إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
النمل

سورة النمل | السورة رقم 27 من القرآن الكريم

AN-NAML · 93 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 377
طسٓ ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْقُرْءَانِوَكِتَابٍۢمُّبِينٍ1 هُدًۭىوَبُشْرَىٰ
لِلْمُؤْمِنِينَ2 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْيُوقِنُونَ3 إِنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِزَيَّنَّالَهُمْ
أَعْمَـٰلَهُمْفَهُمْيَعْمَهُونَ4 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَهُمْسُوٓءُٱلْعَذَابِ
وَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِهُمُٱلْأَخْسَرُونَ5 وَإِنَّكَلَتُلَقَّىٱلْقُرْءَانَمِن
لَّدُنْحَكِيمٍعَلِيمٍ6 إِذْقَالَمُوسَىٰلِأَهْلِهِۦٓإِنِّىٓءَانَسْتُنَارًۭاسَـَٔاتِيكُم
مِّنْهَابِخَبَرٍأَوْءَاتِيكُمبِشِهَابٍۢقَبَسٍۢلَّعَلَّكُمْتَصْطَلُونَ7 فَلَمَّاجَآءَهَا
نُودِىَأَنۢبُورِكَمَنفِىٱلنَّارِوَمَنْحَوْلَهَاوَسُبْحَـٰنَٱللَّهِرَبِّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ8 يَـٰمُوسَىٰٓإِنَّهُۥٓأَنَاٱللَّهُٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ9 وَأَلْقِعَصَاكَ ۚ
فَلَمَّارَءَاهَاتَهْتَزُّكَأَنَّهَاجَآنٌّۭوَلَّىٰمُدْبِرًۭاوَلَمْيُعَقِّبْ ۚيَـٰمُوسَىٰلَاتَخَفْ
إِنِّىلَايَخَافُلَدَىَّٱلْمُرْسَلُونَ10 إِلَّامَنظَلَمَثُمَّبَدَّلَحُسْنًۢابَعْدَ
سُوٓءٍۢفَإِنِّىغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ11 وَأَدْخِلْيَدَكَفِىجَيْبِكَتَخْرُجْبَيْضَآءَمِنْ
غَيْرِسُوٓءٍۢ ۖفِىتِسْعِءَايَـٰتٍإِلَىٰفِرْعَوْنَوَقَوْمِهِۦٓ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًۭافَـٰسِقِينَ12
فَلَمَّاجَآءَتْهُمْءَايَـٰتُنَامُبْصِرَةًۭقَالُوا۟هَـٰذَاسِحْرٌۭمُّبِينٌۭ13
Page 378
وَجَحَدُوا۟بِهَاوَٱسْتَيْقَنَتْهَآأَنفُسُهُمْظُلْمًۭاوَعُلُوًّۭا ۚفَٱنظُرْكَيْفَ
كَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُفْسِدِينَ14 وَلَقَدْءَاتَيْنَادَاوُۥدَوَسُلَيْمَـٰنَعِلْمًۭا ۖ
وَقَالَاٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىفَضَّلَنَاعَلَىٰكَثِيرٍۢمِّنْعِبَادِهِٱلْمُؤْمِنِينَ15
وَوَرِثَسُلَيْمَـٰنُدَاوُۥدَ ۖوَقَالَيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُعُلِّمْنَامَنطِقَ
ٱلطَّيْرِوَأُوتِينَامِنكُلِّشَىْءٍ ۖإِنَّهَـٰذَالَهُوَٱلْفَضْلُٱلْمُبِينُ16
وَحُشِرَلِسُلَيْمَـٰنَجُنُودُهُۥمِنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِوَٱلطَّيْرِفَهُمْ
يُوزَعُونَ17 حَتَّىٰٓإِذَآأَتَوْا۟عَلَىٰوَادِٱلنَّمْلِقَالَتْنَمْلَةٌۭيَـٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّمْلُٱدْخُلُوا۟مَسَـٰكِنَكُمْلَايَحْطِمَنَّكُمْسُلَيْمَـٰنُوَجُنُودُهُۥوَهُمْ
لَايَشْعُرُونَ18 فَتَبَسَّمَضَاحِكًۭامِّنقَوْلِهَاوَقَالَرَبِّأَوْزِعْنِىٓ
أَنْأَشْكُرَنِعْمَتَكَٱلَّتِىٓأَنْعَمْتَعَلَىَّوَعَلَىٰوَٰلِدَىَّوَأَنْأَعْمَلَ
صَـٰلِحًۭاتَرْضَىٰهُوَأَدْخِلْنِىبِرَحْمَتِكَفِىعِبَادِكَٱلصَّـٰلِحِينَ19
وَتَفَقَّدَٱلطَّيْرَفَقَالَمَالِىَلَآأَرَىٱلْهُدْهُدَأَمْكَانَ
مِنَٱلْغَآئِبِينَ20 لَأُعَذِّبَنَّهُۥعَذَابًۭاشَدِيدًاأَوْلَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ
أَوْلَيَأْتِيَنِّىبِسُلْطَـٰنٍۢمُّبِينٍۢ21 فَمَكَثَغَيْرَبَعِيدٍۢفَقَالَ
أَحَطتُبِمَالَمْتُحِطْبِهِۦوَجِئْتُكَمِنسَبَإٍۭبِنَبَإٍۢيَقِينٍ22
Page 379
