Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
محمد

Surah MUHAMMAD / محمد in Arabic | Surah 47

MUHAMMAD · 38 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 507
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِأَضَلَّأَعْمَـٰلَهُمْ1 وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَءَامَنُوا۟بِمَانُزِّلَعَلَىٰمُحَمَّدٍۢوَهُوَٱلْحَقُّمِن
رَّبِّهِمْ ۙكَفَّرَعَنْهُمْسَيِّـَٔاتِهِمْوَأَصْلَحَبَالَهُمْ2 ذَٰلِكَبِأَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
ٱتَّبَعُوا۟ٱلْبَـٰطِلَوَأَنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّبَعُوا۟ٱلْحَقَّمِنرَّبِّهِمْ ۚكَذَٰلِكَيَضْرِبُ
ٱللَّهُلِلنَّاسِأَمْثَـٰلَهُمْ3 فَإِذَالَقِيتُمُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فَضَرْبَٱلرِّقَابِحَتَّىٰٓ
إِذَآأَثْخَنتُمُوهُمْفَشُدُّوا۟ٱلْوَثَاقَفَإِمَّامَنًّۢابَعْدُوَإِمَّافِدَآءًحَتَّىٰتَضَعَٱلْحَرْبُ
أَوْزَارَهَا ۚذَٰلِكَوَلَوْيَشَآءُٱللَّهُلَٱنتَصَرَمِنْهُمْوَلَـٰكِنلِّيَبْلُوَا۟بَعْضَكُم
بِبَعْضٍۢ ۗوَٱلَّذِينَقُتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِفَلَنيُضِلَّأَعْمَـٰلَهُمْ4 سَيَهْدِيهِمْ
وَيُصْلِحُبَالَهُمْ5 وَيُدْخِلُهُمُٱلْجَنَّةَعَرَّفَهَالَهُمْ6 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟إِنتَنصُرُوا۟ٱللَّهَيَنصُرْكُمْوَيُثَبِّتْأَقْدَامَكُمْ7 وَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
فَتَعْسًۭالَّهُمْوَأَضَلَّأَعْمَـٰلَهُمْ8 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْكَرِهُوا۟مَآأَنزَلَٱللَّهُ
فَأَحْبَطَأَعْمَـٰلَهُمْ9 ۞ أَفَلَمْيَسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَكَانَ
عَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚدَمَّرَٱللَّهُعَلَيْهِمْ ۖوَلِلْكَـٰفِرِينَأَمْثَـٰلُهَا10 ذَٰلِكَ
بِأَنَّٱللَّهَمَوْلَىٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَأَنَّٱلْكَـٰفِرِينَلَامَوْلَىٰلَهُمْ11
Page 508
إِنَّٱللَّهَيُدْخِلُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِن
تَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يَتَمَتَّعُونَوَيَأْكُلُونَكَمَاتَأْكُلُٱلْأَنْعَـٰمُ
وَٱلنَّارُمَثْوًۭىلَّهُمْ12 وَكَأَيِّنمِّنقَرْيَةٍهِىَأَشَدُّقُوَّةًۭمِّنقَرْيَتِكَ
ٱلَّتِىٓأَخْرَجَتْكَأَهْلَكْنَـٰهُمْفَلَانَاصِرَلَهُمْ13 أَفَمَنكَانَعَلَىٰبَيِّنَةٍۢمِّن
رَّبِّهِۦكَمَنزُيِّنَلَهُۥسُوٓءُعَمَلِهِۦوَٱتَّبَعُوٓا۟أَهْوَآءَهُم14 مَّثَلُٱلْجَنَّةِٱلَّتِى
وُعِدَٱلْمُتَّقُونَ ۖفِيهَآأَنْهَـٰرٌۭمِّنمَّآءٍغَيْرِءَاسِنٍۢوَأَنْهَـٰرٌۭمِّنلَّبَنٍۢلَّمْيَتَغَيَّرْ
طَعْمُهُۥوَأَنْهَـٰرٌۭمِّنْخَمْرٍۢلَّذَّةٍۢلِّلشَّـٰرِبِينَوَأَنْهَـٰرٌۭمِّنْعَسَلٍۢمُّصَفًّۭى ۖوَلَهُمْ
فِيهَامِنكُلِّٱلثَّمَرَٰتِوَمَغْفِرَةٌۭمِّنرَّبِّهِمْ ۖكَمَنْهُوَخَـٰلِدٌۭفِىٱلنَّارِوَسُقُوا۟
مَآءًحَمِيمًۭافَقَطَّعَأَمْعَآءَهُمْ15 وَمِنْهُممَّنيَسْتَمِعُإِلَيْكَحَتَّىٰٓإِذَا
خَرَجُوا۟مِنْعِندِكَقَالُوا۟لِلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْعِلْمَمَاذَاقَالَءَانِفًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَطَبَعَٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِهِمْوَٱتَّبَعُوٓا۟أَهْوَآءَهُمْ16 وَٱلَّذِينَٱهْتَدَوْا۟
زَادَهُمْهُدًۭىوَءَاتَىٰهُمْتَقْوَىٰهُمْ17 فَهَلْيَنظُرُونَإِلَّاٱلسَّاعَةَ
أَنتَأْتِيَهُمبَغْتَةًۭ ۖفَقَدْجَآءَأَشْرَاطُهَا ۚفَأَنَّىٰلَهُمْإِذَاجَآءَتْهُمْ
ذِكْرَىٰهُمْ18 فَٱعْلَمْأَنَّهُۥلَآإِلَـٰهَإِلَّاٱللَّهُوَٱسْتَغْفِرْلِذَنۢبِكَ
وَلِلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗوَٱللَّهُيَعْلَمُمُتَقَلَّبَكُمْوَمَثْوَىٰكُمْ19
Page 509
وَيَقُولُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَوْلَانُزِّلَتْسُورَةٌۭ ۖفَإِذَآأُنزِلَتْسُورَةٌۭ
مُّحْكَمَةٌۭوَذُكِرَفِيهَاٱلْقِتَالُ ۙرَأَيْتَٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌۭ
يَنظُرُونَإِلَيْكَنَظَرَٱلْمَغْشِىِّعَلَيْهِمِنَٱلْمَوْتِ ۖفَأَوْلَىٰلَهُمْ20
طَاعَةٌۭوَقَوْلٌۭمَّعْرُوفٌۭ ۚفَإِذَاعَزَمَٱلْأَمْرُفَلَوْصَدَقُوا۟ٱللَّهَ
لَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْ21 فَهَلْعَسَيْتُمْإِنتَوَلَّيْتُمْأَنتُفْسِدُوا۟
فِىٱلْأَرْضِوَتُقَطِّعُوٓا۟أَرْحَامَكُمْ22 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَعَنَهُمُ
ٱللَّهُفَأَصَمَّهُمْوَأَعْمَىٰٓأَبْصَـٰرَهُمْ23 أَفَلَايَتَدَبَّرُونَٱلْقُرْءَانَ
أَمْعَلَىٰقُلُوبٍأَقْفَالُهَآ24 إِنَّٱلَّذِينَٱرْتَدُّوا۟عَلَىٰٓأَدْبَـٰرِهِم
مِّنۢبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُمُٱلْهُدَى ۙٱلشَّيْطَـٰنُسَوَّلَلَهُمْوَأَمْلَىٰ
لَهُمْ25 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَالُوا۟لِلَّذِينَكَرِهُوا۟مَانَزَّلَٱللَّهُ
سَنُطِيعُكُمْفِىبَعْضِٱلْأَمْرِ ۖوَٱللَّهُيَعْلَمُإِسْرَارَهُمْ26
فَكَيْفَإِذَاتَوَفَّتْهُمُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيَضْرِبُونَوُجُوهَهُمْ
وَأَدْبَـٰرَهُمْ27 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمُٱتَّبَعُوا۟مَآأَسْخَطَٱللَّهَ
وَكَرِهُوا۟رِضْوَٰنَهُۥفَأَحْبَطَأَعْمَـٰلَهُمْ28 أَمْحَسِبَ
ٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌأَنلَّنيُخْرِجَٱللَّهُأَضْغَـٰنَهُمْ29
Page 510
وَلَوْنَشَآءُلَأَرَيْنَـٰكَهُمْفَلَعَرَفْتَهُمبِسِيمَـٰهُمْ ۚوَلَتَعْرِفَنَّهُمْفِى
لَحْنِٱلْقَوْلِ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُأَعْمَـٰلَكُمْ30 وَلَنَبْلُوَنَّكُمْحَتَّىٰنَعْلَمَ
ٱلْمُجَـٰهِدِينَمِنكُمْوَٱلصَّـٰبِرِينَوَنَبْلُوَا۟أَخْبَارَكُمْ31 إِنَّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟وَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِوَشَآقُّوا۟ٱلرَّسُولَمِنۢبَعْدِ
مَاتَبَيَّنَلَهُمُٱلْهُدَىٰلَنيَضُرُّوا۟ٱللَّهَشَيْـًۭٔاوَسَيُحْبِطُأَعْمَـٰلَهُمْ32
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَ
وَلَاتُبْطِلُوٓا۟أَعْمَـٰلَكُمْ33 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِ
ٱللَّهِثُمَّمَاتُوا۟وَهُمْكُفَّارٌۭفَلَنيَغْفِرَٱللَّهُلَهُمْ34 فَلَاتَهِنُوا۟
وَتَدْعُوٓا۟إِلَىٱلسَّلْمِوَأَنتُمُٱلْأَعْلَوْنَوَٱللَّهُمَعَكُمْوَلَنيَتِرَكُمْ
أَعْمَـٰلَكُمْ35 إِنَّمَاٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَالَعِبٌۭوَلَهْوٌۭ ۚوَإِنتُؤْمِنُوا۟وَتَتَّقُوا۟
يُؤْتِكُمْأُجُورَكُمْوَلَايَسْـَٔلْكُمْأَمْوَٰلَكُمْ36 إِنيَسْـَٔلْكُمُوهَا
فَيُحْفِكُمْتَبْخَلُوا۟وَيُخْرِجْأَضْغَـٰنَكُمْ37 هَـٰٓأَنتُمْهَـٰٓؤُلَآءِ
تُدْعَوْنَلِتُنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِفَمِنكُممَّنيَبْخَلُ ۖوَمَنيَبْخَلْ
فَإِنَّمَايَبْخَلُعَننَّفْسِهِۦ ۚوَٱللَّهُٱلْغَنِىُّوَأَنتُمُٱلْفُقَرَآءُ ۚوَإِن
تَتَوَلَّوْا۟يَسْتَبْدِلْقَوْمًاغَيْرَكُمْثُمَّلَايَكُونُوٓا۟أَمْثَـٰلَكُم38

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
59monthly supporters

Join the 59 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Assa Scheherazade Lamia Ihssane Fatimata Mariam

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت باسم نبينا محمد ﷺ؛ لذكر اسمه وما أنزل عليه مطلع السورة، والتنويه بشأن من آمن به.

من مقاصد السورة

• الحثُّ على جهاد الكفار، ووعد الله تعالى للمؤمنين بالثواب على أعمالهم وإصلاح شأنهم، وأن منتهاهم إلى الجنة، وبيان واجب المؤمنين في نصرة دين الله وردِّ كيد الأعداء، ووَعْدُ الله لهم بالنصر على أعدائهم وتثبيت أقدامهم في المعركة، إن هم نصروا دينَ الله وأعزُّوا شرعَه.

• بيان حقيقة الكفر والإيمان؛ بذكر جملةٍ من أوصاف السالكين لكلا الطريقين، والمقارنة بين المؤمنين والكافرين في غايتهم وحالهم ومآلهم، وبيان صفة الجنة ونعيمها وجهنَّمَ وعذابها.

• وصفُ دسائس المنافقين، والكشفُ عن مؤامراتهم وأخلاقهم، والإشارةُ إلى الصلةِ بينهم وبين اليهود، وقلَّةِ تدبُّرهم القرآن وموالاتِهم للمشركين، وتهديدُهم بإخبار الرسول ﷺ بعلاماتهم، وتحذيرُ المسلمين من أن يَرُوجَ عليهم نفاقُ المنافقين.

[التفسير]

الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وصدوا الناس عن دينه، أَذْهَبَ الله أعمالهم وأبطلها، وأشقاهم بسببها.

Verse 2

والذين صدَّقوا الله واتَّبَعوا شرعه وصدَّقوا بالكتاب الذي أنزل على محمد ﷺ، وهو الحق الذي لا شك فيه من ربهم، عفا عنهم وستر عليهم ما عملوا من السيئات، فلم يعاقبهم عليها، وأصلح شأنهم في الدنيا والآخرة.

Verse 3

ذلك الإضلال والهدى سببه أن الذين كفروا اتَّبَعوا الشيطان فأطاعوه، وأن الذين آمنوا اتَّبَعوا الرسول ﷺ وما جاء به من النور والهدى، كما بيَّن الله تعالى فِعْلَه بالفريقين أهل الكفر وأهل الإيمان بما يستحقان يضرب سبحانه للناس أمثالهم، فيُلْحق بكل قوم من الأمثال والأشكال ما يناسبه.

Verses 4-6

فإذا لقيتم -أيها المؤمنون- الذين كفروا في ساحات الحرب فاصدقوهم القتال، واضربوا منهم الأعناق، حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل، وكسرتم شوكتهم، فأحكموا قيد الأسرى: فإما أن تَمُنُّوا عليهم بفك أسرهم بغير عوض، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على ذلك حتى تنتهي الحرب. ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم، ولو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم، فشرع الجهاد؛ ليختبركم بهم، ولينصر بكم دينه. والذين قُتلوا في سبيل الله من المؤمنين فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم، سيوفقهم أيام حياتهم في الدنيا إلى طاعته ومرضاته، ويُصْلح حالهم وأمورهم وثوابهم في الدنيا والآخرة، ويدخلهم الجنة عرَّفهم بها ونعتها لهم، ووفقهم للقيام بما أمرهم به -ومن جملته الشهادة في سبيله-، ثم عرَّفهم إذا دخلوا الجنة منازلهم بها.

Verse 7

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تنصروا دين الله بالجهاد في سبيله، والحكم بكتابه، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، ينصركم الله على أعدائكم، ويثبت أقدامكم عند القتال.

Verses 8-9

والذين كفروا فهلاكًا لهم، وأذهب الله ثواب أعمالهم؛ ذلك بسبب أنهم كرهوا كتاب الله المنزلَ على نبيه محمد ﷺ، فكذبوا به، فأبطل أعمالهم؛ لأنها كانت في طاعة الشيطان.

Verse 10

أفلم يَسِرْ هؤلاء الكفار في أرض الله معتبرين بما حلَّ بالأمم المكذبة قبلهم من العقاب؟ دمَّر الله عليهم ديارهم، وللكافرين أمثال تلك العاقبة التي حلت بتلك الأمم.

Verse 11

ذلك الذي فعلناه بالفريقين فريق الإيمان وفريق الكفر؛ بسبب أن الله وليُّ المؤمنين ونصيرهم، وأن الكافرين لا وليَّ لهم ولا نصير.

Verse 12

إن الله يدخل الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار تَكْرِمَةً لهم، ومثل الذين كفروا في أكلهم وتمتعهم بالدنيا، كمثل الأنعام من البهائم التي لا همَّ لها إلا في الاعتلاف دون غيره، ونار جهنم مسكن لهم ومأوى.

Verse 13

وكثير من أهل قرى كانوا أشد بأسًا من أهل قريتك -أيها الرسول، وهي «مكة»- التي أخرجتك، دمَّرناهم بأنواع من العذاب، فلم يكن لهم نصير ينصرهم من عذاب الله.

Verse 14

أفمن كان على برهان واضح من ربه والعلم بوحدانيته، كمن حسَّن له الشيطان قبيح عمله، واتبع ما دعته إليه نفسه من معصية الله وعبادة غيره مِن غير حجة ولا برهان؟ لا يستوون.

Verse 15

صفة الجنة التي وعدها الله المتقين: فيها أنهارٌ عظيمة من ماء غير متغيِّر، وأنهار من لبن لم يتغيَّر طعمه، وأنهار من خمر يتلذذ به الشاربون، وأنهار من عسل قد صُفِّي ممّا يخالطه من الشوائب، ولهؤلاء المتقين في هذه الجنة جميع الثمرات من مختلف الفواكه وغيرها، وأعظم من ذلك السَّتر والتجاوزُ عن ذنوبهم، هل مَن هو في هذه الجنة كمَن هو ماكث في النار لا يخرج منها، وسُقوا ماء تناهى في شدة حره فقطَّع أمعاءهم؟

Verse 16

ومن هؤلاء المنافقين مَن يستمع إليك -أيها النبي- بغير فهم؛ تهاونًا منهم واستخفافًا، حتى إذا انصرفوا من مجلسك قالوا لمن حضروا مجلسك من أهل العلم بكتاب الله -على سبيل الاستهزاء-: ماذا قال محمد الآن؟ أولئك الذين ختم الله على قلوبهم، فلا تفقه الحق ولا تهتدي إليه، واتبعوا أهواءهم في الكفر والضلال.

Verse 17

والذين اهتدوا لاتِّباع الحق زادهم الله هدى، فقَوِيَ بذلك إيمانُهم، ووفقهم للتقوى، ويسَّرها لهم.

Verse 18

ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا الساعة التي وُعدوا بها أن تجيئهم فجأةً، فقد ظهرت علاماتها ولم ينتفعوا بذلك، فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة؟

Verse 19

فاعلم -أيها النبي- أنه لا معبود بحق إلا الله، واستغفر لذنبك، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات. والله يعلم تصرفكم في يقظتكم نهارًا، ومستقركم في نومكم ليلًا.

Verses 20-21

ويقول الذين آمنوا بالله ورسوله: هلّا نُزِّلت سورة من الله تأمرنا بجهاد الكفار، فإذا أُنزِلت سورة محكمة بالبيان والفرائض وذُكر فيها الجهاد، رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله ونفاق ينظرون إليك -أيها النبي- نظر الذي قد غُشِي عليه خوفَ الموت، فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض أن يطيعوا الله، وأن يقولوا قولًا موافقًا للشرع. فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بِفَرْضه كره هؤلاء المنافقون ذلك، فلو صدقوا الله في الإيمان والعمل لكان خيرًا لهم من المعصية والمخالفة.

Verse 22

فلعلكم إن أعرضتم عن كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به وتسفكوا الدماء، وتُقَطِّعوا أرحامكم.

Verse 23

أولئك الذين أبعدهم الله من رحمته، فجعلهم لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرونه، فلم يتبينوا حجج الله مع كثرتها.

Verse 24

أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ القرآن ويتفكرون في حججه؟ بل هذه القلوب مغلَقة لا يصل إليها شيء من معاني هذا القرآن، فلا تتدبر مواعظ الله وعبره.

Verse 25

إن الذين ارتدُّوا عن الهدى والإيمان، ورجعوا على أعقابهم كفارًا بالله من بعد ما وَضَح لهم الحق، الشيطان زيَّن لهم خطاياهم، ومدَّ لهم في الأمل.

Verse 26

ذلك الإمداد لهم حتى يتمادوا في الكفر؛ بسبب أنهم قالوا لليهود الذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر الذي هو خلاف لأمر الله وأمر رسوله، والله تعالى يعلم ما يخفيه هؤلاء ويسرونه. فليحذر المسلم من طاعة غير الله فيما يخالف أمر الله سبحانه، وأمر رسوله محمد ﷺ.

Verse 27

فكيف حالهم إذا قبضت الملائكة أرواحهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم؟

Verse 28

ذلك العذاب الذي استحقوه ونالوه؛ بسبب أنهم اتبعوا ما أسخط الله عليهم من طاعة الشيطان، وكرهوا ما يرضيه عنهم من العمل الصالح، ومنه قتال الكفار بعد ما افترضه عليهم، فأبطل الله ثواب أعمالهم من صدقة وصلة رحم وغير ذلك.

Verse 29

بل أظَنَّ المنافقون أن الله لن يُخرِج ما في قلوبهم من الحسد والحقد للإسلام وأهله؟ بلى فإن الله يميز الصادق من الكاذب.

Verse 30

ولو نشاء -أيها النبي- لأريناك أشخاصهم، فلعرفتهم بعلامات ظاهرة فيهم، ولتعرفنَّهم فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم. والله تعالى لا تخفى عليه أعمال مَن أطاعه ولا أعمال من عصاه، وسيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 31

ولنختبرنكم -أيها المؤمنون- بالقتال والجهاد لأعداء الله حتى يظهر ما علمه سبحانه في الأزل؛ لنميز أهلَ الجهاد منكم والصبر على قتال أعداء الله، ونختبر أقوالكم وأفعالكم، فيظهر الصادق منكم من الكاذب.

Verse 32

إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وصدوا الناس عن دينه، وخالفوا رسول الله ﷺ، فحاربوه من بعد ما جاءتهم الحجج والآيات أنه نبي من عند الله، لن يضروا دين الله شيئًا، وسيُبْطِل ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ لأنهم لم يريدوا بها وجه الله تعالى.

Verse 33

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في أمرهما ونهيهما، ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بالكفر والمعاصي.

Verse 34

إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له وصدُّوا الناس عن دينه، ثم ماتوا على ذلك، فلن يغفر الله لهم، وسيعذبهم عقابًا لهم على كفرهم، ويفضحهم على رؤوس الأشهاد.

Verse 35

فلا تضعفوا -أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين، وتجْبُنوا عن قتالهم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظَّفَر على الأعداء. ولن يُنْقصكم الله ثواب أعمالكم.

Verses 36-37

إنما الحياة الدنيا لعب وغرور. وإن تؤمنوا بالله ورسوله، وتتقوا الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، يؤتكم ثواب أعمالكم، ولا يسألْكم إخراج أموالكم جميعها في الزكاة، بل يَسْألُكم إخراج بعضها. إن يسألكم أموالكم، فيُلِحَّ عليكم ويجهدكم، تبخلوا بها وتمنعوه إياها، ويُظْهِرْ ما في قلوبكم من الحقد إذا طلب منكم ما تكرهون بذله.

Verse 38

ها أنتم -أيها المؤمنون- تُدْعَون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه، فمنكم مَن يَبْخَلُ بالنفقة في سبيل الله، ومَن يَبْخَلْ فإنما يبخل عن نفسه، والله تعالى هو الغنيُّ عنكم وأنتم الفقراء إليه، وإن تتولوا عن الإيمان بالله وامتثال أمره يهلككم، ويأت بقوم آخرين، ثم لا يكونوا أمثالكم في التولي عن أمر الله، بل يطيعونه ويطيعون رسوله، ويجاهدون في سبيله بأموالهم وأنفسهم.

Surah MUHAMMAD Arabic recitation · 38 verses