَوْلًۭا
لَّيِّنًۭالَّعَلَّهُۥيَتَذَكَّرُأَوْيَخْشَىٰ44 قَالَارَبَّنَآإِنَّنَانَخَافُأَنيَفْرُطَ
عَلَيْنَآأَوْأَنيَطْغَىٰ45 قَالَلَاتَخَافَآ ۖإِنَّنِىمَعَكُمَآأَسْمَعُوَأَرَىٰ46
فَأْتِيَاهُفَقُولَآإِنَّارَسُولَارَبِّكَفَأَرْسِلْمَعَنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ
وَلَاتُعَذِّبْهُمْ ۖقَدْجِئْنَـٰكَبِـَٔايَةٍۢمِّنرَّبِّكَ ۖوَٱلسَّلَـٰمُعَلَىٰمَنِٱتَّبَعَ
ٱلْهُدَىٰٓ47 إِنَّاقَدْأُوحِىَإِلَيْنَآأَنَّٱلْعَذَابَعَلَىٰمَنكَذَّبَ
وَتَوَلَّىٰ48 قَالَفَمَنرَّبُّكُمَايَـٰمُوسَىٰ49 قَالَرَبُّنَاٱلَّذِىٓأَعْطَىٰ
كُلَّشَىْءٍخَلْقَهُۥثُمَّهَدَىٰ50 قَالَفَمَابَالُٱلْقُرُونِٱلْأُولَىٰ51
Page 315
قَالَعِلْمُهَاعِندَرَبِّىفِىكِتَـٰبٍۢ ۖلَّايَضِلُّرَبِّىوَلَايَنسَى52 ٱلَّذِى
جَعَلَلَكُمُٱلْأَرْضَمَهْدًۭاوَسَلَكَلَكُمْفِيهَاسُبُلًۭاوَأَنزَلَمِنَ
ٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَخْرَجْنَابِهِۦٓأَزْوَٰجًۭامِّننَّبَاتٍۢشَتَّىٰ53 كُلُوا۟
وَٱرْعَوْا۟أَنْعَـٰمَكُمْ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّأُو۟لِىٱلنُّهَىٰ54 ۞ مِنْهَا
خَلَقْنَـٰكُمْوَفِيهَانُعِيدُكُمْوَمِنْهَانُخْرِجُكُمْتَارَةًأُخْرَىٰ55 وَلَقَدْ
أَرَيْنَـٰهُءَايَـٰتِنَاكُلَّهَافَكَذَّبَوَأَبَىٰ56 قَالَأَجِئْتَنَالِتُخْرِجَنَا
مِنْأَرْضِنَابِسِحْرِكَيَـٰمُوسَىٰ57 فَلَنَأْتِيَنَّكَبِسِحْرٍۢمِّثْلِهِۦ
فَٱجْعَلْبَيْنَنَاوَبَيْنَكَمَوْعِدًۭالَّانُخْلِفُهُۥنَحْنُوَلَآأَنتَمَكَانًۭا
سُوًۭى58 قَالَمَوْعِدُكُمْيَوْمُٱلزِّينَةِوَأَنيُحْشَرَٱلنَّاسُضُحًۭى59
فَتَوَلَّىٰفِرْعَوْنُفَجَمَعَكَيْدَهُۥثُمَّأَتَىٰ60 قَالَلَهُم
مُّوسَىٰوَيْلَكُمْلَاتَفْتَرُوا۟عَلَىٱللَّهِكَذِبًۭافَيُسْحِتَكُمبِعَذَابٍۢ ۖ
وَقَدْخَابَمَنِٱفْتَرَىٰ61 فَتَنَـٰزَعُوٓا۟أَمْرَهُمبَيْنَهُمْوَأَسَرُّوا۟
ٱلنَّجْوَىٰ62 قَالُوٓا۟إِنْهَـٰذَٰنِلَسَـٰحِرَٰنِيُرِيدَانِأَنيُخْرِجَاكُم
مِّنْأَرْضِكُمبِسِحْرِهِمَاوَيَذْهَبَابِطَرِيقَتِكُمُٱلْمُثْلَىٰ63
فَأَجْمِعُوا۟كَيْدَكُمْثُمَّٱئْتُوا۟صَفًّۭا ۚوَقَدْأَفْلَحَٱلْيَوْمَمَنِٱسْتَعْلَىٰ64
Page 316
قَالُوا۟يَـٰمُوسَىٰٓإِمَّآأَنتُلْقِىَوَإِمَّآأَننَّكُونَأَوَّلَمَنْأَلْقَىٰ65 قَالَبَلْ
أَلْقُوا۟ ۖفَإِذَاحِبَالُهُمْوَعِصِيُّهُمْيُخَيَّلُإِلَيْهِمِنسِحْرِهِمْأَنَّهَا
تَسْعَىٰ66 فَأَوْجَسَفِىنَفْسِهِۦخِيفَةًۭمُّوسَىٰ67 قُلْنَالَاتَخَفْإِنَّكَ
أَنتَٱلْأَعْلَىٰ68 وَأَلْقِمَافِىيَمِينِكَتَلْقَفْمَاصَنَعُوٓا۟ ۖإِنَّمَاصَنَعُوا۟
كَيْدُسَـٰحِرٍۢ ۖوَلَايُفْلِحُٱلسَّاحِرُحَيْثُأَتَىٰ69 فَأُلْقِىَٱلسَّحَرَةُسُجَّدًۭا
قَالُوٓا۟ءَامَنَّابِرَبِّهَـٰرُونَوَمُوسَىٰ70 قَالَءَامَنتُمْلَهُۥقَبْلَأَنْءَاذَنَ
لَكُمْ ۖإِنَّهُۥلَكَبِيرُكُمُٱلَّذِىعَلَّمَكُمُٱلسِّحْرَ ۖفَلَأُقَطِّعَنَّأَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُممِّنْخِلَـٰفٍۢوَلَأُصَلِّبَنَّكُمْفِىجُذُوعِٱلنَّخْلِوَلَتَعْلَمُنَّ
أَيُّنَآأَشَدُّعَذَابًۭاوَأَبْقَىٰ71 قَالُوا۟لَننُّؤْثِرَكَعَلَىٰمَاجَآءَنَامِنَ
ٱلْبَيِّنَـٰتِوَٱلَّذِىفَطَرَنَا ۖفَٱقْضِمَآأَنتَقَاضٍ ۖإِنَّمَاتَقْضِىهَـٰذِهِ
ٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَآ72 إِنَّآءَامَنَّابِرَبِّنَالِيَغْفِرَلَنَاخَطَـٰيَـٰنَاوَمَآأَكْرَهْتَنَا
عَلَيْهِمِنَٱلسِّحْرِ ۗوَٱللَّهُخَيْرٌۭوَأَبْقَىٰٓ73 إِنَّهُۥمَنيَأْتِرَبَّهُۥمُجْرِمًۭا
فَإِنَّلَهُۥجَهَنَّمَلَايَمُوتُفِيهَاوَلَايَحْيَىٰ74 وَمَنيَأْتِهِۦمُؤْمِنًۭاقَدْ
عَمِلَٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمُٱلدَّرَجَـٰتُٱلْعُلَىٰ75 جَنَّـٰتُعَدْنٍۢ
تَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚوَذَٰلِكَجَزَآءُمَنتَزَكَّىٰ76
