Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
يونس

Surah YUNUS / يونس in Arabic | Surah 10

YUNUS · 109 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 208
الٓر ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْحَكِيمِ1 أَكَانَلِلنَّاسِعَجَبًا
أَنْأَوْحَيْنَآإِلَىٰرَجُلٍۢمِّنْهُمْأَنْأَنذِرِٱلنَّاسَوَبَشِّرِٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟أَنَّلَهُمْقَدَمَصِدْقٍعِندَرَبِّهِمْ ۗقَالَٱلْكَـٰفِرُونَ
إِنَّهَـٰذَالَسَـٰحِرٌۭمُّبِينٌ2 إِنَّرَبَّكُمُٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَفِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۖيُدَبِّرُٱلْأَمْرَ ۖ
مَامِنشَفِيعٍإِلَّامِنۢبَعْدِإِذْنِهِۦ ۚذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمْفَٱعْبُدُوهُ ۚ
أَفَلَاتَذَكَّرُونَ3 إِلَيْهِمَرْجِعُكُمْجَمِيعًۭا ۖوَعْدَٱللَّهِحَقًّا ۚإِنَّهُۥ
يَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥلِيَجْزِىَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِبِٱلْقِسْطِ ۚوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَهُمْشَرَابٌۭمِّنْحَمِيمٍۢ
وَعَذَابٌأَلِيمٌۢبِمَاكَانُوا۟يَكْفُرُونَ4 هُوَٱلَّذِىجَعَلَٱلشَّمْسَ
ضِيَآءًۭوَٱلْقَمَرَنُورًۭاوَقَدَّرَهُۥمَنَازِلَلِتَعْلَمُوا۟عَدَدَٱلسِّنِينَ
وَٱلْحِسَابَ ۚمَاخَلَقَٱللَّهُذَٰلِكَإِلَّابِٱلْحَقِّ ۚيُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِ
لِقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ5 إِنَّفِىٱخْتِلَـٰفِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِوَمَاخَلَقَ
ٱللَّهُفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَتَّقُونَ6
Page 209
إِنَّٱلَّذِينَلَايَرْجُونَلِقَآءَنَاوَرَضُوا۟بِٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَٱطْمَأَنُّوا۟
بِهَاوَٱلَّذِينَهُمْعَنْءَايَـٰتِنَاغَـٰفِلُونَ7 أُو۟لَـٰٓئِكَمَأْوَىٰهُمُ
ٱلنَّارُبِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ8 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِيَهْدِيهِمْرَبُّهُمبِإِيمَـٰنِهِمْ ۖتَجْرِىمِنتَحْتِهِمُ
ٱلْأَنْهَـٰرُفِىجَنَّـٰتِٱلنَّعِيمِ9 دَعْوَىٰهُمْفِيهَاسُبْحَـٰنَكَ
ٱللَّهُمَّوَتَحِيَّتُهُمْفِيهَاسَلَـٰمٌۭ ۚوَءَاخِرُدَعْوَىٰهُمْأَنِٱلْحَمْدُ
لِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ10 ۞ وَلَوْيُعَجِّلُٱللَّهُلِلنَّاسِٱلشَّرَّ
ٱسْتِعْجَالَهُمبِٱلْخَيْرِلَقُضِىَإِلَيْهِمْأَجَلُهُمْ ۖفَنَذَرُٱلَّذِينَ
لَايَرْجُونَلِقَآءَنَافِىطُغْيَـٰنِهِمْيَعْمَهُونَ11 وَإِذَامَسَّٱلْإِنسَـٰنَ
ٱلضُّرُّدَعَانَالِجَنۢبِهِۦٓأَوْقَاعِدًاأَوْقَآئِمًۭافَلَمَّاكَشَفْنَا
