Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الجاثية

Surah AL-JATHYA / الجاثية in Arabic | Surah 45

AL-JATHYA · 37 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 499
حمٓ1 تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِمِنَٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَكِيمِ2 إِنَّفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِلَـَٔايَـٰتٍۢلِّلْمُؤْمِنِينَ3 وَفِىخَلْقِكُمْوَمَايَبُثُّمِندَآبَّةٍءَايَـٰتٌۭ
لِّقَوْمٍۢيُوقِنُونَ4 وَٱخْتِلَـٰفِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِوَمَآأَنزَلَٱللَّهُمِنَٱلسَّمَآءِ
مِنرِّزْقٍۢفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَاوَتَصْرِيفِٱلرِّيَـٰحِءَايَـٰتٌۭلِّقَوْمٍۢ
يَعْقِلُونَ5 تِلْكَءَايَـٰتُٱللَّهِنَتْلُوهَاعَلَيْكَبِٱلْحَقِّ ۖفَبِأَىِّحَدِيثٍۭبَعْدَ
ٱللَّهِوَءَايَـٰتِهِۦيُؤْمِنُونَ6 وَيْلٌۭلِّكُلِّأَفَّاكٍأَثِيمٍۢ7 يَسْمَعُءَايَـٰتِ
ٱللَّهِتُتْلَىٰعَلَيْهِثُمَّيُصِرُّمُسْتَكْبِرًۭاكَأَنلَّمْيَسْمَعْهَا ۖفَبَشِّرْهُبِعَذَابٍأَلِيمٍۢ8
وَإِذَاعَلِمَمِنْءَايَـٰتِنَاشَيْـًٔاٱتَّخَذَهَاهُزُوًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعَذَابٌۭ
مُّهِينٌۭ9 مِّنوَرَآئِهِمْجَهَنَّمُ ۖوَلَايُغْنِىعَنْهُممَّاكَسَبُوا۟شَيْـًۭٔا
وَلَامَاٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِأَوْلِيَآءَ ۖوَلَهُمْعَذَابٌعَظِيمٌ10 هَـٰذَا
هُدًۭى ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْلَهُمْعَذَابٌۭمِّنرِّجْزٍأَلِيمٌ11
۞ ٱللَّهُٱلَّذِىسَخَّرَلَكُمُٱلْبَحْرَلِتَجْرِىَٱلْفُلْكُفِيهِبِأَمْرِهِۦوَلِتَبْتَغُوا۟
مِنفَضْلِهِۦوَلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ12 وَسَخَّرَلَكُممَّافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِى
ٱلْأَرْضِجَمِيعًۭامِّنْهُ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَتَفَكَّرُونَ13
Page 500
قُللِّلَّذِينَءَامَنُوا۟يَغْفِرُوا۟لِلَّذِينَلَايَرْجُونَأَيَّامَٱللَّهِلِيَجْزِىَ
قَوْمًۢابِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ14 مَنْعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلِنَفْسِهِۦ ۖ
وَمَنْأَسَآءَفَعَلَيْهَا ۖثُمَّإِلَىٰرَبِّكُمْتُرْجَعُونَ15 وَلَقَدْءَاتَيْنَا
بَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحُكْمَوَٱلنُّبُوَّةَوَرَزَقْنَـٰهُممِّنَٱلطَّيِّبَـٰتِ
وَفَضَّلْنَـٰهُمْعَلَىٱلْعَـٰلَمِينَ16 وَءَاتَيْنَـٰهُمبَيِّنَـٰتٍۢمِّنَٱلْأَمْرِ ۖ
فَمَاٱخْتَلَفُوٓا۟إِلَّامِنۢبَعْدِمَاجَآءَهُمُٱلْعِلْمُبَغْيًۢابَيْنَهُمْ ۚإِنَّرَبَّكَ
يَقْضِىبَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ17
ثُمَّجَعَلْنَـٰكَعَلَىٰشَرِيعَةٍۢمِّنَٱلْأَمْرِفَٱتَّبِعْهَاوَلَاتَتَّبِعْ
أَهْوَآءَٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَ18 إِنَّهُمْلَنيُغْنُوا۟عَنكَمِنَٱللَّهِ
شَيْـًۭٔا ۚوَإِنَّٱلظَّـٰلِمِينَبَعْضُهُمْأَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۖوَٱللَّهُوَلِىُّٱلْمُتَّقِينَ19
هَـٰذَابَصَـٰٓئِرُلِلنَّاسِوَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّقَوْمٍۢيُوقِنُونَ20
أَمْحَسِبَٱلَّذِينَٱجْتَرَحُوا۟ٱلسَّيِّـَٔاتِأَننَّجْعَلَهُمْكَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَوَآءًۭمَّحْيَاهُمْوَمَمَاتُهُمْ ۚسَآءَ
مَايَحْكُمُونَ21 وَخَلَقَٱللَّهُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَبِٱلْحَقِّ
وَلِتُجْزَىٰكُلُّنَفْسٍۭبِمَاكَسَبَتْوَهُمْلَايُظْلَمُونَ22
Page 501
أَفَرَءَيْتَمَنِٱتَّخَذَإِلَـٰهَهُۥهَوَىٰهُوَأَضَلَّهُٱللَّهُعَلَىٰعِلْمٍۢوَخَتَمَعَلَىٰسَمْعِهِۦ
وَقَلْبِهِۦوَجَعَلَعَلَىٰبَصَرِهِۦغِشَـٰوَةًۭفَمَنيَهْدِيهِمِنۢبَعْدِٱللَّهِ ۚأَفَلَا
تَذَكَّرُونَ23 وَقَالُوا۟مَاهِىَإِلَّاحَيَاتُنَاٱلدُّنْيَانَمُوتُوَنَحْيَاوَمَايُهْلِكُنَآ
إِلَّاٱلدَّهْرُ ۚوَمَالَهُمبِذَٰلِكَمِنْعِلْمٍ ۖإِنْهُمْإِلَّايَظُنُّونَ24 وَإِذَاتُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْءَايَـٰتُنَابَيِّنَـٰتٍۢمَّاكَانَحُجَّتَهُمْإِلَّآأَنقَالُوا۟ٱئْتُوا۟بِـَٔابَآئِنَآإِن
كُنتُمْصَـٰدِقِينَ25 قُلِٱللَّهُيُحْيِيكُمْثُمَّيُمِيتُكُمْثُمَّيَجْمَعُكُمْإِلَىٰ
يَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِلَارَيْبَفِيهِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ26 وَلِلَّهِمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيَوْمَئِذٍۢيَخْسَرُٱلْمُبْطِلُونَ27
وَتَرَىٰكُلَّأُمَّةٍۢجَاثِيَةًۭ ۚكُلُّأُمَّةٍۢتُدْعَىٰٓإِلَىٰكِتَـٰبِهَاٱلْيَوْمَتُجْزَوْنَمَاكُنتُمْ
تَعْمَلُونَ28 هَـٰذَاكِتَـٰبُنَايَنطِقُعَلَيْكُمبِٱلْحَقِّ ۚإِنَّاكُنَّانَسْتَنسِخُ
مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ29 فَأَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ
فَيُدْخِلُهُمْرَبُّهُمْفِىرَحْمَتِهِۦ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْمُبِينُ30 وَأَمَّا
ٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَفَلَمْتَكُنْءَايَـٰتِىتُتْلَىٰعَلَيْكُمْفَٱسْتَكْبَرْتُمْوَكُنتُمْقَوْمًۭا
مُّجْرِمِينَ31 وَإِذَاقِيلَإِنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَٱلسَّاعَةُلَارَيْبَفِيهَا
قُلْتُممَّانَدْرِىمَاٱلسَّاعَةُإِننَّظُنُّإِلَّاظَنًّۭاوَمَانَحْنُبِمُسْتَيْقِنِينَ32
Page 502
وَبَدَالَهُمْسَيِّـَٔاتُمَاعَمِلُوا۟وَحَاقَبِهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ33
وَقِيلَٱلْيَوْمَنَنسَىٰكُمْكَمَانَسِيتُمْلِقَآءَيَوْمِكُمْهَـٰذَاوَمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ
وَمَالَكُممِّننَّـٰصِرِينَ34 ذَٰلِكُمبِأَنَّكُمُٱتَّخَذْتُمْءَايَـٰتِٱللَّهِهُزُوًۭا
وَغَرَّتْكُمُٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَا ۚفَٱلْيَوْمَلَايُخْرَجُونَمِنْهَاوَلَاهُمْيُسْتَعْتَبُونَ35
فَلِلَّهِٱلْحَمْدُرَبِّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَرَبِّٱلْأَرْضِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ36
وَلَهُٱلْكِبْرِيَآءُفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ37