Page 317
وَلَقَدْأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنْأَسْرِبِعِبَادِىفَٱضْرِبْلَهُمْطَرِيقًۭا
فِىٱلْبَحْرِيَبَسًۭالَّاتَخَـٰفُدَرَكًۭاوَلَاتَخْشَىٰ77 فَأَتْبَعَهُمْفِرْعَوْنُ
بِجُنُودِهِۦفَغَشِيَهُممِّنَٱلْيَمِّمَاغَشِيَهُمْ78 وَأَضَلَّفِرْعَوْنُقَوْمَهُۥ
وَمَاهَدَىٰ79 يَـٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَقَدْأَنجَيْنَـٰكُممِّنْعَدُوِّكُمْوَوَٰعَدْنَـٰكُمْ
جَانِبَٱلطُّورِٱلْأَيْمَنَوَنَزَّلْنَاعَلَيْكُمُٱلْمَنَّوَٱلسَّلْوَىٰ80 كُلُوا۟مِن
طَيِّبَـٰتِمَارَزَقْنَـٰكُمْوَلَاتَطْغَوْا۟فِيهِفَيَحِلَّعَلَيْكُمْغَضَبِى ۖ
وَمَنيَحْلِلْعَلَيْهِغَضَبِىفَقَدْهَوَىٰ81 وَإِنِّىلَغَفَّارٌۭلِّمَنتَابَ
وَءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭاثُمَّٱهْتَدَىٰ82 ۞ وَمَآأَعْجَلَكَعَن
قَوْمِكَيَـٰمُوسَىٰ83 قَالَهُمْأُو۟لَآءِعَلَىٰٓأَثَرِىوَعَجِلْتُإِلَيْكَ
رَبِّلِتَرْضَىٰ84 قَالَفَإِنَّاقَدْفَتَنَّاقَوْمَكَمِنۢبَعْدِكَوَأَضَلَّهُمُ
ٱلسَّامِرِىُّ85 فَرَجَعَمُوسَىٰٓإِلَىٰقَوْمِهِۦغَضْبَـٰنَأَسِفًۭا ۚقَالَ
يَـٰقَوْمِأَلَمْيَعِدْكُمْرَبُّكُمْوَعْدًاحَسَنًا ۚأَفَطَالَعَلَيْكُمُٱلْعَهْدُ
أَمْأَرَدتُّمْأَنيَحِلَّعَلَيْكُمْغَضَبٌۭمِّنرَّبِّكُمْفَأَخْلَفْتُم
مَّوْعِدِى86 قَالُوا۟مَآأَخْلَفْنَامَوْعِدَكَبِمَلْكِنَاوَلَـٰكِنَّاحُمِّلْنَآ
أَوْزَارًۭامِّنزِينَةِٱلْقَوْمِفَقَذَفْنَـٰهَافَكَذَٰلِكَأَلْقَىٱلسَّامِرِىُّ87
Page 318
فَأَخْرَجَلَهُمْعِجْلًۭاجَسَدًۭالَّهُۥخُوَارٌۭفَقَالُوا۟هَـٰذَآإِلَـٰهُكُمْ
وَإِلَـٰهُمُوسَىٰفَنَسِىَ88 أَفَلَايَرَوْنَأَلَّايَرْجِعُإِلَيْهِمْقَوْلًۭا
وَلَايَمْلِكُلَهُمْضَرًّۭاوَلَانَفْعًۭا89 وَلَقَدْقَالَلَهُمْهَـٰرُونُ
مِنقَبْلُيَـٰقَوْمِإِنَّمَافُتِنتُمبِهِۦ ۖوَإِنَّرَبَّكُمُٱلرَّحْمَـٰنُفَٱتَّبِعُونِى
وَأَطِيعُوٓا۟أَمْرِى90 قَالُوا۟لَننَّبْرَحَعَلَيْهِعَـٰكِفِينَحَتَّىٰيَرْجِعَ
إِلَيْنَامُوسَىٰ91 قَالَيَـٰهَـٰرُونُمَامَنَعَكَإِذْرَأَيْتَهُمْضَلُّوٓا۟92
أَلَّاتَتَّبِعَنِ ۖأَفَعَصَيْتَأَمْرِى93 قَالَيَبْنَؤُمَّلَاتَأْخُذْبِلِحْيَتِى
وَلَابِرَأْسِىٓ ۖإِنِّىخَشِيتُأَنتَقُولَفَرَّقْتَبَيْنَبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ
وَلَمْتَرْقُبْقَوْلِى94 قَالَفَمَاخَطْبُكَيَـٰسَـٰمِرِىُّ95 قَالَ
بَصُرْتُبِمَالَمْيَبْصُرُوا۟بِهِۦفَقَبَضْتُقَبْضَةًۭمِّنْأَثَرِ
ٱلرَّسُولِفَنَبَذْتُهَاوَكَذَٰلِكَسَوَّلَتْلِىنَفْسِى96 قَالَ
فَٱذْهَبْفَإِنَّلَكَفِىٱلْحَيَوٰةِأَنتَقُولَلَامِسَاسَ ۖوَإِنَّلَكَ
مَوْعِدًۭالَّنتُخْلَفَهُۥ ۖوَٱنظُرْإِلَىٰٓإِلَـٰهِكَٱلَّذِىظَلْتَعَلَيْهِ
عَاكِفًۭا ۖلَّنُحَرِّقَنَّهُۥثُمَّلَنَنسِفَنَّهُۥفِىٱلْيَمِّنَسْفًا97 إِنَّمَآ
إِلَـٰهُكُمُٱللَّهُٱلَّذِىلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚوَسِعَكُلَّشَىْءٍعِلْمًۭا98
Page 319
كَذَٰلِكَنَقُصُّعَلَيْكَمِنْأَنۢبَآءِمَاقَدْسَبَقَ ۚوَقَدْءَاتَيْنَـٰكَمِنلَّدُنَّا
ذِكْرًۭا99 مَّنْأَعْرَضَعَنْهُفَإِنَّهُۥيَحْمِلُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوِزْرًا100
خَـٰلِدِينَفِيهِ ۖوَسَآءَلَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِحِمْلًۭا101 يَوْمَيُنفَخُ
فِىٱلصُّورِ ۚوَنَحْشُرُٱلْمُجْرِمِينَيَوْمَئِذٍۢزُرْقًۭا102 يَتَخَـٰفَتُونَ
بَيْنَهُمْإِنلَّبِثْتُمْإِلَّاعَشْرًۭا103 نَّحْنُأَعْلَمُبِمَايَقُولُونَإِذْيَقُولُ
أَمْثَلُهُمْطَرِيقَةًإِنلَّبِثْتُمْإِلَّايَوْمًۭا104 وَيَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْجِبَالِ
فَقُلْيَنسِفُهَارَبِّىنَسْفًۭا105 فَيَذَرُهَاقَاعًۭاصَفْصَفًۭا106