عَنْهُضُرَّهُۥمَرَّكَأَنلَّمْيَدْعُنَآإِلَىٰضُرٍّۢمَّسَّهُۥ ۚكَذَٰلِكَزُيِّنَ
لِلْمُسْرِفِينَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ12 وَلَقَدْأَهْلَكْنَاٱلْقُرُونَ
مِنقَبْلِكُمْلَمَّاظَلَمُوا۟ ۙوَجَآءَتْهُمْرُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِوَمَاكَانُوا۟
لِيُؤْمِنُوا۟ ۚكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْقَوْمَٱلْمُجْرِمِينَ13 ثُمَّجَعَلْنَـٰكُمْ
خَلَـٰٓئِفَفِىٱلْأَرْضِمِنۢبَعْدِهِمْلِنَنظُرَكَيْفَتَعْمَلُونَ14
Page 210
وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْءَايَاتُنَابَيِّنَـٰتٍۢ ۙقَالَٱلَّذِينَلَايَرْجُونَ
لِقَآءَنَاٱئْتِبِقُرْءَانٍغَيْرِهَـٰذَآأَوْبَدِّلْهُ ۚقُلْمَايَكُونُ
لِىٓأَنْأُبَدِّلَهُۥمِنتِلْقَآئِنَفْسِىٓ ۖإِنْأَتَّبِعُإِلَّامَايُوحَىٰٓإِلَىَّ ۖ
إِنِّىٓأَخَافُإِنْعَصَيْتُرَبِّىعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ15 قُل
لَّوْشَآءَٱللَّهُمَاتَلَوْتُهُۥعَلَيْكُمْوَلَآأَدْرَىٰكُمبِهِۦ ۖ
فَقَدْلَبِثْتُفِيكُمْعُمُرًۭامِّنقَبْلِهِۦٓ ۚأَفَلَاتَعْقِلُونَ16
فَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًاأَوْكَذَّبَبِـَٔايَـٰتِهِۦٓ ۚ
إِنَّهُۥلَايُفْلِحُٱلْمُجْرِمُونَ17 وَيَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ
مَالَايَضُرُّهُمْوَلَايَنفَعُهُمْوَيَقُولُونَهَـٰٓؤُلَآءِشُفَعَـٰٓؤُنَا
عِندَٱللَّهِ ۚقُلْأَتُنَبِّـُٔونَٱللَّهَبِمَالَايَعْلَمُفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَلَا
فِىٱلْأَرْضِ ۚسُبْحَـٰنَهُۥوَتَعَـٰلَىٰعَمَّايُشْرِكُونَ18 وَمَا
كَانَٱلنَّاسُإِلَّآأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭفَٱخْتَلَفُوا۟ ۚوَلَوْلَاكَلِمَةٌۭ
سَبَقَتْمِنرَّبِّكَلَقُضِىَبَيْنَهُمْفِيمَافِيهِيَخْتَلِفُونَ19
وَيَقُولُونَلَوْلَآأُنزِلَعَلَيْهِءَايَةٌۭمِّنرَّبِّهِۦ ۖفَقُلْإِنَّمَا
ٱلْغَيْبُلِلَّهِفَٱنتَظِرُوٓا۟إِنِّىمَعَكُممِّنَٱلْمُنتَظِرِينَ20
Page 211
وَإِذَآأَذَقْنَاٱلنَّاسَرَحْمَةًۭمِّنۢبَعْدِضَرَّآءَمَسَّتْهُمْإِذَالَهُممَّكْرٌۭ
فِىٓءَايَاتِنَا ۚقُلِٱللَّهُأَسْرَعُمَكْرًا ۚإِنَّرُسُلَنَايَكْتُبُونَمَاتَمْكُرُونَ21
هُوَٱلَّذِىيُسَيِّرُكُمْفِىٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِ ۖحَتَّىٰٓإِذَاكُنتُمْفِىٱلْفُلْكِ
وَجَرَيْنَبِهِمبِرِيحٍۢطَيِّبَةٍۢوَفَرِحُوا۟بِهَاجَآءَتْهَارِيحٌعَاصِفٌۭ
وَجَآءَهُمُٱلْمَوْجُمِنكُلِّمَكَانٍۢوَظَنُّوٓا۟أَنَّهُمْأُحِيطَبِهِمْ ۙ
دَعَوُا۟ٱللَّهَمُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَلَئِنْأَنجَيْتَنَامِنْهَـٰذِهِۦلَنَكُونَنَّ