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
59monthly supporters

Join the 59 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Assa Scheherazade Lamia Ihssane Fatimata Mariam

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الجاثية؛ لذكر جُثُوِّ الخلائق من الخوف على رُكَبهم في انتظار الحساب يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• إثبات انفراد الله تعالى بالإلهية؛ بدلائل القدرة والوحدانية في خلق البشر والدَّوابِّ والسموات والأرض، وإحياء الأرض بإنزال المطر، وتعاقبِ الليل والنهار، وفي ذلك التذكيرُ بنعمِ الله الجليلةِ على الخلق، المقتضية شكرَ المُنعِم وتوحيدَ الخالق.

• تثبيت الرسول ﷺ وتسليتُه بأنَّ شأن دعوته مع قومه كشأن دعوةِ موسى، لا تسلمُ من مخالفٍ، وأن ذلك لا يقدح فيها ولا في الذي جاء بها، وأن لا يعبأَ بالمعاندين ولا بكثرتهم، والإشارةُ إلى التشابه بين حال الذين أهملوا النظرَ في آيات الله وخالفوا النبيَّ ﷺ، وبين حال بني إسرائيل في اختلافهم في كتابهم بعد أن جاءهم العلم، فسلَّط الله عليهم عدوَّهم.

• الإنكار على الدَّهْريين، الذين جحدوا وجود الخالق العظيم، وكذبوا بالبعث بعد الموت، وزعموا أن الدَّهر هو الذي يُفني العباد، وأنه لا حَشْرَ ولا حسابَ ولا جزاءَ، ووصفُ بعضِ أهوالِ يوم الجزاء، وفيه الترهيبُ بما أُعِدَّ فيه من عذابٍ للكافرين.

[التفسير]

﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذا القرآن منزل من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبير أمور خلقه.

Verse 3

إن في السموات السبع، والأرض التي منها خروج الخلق، وما فيها من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع، لأَدلة وحججًا للمؤمنين بها.

Verse 4

وفي خَلْقكم-أيها الناس- وخَلْق ما تفرق في الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة لقوم يوقنون بالله وشرعه.

Verse 5

وفي اختلاف الليل والنهار وتعاقبِهما عليكم، وما أنزل الله من السماء من مطر فأحيا به الأرض بعد يُبْسها، فاهتزت بالنبات والزرع، وفي تصريف الرياح لكم من جميع الجهات وتصريفها لمنافعكم، أدلةٌ وحججٌ لقوم يعقلون عن الله حججه وأدلته.

Verse 6

هذه الآيات والحجج نتلوها عليك -أيها الرسول- بالحق، فبأي حديث بعد الله وآياته وأدلته على أنه الإله الحق وحده لا شريك له يؤمنون ويصدقون ويعملون؟

Verse 7

هلاك شديد لكل كذاب كثير الآثام.

Verse 8

يسمع آيات كتاب الله تُقْرأ عليه، ثم يتمادى في كفره متعاليًا في نفسه عن الانقياد لله ورسوله، كأنه لم يسمع ما تُلي عليه من آيات الله، فبشر -أيها الرسول- هذا الأفاكَ الأثيمَ بعذاب مؤلم موجع في نار جهنم يوم القيامة.

Verse 9

وإذا علم هذا الأفاكُ الأثيمُ من آياتنا شيئًا اتخذها هزوًا وسُخْرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم يوم القيامة؛ جزاء استهزائهم بالقرآن.

Verse 10

مِن أمام هؤلاء المستهزئين بآيات الله جهنمُ، ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئًا من المال والولد، ولا آلهتُهم التي عبدوها مِن دون الله، ولهم عذاب عظيم مؤلم.

Verse 11

هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- هُدىً من الضلالة، ودليل على الحق، يهدي مَن اتبعه وعمل به إلى طريق مستقيم، والذين جحدوا بما في القرآن من الآيات الدالة على الحق ولم يُصَدِّقوا بها، لهم عذابٌ مؤلم موجع مِن أسوأ أنواع العذاب يوم القيامة.

Verse 12

الله سبحانه وتعالى هو الذي سخَّر لكم البحر؛ لتجري السفن فيه بأمره، ولتبتغوا من فضله بأنواع التجارات والمكاسب، ولعلكم تشكرون ربكم على تسخيره ذلك لكم، فتعبدوه وحده، وتطيعوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه.

Verse 13

وسخَّر لكم كلَّ ما في السموات من شمس وقمر ونجوم، وكلَّ ما في الأرض من دابة وشجر وسفن وغير ذلك لمنافعكم، جميع هذه النعم مِنَّةٌ من الله وحده أنعم بها عليكم، وفضلٌ منه تَفضَّل به، فإياه فاعبدوا، ولا تجعلوا له شريكًا. إنَّ فيما سخره الله لكم لعلامات ودلالات على وحدانية الله لقوم يتفكرون في آيات الله وحججه وأدلته، فيعتبرون بها.

Verse 14

قل -أيها الرسول- للذين صدَّقوا بالله واتَّبَعوا رسوله يعفوا، ويتجاوزوا عن الذين لا يرجون ثواب الله، ولا يخافون بأسه إذا هم نالوا الذين آمنوا بالأذى والمكروه؛ ليجزي الله هؤلاء المشركين بما كانوا يكسبون في الدنيا من الآثام وإيذاء المؤمنين.

Verse 15

من عمل مِن عباد الله بطاعته فلنفسه عمل، ومن أساء عمله في الدنيا بمعصية الله فعلى نفسه جنى، ثم إنكم -أيها الناس- إلى ربكم تصيرون بعد موتكم، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

Verse 16

ولقد آتينا بني إسرائيل التوراة والإنجيل والحكم بما فيهما، وجعلنا أكثر الأنبياء من ذرية إبراهيم عليه السلام فيهم، ورزقناهم من الطيبات من الأقوات والثمار والأطعمة، وفضَّلناهم على عالمي زمانهم.

Verse 17

وآتينا بني إسرائيل شرائع واضحات في الحلال والحرام، ودلالات تبين الحق من الباطل، فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم، وقامت الحجة عليهم، وإنما حَمَلهم على ذلك بَغْيُ بعضهم على بعض؛ طلبًا للرفعة والرئاسة، إن ربك -أيها الرسول- يحكم بين المختلفين من بني إسرائيل يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا. وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تسلك مسلكهم.

Verse 18

ثم جعلناك -أيها الرسول- على منهاج واضح من أمر الدين، فاتبع الشريعة التي جعلناك عليها، ولا تتبع أهواء الجاهلين بشرع الله الذين لا يعلمون الحق. وفي الآية دلالة عظيمة على كمال هذا الدين وشرفه، ووجوب الانقياد لحكمه، وعدم الميل إلى أهواء الكفرة والملحدين.

Verse 19

إن هؤلاء المشركين بربهم الذين يدعونك إلى اتباع أهوائهم لن يغنوا عنك -أيها الرسول- من عقاب الله شيئًا إن اتبعت أهواءهم، وإن الظالمين المتجاوزين حدود الله من المنافقين واليهود وغيرهم بعضهم أنصار بعض على المؤمنين بالله وأهل طاعته، والله ناصر المتقين ربَّهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.

Verse 20

هذا القرآن الذي أنزلناه إليك -أيها الرسول- بصائر يبصر به الناس الحق من الباطل، ويعرفون به سبيل الرشاد، وهدى ورحمةٌ لقوم يوقنون بحقيقة صحته، وأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم.

Verse 21

بل أَظَنَّ الذين اكتسبوا السيئات، وكذَّبوا رسل الله، وخالفوا أمر ربهم، وعبدوا غيره، أن نجعلهم كالذين آمنوا بالله، وصدقوا رسله وعملوا الصالحات، وأخلصوا له العبادة دون سواه، ونساويَهم بهم في الدنيا والآخرة؟ ساء حكمهم بالمساواة بين الفجار والأبرار.

Verse 22

وخَلَق الله السموات والأرض بالحق والعدل والحكمة؛ ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت مِن خير أو شر، وهم لا يُظلَمون جزاء أعمالهم.

Verse 23

أفرأيت -أيها الرسول- من اتخذ هواه إلهًا له، فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله، وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه، فلا يسمع مواعظ الله، ولا يعتبر بها، وطبع على قلبه، فلا يعقل به شيئًا، وجعل على بصره غطاء، فلا يبصر به حجج الله؟ فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه؟ أفلا تذكرون -أيها الناس- فتعلموا أنَّ مَن فَعَل الله به ذلك فلن يهتدي أبدًا، ولن يجد لنفسه وليًا مرشدًا؟ والآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى هو الباعث للمؤمنين على أعمالهم.

Verse 24

وقال هؤلاء المشركون: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها، لا حياة سواها؛ تكذيبًا منهم بالبعث بعد الممات، وما يُهْلكنا إلا مرُّ الليالي والأيام وطول العمر؛ إنكارًا منهم أن يكون لهم رب يُفنيهم ويُهلكهم، وما لهؤلاء المشركين من علم بذلك، ما هم إلا يتكلمون بالظن والوهم والخيال.

Verse 25

وإذا تتلى على هؤلاء المشركين المكذبين بالبعث آياتنا واضحات، لم يكن لهم حجةً إلّا قولُهم للرسول ﷺ: أحْيِ أنتَ والمؤمنون معك آباءنا الذين قد هلكوا، إن كنتم صادقين فيما تقولون.

Verse 26

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث: الله سبحانه وتعالى يحييكم في الدنيا ما شاء لكم الحياة، ثم يميتكم فيها، ثم يجمعكم جميعًا أحياء إلى يوم القيامة لا شك فيه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون قدرةَ الله على إماتتهم، ثم بعثهم يوم القيامة.

Verse 27

ولله سبحانه سلطان السموات السبع والأرض خَلْقًا ومُلْكًا وعبودية، ويوم تجيء الساعة التي يبعث فيها الموتى من قبورهم ويحاسبون، يخسر الكافرون بالله الجاحدون بما أنزله على رسوله من الآيات البينات والدلائل الواضحات.

Verse 28

وترى -أيها الرسول- يوم تقوم الساعة أهل كل ملة ودين جاثمين على رُكَبهم، كل أمة تُدْعى إلى كتاب أعمالها، ويقال لهم: اليوم تُجزون ما كنتم تعملون من خير أو شر.

Verse 29

هذا كتابنا ينطق عليكم بجميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، إنّا كنا نأمر الحفظة أن تكتب أعمالكم عليكم.

Verse 30

فأما الذين آمنوا بالله ورسوله في الدنيا، وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، فيدخلهم ربهم في جنته برحمته، ذلك الدخول هو الفوز المبين الذي لا فوز بعده.

Verse 31

وأما الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وكذَّبوا رسله ولم يعملوا بشرعه، فيقال لهم -تقريعًا وتوبيخًا-: أفلم تكن آياتي في الدنيا تتلى عليكم، فاستكبرتم عن استماعها والإيمان بها، وكنتم قومًا مشركين تكسِبون المعاصي ولا تؤمنون بثواب ولا عقاب؟

Verse 32

وإذا قيل لكم: إن وعد الله ببعث الناس من قبورهم حق، والساعةُ لا شك فيها، قلتم: ما ندري ما الساعة؟ وما نتوقع وقوعها إلا توهمًا، وما نحن بمتحققين أن الساعة آتية.

Verse 33

وظهر لهؤلاء الذين كانوا يكذِّبون بآيات الله ما عملوا في الدنيا من الأعمال القبيحة، ونزل بهم من عذاب الله جزاءُ ما كانوا به يستهزئون.

Verse 34

وقيل لهؤلاء الكفرة: اليوم نترككم في عذاب جهنم، كما تركتم الإيمان بربكم والعمل للقاء يومكم هذا، ومسكنكم نار جهنم، وما لكم من ناصرين ينصرونكم من عذاب الله.

Verse 35

هذا الذي حلَّ بكم مِن عذاب الله؛ بسبب أنكم اتخذتم آيات الله وحججه هزوًا ولعبًا، وخدعتكم زينة الحياة الدنيا، فاليوم لا يُخرجون من النار، ولا هم يُرَدُّون إلى الدنيا؛ ليتوبوا ويعملوا صالحًا.

Verse 36

فلله سبحانه وتعالى وحده الحمد على نعمه التي لا تحصى على خلقه، رب السموات والأرض وخالقهما ومدبرهما، رب الخلائق أجمعين.

Verse 37

وله وحده سبحانه العظمة والجلال والكبرياء والسُّلْطان والقدرة والكمال في السموات والأرض، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله وقدره وشرعه، تعالى وتقدَّس، لا إله إلا هو.

Surah AL-JATHYA Arabic recitation · 37 verses