لَّاتَرَىٰفِيهَاعِوَجًۭاوَلَآأَمْتًۭا107 يَوْمَئِذٍۢيَتَّبِعُونَٱلدَّاعِىَ
لَاعِوَجَلَهُۥ ۖوَخَشَعَتِٱلْأَصْوَاتُلِلرَّحْمَـٰنِفَلَاتَسْمَعُإِلَّاهَمْسًۭا108
يَوْمَئِذٍۢلَّاتَنفَعُٱلشَّفَـٰعَةُإِلَّامَنْأَذِنَلَهُٱلرَّحْمَـٰنُوَرَضِىَلَهُۥ
قَوْلًۭا109 يَعْلَمُمَابَيْنَأَيْدِيهِمْوَمَاخَلْفَهُمْوَلَايُحِيطُونَبِهِۦ
عِلْمًۭا110 ۞ وَعَنَتِٱلْوُجُوهُلِلْحَىِّٱلْقَيُّومِ ۖوَقَدْخَابَمَنْحَمَلَ
ظُلْمًۭا111 وَمَنيَعْمَلْمِنَٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَلَايَخَافُ
ظُلْمًۭاوَلَاهَضْمًۭا112 وَكَذَٰلِكَأَنزَلْنَـٰهُقُرْءَانًاعَرَبِيًّۭاوَصَرَّفْنَا
فِيهِمِنَٱلْوَعِيدِلَعَلَّهُمْيَتَّقُونَأَوْيُحْدِثُلَهُمْذِكْرًۭا113
Page 320
فَتَعَـٰلَىٱللَّهُٱلْمَلِكُٱلْحَقُّ ۗوَلَاتَعْجَلْبِٱلْقُرْءَانِمِنقَبْلِأَن
يُقْضَىٰٓإِلَيْكَوَحْيُهُۥ ۖوَقُلرَّبِّزِدْنِىعِلْمًۭا114 وَلَقَدْعَهِدْنَآ
إِلَىٰٓءَادَمَمِنقَبْلُفَنَسِىَوَلَمْنَجِدْلَهُۥعَزْمًۭا115 وَإِذْقُلْنَا
لِلْمَلَـٰٓئِكَةِٱسْجُدُوا۟لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَأَبَىٰ116
فَقُلْنَايَـٰٓـَٔادَمُإِنَّهَـٰذَاعَدُوٌّۭلَّكَوَلِزَوْجِكَفَلَايُخْرِجَنَّكُمَا
مِنَٱلْجَنَّةِفَتَشْقَىٰٓ117 إِنَّلَكَأَلَّاتَجُوعَفِيهَاوَلَاتَعْرَىٰ118
وَأَنَّكَلَاتَظْمَؤُا۟فِيهَاوَلَاتَضْحَىٰ119 فَوَسْوَسَإِلَيْهِ
ٱلشَّيْطَـٰنُقَالَيَـٰٓـَٔادَمُهَلْأَدُلُّكَعَلَىٰشَجَرَةِٱلْخُلْدِوَمُلْكٍۢ
لَّايَبْلَىٰ120 فَأَكَلَامِنْهَافَبَدَتْلَهُمَاسَوْءَٰتُهُمَاوَطَفِقَا
يَخْصِفَانِعَلَيْهِمَامِنوَرَقِٱلْجَنَّةِ ۚوَعَصَىٰٓءَادَمُرَبَّهُۥفَغَوَىٰ121
ثُمَّٱجْتَبَـٰهُرَبُّهُۥفَتَابَعَلَيْهِوَهَدَىٰ122 قَالَٱهْبِطَامِنْهَا
جَمِيعًۢا ۖبَعْضُكُمْلِبَعْضٍعَدُوٌّۭ ۖفَإِمَّايَأْتِيَنَّكُممِّنِّىهُدًۭى
فَمَنِٱتَّبَعَهُدَاىَفَلَايَضِلُّوَلَايَشْقَىٰ123 وَمَنْأَعْرَضَ
عَنذِكْرِىفَإِنَّلَهُۥمَعِيشَةًۭضَنكًۭاوَنَحْشُرُهُۥيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
أَعْمَىٰ124 قَالَرَبِّلِمَحَشَرْتَنِىٓأَعْمَىٰوَقَدْكُنتُبَصِيرًۭا125
Page 321
قَالَكَذَٰلِكَأَتَتْكَءَايَـٰتُنَافَنَسِيتَهَا ۖوَكَذَٰلِكَٱلْيَوْمَتُنسَىٰ126
وَكَذَٰلِكَنَجْزِىمَنْأَسْرَفَوَلَمْيُؤْمِنۢبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦ ۚوَلَعَذَابُٱلْـَٔاخِرَةِ
أَشَدُّوَأَبْقَىٰٓ127 أَفَلَمْيَهْدِلَهُمْكَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُممِّنَٱلْقُرُونِ
يَمْشُونَفِىمَسَـٰكِنِهِمْ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّأُو۟لِىٱلنُّهَىٰ128
وَلَوْلَاكَلِمَةٌۭسَبَقَتْمِنرَّبِّكَلَكَانَلِزَامًۭاوَأَجَلٌۭمُّسَمًّۭى129
فَٱصْبِرْعَلَىٰمَايَقُولُونَوَسَبِّحْبِحَمْدِرَبِّكَقَبْلَطُلُوعِٱلشَّمْسِ
وَقَبْلَغُرُوبِهَا ۖوَمِنْءَانَآئِٱلَّيْلِفَسَبِّحْوَأَطْرَافَٱلنَّهَارِلَعَلَّكَ
تَرْضَىٰ130 وَلَاتَمُدَّنَّعَيْنَيْكَإِلَىٰمَامَتَّعْنَابِهِۦٓأَزْوَٰجًۭامِّنْهُمْزَهْرَةَ
ٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَالِنَفْتِنَهُمْفِيهِ ۚوَرِزْقُرَبِّكَخَيْرٌۭوَأَبْقَىٰ131 وَأْمُرْأَهْلَكَ
بِٱلصَّلَوٰةِوَٱصْطَبِرْعَلَيْهَا ۖلَانَسْـَٔلُكَرِزْقًۭا ۖنَّحْنُنَرْزُقُكَ ۗوَٱلْعَـٰقِبَةُ
لِلتَّقْوَىٰ132 وَقَالُوا۟لَوْلَايَأْتِينَابِـَٔايَةٍۢمِّنرَّبِّهِۦٓ ۚأَوَلَمْتَأْتِهِم
بَيِّنَةُمَافِىٱلصُّحُفِٱلْأُولَىٰ133 وَلَوْأَنَّآأَهْلَكْنَـٰهُمبِعَذَابٍۢ
مِّنقَبْلِهِۦلَقَالُوا۟رَبَّنَالَوْلَآأَرْسَلْتَإِلَيْنَارَسُولًۭافَنَتَّبِعَ
ءَايَـٰتِكَمِنقَبْلِأَننَّذِلَّوَنَخْزَىٰ134 قُلْكُلٌّۭمُّتَرَبِّصٌۭفَتَرَبَّصُوا۟ ۖ
فَسَتَعْلَمُونَمَنْأَصْحَـٰبُٱلصِّرَٰطِٱلسَّوِىِّوَمَنِٱهْتَدَىٰ135

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
66داعمين شهريين

انضم إلى 66 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Hayat il y a 12 min Abdellah il y a 16 min Anas il y a 7 h Regis il y a 7 h Leila il y a 11 h Mhmd il y a 15 h Ikram il y a 19 h Mansoura il y a 21 h

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت طه؛ لافتتاحها بهذين الحرفين، ولم يرد هذا التركيب من الحروف المقطعة إلا في هذا الموضع من القرآن الكريم.

من مقاصد السورة

• العنايةُ بالرسول ﷺ في شدِّ أَزْرِه وتقويةِ رُوحِه؛ حتى يكون صُلبًا في دعوته أمام ما يلقاه من الكيد والعناد، وإرشادُه إلى وظيفته وحدود تكليفه، فمهمته التبليغُ والتذكير، والإنذار والتبشير.

• التنويه بالقرآن الكريم، وأنه تنزيلٌ من الله لهداية القابلين للهداية، وإثباتُ رسالة النبي ﷺ بأنها تُماثِلُ رسالة أعظم رسولٍ قبلَه شاع ذكرُه في الناس، وضَرْبُ المَثَل لنزول القرآن على محمدٍ ﷺ بكلامِ الله لموسى.

• الحديث عن نشأةِ موسى، وتأييدِ اللهِ له، ونصرِه على فرعون بالحجة والمعجزات، وصَرْف كيد فرعون عن موسى وأتباعه، وبيانُ ما حلَّ بفرعون وقومه من العقوبة.

• تذكير الناس بعداوة الشيطان للإنسان بما تضمنته قصة خلق آدم، وبيانُ سوءِ الجزاء في الآخرة لمن اتبعوا الشيطان، وإنذارُهم بسوء العقاب في الدنيا.

• إثبات البعث والجزاء، وذكرُ بعض أهوال يوم القيامة.

[التفسير]

﴿طه﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

ما أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن؛ لتشقى بما لا طاقة لك به من العمل.

الآية 3

لكن أنزلناه موعظة؛ ليتذكر به مَن يخاف عقاب الله، فيتقيه بأداء الفرائض واجتناب المحارم.

الآية 4

هذا القرآن تنزيل من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى.

الآية 5

الرحمن على العرش استوى، أي: علا وارتفع، استواء يليق بجلاله وعظمته.

الآية 6

له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الأرض، خَلْقًا ومُلْكًا وتدبيرًا.

الآية 7

وإن تجهر -أيها الرسول- بالقول، فتعلنه أو تخفه، فإن الله لا يخفى عليه شيء، يعلم السر وما هو أخفى من السر مما تحدِّث به نفسك.

الآية 8

الله الذي لا معبود بحق إلا هو، له وحده الأسماء الكاملة في الحسن.

الآية 9

وهل أتاك -أيها الرسول- خبر موسى بن عمران عليه السلام، وهو قادم من «مَدْيَن» إلى «مصر»؟

الآية 10

حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله: انتظروا لقد أبصرت نارًا، لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها، وتوقدون بها نارًا أخرى، أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق.

الآيات 11-12

فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي «طوى» الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه.

الآية 13

وإني اخترتك يا موسى لرسالتي، فاستمع لما يوحى إليك مني.

الآية 14

إنني أنا الله لا معبود بحق إلا أنا، لا شريك لي، فاعبدني وحدي، وأقم الصلاة لتذكرني فيها.

الآية 15

إن الساعة التي يُبعث فيها الناس آتية لابد من وقوعها، أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها أحد من المخلوقين؟ لكي تُجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير أو شر.

الآية 16

فلا يصرفنَّك -يا موسى- عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه، فكذَّب بها، فتهلك.

الآية 17

وما هذه التي في يمينك يا موسى؟

الآية 18

قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي، وأهزُّ بها الشجر؛ لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه، ولي فيها منافع أخرى.

الآية 19

قال الله لموسى: ألق عصاك.

الآية 20

فألقاها موسى على الأرض، فانقلبت بإذن الله حية تسعى، فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.

الآيات 21-22

قال الله لموسى: خذ الحية، ولا تَخَفْ منها، سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص؛ لتكون لك علامة أخرى.

الآية 23

فعلنا ذلك؛ لكي نريك -يا موسى- من أدلتنا الكبرى ما يدلُّ على قدرتنا، وعظيم سلطاننا، وصحة رسالتك.

الآية 24

اذهب -يا موسى- إلى فرعون؛ إنه قد تجاوز قدره وتمرَّد على ربه، فادعه إلى توحيد الله وعبادته.

الآيات 25-35

قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينًا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرًا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.

الآية 36

قال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى.

الآية 37

ولقد أنعمنا عليك -يا موسى- قبل هذه النعمة نعمة أخرى، حين كنت رضيعًا، فأنجيناك مِن بطش فرعون.

الآيات 38-39

وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت، ثم اطرحيه في النيل، فسوف يلقيه النيل على الساحل، فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد، ولِتَرْبى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله -سبحانه وتعالى- كما يليق بجلاله وكماله.

الآية 40

ومننّا عليك حين تمشي أختك تتبعك ثم تقول لمن أخذوك: هل أدلكم على مَن يكفُله، ويرضعه لكم؟ فرددناك إلى أمِّك بعد ما صرتَ في أيدي فرعون؛ كي تطيب نفسها بسلامتك من الغرق والقتل، ولا تحزن على فَقْدك، وقتلت الرجل القبطي خطأ فنجيناك مِن غَمِّ فِعْلك وخوف القتل، وابتليناك ابتلاء، فخرجت خائفًا إلى أهل «مدين»، فمكثت سنين فيهم، ثم جئت من «مدين» في الموعد الذي قدَّرناه لإرسالك مجيئًا موافقًا لقدر الله وإرادته، والأمر كله لله تبارك وتعالى.

الآية 41

وأنعمتُ عليك -يا موسى- هذه النعم اجتباء مني لك، واختيارًا لرسالتي، والبلاغ عني، والقيام بأمري ونهيي.

الآيات 42-44

اذهب -يا موسى- أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون؛ إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولًا لطيفًا؛ لعله يتذكر أو يخاف ربه.

الآية 45

قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف أن يعاجلنا بالعقوبة، أو أن يتمرد على الحق فلا يقبله.

الآيات 46-48

قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون؛ فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته.

الآية 49

قال فرعون لهما -على وجه الإنكار-: فمَن ربكما يا موسى؟

الآية 50

قال له موسى: ربُّنا الذي أعطى كلَّ شيء خَلْقَه اللائقَ به الدالَّ على حُسْن صُنْعه، ثم هدى كل مخلوق الهداية الكاملة إلى الانتفاع بما خلقه الله له.

الآية 51

قال فرعون لموسى -على وجه المغالطة والمشاغبة-: فما شأن الأمم السابقة؟ وما خبر القرون الماضية، فقد سبقونا إلى الإنكار والكفر؟

الآية 52

قال موسى لفرعون: ما سألتَ عنه ليس ممّا نحن بصدده، بل عِلْمُ تلك القرون فيما فَعَلَت من ذلك عند ربي في اللوح المحفوظ، ولا عِلْمَ لي به، لا يضل ربي في أفعاله وأحكامه، ولا ينسى شيئًا ممّا علمه منها.

الآية 53

هو الذي جعل لكم الأرض ميسَّرة للانتفاع بها، وجعل لكم فيها طرقًا كثيرة، وأنزل من السماء مطرًا، فأخرج به أنواعًا مختلفة من النبات.

الآية 54

كلوا -أيها الناس- من طيبات ما أنبتنا لكم، وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله، ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة، لذوي العقول السليمة.

الآية 55

من الأرض خَلَقْناكم -أيها الناس-، وفيها نعيدكم بعد الموت، ومنها نخرجكم أحياء مرة أخرى للحساب والجزاء.

الآية 56

ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالةَ على ألوهيتنا وقدرتنا وصدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق.

الآية 57

قال فرعون: هل جئتنا -يا موسى- لتخرجنا من ديارنا بسحرك هذا؟

الآية 58

فسوف نأتيك بسحر مثل سحرك، فاجعل بيننا وبينك موعدًا محددًا، لا نخلفه نحن ولا تخلفه أنت، في مكان مستوٍ معتدل بيننا وبينك.

الآية 59

قال موسى لفرعون: موعدكم للاجتماع يوم العيد، حين يتزيَّن الناس، ويجتمعون من كل فج وناحية وقت الضحى.

الآية 60

فأدبر فرعون معرضًا عما أتاه به موسى من الحق، فجمع سحرته، ثم جاء بعد ذلك لموعد الاجتماع.

الآية 61

قال موسى لسحرة فرعون يعظهم: احذروا، لا تختلقوا على الله الكذب، فيستأصلكم بعذاب مِن عنده ويُبيدكم، وقد خسر من اختلق على الله كذبًا.

الآيات 62-64

فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًّا، قالوا: إنْ موسى وهارون لساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما، ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها، فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم، ثم ائتوا صفًّا واحدًا، وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة؛ لتَبْهَروا الأبصار، وتغلبوا سحر موسى وأخيه، وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه، فغلبه وقهره.

الآية 65

قال السحرة: يا موسى إما أن تلقي عصاك أولًا، وإما أن نبدأ نحن فنلقي ما معنا.

الآيات 66-67

قال لهم موسى: بل ألقُوا أنتم ما معكم أولًا، فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، فتخيل موسى مِن قوة سحرهم أنها حيات تسعى، فشعر موسى في نفسه بالخوف.

الآية 68

قال الله لموسى حينئذ: لا تَخَفْ من شيء، فإنك أنت الأعلى على هؤلاء السحرة وعلى فرعون وجنوده، وستغلبهم.

الآية 69

وألق عصاك التي في يمينك تبتلع حبالهم وعصيهم، فما عملوه أمامك ما هو إلا مكر ساحرٍ وتخييل سِحْرٍ، ولا يظفر الساحر بسحره أين كان.

الآية 70

فألقى موسى عصاه، فبلعت ما صنعوا، فظهر الحق وقامت الحجة عليهم. فألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غُلِبْنا.

الآية 71

قال فرعون للسحرة: أصدَّقتم بموسى، واتبعتموه، وأقررتم له قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى لَعظيمكم الذي عَلَّمكم السحر؛ فلذلك تابعتموه، فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفًا بينها، يدًا من جهة ورِجْلًا من الجهة الأخرى، ولأصلبنَّكم -بربط أجسادكم- على جذوع النخل، ولتعلمنَّ أيها السحرة أينا: أنا أو رب موسى أشد عذابًا من الآخر، وأدوم له؟

الآية 72

قال السحرة لفرعون: لن نفضلك، فنطيعك ونتبع دينك على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه، ووجوب متابعته وطاعة ربه، ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية الله الذي خلقنا، فافعل ما أنت فاعل بنا، إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا، وما تفعله بنا ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها.

الآية 73

إنّا آمنا بربنا وصدَّقْنا رسوله وعملنا بما جاء به؛ ليعفو ربُّنا عن ذنوبنا، وما أكرهتنا عليه مِن عمل السحر في معارضة موسى. والله خير لنا منك –يا فرعون- جزاء لمن أطاعه، وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره.

الآية 74

قال الله تعالى: إنَّ الأمرَ مَن يأت ربه كافرًا به فإن له نار جهنم يُعَذَّب بها، لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة يتلذذ بها.

الآيات 75-76

ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة، تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه، ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه.

الآية 77

ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلًا بعبادي من بني إسرائيل من «مصر»، فاتَّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا، لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم، ولا تخشى في البحر غرقًا.

الآية 78

فأسرى موسى ببني إسرائيل، وعبر بهم طريقًا في البحر، فأتبعهم فرعون بجنوده، فغمرهم من الماء ما لا يعلم كنهه إلا الله، فغرقوا جميعًا ونجا موسى وقومه.

الآية 79

وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب، وما سلك بهم طريق الهداية.

الآية 80

يا بني إسرائيل اذكروا حين أنجيناكم مِن عدوكم فرعون، وجَعَلْنا موعدكم الجانبَ الأيمنَ من جبل الطور لإنزال التوراة عليكم، ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمْغ طعمه كالعسل والطير الذي يشبه السُّمانى.

الآية 81

كلوا من رزقنا الطيب، ولا تعتدوا فيه بأن يظلم بعضكم بعضًا، فينزل بكم غضبي، ومَن ينزل به غضبي فقد هلك وخسر.

الآية 82

وإني لَغفار لمن تاب من ذنبه وكفره، وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة، ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه.

الآية 83

وأيُّ شيء أعجلك عن قومك -يا موسى- فسبقتَهم إلى جانب الطور الأيمن، وخلَّفتَهم وراءك؟

الآية 84

قال: إنهم خلفي سوف يلحقون بي، وسبقتُهم إليك -يا ربي- لتزداد عني رضا.

الآية 85

قال الله لموسى: فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك إياهم بعبادة العجل، وإن السامري قد أضلهم.

الآية 86

فرجع موسى إلى قومه غضبان عليهم حزينًا، وقال لهم: يا قوم ألم يَعِدْكم ربكم وعدًا حسنًا بإنزال التوراة؟ أفطال عليكم العهد واستبطأتم الوعد، أم أردتم أن تفعلوا فعلًا يحل عليكم بسببه غضب من ربكم، فأخلفتم موعدي وعبدتم العجل، وتركتم الالتزام بأوامري؟

الآية 87

قالوا: يا موسى ما أخلفنا موعدك باختيارنا، ولكنّا حُمِّلنا أثقالًا مِن حليِّ قوم فرعون، فألقيناها في حفرة فيها نار بأمر السامري، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل عليه السلام.

الآية 88

فصنع السامري لبني إسرائيل من الذهب عجلًا جسدًا يخور خوار البقر، فقال المفتونون به منهم للآخرين: هذا هو إلهكم وإله موسى، نسيه وغَفَل عنه.

الآية 89

أفلا يرى الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم ابتداء، ولا يردُّ عليهم جوابًا، ولا يقدر على دفع ضرٍّ عنهم، ولا جلب نفع لهم؟

الآية 90

ولقد قال هارون لبني إسرائيل من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم إنما اختُبرتم بهذا العجل؛ ليظهر المؤمن منكم من الكافر، وإن ربكم الرحمن لا غيره فاتبعوني فيما أدعوكم إليه من عبادة الله، وأطيعوا أمري في اتباع شرعه.

الآية 91

قال عُبّاد العجل منهم: لن نزال مقيمين على عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.

الآيات 92-93

قال موسى لأخيه هارون: أيُّ شيء منعك حين رأيتهم ضلُّوا عن دينهم أن لا تتبعني، فتلحق بي وتتركهم؟ أفعصيت أمري فيما أمرتك به من خلافتي والإصلاح بعدي؟

الآية 94

ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه، فقال له هارون: يا بن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ -إن تركتهم ولحقت بك- أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم.

الآية 95

قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري؟ وما الذي دعاك إلى ما فعلته؟

الآية 96

قال السامري: رأيت ما لم يروه -وهو جبريل عليه السلام- على فرس، وقت خروجهم من البحر وغرق فرعون وجنوده، فأخذتُ بكفي ترابًا من أثر حافر فرس جبريل، فألقيته على الحليِّ الذي صَنعتُ منه العجل، فكان عجلًا جسدًا له خُوار؛ بلاء وفتنة، وكذلك زيَّنت لي نفسي الأمّارة بالسوء هذا الصنيع.

الآية 97

قال موسى للسامري: فاذهب فإن عقوبتك في الحياة الدنيا أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ، وإن لك موعدًا في الآخرة لعذابك وعقابك، لن يُخْلفك الله إياه، وسوف تلقاه، وانظر إلى معبودك الذي أقمت على عبادته لنُحرقنَّه بالنار، ثم لنَذْرُونَّه في البحر ذَرْوًا لتذهب به الريح؛ حتى لا يبقى منه أثر.

الآية 98

إنما إلهكم -أيها الناس- هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو، وسع علمه كل شيء.

الآية 99

كما قصصنا عليك -أيها الرسول- أنباء موسى وفرعون وقومهما، نخبرك بأنباء السابقين لك. وقد آتيناك مِن عندنا هذا القرآن ذكرى لمن يتذكر.

الآية 100

من أعرض عن هذا القرآن، ولم يصدق به، ولم يعمل بما فيه، فإنه يأتي ربه يوم القيامة يحمل إثمًا عظيمًا.

الآية 101

خالدين في العذاب، وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام؛ حيث أوردهم النار.

الآية 102

يوم يَنفُخ الملَكُ في «القَرْن» لصيحة البعث، ونسوق الكافرين ذلكم اليوم وهم زرق، تغيَّرت ألوانهم وعيونهم؛ مِن شدة الأحداث والأهوال.

الآية 103

يتهامسون بينهم، يقول بعضهم لبعض: ما لبثتم في الحياة الدنيا إلا عشرة أيام.

الآية 104

نحن أعلم بما يقولون ويُسِرُّون حين يقول أعلمهم وأوفاهم عقلًا: ما لبثتم إلا يومًا واحدًا؛ لقِصَر مدة الدنيا في أنفسهم يوم القيامة.

الآية 105

ويسألك -أيها الرسول- قومك عن مصير الجبال يوم القيامة، فقل لهم: يزيلها ربِّي عن أماكنها فيجعلها هباء منبثًّا.

الآيات 106-107

فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها، لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلًا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا.

الآية 108

في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى موقف القيامة، لا محيد عن دعوة الداعي؛ لأنها حق وصدق لجميع الخلق، وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن، فلا تسمع منها إلا صوتًا خفيًّا.

الآية 109

في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق، إلا إذا أذن الرحمن للشافع، ورضي عن المشفوع له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص.

الآية 110

يعلم الله ما بين أيدي الناس مِن أمر القيامة وما خلفهم من أمر الدنيا، ولا يحيط خلقه به علمًا سبحانه وتعالى.

الآية 111

وخضعت وجوه الخلائق وذلَّت لخالقها، الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله الذي لا يموت، القائم على تدبير كلِّ شيء، المستغني عمَّن سواه. وقد خسر يوم القيامة مَن أشرك مع الله أحدًا من خلقه.

الآية 112

ومن يعمل صالحات الأعمال وهو مؤمن بربه، فلا يخاف ظلمًا بزيادة سيئاته، ولا هضمًا بنقص حسناته.

الآية 113

وكما رغَّبنا أهل الإيمان في صالحات الأعمال، وحذَّرنا أهل الكفر من المقام على معاصيهم وكفرهم بآياتنا، أنزلنا هذا القرآن باللسان العربي؛ ليفهموه، وفصَّلنا فيه أنواعًا من الوعيد؛ رجاء أن يتقوا ربهم، أو يُحدِث لهم هذا القرآن تذكرة، فيتعظوا، ويعتبروا.

الآية 114

فتنزَّه الله -سبحانه- وارتفع، وتقدَّس عن كل نقص، الملِكُ الذي قهر سلطانُه كل ملك وجبار، المتصرف بكل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكل شيء منه حق. ولا تعجل -أيها الرسول- بمسابقة جبريل في تَلَقِّي القرآن قبل أن يَفْرَغ منه، وقل: ربِّ زدني علمًا إلى ما علمتني.

الآية 115

ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة، ألّا يأكل منها، وقلنا له: إن إبليس عدو لك ولزوجك، فلا يخرجنكما من الجنة، فتشقى أنت وزوجك في الدنيا، فوسوس إليه الشيطان، فأطاعه آدم ونسي الوصية، ولم نجد له قوة في العزم يحفظ بها ما أُمر به.

الآية 116

واذكر -أيها الرسول- إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام، فأطاعوا وسجدوا، لكن إبليس امتنع من السجود.

الآية 117

فقلنا: يا آدم إن إبليس هذا عدو لك ولزوجتك، فاحذرا منه ولا تطيعاه بمعصيتي، فيخرجكما من الجنة، فتشقى إذا أُخرجت منها.

الآية 118

إن لك -يا آدم- نِعْمةً تامَّةً وعطيَّةً مستمرَّةً في هذه الجنة أن تأكل فلا تجوع، وأن تَلْبَس فلا تَعْرى.

الآية 119

وأن لك ألا تعطش في هذه الجنة ولا يصيبك حر الشمس.

الآية 120

فوسوس الشيطان لآدم وقال له: هل أدلك على شجرة، إن أكلت منها خُلِّدتَ فلم تمت، وملكت مُلْكًا لا ينقضي ولا ينقطع؟

الآية 121

فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهما الله عنها، فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورةً عن أعينهما، فأخذا ينزعان من ورق أشجار الجنة ويلصقانه عليهما؛ ليسترا ما انكشف من عوراتهما، وخالف آدم أمر ربه، فغوى بالأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها.

الآية 122

ثم اصطفى الله آدم وقرَّبه، وقَبِل توبته، وهداه رشده.

الآية 123

قال الله تعالى لآدم وحواء: اهبطا من الجنة إلى الأرض جميعًا مع إبليس، فأنتما وهو أعداء، فإن يأتكم مني هدى وبيان فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما فإنه يرشد في الدنيا، ويهتدي، ولا يشقى في الآخرة بعقاب الله.

الآية 124

ومن تولّى عن ذكري الذي أذكِّره به فإن له في الحياة الأولى معيشة ضيِّقة شاقة -وإن ظهر أنه من أهل الفضل واليسار-، ويُضيَّق قبره عليه ويعذَّب فيه، ونحشره يوم القيامة أعمى عن الرؤية وعن الحجة.

الآية 125

قال المعرِض عن ذكر الله: ربِّ لِمَ حَشَرْتني أعمى، وقد كنت بصيرًا في الدنيا؟

الآية 126

قال الله تعالى له: حشرتك أعمى؛ لأنك أتتك آياتي البيناتُ، فأعرضتَ عنها، ولم تؤمن بها، وكما تركتَها في الدنيا فكذلك اليوم تُترك في النار.

الآية 127

وهكذا نعاقب مَن أسرف على نفسه فعصى ربه، ولم يؤمن بآياته بعقوبات في الدنيا، ولَعذاب الآخرة المعدُّ لهم أشد ألمًا وأدوم وأثبت؛ لأنه لا ينقطع ولا ينقضي.

الآية 128

أفلم يدلَّ قومَك -أيها الرسول- على طريق الرشاد كثرةُ مَن أهلكنا من الأمم المكذبة قبلَهم، وهم يمشون في ديارهم، ويرون آثار هلاكهم؟ إن في كثرة تلك الأمم وآثار عذابهم لَعبرًا وعظاتٍ لأهل العقول الواعية.

الآية 129

ولولا كلمةٌ سبقت من ربك بتأخير العذاب عنهم، وأجلٌ مسمّى يَقَعُ عنده الهلاك للازمهم في الدنيا عاجلًا؛ لأنهم يستحقونه؛ بسبب كفرهم.

الآية 130

فاصبر -أيها الرسول- على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف وأباطيل، وسبِّح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وفي صلاة العصر قبل غروبها، وفي صلاة العشاء في ساعات الليل، وسبِّح بحمد ربك أطرافَ النهار في صلاة الظهر -إذ وقتها طرف النصف الأول والنصف الثاني من النهار- وفي صلاة المغرب؛ كي تثاب على هذه الأعمال بما تَرْضى به.

الآية 131

ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالَهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها؛ لنبتليهم بها، ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم؛ حيث لا انقطاع له ولا نفاد.

الآية 132

وَأْمُرْ -أيها النبي- أهلك بالصلاة، واصطبر على أدائها، لا نسألك مالًا، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.

الآية 133

وقال مكذبوك -أيها الرسول-: هلّا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك، أو لم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟

الآية 134

ولو أنّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب مِن قبل أن نرسل إليهم رسولًا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولًا مِن عندك، فنصدقَه، ونتبع آياتك وشرعَك، مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك.

الآية 135

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله: كل منا ومنكم منتظر دوائر الزمان، ولمن يكون النصر والفلاح، فانتظروا، فستعلمون: مَن أهل الطريق المستقيم، ومَن المهتدي للحق منا ومنكم؟

وصف السورة TA-HA / طه

وصف سورة طه

سورة طه، السورة العشرون من القرآن الكريم، مكونة من 135 آية، هي سورة مكية. موضوعه الرئيسي هو قصة حياة النبي موسى (موسى)، وهو يخاطب أحيانًا النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وأحيانًا أهل مكة، ولكن أيضًا الشعب اليهودي، على الرغم من أن القرآن رسالة إلهية عالمية.

 تبدأ سورة 20 بالحروف المفككة التي تسمى المقطعة، ومعناها لا يعلمه إلا الله وحده.

طه هو أيضا من أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

تفسيرات سورة طه  

سورة طه تحمل هذا التشابه مع سورة يوسف حيث أن الأخيرة تتكون بشكل حصري تقريبًا من قصة النبي يوسف (يوسف)، تمامًا كما تروي سورة طه قصة موسى عليهم السلام.

الآية الأولى من هذه السورة تخاطب محمد نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم لتريحه في المهمة الثقيلة التي كانت على عاتقه وهي دعوة قومه إلى الله.