مِنَٱلشَّـٰكِرِينَ22 فَلَمَّآأَنجَىٰهُمْإِذَاهُمْيَبْغُونَفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِ
ٱلْحَقِّ ۗيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُإِنَّمَابَغْيُكُمْعَلَىٰٓأَنفُسِكُم ۖمَّتَـٰعَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖثُمَّإِلَيْنَامَرْجِعُكُمْفَنُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ23
إِنَّمَامَثَلُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاكَمَآءٍأَنزَلْنَـٰهُمِنَٱلسَّمَآءِفَٱخْتَلَطَ
بِهِۦنَبَاتُٱلْأَرْضِمِمَّايَأْكُلُٱلنَّاسُوَٱلْأَنْعَـٰمُحَتَّىٰٓإِذَآ
أَخَذَتِٱلْأَرْضُزُخْرُفَهَاوَٱزَّيَّنَتْوَظَنَّأَهْلُهَآأَنَّهُمْقَـٰدِرُونَ
عَلَيْهَآأَتَىٰهَآأَمْرُنَالَيْلًاأَوْنَهَارًۭافَجَعَلْنَـٰهَاحَصِيدًۭاكَأَنلَّمْتَغْنَ
بِٱلْأَمْسِ ۚكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢيَتَفَكَّرُونَ24 وَٱللَّهُيَدْعُوٓا۟
إِلَىٰدَارِٱلسَّلَـٰمِوَيَهْدِىمَنيَشَآءُإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ25
Page 212
۞ لِّلَّذِينَأَحْسَنُوا۟ٱلْحُسْنَىٰوَزِيَادَةٌۭ ۖوَلَايَرْهَقُوُجُوهَهُمْقَتَرٌۭ
وَلَاذِلَّةٌ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ26 وَٱلَّذِينَ
كَسَبُوا۟ٱلسَّيِّـَٔاتِجَزَآءُسَيِّئَةٍۭبِمِثْلِهَاوَتَرْهَقُهُمْذِلَّةٌۭ ۖمَّالَهُم
مِّنَٱللَّهِمِنْعَاصِمٍۢ ۖكَأَنَّمَآأُغْشِيَتْوُجُوهُهُمْقِطَعًۭامِّنَٱلَّيْلِ
مُظْلِمًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ27 وَيَوْمَنَحْشُرُهُمْ
جَمِيعًۭاثُمَّنَقُولُلِلَّذِينَأَشْرَكُوا۟مَكَانَكُمْأَنتُمْوَشُرَكَآؤُكُمْ ۚفَزَيَّلْنَا
بَيْنَهُمْ ۖوَقَالَشُرَكَآؤُهُممَّاكُنتُمْإِيَّانَاتَعْبُدُونَ28 فَكَفَىٰبِٱللَّهِ
شَهِيدًۢابَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْإِنكُنَّاعَنْعِبَادَتِكُمْلَغَـٰفِلِينَ29
هُنَالِكَتَبْلُوا۟كُلُّنَفْسٍۢمَّآأَسْلَفَتْ ۚوَرُدُّوٓا۟إِلَىٱللَّهِمَوْلَىٰهُمُ
ٱلْحَقِّ ۖوَضَلَّعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ30 قُلْمَنيَرْزُقُكُممِّنَ
ٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِأَمَّنيَمْلِكُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَوَمَنيُخْرِجُ
ٱلْحَىَّمِنَٱلْمَيِّتِوَيُخْرِجُٱلْمَيِّتَمِنَٱلْحَىِّوَمَنيُدَبِّرُٱلْأَمْرَ ۚ
فَسَيَقُولُونَٱللَّهُ ۚفَقُلْأَفَلَاتَتَّقُونَ31 فَذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمُ
ٱلْحَقُّ ۖفَمَاذَابَعْدَٱلْحَقِّإِلَّاٱلضَّلَـٰلُ ۖفَأَنَّىٰتُصْرَفُونَ32 كَذَٰلِكَ
حَقَّتْكَلِمَتُرَبِّكَعَلَىٱلَّذِينَفَسَقُوٓا۟أَنَّهُمْلَايُؤْمِنُونَ33
Page 213
قُلْهَلْمِنشُرَكَآئِكُممَّنيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥ ۚقُلِٱللَّهُيَبْدَؤُا۟
ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥ ۖفَأَنَّىٰتُؤْفَكُونَ34 قُلْهَلْمِنشُرَكَآئِكُممَّنيَهْدِىٓ
إِلَىٱلْحَقِّ ۚقُلِٱللَّهُيَهْدِىلِلْحَقِّ ۗأَفَمَنيَهْدِىٓإِلَىٱلْحَقِّأَحَقُّأَن
يُتَّبَعَأَمَّنلَّايَهِدِّىٓإِلَّآأَنيُهْدَىٰ ۖفَمَالَكُمْكَيْفَتَحْكُمُونَ35
وَمَايَتَّبِعُأَكْثَرُهُمْإِلَّاظَنًّا ۚإِنَّٱلظَّنَّلَايُغْنِىمِنَٱلْحَقِّشَيْـًٔا ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِمَايَفْعَلُونَ36 وَمَاكَانَهَـٰذَاٱلْقُرْءَانُأَنيُفْتَرَىٰ
مِندُونِٱللَّهِوَلَـٰكِنتَصْدِيقَٱلَّذِىبَيْنَيَدَيْهِوَتَفْصِيلَٱلْكِتَـٰبِ
لَارَيْبَفِيهِمِنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ37 أَمْيَقُولُونَٱفْتَرَىٰهُ ۖقُلْفَأْتُوا۟
بِسُورَةٍۢمِّثْلِهِۦوَٱدْعُوا۟مَنِٱسْتَطَعْتُممِّندُونِٱللَّهِإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ38
بَلْكَذَّبُوا۟بِمَالَمْيُحِيطُوا۟بِعِلْمِهِۦوَلَمَّايَأْتِهِمْتَأْوِيلُهُۥ ۚكَذَٰلِكَ
كَذَّبَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلظَّـٰلِمِينَ39
وَمِنْهُممَّنيُؤْمِنُبِهِۦوَمِنْهُممَّنلَّايُؤْمِنُبِهِۦ ۚوَرَبُّكَأَعْلَمُ
بِٱلْمُفْسِدِينَ40 وَإِنكَذَّبُوكَفَقُللِّىعَمَلِىوَلَكُمْعَمَلُكُمْ ۖأَنتُم
بَرِيٓـُٔونَمِمَّآأَعْمَلُوَأَنَا۠بَرِىٓءٌۭمِّمَّاتَعْمَلُونَ41 وَمِنْهُممَّن
يَسْتَمِعُونَإِلَيْكَ ۚأَفَأَنتَتُسْمِعُٱلصُّمَّوَلَوْكَانُوا۟لَايَعْقِلُونَ42
Page 214
وَمِنْهُممَّنيَنظُرُإِلَيْكَ ۚأَفَأَنتَتَهْدِىٱلْعُمْىَوَلَوْكَانُوا۟لَايُبْصِرُونَ43
إِنَّٱللَّهَلَايَظْلِمُٱلنَّاسَشَيْـًۭٔاوَلَـٰكِنَّٱلنَّاسَأَنفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ44 وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْكَأَنلَّمْيَلْبَثُوٓا۟إِلَّاسَاعَةًۭمِّنَٱلنَّهَارِ
يَتَعَارَفُونَبَيْنَهُمْ ۚقَدْخَسِرَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِلِقَآءِٱللَّهِوَمَاكَانُوا۟
مُهْتَدِينَ45 وَإِمَّانُرِيَنَّكَبَعْضَٱلَّذِىنَعِدُهُمْأَوْنَتَوَفَّيَنَّكَ
فَإِلَيْنَامَرْجِعُهُمْثُمَّٱللَّهُشَهِيدٌعَلَىٰمَايَفْعَلُونَ46 وَلِكُلِّ
أُمَّةٍۢرَّسُولٌۭ ۖفَإِذَاجَآءَرَسُولُهُمْقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْقِسْطِوَهُمْ
لَايُظْلَمُونَ47 وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ48
قُللَّآأَمْلِكُلِنَفْسِىضَرًّۭاوَلَانَفْعًاإِلَّامَاشَآءَٱللَّهُ ۗلِكُلِّأُمَّةٍ
أَجَلٌ ۚإِذَاجَآءَأَجَلُهُمْفَلَايَسْتَـْٔخِرُونَسَاعَةًۭ ۖوَلَايَسْتَقْدِمُونَ49
قُلْأَرَءَيْتُمْإِنْأَتَىٰكُمْعَذَابُهُۥبَيَـٰتًاأَوْنَهَارًۭامَّاذَايَسْتَعْجِلُمِنْهُ
ٱلْمُجْرِمُونَ50 أَثُمَّإِذَامَاوَقَعَءَامَنتُمبِهِۦٓ ۚءَآلْـَٔـٰنَوَقَدْكُنتُمبِهِۦ
تَسْتَعْجِلُونَ51 ثُمَّقِيلَلِلَّذِينَظَلَمُوا۟ذُوقُوا۟عَذَابَٱلْخُلْدِ
هَلْتُجْزَوْنَإِلَّابِمَاكُنتُمْتَكْسِبُونَ52 ۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ
أَحَقٌّهُوَ ۖقُلْإِىوَرَبِّىٓإِنَّهُۥلَحَقٌّۭ ۖوَمَآأَنتُمبِمُعْجِزِينَ53
Page 215
وَلَوْأَنَّلِكُلِّنَفْسٍۢظَلَمَتْمَافِىٱلْأَرْضِلَٱفْتَدَتْبِهِۦ ۗوَأَسَرُّوا۟
ٱلنَّدَامَةَلَمَّارَأَوُا۟ٱلْعَذَابَ ۖوَقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْقِسْطِ ۚوَهُمْ
لَايُظْلَمُونَ54 أَلَآإِنَّلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗأَلَآإِنَّ
وَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ55 هُوَيُحْىِۦوَيُمِيتُ
وَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ56 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُقَدْجَآءَتْكُممَّوْعِظَةٌۭ
مِّنرَّبِّكُمْوَشِفَآءٌۭلِّمَافِىٱلصُّدُورِوَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ57
قُلْبِفَضْلِٱللَّهِوَبِرَحْمَتِهِۦفَبِذَٰلِكَفَلْيَفْرَحُوا۟هُوَخَيْرٌۭمِّمَّا
يَجْمَعُونَ58 قُلْأَرَءَيْتُممَّآأَنزَلَٱللَّهُلَكُممِّنرِّزْقٍۢ
فَجَعَلْتُممِّنْهُحَرَامًۭاوَحَلَـٰلًۭاقُلْءَآللَّهُأَذِنَلَكُمْ ۖأَمْعَلَى
ٱللَّهِتَفْتَرُونَ59 وَمَاظَنُّٱلَّذِينَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗإِنَّٱللَّهَلَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْ
لَايَشْكُرُونَ60 وَمَاتَكُونُفِىشَأْنٍۢوَمَاتَتْلُوا۟مِنْهُمِنقُرْءَانٍۢ
وَلَاتَعْمَلُونَمِنْعَمَلٍإِلَّاكُنَّاعَلَيْكُمْشُهُودًاإِذْتُفِيضُونَ
فِيهِ ۚوَمَايَعْزُبُعَنرَّبِّكَمِنمِّثْقَالِذَرَّةٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَافِى
ٱلسَّمَآءِوَلَآأَصْغَرَمِنذَٰلِكَوَلَآأَكْبَرَإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍ61
Page 216
أَلَآإِنَّأَوْلِيَآءَٱللَّهِلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ62
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ63 لَهُمُٱلْبُشْرَىٰ
فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚلَاتَبْدِيلَلِكَلِمَـٰتِ
ٱللَّهِ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ64 وَلَايَحْزُنكَقَوْلُهُمْ ۘإِنَّ
ٱلْعِزَّةَلِلَّهِجَمِيعًا ۚهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ65 أَلَآإِنَّلِلَّهِ
مَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِ ۗوَمَايَتَّبِعُٱلَّذِينَ
يَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِشُرَكَآءَ ۚإِنيَتَّبِعُونَإِلَّاٱلظَّنَّ
وَإِنْهُمْإِلَّايَخْرُصُونَ66 هُوَٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُ
ٱلَّيْلَلِتَسْكُنُوا۟فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَسْمَعُونَ67 قَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا ۗ
سُبْحَـٰنَهُۥ ۖهُوَٱلْغَنِىُّ ۖلَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚ
إِنْعِندَكُممِّنسُلْطَـٰنٍۭبِهَـٰذَآ ۚأَتَقُولُونَعَلَىٱللَّهِ
مَالَاتَعْلَمُونَ68 قُلْإِنَّٱلَّذِينَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ
لَايُفْلِحُونَ69 مَتَـٰعٌۭفِىٱلدُّنْيَاثُمَّإِلَيْنَامَرْجِعُهُمْثُمَّ
نُذِيقُهُمُٱلْعَذَابَٱلشَّدِيدَبِمَاكَانُوا۟يَكْفُرُونَ70
Page 217
۞ وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَنُوحٍإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦيَـٰقَوْمِإِنكَانَكَبُرَ
عَلَيْكُممَّقَامِىوَتَذْكِيرِىبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِفَعَلَىٱللَّهِتَوَكَّلْتُ
فَأَجْمِعُوٓا۟أَمْرَكُمْوَشُرَكَآءَكُمْثُمَّلَايَكُنْأَمْرُكُمْعَلَيْكُمْغُمَّةًۭثُمَّ
ٱقْضُوٓا۟إِلَىَّوَلَاتُنظِرُونِ71 فَإِنتَوَلَّيْتُمْفَمَاسَأَلْتُكُممِّنْأَجْرٍ ۖ
إِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٱللَّهِ ۖوَأُمِرْتُأَنْأَكُونَمِنَٱلْمُسْلِمِينَ72
فَكَذَّبُوهُفَنَجَّيْنَـٰهُوَمَنمَّعَهُۥفِىٱلْفُلْكِوَجَعَلْنَـٰهُمْخَلَـٰٓئِفَ
وَأَغْرَقْنَاٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُنذَرِينَ73
ثُمَّبَعَثْنَامِنۢبَعْدِهِۦرُسُلًاإِلَىٰقَوْمِهِمْفَجَآءُوهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِ
فَمَاكَانُوا۟لِيُؤْمِنُوا۟بِمَاكَذَّبُوا۟بِهِۦمِنقَبْلُ ۚكَذَٰلِكَنَطْبَعُعَلَىٰقُلُوبِ
ٱلْمُعْتَدِينَ74 ثُمَّبَعَثْنَامِنۢبَعْدِهِممُّوسَىٰوَهَـٰرُونَإِلَىٰفِرْعَوْنَ
وَمَلَإِي۟هِۦبِـَٔايَـٰتِنَافَٱسْتَكْبَرُوا۟وَكَانُوا۟قَوْمًۭامُّجْرِمِينَ75
فَلَمَّاجَآءَهُمُٱلْحَقُّمِنْعِندِنَاقَالُوٓا۟إِنَّهَـٰذَالَسِحْرٌۭمُّبِينٌۭ76
قَالَمُوسَىٰٓأَتَقُولُونَلِلْحَقِّلَمَّاجَآءَكُمْ ۖأَسِحْرٌهَـٰذَاوَلَايُفْلِحُ
ٱلسَّـٰحِرُونَ77 قَالُوٓا۟أَجِئْتَنَالِتَلْفِتَنَاعَمَّاوَجَدْنَاعَلَيْهِءَابَآءَنَا
وَتَكُونَلَكُمَاٱلْكِبْرِيَآءُفِىٱلْأَرْضِوَمَانَحْنُلَكُمَابِمُؤْمِنِينَ78
Page 218
وَقَالَفِرْعَوْنُٱئْتُونِىبِكُلِّسَـٰحِرٍعَلِيمٍۢ79 فَلَمَّاجَآءَٱلسَّحَرَةُ
قَالَلَهُممُّوسَىٰٓأَلْقُوا۟مَآأَنتُممُّلْقُونَ80 فَلَمَّآأَلْقَوْا۟قَالَ
مُوسَىٰمَاجِئْتُمبِهِٱلسِّحْرُ ۖإِنَّٱللَّهَسَيُبْطِلُهُۥٓ ۖإِنَّٱللَّهَلَايُصْلِحُ
عَمَلَٱلْمُفْسِدِينَ81 وَيُحِقُّٱللَّهُٱلْحَقَّبِكَلِمَـٰتِهِۦوَلَوْكَرِهَ
ٱلْمُجْرِمُونَ82 فَمَآءَامَنَلِمُوسَىٰٓإِلَّاذُرِّيَّةