Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
غافر

Surah GAFIR / غافر in Arabic | Surah 40

GAFIR · 85 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 467
حمٓ1 تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِمِنَٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْعَلِيمِ2 غَافِرِٱلذَّنۢبِ
وَقَابِلِٱلتَّوْبِشَدِيدِٱلْعِقَابِذِىٱلطَّوْلِ ۖلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖإِلَيْهِ
ٱلْمَصِيرُ3 مَايُجَـٰدِلُفِىٓءَايَـٰتِٱللَّهِإِلَّاٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فَلَايَغْرُرْكَ
تَقَلُّبُهُمْفِىٱلْبِلَـٰدِ4 كَذَّبَتْقَبْلَهُمْقَوْمُنُوحٍۢوَٱلْأَحْزَابُ
مِنۢبَعْدِهِمْ ۖوَهَمَّتْكُلُّأُمَّةٍۭبِرَسُولِهِمْلِيَأْخُذُوهُ ۖ
وَجَـٰدَلُوا۟بِٱلْبَـٰطِلِلِيُدْحِضُوا۟بِهِٱلْحَقَّفَأَخَذْتُهُمْ ۖفَكَيْفَ
كَانَعِقَابِ5 وَكَذَٰلِكَحَقَّتْكَلِمَتُرَبِّكَعَلَىٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟أَنَّهُمْأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ6 ٱلَّذِينَيَحْمِلُونَٱلْعَرْشَ
وَمَنْحَوْلَهُۥيُسَبِّحُونَبِحَمْدِرَبِّهِمْوَيُؤْمِنُونَبِهِۦوَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلَّذِينَءَامَنُوا۟رَبَّنَاوَسِعْتَكُلَّشَىْءٍۢرَّحْمَةًۭوَعِلْمًۭافَٱغْفِرْ
لِلَّذِينَتَابُوا۟وَٱتَّبَعُوا۟سَبِيلَكَوَقِهِمْعَذَابَٱلْجَحِيمِ7
Page 468
رَبَّنَاوَأَدْخِلْهُمْجَنَّـٰتِعَدْنٍٱلَّتِىوَعَدتَّهُمْوَمَنصَلَحَ
مِنْءَابَآئِهِمْوَأَزْوَٰجِهِمْوَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۚإِنَّكَأَنتَٱلْعَزِيزُ
ٱلْحَكِيمُ8 وَقِهِمُٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚوَمَنتَقِٱلسَّيِّـَٔاتِ
يَوْمَئِذٍۢفَقَدْرَحِمْتَهُۥ ۚوَذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ9 إِنَّ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُنَادَوْنَلَمَقْتُٱللَّهِأَكْبَرُمِنمَّقْتِكُمْ
أَنفُسَكُمْإِذْتُدْعَوْنَإِلَىٱلْإِيمَـٰنِفَتَكْفُرُونَ10 قَالُوا۟رَبَّنَآ
أَمَتَّنَاٱثْنَتَيْنِوَأَحْيَيْتَنَاٱثْنَتَيْنِفَٱعْتَرَفْنَابِذُنُوبِنَافَهَلْ
إِلَىٰخُرُوجٍۢمِّنسَبِيلٍۢ11 ذَٰلِكُمبِأَنَّهُۥٓإِذَادُعِىَٱللَّهُ
وَحْدَهُۥكَفَرْتُمْ ۖوَإِنيُشْرَكْبِهِۦتُؤْمِنُوا۟ ۚفَٱلْحُكْمُلِلَّهِ
ٱلْعَلِىِّٱلْكَبِيرِ12 هُوَٱلَّذِىيُرِيكُمْءَايَـٰتِهِۦوَيُنَزِّلُلَكُممِّنَ
ٱلسَّمَآءِرِزْقًۭا ۚوَمَايَتَذَكَّرُإِلَّامَنيُنِيبُ13 فَٱدْعُوا۟ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَوَلَوْكَرِهَٱلْكَـٰفِرُونَ14 رَفِيعُ
ٱلدَّرَجَـٰتِذُوٱلْعَرْشِيُلْقِىٱلرُّوحَمِنْأَمْرِهِۦعَلَىٰمَنيَشَآءُ
مِنْعِبَادِهِۦلِيُنذِرَيَوْمَٱلتَّلَاقِ15 يَوْمَهُمبَـٰرِزُونَ ۖلَايَخْفَىٰ
عَلَىٱللَّهِمِنْهُمْشَىْءٌۭ ۚلِّمَنِٱلْمُلْكُٱلْيَوْمَ ۖلِلَّهِٱلْوَٰحِدِٱلْقَهَّارِ16
Page 469
ٱلْيَوْمَتُجْزَىٰكُلُّنَفْسٍۭبِمَاكَسَبَتْ ۚلَاظُلْمَٱلْيَوْمَ ۚإِنَّ
ٱللَّهَسَرِيعُٱلْحِسَابِ17 وَأَنذِرْهُمْيَوْمَٱلْـَٔازِفَةِإِذِٱلْقُلُوبُ
لَدَىٱلْحَنَاجِرِكَـٰظِمِينَ ۚمَالِلظَّـٰلِمِينَمِنْحَمِيمٍۢوَلَاشَفِيعٍۢ
يُطَاعُ18 يَعْلَمُخَآئِنَةَٱلْأَعْيُنِوَمَاتُخْفِىٱلصُّدُورُ19 وَٱللَّهُ
يَقْضِىبِٱلْحَقِّ ۖوَٱلَّذِينَيَدْعُونَمِندُونِهِۦلَايَقْضُونَ
بِشَىْءٍ ۗإِنَّٱللَّهَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْبَصِيرُ20 ۞ أَوَلَمْيَسِيرُوا۟فِى
ٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَكَانُوا۟مِنقَبْلِهِمْ ۚ
كَانُوا۟هُمْأَشَدَّمِنْهُمْقُوَّةًۭوَءَاثَارًۭافِىٱلْأَرْضِفَأَخَذَهُمُٱللَّهُ
بِذُنُوبِهِمْوَمَاكَانَلَهُممِّنَٱللَّهِمِنوَاقٍۢ21 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْ
كَانَتتَّأْتِيهِمْرُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِفَكَفَرُوا۟فَأَخَذَهُمُٱللَّهُ ۚ
إِنَّهُۥقَوِىٌّۭشَدِيدُٱلْعِقَابِ22 وَلَقَدْأَرْسَلْنَامُوسَىٰبِـَٔايَـٰتِنَا
وَسُلْطَـٰنٍۢمُّبِينٍ23 إِلَىٰفِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَوَقَـٰرُونَ
فَقَالُوا۟سَـٰحِرٌۭكَذَّابٌۭ24 فَلَمَّاجَآءَهُمبِٱلْحَقِّمِنْ
عِندِنَاقَالُوا۟ٱقْتُلُوٓا۟أَبْنَآءَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَعَهُۥوَٱسْتَحْيُوا۟
نِسَآءَهُمْ ۚوَمَاكَيْدُٱلْكَـٰفِرِينَإِلَّافِىضَلَـٰلٍۢ25
Page 470
وَقَالَفِرْعَوْنُذَرُونِىٓأَقْتُلْمُوسَىٰوَلْيَدْعُرَبَّهُۥٓ ۖإِنِّىٓأَخَافُ
أَنيُبَدِّلَدِينَكُمْأَوْأَنيُظْهِرَفِىٱلْأَرْضِٱلْفَسَادَ26
وَقَالَمُوسَىٰٓإِنِّىعُذْتُبِرَبِّىوَرَبِّكُممِّنكُلِّمُتَكَبِّرٍۢلَّايُؤْمِنُ
بِيَوْمِٱلْحِسَابِ27 وَقَالَرَجُلٌۭمُّؤْمِنٌۭمِّنْءَالِفِرْعَوْنَ
يَكْتُمُإِيمَـٰنَهُۥٓأَتَقْتُلُونَرَجُلًاأَنيَقُولَرَبِّىَٱللَّهُوَقَدْ
جَآءَكُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِمِنرَّبِّكُمْ ۖوَإِنيَكُكَـٰذِبًۭافَعَلَيْهِ