الآية 2 ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى

لقد كان على عاتقه بالفعل هذه المسؤولية الثقيلة في تبليغ رسالة الله، لكن ربه طمأنه بإخباره أنه لم ينزل عليه كلمته (القرآن) ليشكل عليه عسراً.

إن فكرة المشقة الواردة في كلمة تشقا (شقاوة: صعوبة، كدح مؤلم) مرتبطة بكلمة شقا التي تعني النفاق والفشل. فيخبره الله أنه لا يريد أن يفشله بهذه المهمة الثقيلة.

إنها الإعلان عن نجاح قادم، فهذه السورة نزلت في مكة حيث كان المسلمون يتعرضون لتجارب قاسية من قريش. وكان الوضع يتدهور ويعلن الله لهم من خلال هذه الآية أن الأمر سوف يتحسن. وسرعان ما سيهاجر المسلمون إلى المدينة المنورة حيث سيتم بناء المجتمع المسلم في مكان يجدون فيه السلام.

والآيات التالية تبين صفات الله الذي وحده يعلم مدى الأسرار وأخفى. لم يستطيعوا أن يعرفوا مسبقًا الحالة التي سيجدون أنفسهم فيها عند الهجرة إلى المدينة المنورة، لكن الله يعلن لهم من خلال هذه البداية من سورة طه أنه يجب عليهم أن يتوكلوا عليه.

كانت مهمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يستمر في الدعوة إلى الله دون القلق على الذين لا يؤمنون. وهذا ما تعبر عنه الآية:

الآية 3 ولكن تذكرة لمن يخشى،

إنما تخشع قلوب الذين يخشون ربهم. وهذا وصف الصحابة الذين أمره الله بالتركيز عليهم.

في هذه البداية من سورة طه، وهي مقدمة حقيقية لقصة موسى، يمكن إجراء مقارنة بين الأرض والسماوات المرتفعة، وملك الكون الله والذي رفع نفسه إلى حد اتخاذ نفسه إلهًا للناس، فرعون (فرعون) الذي كان ملك مصر في زمن موسى (موسى).

بتذكيره بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وما تحت التربة الرطبة، يذكر الله أنه الذي استوى فوق سبع سماوات، وهو الذي يملك على كل ما في الأرض والسماء وما بينهما. وبالفعل، فقد سخر ملك مصر فرعون من موسى عليه السلام ومن الطريقة التي تلقى بها الوحي، إذ طلب أن «تُبنى له هياكل عالية يستطيع أن يصعد بها ويذهب ليتحدث إلى إله موسى».

يتم عرض قدرة الله وحكمه في هذه السورة بطريقة فريدة، ففي سور أخرى من القرآن يقول الله في كثير من الأحيان أن له كل ما في السموات وما في الأرض، ولكن هنا يضيف ما تحت الأرض وكأنه يتذكر أن فرعون، الذي اتخذ نفسه إلهًا بين الناس، سيجد نفسه أيضًا تحت الأرض. ومهما كان تصرفه، وهذا هو الموضوع الذي سيتم تناوله في الجزء الثاني من هذه السورة، فهو أيضًا سوف يذهب تحت الأرض.

الجزء الأول من سورة طه الآيات من 1 إلى 9 هكذا يخاطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

الله أعلم بكل شيء

اتصل به

ثق به

من الآية 9 فصاعدا نزلت قصة النبي موسى.

وقصة موسى موجودة أيضًا في سورة 26 الشعراء، وفي سورة 28 القصص. وفي كل مرة يقرأها المؤمن تقدمة في حياة النبي موسى، فهذه تفاصيل إضافية لهذه السورة طه تضاف في السور الأخرى.

الله يروي يوم «اللقاء» مع ربه بكلم الله، صفة موسى والتي يمكن ترجمتها على أنها محاور الله، لأنه النبي الوحيد الذي كلم الله عز وجل مباشرة مباشرة.

بعد أن سافر موسى عليه السلام مع أهله في منتصف الليل رأى نارا في الجبل فطلب من أهله أن ينتظروه. إن كلمة إني «حقًا لقد رأيت نارًا» تشهد بيقين أنه رأى ما لم يتمكن الآخرون من رؤيته. كان عليه أن يتسلق الجبل ليذهب ليرى ما كان يحدث، وهذا ما عبر عنه فالاما، مما يدل على أنه استغرق وقتًا للوصول إلى هناك.

في الواقع، دقة اللغة العربية تضيف تفاصيل إلى الرواية التي للأسف لا يمكن رؤيتها في الترجمة الفرنسية.

يناديه الله باسمه مباشرة، مما يدهشه وهو في واد لا يعرفه. الله في هذه الآيات 11 إلى 15 يتصرف خطوة بخطوة مع نبيه. أول وصية تلقاها موسى هي أن يخلع نعليه، وهي درس في نظام السلوك الذي تلقاه، وتعليم. ثم يخبره أنه اختاره. ويعلمنا الله عز وجل في أول هذه السورة أنه يعلم الأسرار وأخفى. فهو يعلم الأسباب العميقة التي من أجلها اختار موسى عليه السلام. "إختار" فعل يعني أنه تم اختياره لأن فيه الخير.

في الآية 14 يعلن الله بطريقة قوية، كما لم يفعل في أي مكان آخر في القرآن بأكمله، عن سلطانه، ثم يطلب منه أن يدعوه ويصلي.

(موسى) هذه الوصية مشتركة بين موسى ومحمد عليه الصلاة والسلام، الذي تلقى نفس الأمر من الله عندما وجد نفسه أقرب إليه، فوق السماوات السبع، أثناء صعوده.

في الآية 15، الإعلان عن اقتراب الساعة وأنها لا تكاد تكون مخفية يجلب الحاجة الملحة إلى طاعة هذا الأمر الإلهي وهو الصلاة. الصلاة في حد ذاتها هي أفضل وسيلة لتذكر ساعة القيامة. وبنفس الطريقة فإن غياب طاعة أمر الصلاة هذا يكشف تمامًا عن ترك ذكر الساعة هذا في القلب والعقل. بمعنى آخر، الذي لا يصلي هو الذي لا يذكر الساعة بما فيه الكفاية.

إذا كان الله لا يكاد يخفيه فهو ليتركنا نعمل ونبذل الجهود على أمل ثوابه الأعلى.  

في الآية 16، يطلب الله من موسى ألا يصرفه أحد عن هذه الوصية وهي الصلاة. والذي يحتمل أن يلهيه يوصف بأنه من يتبع هواه.

بعد قصة النبي موسى في مواجهة فرعون، يتم وصف يوم القيامة بشكل مطول، وتنتهي سورة طه بالتذكير بقصة آدم.

سورة TA-HA تلاوة باللغة العربية · 135 الآيات