إِنِّىوَجَدتُّٱمْرَأَةًۭتَمْلِكُهُمْوَأُوتِيَتْمِنكُلِّشَىْءٍۢوَلَهَا
عَرْشٌعَظِيمٌۭ23 وَجَدتُّهَاوَقَوْمَهَايَسْجُدُونَلِلشَّمْسِ
مِندُونِٱللَّهِوَزَيَّنَلَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْفَصَدَّهُمْعَنِٱلسَّبِيلِ
فَهُمْلَايَهْتَدُونَ24 أَلَّايَسْجُدُوا۟لِلَّهِٱلَّذِىيُخْرِجُٱلْخَبْءَفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَيَعْلَمُمَاتُخْفُونَوَمَاتُعْلِنُونَ25 ٱللَّهُ
لَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَرَبُّٱلْعَرْشِٱلْعَظِيمِ ۩‏26 ۞ قَالَسَنَنظُرُ
أَصَدَقْتَأَمْكُنتَمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ27 ٱذْهَببِّكِتَـٰبِىهَـٰذَا
فَأَلْقِهْإِلَيْهِمْثُمَّتَوَلَّعَنْهُمْفَٱنظُرْمَاذَايَرْجِعُونَ28 قَالَتْيَـٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَؤُا۟إِنِّىٓأُلْقِىَإِلَىَّكِتَـٰبٌۭكَرِيمٌ29 إِنَّهُۥمِنسُلَيْمَـٰنَوَإِنَّهُۥ
بِسْمِٱللَّهِٱلرَّحْمَـٰنِٱلرَّحِيمِ30 أَلَّاتَعْلُوا۟عَلَىَّوَأْتُونِىمُسْلِمِينَ31
قَالَتْيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَؤُا۟أَفْتُونِىفِىٓأَمْرِىمَاكُنتُقَاطِعَةًأَمْرًاحَتَّىٰ
تَشْهَدُونِ32 قَالُوا۟نَحْنُأُو۟لُوا۟قُوَّةٍۢوَأُو۟لُوا۟بَأْسٍۢشَدِيدٍۢوَٱلْأَمْرُ
إِلَيْكِفَٱنظُرِىمَاذَاتَأْمُرِينَ33 قَالَتْإِنَّٱلْمُلُوكَإِذَادَخَلُوا۟قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَاوَجَعَلُوٓا۟أَعِزَّةَأَهْلِهَآأَذِلَّةًۭ ۖوَكَذَٰلِكَيَفْعَلُونَ34
وَإِنِّىمُرْسِلَةٌإِلَيْهِمبِهَدِيَّةٍۢفَنَاظِرَةٌۢبِمَيَرْجِعُٱلْمُرْسَلُونَ35
Page 380
فَلَمَّاجَآءَسُلَيْمَـٰنَقَالَأَتُمِدُّونَنِبِمَالٍۢفَمَآءَاتَىٰنِۦَٱللَّهُخَيْرٌۭمِّمَّآ
ءَاتَىٰكُمبَلْأَنتُمبِهَدِيَّتِكُمْتَفْرَحُونَ36 ٱرْجِعْإِلَيْهِمْفَلَنَأْتِيَنَّهُم
بِجُنُودٍۢلَّاقِبَلَلَهُمبِهَاوَلَنُخْرِجَنَّهُممِّنْهَآأَذِلَّةًۭوَهُمْصَـٰغِرُونَ37
قَالَيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَؤُا۟أَيُّكُمْيَأْتِينِىبِعَرْشِهَاقَبْلَأَنيَأْتُونِىمُسْلِمِينَ38
قَالَعِفْرِيتٌۭمِّنَٱلْجِنِّأَنَا۠ءَاتِيكَبِهِۦقَبْلَأَنتَقُومَمِنمَّقَامِكَ ۖ
وَإِنِّىعَلَيْهِلَقَوِىٌّأَمِينٌۭ39 قَالَٱلَّذِىعِندَهُۥعِلْمٌۭمِّنَٱلْكِتَـٰبِأَنَا۠
ءَاتِيكَبِهِۦقَبْلَأَنيَرْتَدَّإِلَيْكَطَرْفُكَ ۚفَلَمَّارَءَاهُمُسْتَقِرًّاعِندَهُۥ
قَالَهَـٰذَامِنفَضْلِرَبِّىلِيَبْلُوَنِىٓءَأَشْكُرُأَمْأَكْفُرُ ۖوَمَنشَكَرَفَإِنَّمَا
يَشْكُرُلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنكَفَرَفَإِنَّرَبِّىغَنِىٌّۭكَرِيمٌۭ40 قَالَنَكِّرُوا۟لَهَا
عَرْشَهَانَنظُرْأَتَهْتَدِىٓأَمْتَكُونُمِنَٱلَّذِينَلَايَهْتَدُونَ41 فَلَمَّا
جَآءَتْقِيلَأَهَـٰكَذَاعَرْشُكِ ۖقَالَتْكَأَنَّهُۥهُوَ ۚوَأُوتِينَاٱلْعِلْمَمِنقَبْلِهَا
وَكُنَّامُسْلِمِينَ42 وَصَدَّهَامَاكَانَتتَّعْبُدُمِندُونِٱللَّهِ ۖإِنَّهَاكَانَتْمِن
قَوْمٍۢكَـٰفِرِينَ43 قِيلَلَهَاٱدْخُلِىٱلصَّرْحَ ۖفَلَمَّارَأَتْهُحَسِبَتْهُلُجَّةًۭ
وَكَشَفَتْعَنسَاقَيْهَا ۚقَالَإِنَّهُۥصَرْحٌۭمُّمَرَّدٌۭمِّنقَوَارِيرَ ۗقَالَتْرَبِّ
إِنِّىظَلَمْتُنَفْسِىوَأَسْلَمْتُمَعَسُلَيْمَـٰنَلِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ44
Page 381
وَلَقَدْأَرْسَلْنَآإِلَىٰثَمُودَأَخَاهُمْصَـٰلِحًاأَنِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
فَإِذَاهُمْفَرِيقَانِيَخْتَصِمُونَ45 قَالَيَـٰقَوْمِلِمَتَسْتَعْجِلُونَ
