إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
السجدة

سورة السجدة | السورة رقم 32 من القرآن الكريم

AS-SAJDA · 30 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 415
الٓمٓ1 تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِلَارَيْبَفِيهِمِنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ2
أَمْيَقُولُونَٱفْتَرَىٰهُ ۚبَلْهُوَٱلْحَقُّمِنرَّبِّكَلِتُنذِرَقَوْمًۭا
مَّآأَتَىٰهُممِّننَّذِيرٍۢمِّنقَبْلِكَلَعَلَّهُمْيَهْتَدُونَ3 ٱللَّهُ
ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢ
ثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۖمَالَكُممِّندُونِهِۦمِنوَلِىٍّۢوَلَاشَفِيعٍ ۚ
أَفَلَاتَتَذَكَّرُونَ4 يُدَبِّرُٱلْأَمْرَمِنَٱلسَّمَآءِإِلَىٱلْأَرْضِثُمَّيَعْرُجُ
إِلَيْهِفِىيَوْمٍۢكَانَمِقْدَارُهُۥٓأَلْفَسَنَةٍۢمِّمَّاتَعُدُّونَ5 ذَٰلِكَ
عَـٰلِمُٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ6 ٱلَّذِىٓأَحْسَنَ
كُلَّشَىْءٍخَلَقَهُۥ ۖوَبَدَأَخَلْقَٱلْإِنسَـٰنِمِنطِينٍۢ7 ثُمَّجَعَلَ
نَسْلَهُۥمِنسُلَـٰلَةٍۢمِّنمَّآءٍۢمَّهِينٍۢ8 ثُمَّسَوَّىٰهُوَنَفَخَفِيهِمِن
رُّوحِهِۦ ۖوَجَعَلَلَكُمُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَوَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚقَلِيلًۭا
مَّاتَشْكُرُونَ9 وَقَالُوٓا۟أَءِذَاضَلَلْنَافِىٱلْأَرْضِأَءِنَّالَفِى
خَلْقٍۢجَدِيدٍۭ ۚبَلْهُمبِلِقَآءِرَبِّهِمْكَـٰفِرُونَ10 ۞ قُلْيَتَوَفَّىٰكُم
مَّلَكُٱلْمَوْتِٱلَّذِىوُكِّلَبِكُمْثُمَّإِلَىٰرَبِّكُمْتُرْجَعُونَ11
Page 416
وَلَوْتَرَىٰٓإِذِٱلْمُجْرِمُونَنَاكِسُوا۟رُءُوسِهِمْعِندَرَبِّهِمْ
رَبَّنَآأَبْصَرْنَاوَسَمِعْنَافَٱرْجِعْنَانَعْمَلْصَـٰلِحًاإِنَّامُوقِنُونَ12
وَلَوْشِئْنَالَـَٔاتَيْنَاكُلَّنَفْسٍهُدَىٰهَاوَلَـٰكِنْحَقَّ
ٱلْقَوْلُمِنِّىلَأَمْلَأَنَّجَهَنَّمَمِنَٱلْجِنَّةِوَٱلنَّاسِأَجْمَعِينَ13
فَذُوقُوا۟بِمَانَسِيتُمْلِقَآءَيَوْمِكُمْهَـٰذَآإِنَّانَسِينَـٰكُمْ ۖ
وَذُوقُوا۟عَذَابَٱلْخُلْدِبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ14 إِنَّمَايُؤْمِنُ
بِـَٔايَـٰتِنَاٱلَّذِينَإِذَاذُكِّرُوا۟بِهَاخَرُّوا۟سُجَّدًۭاوَسَبَّحُوا۟بِحَمْدِ
رَبِّهِمْوَهُمْلَايَسْتَكْبِرُونَ ۩15 تَتَجَافَىٰجُنُوبُهُمْ
عَنِٱلْمَضَاجِعِيَدْعُونَرَبَّهُمْخَوْفًۭاوَطَمَعًۭاوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْ
يُنفِقُونَ16 فَلَاتَعْلَمُنَفْسٌۭمَّآأُخْفِىَلَهُممِّنقُرَّةِأَعْيُنٍۢ
جَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ17 أَفَمَنكَانَمُؤْمِنًۭاكَمَنكَانَفَاسِقًۭا ۚ
لَّايَسْتَوُۥنَ18 أَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَلَهُمْ
جَنَّـٰتُٱلْمَأْوَىٰنُزُلًۢابِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ19 وَأَمَّاٱلَّذِينَفَسَقُوا۟
فَمَأْوَىٰهُمُٱلنَّارُ ۖكُلَّمَآأَرَادُوٓا۟أَنيَخْرُجُوا۟مِنْهَآأُعِيدُوا۟فِيهَا
وَقِيلَلَهُمْذُوقُوا۟عَذَابَٱلنَّارِٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتُكَذِّبُونَ20
Page 417
وَلَنُذِيقَنَّهُممِّنَٱلْعَذَابِٱلْأَدْنَىٰدُونَٱلْعَذَابِٱلْأَكْبَرِ
لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ21 وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنذُكِّرَبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦثُمَّ
أَعْرَضَعَنْهَآ ۚإِنَّامِنَٱلْمُجْرِمِينَمُنتَقِمُونَ22 وَلَقَدْءَاتَيْنَا
مُوسَىٱلْكِتَـٰبَفَلَاتَكُنفِىمِرْيَةٍۢمِّنلِّقَآئِهِۦ ۖوَجَعَلْنَـٰهُ
هُدًۭىلِّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ23 وَجَعَلْنَامِنْهُمْأَئِمَّةًۭيَهْدُونَبِأَمْرِنَا
لَمَّاصَبَرُوا۟ ۖوَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايُوقِنُونَ24 إِنَّرَبَّكَهُوَ
يَفْصِلُبَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ25
أَوَلَمْيَهْدِلَهُمْكَمْأَهْلَكْنَامِنقَبْلِهِممِّنَٱلْقُرُونِ
يَمْشُونَفِىمَسَـٰكِنِهِمْ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍ ۖأَفَلَايَسْمَعُونَ26
أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّانَسُوقُٱلْمَآءَإِلَىٱلْأَرْضِٱلْجُرُزِفَنُخْرِجُ
بِهِۦزَرْعًۭاتَأْكُلُمِنْهُأَنْعَـٰمُهُمْوَأَنفُسُهُمْ ۖأَفَلَايُبْصِرُونَ27
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْفَتْحُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ28
قُلْيَوْمَٱلْفَتْحِلَايَنفَعُٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِيمَـٰنُهُمْوَلَاهُمْ
يُنظَرُونَ29 فَأَعْرِضْعَنْهُمْوَٱنتَظِرْإِنَّهُممُّنتَظِرُونَ30

