Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الحديد

Surah AL-HADID / الحديد in Arabic | Surah 57

AL-HADID · 29 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 537
سَبَّحَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ1 لَهُۥمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖيُحْىِۦوَيُمِيتُ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ2 هُوَ
ٱلْأَوَّلُوَٱلْـَٔاخِرُوَٱلظَّـٰهِرُوَٱلْبَاطِنُ ۖوَهُوَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌ3
Page 538
هُوَٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَفِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰ
عَلَىٱلْعَرْشِ ۚيَعْلَمُمَايَلِجُفِىٱلْأَرْضِوَمَايَخْرُجُمِنْهَاوَمَايَنزِلُمِنَ
ٱلسَّمَآءِوَمَايَعْرُجُفِيهَا ۖوَهُوَمَعَكُمْأَيْنَمَاكُنتُمْ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَ
بَصِيرٌۭ4 لَّهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَإِلَىٱللَّهِتُرْجَعُٱلْأُمُورُ5
يُولِجُٱلَّيْلَفِىٱلنَّهَارِوَيُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ ۚوَهُوَعَلِيمٌۢبِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ6 ءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَأَنفِقُوا۟مِمَّاجَعَلَكُم
مُّسْتَخْلَفِينَفِيهِ ۖفَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْوَأَنفَقُوا۟لَهُمْأَجْرٌۭكَبِيرٌۭ7
وَمَالَكُمْلَاتُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ ۙوَٱلرَّسُولُيَدْعُوكُمْلِتُؤْمِنُوا۟بِرَبِّكُمْوَقَدْ
أَخَذَمِيثَـٰقَكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ8 هُوَٱلَّذِىيُنَزِّلُعَلَىٰعَبْدِهِۦٓ
ءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢلِّيُخْرِجَكُممِّنَٱلظُّلُمَـٰتِإِلَىٱلنُّورِ ۚوَإِنَّٱللَّهَبِكُمْ
لَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ9 وَمَالَكُمْأَلَّاتُنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَلِلَّهِمِيرَٰثُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚلَايَسْتَوِىمِنكُممَّنْأَنفَقَمِنقَبْلِٱلْفَتْحِ
وَقَـٰتَلَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَعْظَمُدَرَجَةًۭمِّنَٱلَّذِينَأَنفَقُوا۟مِنۢبَعْدُوَقَـٰتَلُوا۟ ۚ
وَكُلًّۭاوَعَدَٱللَّهُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ10 مَّنذَا
ٱلَّذِىيُقْرِضُٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭافَيُضَـٰعِفَهُۥلَهُۥوَلَهُۥٓأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ11
Page 539
يَوْمَتَرَىٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِيَسْعَىٰنُورُهُمبَيْنَأَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَـٰنِهِمبُشْرَىٰكُمُٱلْيَوْمَجَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَ
فِيهَا ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ12 يَوْمَيَقُولُٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ
لِلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱنظُرُونَانَقْتَبِسْمِننُّورِكُمْقِيلَٱرْجِعُوا۟وَرَآءَكُمْ
فَٱلْتَمِسُوا۟نُورًۭافَضُرِبَبَيْنَهُمبِسُورٍۢلَّهُۥبَابٌۢبَاطِنُهُۥفِيهِٱلرَّحْمَةُ
وَظَـٰهِرُهُۥمِنقِبَلِهِٱلْعَذَابُ13 يُنَادُونَهُمْأَلَمْنَكُنمَّعَكُمْ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ
وَلَـٰكِنَّكُمْفَتَنتُمْأَنفُسَكُمْوَتَرَبَّصْتُمْوَٱرْتَبْتُمْوَغَرَّتْكُمُٱلْأَمَانِىُّ
حَتَّىٰجَآءَأَمْرُٱللَّهِوَغَرَّكُمبِٱللَّهِٱلْغَرُورُ14 فَٱلْيَوْمَلَايُؤْخَذُمِنكُمْ
فِدْيَةٌۭوَلَامِنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ ۖهِىَمَوْلَىٰكُمْ ۖ
وَبِئْسَٱلْمَصِيرُ15 ۞ أَلَمْيَأْنِلِلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَنتَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْلِذِكْرِٱللَّهِوَمَانَزَلَمِنَٱلْحَقِّوَلَايَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَمِنقَبْلُفَطَالَعَلَيْهِمُٱلْأَمَدُفَقَسَتْقُلُوبُهُمْ ۖوَكَثِيرٌۭ
مِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ16 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَا ۚقَدْبَيَّنَّا
لَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ17 إِنَّٱلْمُصَّدِّقِينَوَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ
وَأَقْرَضُوا۟ٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭايُضَـٰعَفُلَهُمْوَلَهُمْأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ18
Page 540
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦٓأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلصِّدِّيقُونَ ۖوَٱلشُّهَدَآءُ
عِندَرَبِّهِمْلَهُمْأَجْرُهُمْوَنُورُهُمْ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟
بِـَٔايَـٰتِنَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَحِيمِ19 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَاٱلْحَيَوٰةُ
ٱلدُّنْيَالَعِبٌۭوَلَهْوٌۭوَزِينَةٌۭوَتَفَاخُرٌۢبَيْنَكُمْوَتَكَاثُرٌۭفِىٱلْأَمْوَٰلِ
وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖكَمَثَلِغَيْثٍأَعْجَبَٱلْكُفَّارَنَبَاتُهُۥثُمَّيَهِيجُفَتَرَىٰهُ
مُصْفَرًّۭاثُمَّيَكُونُحُطَـٰمًۭا ۖوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌۭشَدِيدٌۭوَمَغْفِرَةٌۭ
مِّنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنٌۭ ۚوَمَاٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَآإِلَّامَتَـٰعُٱلْغُرُورِ20
سَابِقُوٓا۟إِلَىٰمَغْفِرَةٍۢمِّنرَّبِّكُمْوَجَنَّةٍعَرْضُهَاكَعَرْضِٱلسَّمَآءِ
وَٱلْأَرْضِأُعِدَّتْلِلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦ ۚذَٰلِكَفَضْلُ
ٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ21 مَآأَصَابَ
مِنمُّصِيبَةٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَافِىٓأَنفُسِكُمْإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمِّن
قَبْلِأَننَّبْرَأَهَآ ۚإِنَّذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ22 لِّكَيْلَا
تَأْسَوْا۟عَلَىٰمَافَاتَكُمْوَلَاتَفْرَحُوا۟بِمَآءَاتَىٰكُمْ ۗوَٱللَّهُ
لَايُحِبُّكُلَّمُخْتَالٍۢفَخُورٍ23 ٱلَّذِينَيَبْخَلُونَوَيَأْمُرُونَ
ٱلنَّاسَبِٱلْبُخْلِ ۗوَمَنيَتَوَلَّفَإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَنِىُّٱلْحَمِيدُ24
Page 541
لَقَدْأَرْسَلْنَارُسُلَنَابِٱلْبَيِّنَـٰتِوَأَنزَلْنَامَعَهُمُٱلْكِتَـٰبَ
وَٱلْمِيزَانَلِيَقُومَٱلنَّاسُبِٱلْقِسْطِ ۖوَأَنزَلْنَاٱلْحَدِيدَفِيهِ
بَأْسٌۭشَدِيدٌۭوَمَنَـٰفِعُلِلنَّاسِوَلِيَعْلَمَٱللَّهُمَنيَنصُرُهُۥوَرُسُلَهُۥ
بِٱلْغَيْبِ ۚإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّعَزِيزٌۭ25 وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًۭاوَإِبْرَٰهِيمَ
وَجَعَلْنَافِىذُرِّيَّتِهِمَاٱلنُّبُوَّةَوَٱلْكِتَـٰبَ ۖفَمِنْهُممُّهْتَدٍۢ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ26 ثُمَّقَفَّيْنَاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِم
بِرُسُلِنَاوَقَفَّيْنَابِعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْإِنجِيلَوَجَعَلْنَا
فِىقُلُوبِٱلَّذِينَٱتَّبَعُوهُرَأْفَةًۭوَرَحْمَةًۭوَرَهْبَانِيَّةً
ٱبْتَدَعُوهَامَاكَتَبْنَـٰهَاعَلَيْهِمْإِلَّاٱبْتِغَآءَرِضْوَٰنِٱللَّهِ
فَمَارَعَوْهَاحَقَّرِعَايَتِهَا ۖفَـَٔاتَيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنْهُمْأَجْرَهُمْ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَءَامِنُوا۟بِرَسُولِهِۦيُؤْتِكُمْكِفْلَيْنِمِنرَّحْمَتِهِۦوَيَجْعَللَّكُمْنُورًۭا
تَمْشُونَبِهِۦوَيَغْفِرْلَكُمْ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ28 لِّئَلَّايَعْلَمَ
أَهْلُٱلْكِتَـٰبِأَلَّايَقْدِرُونَعَلَىٰشَىْءٍۢمِّنفَضْلِٱللَّهِ ۙوَأَنَّ
ٱلْفَضْلَبِيَدِٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ29

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
59monthly supporters

Join the 59 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Assa Scheherazade Lamia Ihssane Fatimata Mariam

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الحديد؛ لذكر الحديد فيها في معرض الإنعام، ولما فيه من القوة الشديدة، والمنافع المتعددة للناس.