كَذِبُهُۥ ۖوَإِنيَكُصَادِقًۭايُصِبْكُمبَعْضُٱلَّذِىيَعِدُكُمْ ۖ
إِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىمَنْهُوَمُسْرِفٌۭكَذَّابٌۭ28 يَـٰقَوْمِلَكُمُ
ٱلْمُلْكُٱلْيَوْمَظَـٰهِرِينَفِىٱلْأَرْضِفَمَنيَنصُرُنَامِنۢبَأْسِٱللَّهِ
إِنجَآءَنَا ۚقَالَفِرْعَوْنُمَآأُرِيكُمْإِلَّامَآأَرَىٰوَمَآأَهْدِيكُمْ
إِلَّاسَبِيلَٱلرَّشَادِ29 وَقَالَٱلَّذِىٓءَامَنَيَـٰقَوْمِإِنِّىٓأَخَافُ
عَلَيْكُممِّثْلَيَوْمِٱلْأَحْزَابِ30 مِثْلَدَأْبِقَوْمِنُوحٍۢوَعَادٍۢ
وَثَمُودَوَٱلَّذِينَمِنۢبَعْدِهِمْ ۚوَمَاٱللَّهُيُرِيدُظُلْمًۭالِّلْعِبَادِ31
وَيَـٰقَوْمِإِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْيَوْمَٱلتَّنَادِ32 يَوْمَتُوَلُّونَمُدْبِرِينَ
مَالَكُممِّنَٱللَّهِمِنْعَاصِمٍۢ ۗوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنْهَادٍۢ33
Page 471
وَلَقَدْجَآءَكُمْيُوسُفُمِنقَبْلُبِٱلْبَيِّنَـٰتِفَمَازِلْتُمْفِى
شَكٍّۢمِّمَّاجَآءَكُمبِهِۦ ۖحَتَّىٰٓإِذَاهَلَكَقُلْتُمْلَنيَبْعَثَٱللَّهُ
مِنۢبَعْدِهِۦرَسُولًۭا ۚكَذَٰلِكَيُضِلُّٱللَّهُمَنْهُوَمُسْرِفٌۭ
مُّرْتَابٌ34 ٱلَّذِينَيُجَـٰدِلُونَفِىٓءَايَـٰتِٱللَّهِبِغَيْرِسُلْطَـٰنٍ
أَتَىٰهُمْ ۖكَبُرَمَقْتًاعِندَٱللَّهِوَعِندَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ ۚكَذَٰلِكَ
يَطْبَعُٱللَّهُعَلَىٰكُلِّقَلْبِمُتَكَبِّرٍۢجَبَّارٍۢ35 وَقَالَفِرْعَوْنُ
يَـٰهَـٰمَـٰنُٱبْنِلِىصَرْحًۭالَّعَلِّىٓأَبْلُغُٱلْأَسْبَـٰبَ36 أَسْبَـٰبَ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِفَأَطَّلِعَإِلَىٰٓإِلَـٰهِمُوسَىٰوَإِنِّىلَأَظُنُّهُۥكَـٰذِبًۭا ۚ
وَكَذَٰلِكَزُيِّنَلِفِرْعَوْنَسُوٓءُعَمَلِهِۦوَصُدَّعَنِٱلسَّبِيلِ ۚ
وَمَاكَيْدُفِرْعَوْنَإِلَّافِىتَبَابٍۢ37 وَقَالَٱلَّذِىٓءَامَنَ
يَـٰقَوْمِٱتَّبِعُونِأَهْدِكُمْسَبِيلَٱلرَّشَادِ38 يَـٰقَوْمِ
إِنَّمَاهَـٰذِهِٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَامَتَـٰعٌۭوَإِنَّٱلْـَٔاخِرَةَهِىَ
دَارُٱلْقَرَارِ39 مَنْعَمِلَسَيِّئَةًۭفَلَايُجْزَىٰٓإِلَّامِثْلَهَا ۖ
وَمَنْعَمِلَصَـٰلِحًۭامِّنذَكَرٍأَوْأُنثَىٰوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
يَدْخُلُونَٱلْجَنَّةَيُرْزَقُونَفِيهَابِغَيْرِحِسَابٍۢ40
Page 472
۞ وَيَـٰقَوْمِمَالِىٓأَدْعُوكُمْإِلَىٱلنَّجَوٰةِوَتَدْعُونَنِىٓإِلَىٱلنَّارِ41
تَدْعُونَنِىلِأَكْفُرَبِٱللَّهِوَأُشْرِكَبِهِۦمَالَيْسَلِىبِهِۦ
عِلْمٌۭوَأَنَا۠أَدْعُوكُمْإِلَىٱلْعَزِيزِٱلْغَفَّـٰرِ42 لَاجَرَمَأَنَّمَا
تَدْعُونَنِىٓإِلَيْهِلَيْسَلَهُۥدَعْوَةٌۭفِىٱلدُّنْيَاوَلَافِىٱلْـَٔاخِرَةِ
وَأَنَّمَرَدَّنَآإِلَىٱللَّهِوَأَنَّٱلْمُسْرِفِينَهُمْأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ43
فَسَتَذْكُرُونَمَآأَقُولُلَكُمْ ۚوَأُفَوِّضُأَمْرِىٓإِلَىٱللَّهِ ۚ
إِنَّٱللَّهَبَصِيرٌۢبِٱلْعِبَادِ44 فَوَقَىٰهُٱللَّهُسَيِّـَٔاتِمَامَكَرُوا۟ ۖ
وَحَاقَبِـَٔالِفِرْعَوْنَسُوٓءُٱلْعَذَابِ45 ٱلنَّارُيُعْرَضُونَ
عَلَيْهَاغُدُوًّۭاوَعَشِيًّۭا ۖوَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُأَدْخِلُوٓا۟ءَالَ
فِرْعَوْنَأَشَدَّٱلْعَذَابِ46 وَإِذْيَتَحَآجُّونَفِىٱلنَّارِ
فَيَقُولُٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟لِلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوٓا۟إِنَّاكُنَّالَكُمْ
تَبَعًۭافَهَلْأَنتُممُّغْنُونَعَنَّانَصِيبًۭامِّنَٱلنَّارِ47 قَالَ
ٱلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوٓا۟إِنَّاكُلٌّۭفِيهَآإِنَّٱللَّهَقَدْحَكَمَ
بَيْنَٱلْعِبَادِ48 وَقَالَٱلَّذِينَفِىٱلنَّارِلِخَزَنَةِجَهَنَّمَ
ٱدْعُوا۟رَبَّكُمْيُخَفِّفْعَنَّايَوْمًۭامِّنَٱلْعَذَابِ49
Page 473
قَالُوٓا۟أَوَلَمْتَكُتَأْتِيكُمْرُسُلُكُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ ۚ
قَالُوا۟فَٱدْعُوا۟ ۗوَمَادُعَـٰٓؤُا۟ٱلْكَـٰفِرِينَإِلَّافِىضَلَـٰلٍ50
إِنَّالَنَنصُرُرُسُلَنَاوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
وَيَوْمَيَقُومُٱلْأَشْهَـٰدُ51 يَوْمَلَايَنفَعُٱلظَّـٰلِمِينَمَعْذِرَتُهُمْ ۖ
وَلَهُمُٱللَّعْنَةُوَلَهُمْسُوٓءُٱلدَّارِ52 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَى
ٱلْهُدَىٰوَأَوْرَثْنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱلْكِتَـٰبَ53 هُدًۭى
وَذِكْرَىٰلِأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ54 فَٱصْبِرْإِنَّوَعْدَٱللَّهِ
حَقٌّۭوَٱسْتَغْفِرْلِذَنۢبِكَوَسَبِّحْبِحَمْدِرَبِّكَبِٱلْعَشِىِّ
وَٱلْإِبْكَـٰرِ55 إِنَّٱلَّذِينَيُجَـٰدِلُونَفِىٓءَايَـٰتِٱللَّهِ
بِغَيْرِسُلْطَـٰنٍأَتَىٰهُمْ ۙإِنفِىصُدُورِهِمْإِلَّاكِبْرٌۭ
مَّاهُمبِبَـٰلِغِيهِ ۚفَٱسْتَعِذْبِٱللَّهِ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُ
ٱلْبَصِيرُ56 لَخَلْقُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِأَكْبَرُمِنْ
خَلْقِٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ57
وَمَايَسْتَوِىٱلْأَعْمَىٰوَٱلْبَصِيرُوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَلَاٱلْمُسِىٓءُ ۚقَلِيلًۭامَّاتَتَذَكَّرُونَ58
Page 474
إِنَّٱلسَّاعَةَلَـَٔاتِيَةٌۭلَّارَيْبَفِيهَاوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِ
لَايُؤْمِنُونَ59 وَقَالَرَبُّكُمُٱدْعُونِىٓأَسْتَجِبْلَكُمْ ۚ
إِنَّٱلَّذِينَيَسْتَكْبِرُونَعَنْعِبَادَتِىسَيَدْخُلُونَجَهَنَّمَ
دَاخِرِينَ60 ٱللَّهُٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُٱلَّيْلَلِتَسْكُنُوا۟
فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّٱللَّهَلَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّ
أَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَشْكُرُونَ61 ذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمْ
خَـٰلِقُكُلِّشَىْءٍۢلَّآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖفَأَنَّىٰتُؤْفَكُونَ62
كَذَٰلِكَيُؤْفَكُٱلَّذِينَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِيَجْحَدُونَ63
ٱللَّهُٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُٱلْأَرْضَقَرَارًۭاوَٱلسَّمَآءَبِنَآءًۭ
وَصَوَّرَكُمْفَأَحْسَنَصُوَرَكُمْوَرَزَقَكُممِّنَ
ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمْ ۖفَتَبَارَكَٱللَّهُرَبُّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ64 هُوَٱلْحَىُّلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَفَٱدْعُوهُمُخْلِصِينَ
لَهُٱلدِّينَ ۗٱلْحَمْدُلِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ65 ۞ قُلْإِنِّى
نُهِيتُأَنْأَعْبُدَٱلَّذِينَتَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِلَمَّاجَآءَنِىَ
ٱلْبَيِّنَـٰتُمِنرَّبِّىوَأُمِرْتُأَنْأُسْلِمَلِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ66
Page 475
هُوَٱلَّذِىخَلَقَكُممِّنتُرَابٍۢثُمَّمِننُّطْفَةٍۢثُمَّمِنْعَلَقَةٍۢثُمَّ
يُخْرِجُكُمْطِفْلًۭاثُمَّلِتَبْلُغُوٓا۟أَشُدَّكُمْثُمَّلِتَكُونُوا۟شُيُوخًۭا ۚ
وَمِنكُممَّنيُتَوَفَّىٰمِنقَبْلُ ۖوَلِتَبْلُغُوٓا۟أَجَلًۭامُّسَمًّۭىوَلَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ67 هُوَٱلَّذِىيُحْىِۦوَيُمِيتُ ۖفَإِذَاقَضَىٰٓأَمْرًۭافَإِنَّمَا
يَقُولُلَهُۥكُنفَيَكُونُ68 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَيُجَـٰدِلُونَ
فِىٓءَايَـٰتِٱللَّهِأَنَّىٰيُصْرَفُونَ69 ٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِٱلْكِتَـٰبِ
وَبِمَآأَرْسَلْنَابِهِۦرُسُلَنَا ۖفَسَوْفَيَعْلَمُونَ70 إِذِٱلْأَغْلَـٰلُ
فِىٓأَعْنَـٰقِهِمْوَٱلسَّلَـٰسِلُيُسْحَبُونَ71 فِىٱلْحَمِيمِ
ثُمَّفِىٱلنَّارِيُسْجَرُونَ72 ثُمَّقِيلَلَهُمْأَيْنَمَاكُنتُمْ
تُشْرِكُونَ73 مِندُونِٱللَّهِ ۖقَالُوا۟ضَلُّوا۟عَنَّابَللَّمْنَكُن
نَّدْعُوا۟مِنقَبْلُشَيْـًۭٔا ۚكَذَٰلِكَيُضِلُّٱللَّهُٱلْكَـٰفِرِينَ74
ذَٰلِكُمبِمَاكُنتُمْتَفْرَحُونَفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَبِمَاكُنتُمْ
تَمْرَحُونَ75 ٱدْخُلُوٓا۟أَبْوَٰبَجَهَنَّمَخَـٰلِدِينَفِيهَا ۖفَبِئْسَمَثْوَى
ٱلْمُتَكَبِّرِينَ76 فَٱصْبِرْإِنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭ ۚفَإِمَّانُرِيَنَّكَ
بَعْضَٱلَّذِىنَعِدُهُمْأَوْنَتَوَفَّيَنَّكَفَإِلَيْنَايُرْجَعُونَ77
Page 476
وَلَقَدْأَرْسَلْنَارُسُلًۭامِّنقَبْلِكَمِنْهُممَّنقَصَصْنَاعَلَيْكَ
وَمِنْهُممَّنلَّمْنَقْصُصْعَلَيْكَ ۗوَمَاكَانَلِرَسُولٍأَنيَأْتِىَ
بِـَٔايَةٍإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۚفَإِذَاجَآءَأَمْرُٱللَّهِقُضِىَبِٱلْحَقِّوَخَسِرَ
هُنَالِكَٱلْمُبْطِلُونَ78 ٱللَّهُٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُٱلْأَنْعَـٰمَ
لِتَرْكَبُوا۟مِنْهَاوَمِنْهَاتَأْكُلُونَ79 وَلَكُمْفِيهَامَنَـٰفِعُ
وَلِتَبْلُغُوا۟عَلَيْهَاحَاجَةًۭفِىصُدُورِكُمْوَعَلَيْهَاوَعَلَى
ٱلْفُلْكِتُحْمَلُونَ80 وَيُرِيكُمْءَايَـٰتِهِۦفَأَىَّءَايَـٰتِٱللَّهِ
تُنكِرُونَ81 أَفَلَمْيَسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَ
كَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَانُوٓا۟أَكْثَرَمِنْهُمْوَأَشَدَّ
قُوَّةًۭوَءَاثَارًۭافِىٱلْأَرْضِفَمَآأَغْنَىٰعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ82
فَلَمَّاجَآءَتْهُمْرُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِفَرِحُوا۟بِمَاعِندَهُممِّنَ
ٱلْعِلْمِوَحَاقَبِهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ83 فَلَمَّارَأَوْا۟
بَأْسَنَاقَالُوٓا۟ءَامَنَّابِٱللَّهِوَحْدَهُۥوَكَفَرْنَابِمَاكُنَّابِهِۦ
مُشْرِكِينَ84 فَلَمْيَكُيَنفَعُهُمْإِيمَـٰنُهُمْلَمَّارَأَوْا۟بَأْسَنَا ۖسُنَّتَ
ٱللَّهِٱلَّتِىقَدْخَلَتْفِىعِبَادِهِۦ ۖوَخَسِرَهُنَالِكَٱلْكَـٰفِرُونَ85

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
55monthly supporters

Join the 55 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Roan Lassana Anonyme Lalla I Dilara

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت غافر؛ لأن الله سبحانه وتعالى ذكر في مطلعها هذا الوصف العظيم الذي هو من صفاته جل وعلا، ولم يُذْكر في غير هذا الموضع.

من مقاصد السورة

• تحدِّي المعاندين في إثبات صدق القرآن، والبيانُ بأنَّ مجادلة المجادلين في القرآن ما هي إلّا تشغيبٌ وحسدٌ، ودعوةُ الناسِ إلى الإقلاع عمّا هم فيه من العناد والجدالِ والتكذيب، ووعيدُ المكذبين المعاندين المجادلين في آياتِ الله.

• الحديث عن بعض مشاهد القيامة وأهوالها؛ من بروز الناس لله تعالى، وبلوغِ القلوب الحناجرَ، والحديثُ عن المجرمين وهم يتجادلون في نار جهنم، وتصويرُ مشهدهم في النار أذلةً، طالبين من خَزَنَة جهنم أن يدعوا الله للتخفيفِ عنهم.

• ذكر قصة موسى مع فرعون، وقد تمثَّل فيها موقف الطُّغيان والتكبر على دعوة الحق، وتمثيلُ ما ينبغي أن يكونَ عليه المؤمنُ في موعظتِه قومَه، في قصة مؤمن آل فرعون، فيصدعُ بكلمة الحق في لُطفٍ وحذَرٍ وتنويعٍ في الموعظة.

• ذكرُ الآياتِ الكونيةِ الدالةِ على عظمةِ هذا الكون، والشاهدةِ بوحدانيةِ الخالقِ وقدرته، والاستدلالُ على إمكان البعث، وضربُ المثل للمؤمن والكافر.

• بيانُ مصارعِ المكذبين والطغاة، وقد أخذهم الله أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ، وتمثيلُ حالِ المكذبين للنبي ﷺ بحال الأمم التي كذبت رسلَ الله من قبلهم.

[التفسير]

﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

تنزيل القرآن على النبي محمد ﷺ من عند الله -عزَّ وجل- العزيز الذي قهر بعزته كل مخلوق، العليم بكل شيء.

Verse 3

غافر الذنب للمذنبين، وقابل التوب من التائبين، شديد العقاب على مَن تجرَّأ على الذنوب ولم يتب منها، وهو سبحانه وتعالى صاحب الإنعام والتفضُّل على عباده الطائعين، لا معبود يستحق العبادة سواه، إليه مصير جميع الخلائق يوم الحساب، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 4

ما يخاصم في آيات القرآن وأدلته على وحدانية الله، ويقابلها بالباطل إلا الجاحدون الذين جحدوا أنه الإله الحق المستحق للعبادة وحده، فلا يغررك -أيها الرسول- ترددهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب، ونعيم الدنيا وزهرتها.