بِٱلسَّيِّئَةِقَبْلَٱلْحَسَنَةِ ۖلَوْلَاتَسْتَغْفِرُونَٱللَّهَلَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ46 قَالُوا۟ٱطَّيَّرْنَابِكَوَبِمَنمَّعَكَ ۚقَالَطَـٰٓئِرُكُمْ
عِندَٱللَّهِ ۖبَلْأَنتُمْقَوْمٌۭتُفْتَنُونَ47 وَكَانَفِىٱلْمَدِينَةِ
تِسْعَةُرَهْطٍۢيُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِوَلَايُصْلِحُونَ48
قَالُوا۟تَقَاسَمُوا۟بِٱللَّهِلَنُبَيِّتَنَّهُۥوَأَهْلَهُۥثُمَّلَنَقُولَنَّلِوَلِيِّهِۦ
مَاشَهِدْنَامَهْلِكَأَهْلِهِۦوَإِنَّالَصَـٰدِقُونَ49 وَمَكَرُوا۟
مَكْرًۭاوَمَكَرْنَامَكْرًۭاوَهُمْلَايَشْعُرُونَ50 فَٱنظُرْ
كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُمَكْرِهِمْأَنَّادَمَّرْنَـٰهُمْوَقَوْمَهُمْ
أَجْمَعِينَ51 فَتِلْكَبُيُوتُهُمْخَاوِيَةًۢبِمَاظَلَمُوٓا۟ ۗإِنَّ
فِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلِّقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ52 وَأَنجَيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ53 وَلُوطًاإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓأَتَأْتُونَ
ٱلْفَـٰحِشَةَوَأَنتُمْتُبْصِرُونَ54 أَئِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلرِّجَالَ
شَهْوَةًۭمِّندُونِٱلنِّسَآءِ ۚبَلْأَنتُمْقَوْمٌۭتَجْهَلُونَ55
Page 382
۞ فَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوٓا۟أَخْرِجُوٓا۟ءَالَ
لُوطٍۢمِّنقَرْيَتِكُمْ ۖإِنَّهُمْأُنَاسٌۭيَتَطَهَّرُونَ56 فَأَنجَيْنَـٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥقَدَّرْنَـٰهَامِنَٱلْغَـٰبِرِينَ57 وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِممَّطَرًۭا ۖفَسَآءَمَطَرُٱلْمُنذَرِينَ58 قُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
وَسَلَـٰمٌعَلَىٰعِبَادِهِٱلَّذِينَٱصْطَفَىٰٓ ۗءَآللَّهُخَيْرٌأَمَّايُشْرِكُونَ59
أَمَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَأَنزَلَلَكُممِّنَٱلسَّمَآءِ
مَآءًۭفَأَنۢبَتْنَابِهِۦحَدَآئِقَذَاتَبَهْجَةٍۢمَّاكَانَلَكُمْأَن
تُنۢبِتُوا۟شَجَرَهَآ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚبَلْهُمْقَوْمٌۭيَعْدِلُونَ60
أَمَّنجَعَلَٱلْأَرْضَقَرَارًۭاوَجَعَلَخِلَـٰلَهَآأَنْهَـٰرًۭاوَجَعَلَ
لَهَارَوَٰسِىَوَجَعَلَبَيْنَٱلْبَحْرَيْنِحَاجِزًا ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚ
بَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ61 أَمَّنيُجِيبُٱلْمُضْطَرَّإِذَا
دَعَاهُوَيَكْشِفُٱلسُّوٓءَوَيَجْعَلُكُمْخُلَفَآءَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقَلِيلًۭامَّاتَذَكَّرُونَ62 أَمَّنيَهْدِيكُمْفِى
ظُلُمَـٰتِٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِوَمَنيُرْسِلُٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْ
رَحْمَتِهِۦٓ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚتَعَـٰلَىٱللَّهُعَمَّايُشْرِكُونَ63
Page 383
أَمَّنيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥوَمَنيَرْزُقُكُممِّنَٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقُلْهَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ64 قُل
لَّايَعْلَمُمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِٱلْغَيْبَإِلَّاٱللَّهُ ۚوَمَايَشْعُرُونَ
أَيَّانَيُبْعَثُونَ65 بَلِٱدَّٰرَكَعِلْمُهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚبَلْهُمْفِى
شَكٍّۢمِّنْهَا ۖبَلْهُممِّنْهَاعَمُونَ66 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَءِذَا
كُنَّاتُرَٰبًۭاوَءَابَآؤُنَآأَئِنَّالَمُخْرَجُونَ67 لَقَدْوُعِدْنَاهَـٰذَا
نَحْنُوَءَابَآؤُنَامِنقَبْلُإِنْهَـٰذَآإِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ68
قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُجْرِمِينَ69
وَلَاتَحْزَنْعَلَيْهِمْوَلَاتَكُنفِىضَيْقٍۢمِّمَّايَمْكُرُونَ70
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ71 قُلْعَسَىٰٓ
أَنيَكُونَرَدِفَلَكُمبَعْضُٱلَّذِىتَسْتَعْجِلُونَ72 وَإِنَّرَبَّكَ
لَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَشْكُرُونَ73 وَإِنَّ
رَبَّكَلَيَعْلَمُمَاتُكِنُّصُدُورُهُمْوَمَايُعْلِنُونَ74 وَمَامِنْغَآئِبَةٍۢ
فِىٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍ75 إِنَّهَـٰذَاٱلْقُرْءَانَ
يَقُصُّعَلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَكْثَرَٱلَّذِىهُمْفِيهِيَخْتَلِفُونَ76
Page 384
وَإِنَّهُۥلَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ77 إِنَّرَبَّكَيَقْضِىبَيْنَهُم
بِحُكْمِهِۦ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْعَلِيمُ78 فَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۖإِنَّكَعَلَى
ٱلْحَقِّٱلْمُبِينِ79 إِنَّكَلَاتُسْمِعُٱلْمَوْتَىٰوَلَاتُسْمِعُٱلصُّمَّٱلدُّعَآءَ
إِذَاوَلَّوْا۟مُدْبِرِينَ80 وَمَآأَنتَبِهَـٰدِىٱلْعُمْىِعَنضَلَـٰلَتِهِمْ ۖإِن
تُسْمِعُإِلَّامَنيُؤْمِنُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُممُّسْلِمُونَ81 ۞ وَإِذَاوَقَعَ
ٱلْقَوْلُعَلَيْهِمْأَخْرَجْنَالَهُمْدَآبَّةًۭمِّنَٱلْأَرْضِتُكَلِّمُهُمْأَنَّ
ٱلنَّاسَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَالَايُوقِنُونَ82 وَيَوْمَنَحْشُرُمِنكُلِّأُمَّةٍۢ
فَوْجًۭامِّمَّنيُكَذِّبُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُمْيُوزَعُونَ83 حَتَّىٰٓإِذَاجَآءُوقَالَ
أَكَذَّبْتُمبِـَٔايَـٰتِىوَلَمْتُحِيطُوا۟بِهَاعِلْمًاأَمَّاذَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ84
وَوَقَعَٱلْقَوْلُعَلَيْهِمبِمَاظَلَمُوا۟فَهُمْلَايَنطِقُونَ85 أَلَمْ
يَرَوْا۟أَنَّاجَعَلْنَاٱلَّيْلَلِيَسْكُنُوا۟فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّفِى
ذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ86 وَيَوْمَيُنفَخُفِىٱلصُّورِفَفَزِعَمَن
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِإِلَّامَنشَآءَٱللَّهُ ۚوَكُلٌّأَتَوْهُ
دَٰخِرِينَ87 وَتَرَىٱلْجِبَالَتَحْسَبُهَاجَامِدَةًۭوَهِىَتَمُرُّمَرَّٱلسَّحَابِ ۚ
صُنْعَٱللَّهِٱلَّذِىٓأَتْقَنَكُلَّشَىْءٍ ۚإِنَّهُۥخَبِيرٌۢبِمَاتَفْعَلُونَ88
Page 385
مَنجَآءَبِٱلْحَسَنَةِفَلَهُۥخَيْرٌۭمِّنْهَاوَهُممِّنفَزَعٍۢيَوْمَئِذٍءَامِنُونَ89
وَمَنجَآءَبِٱلسَّيِّئَةِفَكُبَّتْوُجُوهُهُمْفِىٱلنَّارِهَلْتُجْزَوْنَإِلَّا
مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ90 إِنَّمَآأُمِرْتُأَنْأَعْبُدَرَبَّهَـٰذِهِٱلْبَلْدَةِ
ٱلَّذِىحَرَّمَهَاوَلَهُۥكُلُّشَىْءٍۢ ۖوَأُمِرْتُأَنْأَكُونَمِنَٱلْمُسْلِمِينَ91
وَأَنْأَتْلُوَا۟ٱلْقُرْءَانَ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖ
وَمَنضَلَّفَقُلْإِنَّمَآأَنَا۠مِنَٱلْمُنذِرِينَ92 وَقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
سَيُرِيكُمْءَايَـٰتِهِۦفَتَعْرِفُونَهَا ۚوَمَارَبُّكَبِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ93

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
66داعمين شهريين

انضم إلى 66 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Hayat il y a 2 h Abdellah il y a 2 h Anas il y a 9 h Regis il y a 9 h Leila il y a 13 h Mhmd il y a 17 h Ikram il y a 21 h Mansoura il y a 23 h

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت النمل؛ لتفردها بلفظ (النَّمل) في القرآن الكريم، ولاشتمالها على قصة النملة التي مر بها نبيُّ الله سليمان عليه والسلام في وادي النمل، وما كان من خبره معها، والحِكَم التي تضمنتها.

من مقاصد السورة

• التنويه بشأن القرآن، والامتنان على النبي ﷺ به، وأنه هدى لمن يُيَسِّرُ اللهُ له الاهتداءَ به، والتحدِّي بعلم ما فيه من أخبار السابقين.

• إظهار نعمة الله على النبي الكريم سليمان بالنبوة والملك وتسخير الجن والطير، وقيامُه بشكرها، ودعوته إلى الله بحكمة وبعد نظر، وبيانُ أصول العقيدة التي يدعو إليها كلُّ رسول.

• ذكر الدلائل والبراهين على وحدانية الله ووجوده من آثاره ومخلوقاته، ومحاجَّة المشركين في بطلان دينهم وتزييف آلهتهم.

• إثبات البعث، وذكرُ بعض الأهوال والمشاهد التي يراها الظالمون يوم القيامة؛ حيث يفزعون ويضطربون، ويأتون ربَّهم أذلاء، وتذكيرُ المنكرين للبعث بعاقبة أسلافهم المكذبين.

[التفسير]

﴿طسٓۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن وهي آيات الكتاب العزيز بيِّنة المعنى، واضحة الدلالة، على ما فيه من العلوم والحكم والشرائع. فالقرآن هو الكتاب، جمع الله له بين الاسمين.

الآيات 2-3

وهي آيات ترشد إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة، وتبشر بحسن الثواب للمؤمنين الذين صَدَّقوا بها، واهتدَوْا بهديها، الذين يقيمون الصلوات الخمس كاملة الأركان، مستوفية الشروط، ويؤدون الزكاة المفروضة لمستحقيها، وهم يوقنون بالحياة الآخرة، وما فيها مِن ثواب وعقاب.

الآيات 4-5

إن الذين لا يُصَدِّقون بالدار الآخرة، ولا يعملون لها، حَسَّنّا لهم أعمالهم السيئة، فرأوها حسنة، فهم يترددون فيها متحيِّرين. أولئك الذين لهم العذاب السيِّئ في الدنيا قتلًا وأَسْرًا وذلًّا وهزيمةً، وهم في الآخرة أشدُّ الناس خسرانًا.

الآية 6

وإنك -أيها الرسول- لتتلقى القرآن من عند الله، الحكيم في خلقه وتدبيره الذي أحاط بكل شيء علمًا.

الآية 7

اذكر قصة موسى حين قال لأهله في مسيره من «مدين» إلى «مصر»: إني أبصَرْتُ نارًا سآتيكم منها بخبر يدلنا على الطريق، أو آتيكم بشعلة نارٍ؛ كي تستدفئوا بها من البرد.

الآيات 8-12

فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حيةً، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ مَن أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخلْ يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصَّدْر تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به.

الآية 13

فلما جاءتهم هذه المعجزات ظاهرة بيِّنة يبصر بها مَن نظر إليها حقيقةَ ما دلت عليه، قالوا: هذا سحرٌ واضحٌ بيِّن.

الآية 14

وكذَّب فرعونُ وقومُه بالمعجزات التسع الواضحة الدلالة على صدق موسى في نبوته وصدق دعوته، وأنكروا بألسنتهم أن تكون من عند الله، وقد استيقنوها في قلوبهم اعتداءً على الحق، وتكبرًا على الاعتراف به، فانظر -أيها الرسول- كيف كان مصير الذين كفروا بآيات الله، أفسدوا في الأرض، فأغرقهم الله في البحر؟ وفي ذلك عبرة لمن يعتبر.

الآية 15

ولقد آتينا داود وسليمان علمًا فعملا به، وقالا: الحمد لله الذي فضَّلنا بهذا على كثير من عباده المؤمنين. وفي الآية دليل على شرف العلم، وارتفاع أهله.

الآية 16

وورث سليمان أباه داود في النبوة والعلم والملك، وقال سليمان لقومه: يا أيها الناس عُلِّمنا وفُهِّمْنا كلام الطير، وأُعطِينا مِن كل شيء تدعو إليه الحاجة، إن هذا الذي أعطانا الله تعالى إياه لهو الفضل الواضح الذي يُمَيِّزنا على مَن سوانا.

الآية 17

وجُمِع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسيرة لهم، فهم على كثرتهم لم يكونوا مهمَلين، بل كان على كل جنس مَن يَرُدُّ أولَهم على آخرهم؛ كي يقفوا جميعًا منتظمين.

الآيات 18-19

حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك. فتبسم ضاحكًا مِن قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملًا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم.

الآيات 20-21

وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحالَ ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلم يجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل؛ حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة فيها عذر لغيبته.

الآية 22

فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ثم حضر، فعاتبه سليمان على مغيبه وتخلُّفه، فقال له الهدهد: علمتُ ما لم تعلمه من الأمر على وجه الإحاطة، وجئتك من مدينة «سبأ» ﺑ«اليمن» بخبر خطير الشأن، وأنا على يقين منه.

الآية 23

إني وجدت امرأةً تحكم أهل «سبأ»، وأُوتِيَتْ من كل شيء من أسباب الدنيا، ولها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها.

الآية 24

وجدتُها هي وقومها يعبدون الشمس معرضين عن عبادة الله، وحَسَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها، فصرفهم عن الإيمان بالله وتوحيده، فهم لا يهتدون إلى الله وتوحيده وعبادته وحده.

الآيات 25-26

حَسَّن لهم الشيطان ذلك؛ لئلا يسجدوا لله الذي يُخرج المخبوء المستور في السموات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ويعلم ما تُسِرُّون وما تظهرون. اللهُ الذي لا معبود يستحق العبادة سواه، ربُّ العرشِ العظيمِ، فعرشُ الرحمن أعظمُ المخلوقات.

الآيات 27-28

قال سليمان للهدهد: سنتأمل فيما جئتنا به من الخبر أصدقت في ذلك أم كنت من الكاذبين فيه؟ اذهب بكتابي هذا إلى أهل «سبأ» فأعطهم إياه، ثم تنحَّ عنهم قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم، فتأمل ما يتردد بينهم من الكلام.

الآية 29

ذهب الهدهد وألقى الكتاب إلى الملكة فقرأته، فجمعت أشراف قومها، وسمعها تقول لهم: إني وصل إليَّ كتاب جليل المقدار من شخص عظيم الشأن.

الآيات 30-31

ثم بيَّنت ما فيه فقالت: إنه من سليمان، وإنه مفتتح ﺑ «بسم الله الرحمن الرحيم» ألا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة مسلمين له.

الآية 32

قالت: يا أيها الأشراف أشيروا عليَّ في هذا الأمر، ما كنت لأفصل في أمر إلا بمحضركم ومشورتكم.

الآية 33

قالوا مجيبين لها: نحن أصحاب قوة في العدد والعُدَّة وأصحاب النجدة والشجاعة في شدة الحرب، والأمر موكول إليكِ، وأنتِ صاحبة الرأي، فتأملي ماذا تأمريننا به؟ فنحن سامعون لأمرك مطيعون لك.

الآيات 34-35

قالت محذرةً لهم من مواجهة سليمان بالعداوة، ومبيِّنة لهم سوء مغبَّة القتال: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قريةً عنوةً وقهرًا خرَّبوها وصيَّروا أعزَّة أهلها أذلة، وقتلوا وأسروا، وهذه عادتهم المستمرَّة الثابتة لحمل الناس على أن يهابوهم. وإني مرسلة إلى سليمان وقومه بهديَّة مشتملة على نفائس الأموال أصانعه بها، ومنتظرة ما يرجع به الرسل.

الآية 36

فلمّا جاء رسول الملكة بالهديَّة إلى سليمان، قال مستنكرًا ذلك متحدِّثًا بأَنْعُمِ الله عليه: أتمدونني بمالٍ تَرْضيةً لي؟ فما أعطاني الله من النُّبوة والملك والأموال الكثيرة خير وأفضل مما أعطاكم، بل أنتم الذين تفرحون بالهدية التي تُهدى إليكم؛ لأنكم أهل مفاخرة بالدنيا ومكاثرة بها.

الآية 37

وقال سليمان عليه السلام لرسول أهل «سبأ»: ارجع إليهم، فوالله لنأتينَّهم بجنود لا طاقة لهم بمقاومتها ومقابلتها، ولنخرجنَّهم مِن أرضهم أذلَّة وهم صاغرون مُهانون، إن لم ينقادوا لدين الله وحده، ويتركوا عبادة من سواه.

الآية 38

قال سليمان مخاطبًا مَن سَخَّرهم الله له من الجن والإنس: أيُّكم يأتيني بسرير ملكها العظيم قبل أن يأتوني منقادين طائعين؟

الآية 39

قال مارد قويٌّ شديد من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم مِن مجلسك هذا الذي تجلس فيه للحكم بين الناس، وإني لَقويٌّ على حَمْله، أمين على ما فيه، آتي به كما هو لا أُنقِص منه شيئًا ولا أبدله.

الآية 40

قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل ارتداد أجفانك إذا تحرَّكَتْ للنظر في شيء. فأذن له سليمان فدعا الله، فأتى بالعرش. فلما رآه سليمان حاضرًا لديه ثابتًا عنده قال: هذا مِن فضل ربي الذي خلقني وخلق الكون كله؛ ليختبرني: أأشكر بذلك اعترافًا بنعمته تعالى عليَّ أم أكفر بترك الشكر؟ ومن شكر لله على نعمه فإنَّ نَفْعَ ذلك يرجع إليه، ومن جحد النعمة وترك الشكر فإن ربي غني عن شكره، كريم يعم بخيره في الدنيا الشاكر والكافر، ثم يحاسبهم ويجازيهم في الآخرة.

الآية 41

قال سليمان لمن عنده: غيِّروا سرير ملكها الذي تجلس عليه إلى حال تنكره إذا رأته؛ لنرى أتهتدي إلى معرفته أم تكون من الذين لا يهتدون؟

الآية 42

فلما جاءت ملكة «سبأ» إلى سليمان في مجلسه قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: إنه يشبهه. فظهر لسليمان أنها أصابت في جوابها، وقد علمت قدرة الله وصحة نبوَّة سليمان عليه السلام، فقال: وأوتينا العلم بالله وبقدرته مِن قبلها، وكنا منقادين لأمر الله متبعين لدين الإسلام.

الآية 43

ومَنَعَها عن عبادة الله وحده ما كانت تعبده مِن دون الله تعالى، إنها كانت كافرة ونشأت بين قوم كافرين، واستمرت على دينهم، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما تعرف به الحق من الباطل، ولكن العقائد الباطلة تُذهب بصيرة القلب.

الآية 44

قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحته ماء، فلما رأت صحن القصر ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين.

الآية 45

ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا: أن وحِّدوا الله، ولا تجعلوا معه إلهًا آخر، فلما أتاهم صالحٌ داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده صار قومه فريقين: أحدهما مؤمن به، والآخر كافر بدعوته، وكل منهم يزعم أن الحق معه.

الآية 46

قال صالح للفريق الكافر: لِمَ تبادرون الكفر وعمل السيئات الذي يجلب لكم العذاب، وتؤخرون الإيمان وفِعْل الحسنات الذي يجلب لكم الثواب؟ هلّا تطلبون المغفرة من الله ابتداء، وتتوبون إليه؛ رجاء أن ترحموا.

الآية 47

قال قوم صالح له: تَشاءَمْنا بك وبمن معك ممن دخل في دينك، قال لهم صالح: ما أصابكم الله مِن خير أو شر فهو مقدِّره عليكم ومجازيكم به، بل أنتم قوم تُخْتَبرون بالسراء والضراء والخير والشر.

الآية 48

وكان في مدينة صالح -وهي «الحِجْر» الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب-تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض، الذي لا يخالطه شيء من الصلاح.

الآية 49

قال هؤلاء التسعة بعضهم لبعض: تقاسموا بالله بأن يحلف كل واحد للآخرين: لنأتينَّ صالحًا بغتة في الليل فلنقتلَنَّه ولنقتلَنَّ أهله، ثم لنقولَنَّ لوليِّ الدم مِن قرابته: ما حضرنا قتلهم، وإنا لصادقون فيما قلناه.

الآية 50

ودبَّروا هذه الحيلة لإهلاك صالح وأهله مكرًا منهم، فنصرنا نبينا صالحًا عليه السلام، وأخذناهم بالعقوبة على غِرَّة، وهم لا يتوقعون كيدنا لهم جزاءً على كيدهم.

الآية 51

فانظر -أيها الرسول- نظرة اعتبار إلى عاقبة غَدْر هؤلاء الرهط بنبيهم صالح؟ أنا أهلكناهم وقومهم أجمعين.

الآية 52

فتلك مساكنهم خالية ليس فيها منهم أحد، أهلكهم الله؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك، وتكذيب نبيهم. إن في ذلك التدمير والإهلاك لَعظة لقوم يعلمون ما فعلناه بهم، وهذه سُنَّتنا فيمن يكذب المرسلين.

الآية 53

وأنجينا مما حلَّ بثمود من الهلاك صالحًا عليه السَّلام والمؤمنين به، الذين كانوا يتقون بإيمانهم عذاب الله.

الآيات 54-55

واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.

الآية 56

فما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم.

الآية 57

فأنجينا لوطًا وأهله من العذاب الذي سيقع بقوم لوط، إلا امرأته قدَّرناها من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.

الآية 58

وأمطرنا عليهم من السماء حجارة مِن طين مهلكة، فقَبُحَ مطر المنذَرين، الذين قامت عليهم الحجة.

الآية 59

قل -أيها الرسول-: الثناء والشكر لله، وسلام منه، وأَمَنَةٌ على عباده الذين تخيَّرهم لرسالته، ثم اسأل مشركي قومك: هل الله الذي يملك النفع والضر خير أو الذي يشركون من دونه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا؟

الآية 60

واسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبودٌ مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوُّون بالله غيره في العبادة والتعظيم.

الآية 61

أعبادة ما تشركون بربكم خير أم الذي جعل لكم الأرض مستقرًّا وجعل وسطها أنهارًا، وجعل لها الجبال ثوابت، وجعل بين البحرين العذب والملح حاجزًا حتى لا يُفسد أحدهما الآخر؟ أمعبود مع الله فَعَلَ ذلك حتى تشركوه معه في عبادتكم؟ بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر عظمة الله، فهم يشركون به تقليدًا وظلمًا.

الآية 62

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يجيب المكروب إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به، ويجعلكم خلفاء لمن سبقكم في الأرض؟ أمعبود مع الله يُنعم عليكم هذه النعم؟ قليلًا ما تذكرون وتعتبرون، فلذلك أشركتم بالله غيره في عبادته.

الآية 63

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يرشدكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فأظلمت عليكم السبل، والذي يرسل الرياح مبشرات بما يرحم به عباده مِن غيث يحيي موات الأرض؟ أمعبود مع الله يفعل بكم شيئًا من ذلك فتدعونه من دونه؟ تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره.

الآية 64

واسألهم مَن الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته.

الآيات 65-66

قل -أيها الرسول- لهم: لا يعلم أحد في السموات ولا في الأرض ما استأثر الله بعلمه من المغيَّبات، ولا يدرون متى هم مبعوثون مِن قبورهم عند قيام الساعة؟ بل تكامل علمهم في الآخرة، فأيقنوا بالدار الآخرة، وما فيها مِن أهوال حين عاينوها، وقد كانوا في الدنيا في شك منها، بل عميت عنها بصائرهم.

الآية 67

وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟

الآية 68

لقد وُعدنا هذا البعث نحن وآباؤنا مِن قبل، فلم نر له حقيقة ولا وقوعًا، ما هذا الوعد إلا مما سطَّره الأولون من الأكاذيب في كتبهم وافتروه.

الآية 69

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: سيروا في الأرض، فانظروا إلى ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، كيف كان عاقبة المكذبين للرسل؟ أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا.

الآية 70

ولا تحزن على إعراض المشركين عنك وتكذيبهم لك، ولا يَضِقْ صدرك مِن مكرهم بك، فإن الله ناصرك عليهم.

الآية 71

ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟

الآية 72

قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله.

الآية 73

وإن ربك لذو فضل على الناس؛ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه وكفرهم به، ولكن أكثرهم لا يشكرون له على ذلك، فيؤمنوا به ويخلصوا له العبادة.

الآية 74

وإن ربك لَيعلم ما تخفيه صدور خلقه وما يظهرونه.

الآية 75

وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله وهو اللَّوح المحفوظ. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.

الآية 76

إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها.

الآية 77

وإن هذا القرآن لهداية من الضلال ورحمة من العذاب، لمن صدَّق به واهتدى بهداه.

الآية 78

إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل وغيرهم بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل، ويجازي المحسن. وهو العزيز الغالب، فلا يُرَدُّ قضاؤه، العليم فلا يلتبس عليه حق بباطل.

الآية 79

فاعتمد -أيها الرسول- في كل أمورك على الله، وثق به؛ فإنه كافيك، إنك على الحق الواضح الذي لا شك فيه.

الآية 80

إنك -أيها الرسول- لا تقدر أن تُسمع الحق مَن طبع الله على قلبه فأماته، ولا تُسمع دعوتك مَن أصمَّ الله سمعه عن سماع الحق عند إدبارهم معرضين عنك؛ فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلًا، فكيف إذا كان معرضًا عنه موليًا مدبرًا؟

الآية 81

وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه.

الآية 82

وإذا وجب العذاب عليهم؛ لتماديهم في المعاصي والطغيان، وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، حتى صاروا من شرار خلقه، أخرجنا لهم من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي «الدابة»، تحدثهم أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن ومحمد ﷺ ودينه لا يصدقون ولا يعملون.

الآية 83

ويوم نجمع يوم الحشر من كل أمة جماعة ممن يكذب بأدلتنا وحججنا، يُحْبَس أولهم على آخرهم؛ ليجتمعوا كلهم، ثم يساقون إلى الحساب.

الآيات 84-85

حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة، ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقَّتْ عليهم كلمة العذاب؛ بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.

الآية 86

ألم ير هؤلاء المكذبون بآياتنا أنا جعلنا الليل يستقرُّون فيه وينامون، والنهار يبصرون فيه للسعي في معاشهم؟ إن في تصريفهما لَدلالة لقوم يؤمنون بكمال قدرة الله ووحدانيَّته وعظيم نعمه.

الآية 87

واذكر -أيها الرسول- يوم يَنفخ الملَك في «القَرْن» ففزع مَن في السموات ومَن في الأرض فزعًا شديدًا مِن هول النفخة، إلا مَنِ استثناه الله ممن أكرمه وحفظه من الفزع، وكل المخلوقات يأتون إلى ربهم صاغرين مطيعين.

الآية 88

وترى الجبال تظنها واقفة مستقرة، وهي تسير سيرًا حثيثًا كسير السحاب الذي تسيِّره الرياح، وهذا مِن صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقنه. إن الله خبير بما تفعلون أيها الناس من خير وشر، وسيجازيكم على ذلك.

الآية 89

من جاء بتوحيد الله والإيمان به وعبادته وحده، والأعمال الصالحة يوم القيامة، فله عند الله من الأجر العظيم ما هو خير منها وأفضل، وهو الجنة، وهم يوم الفزع الأكبر آمنون.

الآية 90

ومن جاء بالشرك والأعمال السيئة المنكرة، فجزاؤهم أن يكبَّهم الله على وجوههم في النار يوم القيامة، ويقال لهم توبيخًا: هل تجزون إلا ما كنتم تعملون في الدنيا؟

الآيات 91-92

قل -أيها الرسول- للناس: إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة -وهي «مكة»- الذي حَرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا، أو يظلموا فيها أحدًا، أو يصيدوا صيدها، أو يقطعوا شجرها، وله سبحانه كل شيء، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره، المبادرين لطاعته، وأن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بما فيه واتبع ما جئت به، فإنما خير ذلك وجزاؤه لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم من عذاب الله وعقابه إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي من الهداية شيء.

الآية 93

وقل -أيها الرسول-: الثناء الجميل لله، سيريكم آياته في أنفسكم وفي السماء والأرض، فتعرفونها معرفة تدلُّكم على الحق وتبيِّن لكم الباطل، وما ربك بغافل عما تعملون، وسيجازيكم على ذلك.

سورة AN-NAML تلاوة باللغة العربية · 93 الآيات