من مقاصد السورة

• التذكير بجلال الله تعالى وصفاته العظيمة، وسعة قدرته وملكوته، وعموم تصرفه، وسعة علمه، والأمرُ بالإيمان بالله وبما جاء به رسوله ﷺ، والتحريضُ على الإنفاق في سبيل الله.

• ذكر ما أُعِدَّ للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة من خيرٍ، وما أُعِدَّ للمنافقين والمنافقات من العذاب.

• التذكير بالبعث، وبيانُ حقيقة الآخرة، والدعوةُ إلى الزهد في الحياة الزائلة الفانية، والأمرُ بالصبر على المصائب، والتنبيهُ على الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب.

• بيان التشابه بين رسالة محمدٍ ﷺ وبين رسالة نوحٍ وإبراهيم - عليهما السلام - ومَن جاء بعدهما من الرسل، وآخرهم عيسى؛ إذ أُرسِلُوا جميعًا بشريعة الإسلام، فمن تلك الأمم من اهتدى، ومنهم من كان فاسقًا خارجًا عن الطاعة، وكذلك أمُّة النبي ﷺ؛ منهم المؤمن ومنهم الكافر، ودعوةُ الناس إلى تقوى الله والإيمان برسوله، وما أعدَّه الله لهم من جزاء على ذلك.

[التفسير]

نزَّه الله عن السوء كلُّ ما في السموات والأرض من جميع مخلوقاته، وهو العزيز على خلقه، الحكيم في تدبير أمورهم.

Verse 2

له ملك السموات والأرض وما فيهما، فهو المالك المتصرف في خلقه، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، فما شاءه كان، وما لم يشأ لم يكن.

Verse 3

هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم.

Verse 4

هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على عرشه فوق جميع خلقه استواء يليق بجلاله، يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار، وما ينزل من السماء من مطر وغيره، وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال، وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها، وسيجازيكم عليها.

Verse 5

له ملك السموات والأرض، وإلى الله مصير أمور الخلائق في الآخرة، وسيجازيهم على أعمالهم.

Verse 6

يُدْخِل ما نقص من ساعات الليل في النهار فيزيد النهار، ويُدْخِل ما نقص من ساعات النهار في الليل فيزيد الليل، وهو سبحانه عليم بالسَّرائر وما تكنُّه الصدور، لا يخفى عليه من ذلك خافية.

Verse 7

آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وأنفقوا مما رزقكم الله من المال واستخلفكم فيه، فالذين آمنوا منكم أيها الناس، وأنفقوا من مالهم، لهم ثواب عظيم.

Verse 8

وأيُّ عذر لكم في أن لا تصدقوا بوحدانية الله وتعملوا بشرعه، والرسول يدعوكم إلى ذلك، وقد أخذ الله ميثاقكم على ذلك، إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم؟

Verse 9

هو الذي ينزل على عبده محمد ﷺ آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، وإن الله في إخراجكم من الظلمات إلى النور لَيَرحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.

Verse 10

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ ولله ميراث السموات والأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما. لا يستوي في الأجر والمثوبة منكم مَن أنفق من قبل فتح «مكة» وقاتل الكفار، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا في سبيل الله من بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلًّا من الفريقين وعد الله الجنة، والله بأعمالكم خبير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

Verse 11

من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبًا من قلبه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعفَ له ربُّه الأجر والثواب، وله جزاء كريم، وهو الجنة؟

Verse 12

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم على الصراط بين أيديهم وعن أيمانهم، بقدر أعمالهم، ويقال لهم: بشراكم اليوم دخول جنات واسعة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، لا تُخرجون منها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفوز العظيم لكم في الآخرة.

Verse 13

يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا، وهم على الصراط: انتظرونا نستضئْ من نوركم، فتقول لهم الملائكة -على وجه السخرية منهم-: ارجعوا وراءكم فاطلبوا نورًا، فَفُصِل بينهم بسور له باب، باطنه مما يلي المؤمنين فيه الرحمة، وظاهره مما يلي المنافقين من جهته العذاب.

Verse 14

ينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا، نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي، وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر، وشككتم في البعث بعد الموت، وخدعتكم أمانيكم الباطلة، وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان.

Verse 15

فاليوم لا يُقبل من أحد منكم -أيها المنافقون- عوض؛ ليفتدي به من عذاب الله، ولا من الذين كفروا بالله ورسوله، مصيركم جميعًا النار، هي أولى بكم من كل منزل، وبئس المصير هي.

Verse 16

ألم يحن الوقت للذين صدَّقوا الله ورسوله واتَّبَعوا هديه، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم -من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدَّلوا كلام الله، فقست قلوبهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة، والحذر من التشبه باليهود والنصارى في قسوة قلوبهم، وخروجهم عن طاعة الله.

Verse 17

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بالمطر بعد موتها، فتُخرِج النبات، فكذلك الله قادر على إحياء الموتى يوم القيامة، وهو القادر على تليين القلوب بعد قسوتها. قد بينّا لكم دلائل قدرتنا؛ لعلكم تعقلونها فتتعظوا.

Verse 18

إن المتصدقين من أموالهم والمتصدقات، وأنفقوا في سبيل الله نفقاتٍ طيبةً بها نفوسهم؛ ابتغاء وجه الله تعالى، يضاعف لهم ثواب ذلك، ولهم فوق ذلك ثواب جزيل، وهو الجنة.

Verse 19

والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرِّقوا بين أحد منهم، أولئك هم الصديقون الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولًا وعملًا، والشهداء عند ربهم لهم ثوابهم الجزيل عند الله، ونورهم العظيم يوم القيامة، والذين كفروا وكذَّبوا بأدلتنا وحججنا أولئك أصحاب الجحيم، فلا أجر لهم ولا نور.

Verse 20

اعلموا -أيها الناس- أنما الحياة الدنيا لعب ولهو، تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب، وزينة تتزينون بها، وتفاخر بينكم بمتاعها، وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد، مثلها كمثل مطر أعجب الزُّرّاع نباته، ثم يهيج هذا النبات فييبس، فتراه مصفرًّا بعد خضرته، ثم يكون فُتاتًا يابسًا متهشمًا، وفي الآخرة عذاب شديد للكفار ومغفرة من الله ورضوان لأهل الإيمان. وما الحياة الدنيا لمن عمل لها ناسيًا آخرته إلا متاع الغرور.

Verse 21

سابقوا -أيها الناس- في السعي إلى أسباب المغفرة من التوبة النصوح والابتعاد عن المعاصي؛ لِتُجْزَوْا مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض، وهي مُعَدَّة للذين وحَّدوا الله واتَّبَعوا رسله، ذلك فضل الله الذي يؤتيه مَن يشاء مِن خلقه، فالجنة لا تُنال إلا برحمة الله وفضله، والعمل الصالح. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على عباده المؤمنين.

Verse 22

ما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من الأمراض والجوع والأسقام إلا هو مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخْلَق الخليقة. إن ذلك على الله تعالى يسير.

Verses 23-24

لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم فرحَ بطر وأشر. والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على غيره. هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.

Verse 25

لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات، وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل، وأنزلنا لهم الحديد، فيه قوة شديدة، ومنافع للناس متعددة، وليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق من ينصر دينه ورسله بالغيب. إن الله قوي لا يُقْهَر، عزيز لا يغالَب.

Verse 26

ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب المنزلة، فمِن ذريتهما مهتدٍ إلى الحق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.

Verse 27

ثم أتبعنا على آثار نوح وإبراهيم برسلنا الذين أرسلناهم بالبينات، وقفَّينا بعيسى بن مريم، وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه على دينه لينًا وشفقة، فكانوا متوادِّين فيما بينهم، وابتدعوا رهبانية بالغلوِّ في العبادة ما فرضناها عليهم، بل هم الذين التزموا بها مِن تلقاء أنفسهم، قَصْدُهم بذلك رضا الله، فما قاموا بها حق القيام، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله ورسله أجرهم حَسَب إيمانهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بنبيه محمد ﷺ.

Verse 28

يا أيها الذين آمنوا امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه، وآمنوا برسوله، يؤتكم ضعفين من رحمته، ويجعل لكم نورًا تهتدون به، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verse 29

أعطاكم الله تعالى ذلك كله؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ، أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسِبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم، وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه مَن يشاء مِن عباده، والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على خلقه.

Surah AL-HADID Arabic recitation · 29 verses