Verse 5

كذَّبت قبل هؤلاء الكفار قومُ نوح ومَن تلاهم من الأمم التي أعلنت حربها على الرسل كعاد وثمود، حيث عزموا على إيذائهم وتجمَّعوا عليهم بالتعذيب أو القتل، وهمَّت كل أمة من هذه الأمم المكذبة برسولهم ليقتلوه، وخاصموا بالباطل؛ ليبطلوا بجدالهم الحق فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي إياهم عبرة للخلق، وعظة لمن يأتي بعدهم؟

Verse 6

وكما حق العقاب على الأمم السابقة التي كذَّبت رسلها، حق على الذين كفروا أنهم أصحاب النار.

Verse 7

الذين يحملون عرش الرحمن من الملائكة ومَن حول العرش ممن يَحُفُّ به منهم، ينزِّهون الله عن كل نقص، ويحمَدونه بما هو أهل له، ويؤمنون به حق الإيمان، ويطلبون منه أن يعفو عن المؤمنين، قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، فاغفر للذين تابوا من الشرك والمعاصي، وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام، وجَنِّبْهم عذاب النار وأهوالها.

Verse 8

ربنا وأدخل المؤمنين جنات عدن التي وعدتهم، ومَن صلح بالإيمان والعمل الصالح من آبائهم وأزواجهم وأولادهم. إنك أنت العزيز القاهر لكل شيء، الحكيم في تدبيره وصنعه.

Verse 9

واصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم، فلا تؤاخذهم بها، ومن تَصْرِف عنه السيئات يوم الحساب فقد رحمته، وأنعمت عليه بالنجاة من عذابك، وذلك هو الظَّفَر العظيم الذي لا فوز مثله.

Verse 10

إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق، وصرفوا العبادة لغيره عندما يعاينون أهوال النار بأنفسهم، يَمْقُتون أنفسهم أشد المقت، وعند ذلك يناديهم خزنة جهنم: لمَقت الله لكم في الدنيا -حين طلب منكم الإيمان به واتباع رسله، فأبيتم- أكبر من بغضكم لأنفسكم الآن، بعد أن أدركتم أنكم تستحقون سخط الله وعذابه.

Verse 11

قال الكافرون: ربنا أمتَّنا مرتين: حين كنا في بطون أمهاتنا نُطَفًا قبل نفخ الروح، وحين انقضى أجلُنا في الحياة الدنيا، وأحييتنا مرتين: في دار الدنيا يوم وُلِدْنا، ويوم بُعِثنا من قبورنا، فنحن الآن نُقِرُّ بأخطائنا السابقة، فهل لنا من طريق نخرج به من النار، وتعيدنا به إلى الدنيا؛ لنعمل بطاعتك؟ ولكن هيهات أن ينفعهم هذا الاعتراف.

Verse 12

ذلكم العذاب الذي لكم -أيها الكافرون- بسبب أنكم كنتم إذا دُعيتم لتوحيد الله وإخلاص العمل له كفرتم به، وإن يُجْعل لله شريك تُصَدِّقوا به وتتبعوه. فالله سبحانه وتعالى هو الحاكم في خلقه، العادل الذي لا يجور، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ويرحم مَن يشاء ويعذب مَن يشاء، لا إله إلا هو الذي له علو الذات والقَدْر والقهر، وله الكبرياء والعظمة.

Verse 13

هو الذي يُظْهِر لكم -أيها الناس- قدرته بما تشاهدونه من الآيات العظيمة الدالة على كمال خالقها ومبدعها، ويُنَزِّل لكم من السماء مطرًا تُرزَقون به، وما يتذكر بهذه الآيات إلا مَن يرجع إلى طاعة الله، ويخلص له العبادة.

Verse 14

فأخلصوا -أيها المؤمنون- لله وحده العبادة والدعاء، وخالفوا المشركين في مسلكهم، ولو أغضبهم ذلك، فلا تبالوا بهم.

Verse 15

إن الله هو العليُّ الأعلى الذي ارتفعت درجاته ارتفاعًا مختلِفًا عن مخلوقاته، وارتفع به قَدْره، وهو صاحب العرش العظيم، ومن رحمته بعباده أن يرسل إليهم رسلًا يلقي إليهم الوحي الذي يحيون به، فيكونون على بصيرة من أمرهم؛ لتخوِّف الرسل عباد الله، وتنذرهم يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون.

Verse 16

يوم القيامة تظهر الخلائق أمام ربهم، لا يخفى على الله منهم ولا مِن أعمالهم التي عملوها في الدنيا شيء، يقول الله سبحانه: لمن الملك والتصرف في هذا اليوم؟ فيجيب نفسه: لله المتفرد بأسمائه وصفاته وأفعاله، القهّارِ الذي قهر جميع الخلائق بقدرته وعزته.

Verse 17

اليوم تثاب كل نفس بما كسبت في الدنيا من خير وشر، لا ظلم لأحد اليوم بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته. إن الله سبحانه وتعالى سريع الحساب، فلا تستبطئوا ذلك اليوم؛ فإنه قريب.

Verse 18

وحذِّر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة القريب، وإن استبعدوه، إذ قلوب العباد مِن مخافة عقاب الله قد ارتفعت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم، وهم ممتلئون غمًّا وحزنًا. ما للظالمين من قريب ولا صاحب، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم، فيستجاب له.

Verse 19

يعلم الله سبحانه ما تختلسه العيون من نظرات، وما يضمره الإنسان في نفسه من خير أو شر.

Verse 20

والله سبحانه يقضي بين الناس بالعدل فيما يستحقونه، والذين يُعبدون من دون الله من الآلهة لا يقضون بشيء؛ لعجزهم عن ذلك. إن الله هو السميع لأقوال خلقه، البصير بأفعالهم وأعمالهم، وسيجازيهم عليها.

Verse 21

أو لم يَسِرْ هؤلاء المكذبون برسالتك -أيها الرسول- في الأرض، فينظروا كيف كان خاتمة الأمم السابقة قبلهم؟ كانوا أشد منهم بطشًا، وأبقى في الأرض آثارًا، فلم تنفعهم شدة قواهم وعِظَم أجسامهم، فأخذهم الله بعقوبته؛ بسبب كفرهم واكتسابهم الآثام، وما كان لهم من عذاب الله من واق يقيهم منه، فيدفعه عنهم.

Verse 22

ذلك العذاب الذي حَلَّ بالمكذبين السابقين، كان بسبب موقفهم من رسل الله الذين جاؤوا بالدلائل القاطعة على صدق دعواهم، فكفروا بهم وكذَّبوهم، فأخذهم الله بعقابه، إنه سبحانه قوي لا يغلبه أحد، شديد العقاب لمن كفر به وعصاه.

Verse 23

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا العظيمة الدالة على حقيقة ما أُرسل به، وحجة واضحة بيِّنة على صدقه في دعوته، وبطلان ما كان عليه مَن أُرسل إليهم.

Verse 24

إلى فرعون ملك «مصر»، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، فأنكروا رسالته واستكبروا، وقالوا عنه: إنه ساحر كذاب، فكيف يزعم أنه أُرسِل للناس رسولًا؟

Verse 25

فلما جاء موسى فرعونَ وهامانَ وقارونَ بالمعجزات الظاهرة مِن عندنا، لم يكتفوا بمعارضتها وإنكارها، بل قالوا: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، واستبقوا نساءهم للخدمة والاسترقاق. وما تدبير أهل الكفر إلا في ذَهاب وهلاك.

Verse 26

وقال فرعون لأشراف قومه: اتركوني أقتل موسى، وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا، فيمنعه منا، إني أخاف أن يُبَدِّل دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يُظْهِر في أرض «مصر» الفساد.

Verse 27

وقال موسى لفرعون وملئه: إني استجرت بربي وربكم -أيها القوم- من كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته، لا يؤمن بيوم يحاسب الله فيه خلقه.

Verse 28

وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون، يكتم إيمانه منكرًا على قومه: كيف تستحلون قَتْلَ رجل لا جرم له عندكم إلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبراهين القاطعة مِن ربكم على صِدْق ما يقول؟ وإن يك موسى كاذبًا فإنَّ وبالَ كذبه عائد عليه وحده، وإن يك صادقًا لَحقكم بعض الذي يتوعَّدكم به، إن الله لا يوفق للحق مَن هو متجاوز للحد، بترك الحق والإقبال على الباطل، كذّاب بنسبته ما أسرف فيه إلى الله.

Verse 29

يا قوم لكم السلطان اليوم ظاهرين في أرض «مصر» على رعيتكم من بني إسرائيل وغيرهم، فمَن يدفع عنا عذاب الله إن حلَّ بنا؟ قال فرعون لقومه مجيبًا: ما أريكم -أيها الناس- من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحًا وصوابًا، وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب.

Verse 30

وقال الرجل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه واعظًا ومحذرًا: إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى، مثل يوم الأحزاب الذين تحزَّبوا على أنبيائهم.

Verse 31

مثلَ عادة قوم نوح وعاد وثمود ومَن جاء بعدهم في الكفر والتكذيب، أهلكهم الله بسبب ذلك. وما الله سبحانه يريد ظلمًا للعباد، فيعذبهم بغير ذنب أذنبوه. تعالى الله عن الظلم والنقص علوًّا كبيرًا.

Verse 32

ويا قوم إني أخاف عليكم عقاب يوم القيامة، يوم ينادي فيه بعض الناس بعضًا؛ من هول الموقف في ذلك اليوم.

Verse 33

يوم تولون ذاهبين هاربين، ما لكم من الله مِن مانع يمنعكم وناصر ينصركم. ومَن يخذله الله ولم يوفقه إلى رشده، فما له من هاد يهديه إلى الحق والصواب.

Verse 34

ولقد أرسل الله إليكم النبيَّ الكريم يوسف بن يعقوب عليهما السلام من قبل موسى، بالدلائل الواضحة على صدقه، وأمركم بعبادة الله وحده لا شريك له، فما زلتم مرتابين مما جاءكم به في حياته، حتى إذا مات ازداد شككم وشرككم، وقلتم: إن الله لن يرسل من بعده رسولًا، مثل ذلك الضلال يُضِلُّ الله كل متجاوز للحق، شاكٍّ في وحدانية الله تعالى، فلا يوفقه إلى الهدى والرشاد.

Verse 35

الذين يخاصمون في آيات الله وحججه لدفعها مِن غير أن يكون لديهم حجة مقبولة، كَبُر ذلك الجدال مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا، كما خَتَم بالضلال وحَجَبَ عن الهدى قلوب هؤلاء المخاصمين، يختم الله على قلب كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته، جبار بكثرة ظلمه وعدوانه.

Verses 36-37

وقال فرعون مكذِّبًا لموسى في دعوته إلى الإقرار برب العالمين والتسليم له: يا هامان ابْنِ لي بناءً عظيمًا؛ لعلِّي أبلغ أبواب السموات وما يوصلني إليها، فأنظرَ إلى إله موسى بنفسي، وإني لأظن موسى كاذبًا في دعواه أن لنا ربًّا، وأنه فوق السموات، وهكذا زُيِّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا، وصُدَّ عن سبيل الحق؛ بسبب الباطل الذي زُيِّن له، وما احتيال فرعون وتدبيره لإيهام الناس أنه محق، وموسى مبطل إلا في خسار وبوار، لا يفيده إلا الشقاء في الدنيا والآخرة.

Verse 38

وقال الذي آمن معيدًا نصيحته لقومه: يا قوم اتبعون أهدكم طريق الرشد والصواب.

Verse 39

يا قوم إن هذه الحياة الدنيا حياة يتنعَّم الناس فيها قليلًا، ثم تنقطع وتزول، فينبغي ألا تَرْكَنوا إليها، وإن الدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم هي محل الإقامة التي تستقرون فيها، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها العمل الصالح الذي يُسعِدكم فيها.

Verse 40

من عصى الله في حياته وانحرف عن طريق الهدى، فلا يُجْزى في الآخرة إلا عقابًا يساوي معصيته، ومَن أطاع الله وعمل صالحًا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ذكرًا كان أو أنثى، وهو مؤمن بالله موحد له، فأولئك يدخلون الجنة، يرزقهم الله فيها من ثمارها ونعيمها ولذاتها بغير حساب.

Verse 41

ويا قوم كيف أدعوكم إلى الإيمان بالله واتباع رسوله موسى، وهي دعوة تنتهي بكم إلى الجنة والبعد عن أهوال النار، وأنتم تدعونني إلى عمل يؤدي إلى عذاب الله وعقوبته في النار؟

Verse 42

تدعونني لأكفر بالله، وأشرك به ما ليس لي به علم أنه يستحق العبادة من دونه -وهذا من أكبر الذنوب وأقبحها- وأنا أدعوكم إلى الطريق الموصل إلى الله العزيز في انتقامه، الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته.

Verse 43

حقًّا أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه، ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه، واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه، وهو يجازي كل عامل بعمله، وأن الذين تعدَّوا حدوده بالمعاصي وسفك الدماء والكفر هم أهل النار.

Verse 44

فلما نصحهم ولم يطيعوه قال لهم: فستذكرون أني نصحت لكم وذكَّرتكم، وسوف تندمون حيث لا ينفع الندم، وألجأ إلى الله، وأعتصم به، وأتوكل عليه. إن الله سبحانه وتعالى بصير بأحوال العباد، وما يستحقونه من جزاء، لا يخفى عليه شيء منها.

Verse 45

فوقى الله سبحانه ذلك الرجل المؤمن الموفَّق عقوبات مكر فرعون وآله، وحلَّ بهم سوء العذاب حيث أغرقهم الله عن آخرهم.

Verse 46

لقد أصابهم الغرق أولًا وهلكوا، ثم يُعذَّبون في قبورهم حيث النار، يُعرضون عليها صباحًا ومساء إلى وقت الحساب، ويوم تقوم الساعة يقال: أدخلوا آل فرعون النار؛ جزاء ما اقترفوه من أعمال السوء. وهذه الآية أصل في إثبات عذاب القبر.

Verse 47

وإذ يتخاصم أهل النار، ويعاتب بعضهم بعضًا، فيحتجُّ الأتباع المقلدون على رؤسائهم المستكبرين الذين أضلُّوهم، وزيَّنوا لهم طريق الشقاء، قائلين لهم: هل أنتم مغنون عنا نصيبًا من النار بتحملكم قسطًا من عذابنا؟

Verse 48

قال الرؤساء المستكبرون مبيِّنين عجزهم: لا نتحمل عنكم شيئًا من عذاب النار، وكلُّنا فيها، لا خلاصَ لنا منها، إن الله قد قسم بيننا العذاب بقَدْر ما يستحق كلٌّ منا بقضائه العادل.

Verse 49

وقال الذين في النار من المستكبرين والضعفاء لخزنة جهنم: ادعوا ربكم يُخَفِّفْ عنا يومًا واحدًا من العذاب؛ كي تحصل لنا بعض الراحة.

Verse 50

قال خزنة جهنم لهم توبيخًا: هذا الدعاء لا ينفعكم في شيء، أولم تأتكم رسلكم بالحجج الواضحة من الله فكذبتموهم؟ فاعترف الجاحدون بذلك وقالوا: بلى. فتبرأ خزنة جهنم منهم وقالوا: نحن لا ندعو لكم، ولا نشفع فيكم، فادعوا أنتم، ولكن هذا الدعاء لا يغني شيئًا؛ لأنكم كافرون. وما دعاء الكافرين إلا في ضياع لا يُقبل، ولا يُستجاب.

Verse 51

إنّا لننصر رسلنا ومَن تبعهم من المؤمنين، ونؤيدهم على مَن آذاهم في حياتهم الدنيا، ويوم القيامة، يوم تشهد فيه الملائكة والأنبياء والمؤمنون على الأمم التي كذَّبت رسلها، فتشهد بأن الرسل قد بلَّغوا رسالات ربهم، وأن الأمم كذَّبتهم.

Verse 52

يوم الحساب لا ينتفع الكافرون الذين تعدَّوا حدود الله بما يقدِّمونه من عذر لتكذيبهم رسل الله، ولهم الطرد من رحمة الله، ولهم الدار السيئة في الآخرة، وهي النار.

Verses 53-54

ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

Verse 55

فاصبر -أيها الرسول- على أذى المشركين، فقد وعدناك بإعلاء كلمتك، ووعْدُنا حق لا يُخْلَف، واستغفر لذنبك، ودُمْ على تنزيه ربك عمّا لا يليق به، في آخر النهار وأوله.

Verse 56

إن الذين يدفعون الحق بالباطل، ويردُّون الحجج الصحيحة بالشُّبه الفاسدة بلا برهان ولا حجة من الله، ليس في صدور هؤلاء إلا تكبر عن الحق؛ حسدًا منهم على الفضل الذي آتاه الله نبيه، وكرامةِ النبوة التي أكرمه بها، وهو أمر ليسوا بمدركيه ولا نائليه، فاعتصم بالله من شرهم؛ إنه هو السميع لأقوالهم، البصير بأفعالهم، وسيجازيهم عليها.

Verse 57

لَخَلْق الله السموات والأرض أكبر من خَلْق الناس وإعادتهم بعد موتهم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هيِّن على الله.

Verse 58

وما يستوي الأعمى والبصير، وكذلك لا يستوي المؤمنون الذين يُقِرُّون بأن الله هو الإله الحق لا شريك له، ويستجيبون لرسله ويعملون بشرعه، والجاحدون الذين ينكرون أن الله هو الإله الحق، ويكذِّبون رسله، ولا يعملون بشرعه. قليلًا ما تتذكرون -أيها الناس- حجج الله، فتعتبرون، وتتعظون بها.

Verse 59

إن الساعة لآتية لا شك فيها، فأيقنوا بمجيئها، كما أخبرتْ بذلك الرسل، ولكن أكثر الناس لا يُصَدِّقون بمجيئها، ولا يعملون لها.

Verse 60

وقال ربكم -أيها العباد-: ادعوني وحدي وخصُّوني بالعبادة أستجب لكم، إن الذين يتكبرون عن إفرادي بالعبودية والألوهية، سيدخلون جهنم صاغرين حقيرين.

Verse 61

الله وحده هو الذي جعل لكم الليل؛ لتسكنوا فيه وتُحقِّقوا راحتكم، والنهار مضيئًا؛ لتُصَرِّفوا فيه أمور معاشكم. إن الله لذو فضل عظيم على الناس، ولكن أكثرهم لا يشكرون له بالطاعة وإخلاص العبادة.

Verse 62

الذي أنعم عليكم بهذه النعم إنما هو ربكم خالق الأشياء كلها، لا إله يستحق العبادة غيره، فكيف تعدلون عن الإيمان به، وتعبدون غيره من الأوثان، بعد أن تبيَّنت لكم دلائله؟

Verse 63

كما كذَّبتم بالحق –يا كفار قريش- وأعرضتم عنه إلى الباطل، يُصرف عن الحق والإيمان به الذين كانوا بحجج الله وأدلته يجحدون.