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
66داعمين شهريين

انضم إلى 66 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Hayat il y a 1 h Abdellah il y a 1 h Anas il y a 8 h Regis il y a 8 h Leila il y a 12 h Mhmd il y a 16 h Ikram il y a 20 h Mansoura il y a 22 h

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت السجدة؛ لاشتمالها على آية السجدة، وما تضمنته من صفات المؤمنين الذين يسجدون لله تعالى عند سماع آيات القرآن العظيم.

من مقاصد السورة

• ذكر دلائل القدرة والوحدانية، ولَفْتُ الأنظار إلى وجود الواحد القهار بآثار قدرته في الكائنات العُلْوية والسُّفْلية وما بينهما، وتدبيرِ هذا الكون، والحديثُ عن خصوص خلق الإنسان بهذا التكوين العجيب، والتصويرِ الفائق الجميل، كلُّ ذلك في سياق إبطال ألوهية غير الله تعالى.

• إبطال عقيدة المشركين التي أدّاهم إليها ضعف عقولهم؛ من إنكار البعث واستبعادهم للحياة مرةً ثانيةً؛ لأنَّ أجسامهم تَبلى وتغيبُ في الأرض، فردَّ عليهم بمنطق العقل السَّليم: بأن الإعادة أسهل من البدء، وإن كان الكلُّ على الله سهلًا يسيرًا.

• تصوير حال الذل والهوان الذي يلقاه المجرمون في أرض المحشر، وما يكون من أمانيَّ يتمنَّونها للرجوع إلى الدنيا وإصلاح أعمالهم، والحديثُ عن أهل السعادة في مقابلهم، والثناءُ على المصدِّقين بآيات الله، وذكرُ ما أعد الله لهم من النعيم.

• الحديث عن يوم الحساب، الذي يفصل الله تعالى فيه بعدله بين الخلائق، والإشارةُ إلى إهلاك الظالمين المكذبين، ووعيدُهم بالنصر الحاصل للمؤمنين، وأمرُ الرسولِ ﷺ بالإعراض عنهم.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

هذا القرآن الذي جاء به محمد ﷺ لا شك أنه منزل من عند الله، رب الخلائق أجمعين.

الآية 3

بل أيقول المشركون: اختلق محمد ﷺ القرآن؟ كذَبوا، بل هو الحق الثابت المنزل عليك -أيها الرسول- من ربك؛ لتنذر به أناسًا لم يأتهم نذير من قبلك لعلهم يهتدون، فيعرفوا الحق ويؤمنوا به ويؤثروه، ويؤمنوا بك.

الآية 4

الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام؛ لحكمة يعلمها، وهو قادر أن يخلقها بكلمة «كن» فتكون، ثم استوى سبحانه وتعالى -أي: علا وارتفع-على عرشه، استواء يليق بجلاله، لا يكيَّف، ولا يشبَّه باستواء المخلوقين. ليس لكم -أيها الناس- مِن وليٍّ يلي أموركم، أو شفيع يشفع لكم عند الله؛ لتنجوا من عذابه، أفلا تتعظون وتتفكرون -أيها الناس-، فتُفردوا الله بالألوهية وتُخلصوا له العبادة؟

الآية 5

يدبر الله تعالى أَمْر المخلوقات من السماء إلى الأرض، ثم يصعد ذلك الأمر والتدبير إلى الله في يوم مقداره ألف سنة من أيام الدنيا التي تعدُّونها.

الآية 6

ذلك الخالق المدبِّر لشؤون العالمين، عالم بكل ما يغيب عن الأبصار، مما تُكِنُّه الصدور وتخفيه النفوس، وعالم بما شاهدته الأبصار، وهو القويُّ الظاهر الذي لا يغالَب، الرحيم بعباده المؤمنين.

الآية 7

الله الذي أحكم خَلْق كل شيء، وبدأ خَلْقَ الإنسان، وهو آدم عليه السلام من طين.

الآية 8

ثم جعل ذرية آدم متناسلة من نطفة ضعيفة رقيقة مهينة.

الآية 9

ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه، وأحسن خلقته، ونفخ فيه مِن روحه بإرسال الملك له؛ لينفخ فيه الروح، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار، يُميَّز بها بين الأصوات والألوان والذوات والأشخاص، ونعمة العقل يُميَّز بها بين الخير والشر والنافع والضار. قليلًا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.

الآية 10

وقال المشركون بالله المكذبون بالبعث: أإذا صارت لحومنا وعظامنا ترابًا في الأرض أنُبعَث خلقًا جديدًا؟ يستبعدون ذلك غير طالبين الوصول إلى الحق، وإنما هو منهم ظلم وعناد؛ لأنهم بلقاء ربهم -يوم القيامة- كافرون.

الآية 11

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: يتوفاكم ملك الموت الذي وُكِّل بكم، فيقبض أرواحكم إذا انتهت آجالكم، ولن تتأخروا لحظة واحدة، ثم تُردُّون إلى ربكم، فيجازيكم على جميع أعمالكم: إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.

الآية 12

ولو ترى -أيها المخاطب- إذ المجرمون الذين أنكروا البعث قد خفضوا رؤوسهم عند ربهم من الخزي والعار قائلين: ربنا أبصرنا قبائحنا، وسمعنا منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، وقد تُبْنا إليك، فارجعنا إلى الدنيا لنعمل فيها بطاعتك، إنا قد أيقنّا الآن ما كنا به في الدنيا مكذبين من وحدانيتك، وأنك تبعث مَن في القبور. ولو رأيت -أيها المخاطب- ذلك كله، لرأيت أمرًا عظيمًا، وخطبًا جسيمًا.

الآية 13

ولو شئنا لآتينا هؤلاء المشركين بالله رشدهم وتوفيقهم للإيمان، ولكن حق القول مني ووجب لأملأنَّ جهنم من أهل الكفر والمعاصي، من صنفي الجنِّ والإنس أجمعين؛ وذلك لاختيارهم الضلالة على الهدى.

الآية 14

يقال لهؤلاء المشركين -عند دخولهم النار على سبيل التوبيخ-: فذوقوا العذاب؛ بسبب غفلتكم عن الآخرة وانغماسكم في لذائذ الدنيا، إنا تركناكم اليوم في العذاب، وذوقوا عذاب جهنم الذي لا ينقطع؛ بما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر بالله ومعاصيه.

الآية 15

إنما يصدق بآيات القرآن ويعمل بها الذين إذا وُعِظوا بها أو تُليت عليهم سجدوا لربهم خاشعين مطيعين، وسبَّحوا الله في سجودهم بحمده، وهم لا يستكبرون عن السجود والتسبيح له، وعبادته وحده لا شريك له.

الآية 16

ترتفع جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله عن فراش النوم، يتهجدون لربهم في صلاة الليل، يدعون ربهم خوفًا من العذاب وطمعًا في الثواب، ومما رزقناهم ينفقون في طاعة الله وفي سبيله.

الآية 17

فلا تعلم نفس ما ادَّخر الله لهؤلاء المؤمنين مما تَقَرُّ به العين، وينشرح له الصدر؛ جزاء لهم على أعمالهم الصالحة.

الآية 18

أفمن كان مطيعًا لله ورسوله مصدقًا بوعده ووعيده، مثل من كفر بالله ورسله وكذب باليوم الآخر؟ لا يستوون عند الله.

الآية 19

أما الذين آمنوا بالله وعملوا بما أُمِروا به فجزاؤهم جنات يأوون إليها، ويقيمون في نعيمها ضيافة لهم؛ جزاءً لهم بما كانوا يعملون في الدنيا بطاعته.

الآية 20

وأما الذين خرجوا عن طاعة الله وعملوا بمعاصيه فمستقرهم جهنم، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها، وقيل لهم -توبيخًا وتقريعًا-: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون في الدنيا.

الآية 21

ولنذيقن هؤلاء الفاسقين المكذِّبين من العذاب الأدنى من البلاء والمحن والمصائب في الدنيا قبل العذاب الأكبر يوم القيامة، حيث يُعذَّبون في نار جهنم؛ لعلهم يرجعون ويتوبون من ذنوبهم.

الآية 22

ولا أحد أشد ظلمًا لنفسه ممن وعظ بدلائل الله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها، إنا من المجرمين الذين أعرضوا عن آيات الله وحججه، ولم ينتفعوا بها، منتقمون.

الآية 23

ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن، فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة الإسراء والمعراج، وجعلنا التوراة هداية لبني إسرائيل، تدعوهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

الآية 24

وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير يأتمُّ بهم الناس، ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله، وترك زواجره، والدعوة إليه، وتحمُّل الأذى في سبيله، وكانوا بآيات الله وحججه مصدِّقين على وجه اليقين.

الآية 25

إن ربك -أيها الرسول- يقضي بين المؤمنين والكافرين من بني إسرائيل وغيرهم يوم القيامة بالعدل فيما اختلفوا فيه من أمور الدين، ويجازي كل إنسان بعمله بإدخال أهلِ الجنةِ الجنةَ وأهلِ النارِ النارَ.

الآية 26

أولم يتبيَّن لهؤلاء المكذبين للرسول: كم أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة يمشون في مساكنهم، فيشاهدونها عِيانًا كقوم هود وصالح ولوط؟ إن في ذلك لآيات وعظات يُستدَلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك، أفلا يسمع هؤلاء المكذِّبون بالرسل مواعظ الله وحججه، فينتفعون بها؟

الآية 27

أولم ير المكذِّبون بالبعث بعد الموت أننا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه تأكل منه أنعامهم، وتتغذى به أبدانهم فيعيشون به؟ أفلا يرون هذه النعم بأعينهم، فيعلموا أن الله الذي فعل ذلك قادر على إحياء الأموات ونَشْرهم من قبورهم؟

الآية 28

يستعجل هؤلاء المشركون بالله العذاب، فيقولون: متى هذا الحكم الذي يقضي بيننا وبينكم بتعذيبنا على زعمكم إن كنتم صادقين في دعواكم؟

الآية 29

قل لهم -أيها الرسول-: يوم القضاء الذي يقع فيه عقابكم، وتعاينون فيه الموت لا ينفع الكفار إيمانهم، ولا هم يؤخرون للتوبة والمراجعة.

الآية 30

فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء، فسيخزيهم الله ويذلهم، وينصرك عليهم. وقد فعل فله الحمد والمنة.

سورة AS-SAJDA تلاوة باللغة العربية · 30 الآيات