Verse 64

الله الذي جعل لكم الأرض؛ لتستقروا فيها، ويسَّر لكم الإقامة عليها، وجعل السماء سقفًا للأرض، وبثَّ فيها من العلامات الهادية، وخلقكم في أكمل هيئة وأحسن تقويم، وأنعم عليكم بحلال الرزق ولذيذ المطاعم والمشارب، ذلكم الذي أنعم عليكم بهذه النعم هو ربكم، فتكاثر خيره وفضله وبركته، وتنزَّه عمّا لا يليق به، وهو ربُّ الخلائق أجمعين.

Verse 65

هو الله سبحانه الحي الذي له الحياة الكاملة التامة لا إله غيره، فاسألوه واصرفوا عبادتكم له وحده، مخلصين له دينكم وطاعتكم. فالحمد لله والثناء الكامل له رب الخلائق أجمعين.

Verse 66

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله، لمّا جاءني الآيات الواضحات من عند ربي، وأمرني أن أخضع وأنقاد بالطاعة التامة له، سبحانه رب العالمين.

Verse 67

هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم أوجدكم من المنيِّ بقدرته، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم الغليظ الأحمر، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تُولدوا أطفالًا صغارًا، ثم تقوى بِنْيَتُكم إلى أن تصيروا شيوخًا، ومنكم من يموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أجلًا مسمى تنتهي عنده أعماركم، ولعلكم تعقلون حجج الله عليكم بذلك، وتتدبرون آياته، فتعرفون أنه لا إله غيره يفعل ذلك، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له.

Verse 68

هو سبحانه المتفرد بالإحياء والإماتة، فإذا قضى أمرًا فإنما يقول له: «كن»، فيكون، لا رادَّ لقضائه.

Verse 69

ألا تعجب -أيها الرسول- من هؤلاء المكذِّبين بآيات الله يخاصمون فيها، وهي واضحة الدلالة على توحيد الله وقدرته، كيف يعدلون عنها مع صحتها؟ وإلى أيِّ شيء يذهبون بعد البيان التام؟

Verses 70-72

هؤلاء المشركون الذين كذَّبوا بالقرآن والكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله لهداية الناس، فسوف يعلم هؤلاء المكذِّبون عاقبة تكذيبهم حين تُجعل الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم في نار جهنم يوقد بهم.

Verses 73-74

ثم قيل لهم توبيخًا، وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ فادعوهم؛ لينقذوكم من هذا البلاء الذي حلَّ بكم إن استطاعوا، قال المكذِّبون: غابوا عن عيوننا، فلم ينفعونا بشيء، ويعترفون بأنهم كانوا في جهالة من أمرهم، وأن عبادتهم لهم كانت باطلة لا تساوي شيئًا، كما أضل الله هؤلاء الذين ضلَّ عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، يضل الله الكافرين به.

Verse 75

ذلكم العذاب الذي أصابكم إنما هو بسبب ما كنتم عليه في حياتكم الدنيا من غفلة، حيث كنتم تفرحون بما تقترفونه من المعاصي والآثام، وبما أنتم عليه من الأَشَر والبَطَر والبغي على عباد الله.

Verse 76

ادخلوا أبواب جهنم عقوبة لكم على كفركم بالله ومعصيتكم له خالدين فيها، فبئست جهنم نزلًا للمتكبرين في الدنيا على الله.

Verse 77

فاصبر -أيها الرسول-، وامض في طريق الدعوة، إن وعد الله حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب، أو نتوفينَّك قبل أن يحلَّ ذلك بهم، فإلينا مصيرهم يوم القيامة، وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.

Verse 78

ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلًا كثيرين إلى قومهم يدعونهم، ويصبرون على أذاهم: منهم مَن قصصنا عليك خبرهم، ومنهم مَن لم نقصص عليك، وكلهم مأمورون بتبليغ وحي الله إليهم. وما كان لأحد منهم أن يأتي بآية من الآيات الحسِّية أو العقلية إلا بإذن الله ومشيئته، فإذا جاء أمر الله بعذاب المكذِّبين قُضِي بالعدل بين الرسل ومكذِّبيهم، وخسر هنالك المبطلون؛ لافترائهم على الله الكذب، وعبادتهم غيره.

Verses 79-80

الله سبحانه هو الذي جعل لكم الأنعام؛ لتنتفعوا بها: من منافع الركوب والأكل وغيرها من أنواع المنافع، ولتبلغوا بالحمولة على بعضها حاجةً في صدوركم من الوصول إلى الأقطار البعيدة، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البَرِّ، وعلى السُّفن في البحر تُحْمَلون كذلك.

Verse 81

ويريكم الله تعالى دلائله الكثيرة الواضحة الدالة على قدرته وتدبيره في خلقه، فأي آية من آياته تنكرونها، ولا تعترفون بها؟

Verse 82

أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذِّبون في الأرض ويتفكروا في مصارع الأمم المكذبة من قبلهم، كيف كانت عاقبتهم؟ وكانت هذه الأمم السابقة أكثر منهم عددًا وعدة وآثارًا في الأرض من الأبنية والمصانع والغراس وغير ذلك، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبونه حين حلَّ بهم بأس الله.

Verse 83

فلما جاءت هؤلاء الأمم المكذِّبة رسلُها بالدلائل الواضحات، فرحوا جهلًا منهم بما عندهم من العلم المناقض لما جاءت به الرسل، وحلَّ بهم من العذاب ما كانوا يستعجلون به رسلَهم على سبيل السخرية والاستهزاء. وفي الآية دليل على أن كل علم يناقض الإسلام، أو يقدح فيه، أو يشكِّك في صحته، فإنه مذموم ممقوت، ومعتقده ليس من أتباع محمد ﷺ.

Verse 84

فلما رأوا عذابنا أقرُّوا حين لا ينفع الإقرار، وقالوا: آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنا به مشركين في عبادة الله.

Verse 85

فلم يك ينفعهم إيمانهم هذا حين رأوا عذابنا؛ وذلك لأنه إيمان قد اضطروا إليه، لا إيمان اختيار ورغبة، سُنِّة الله وطريقته التي سنَّها في الأمم كلها ألّا ينفعَها الإيمان إذا رأوا العذاب، وهلك عند مجيء بأس الله الكافرون بربهم، الجاحدون توحيده وطاعته.

Surah GAFIR Arabic recitation · 85 verses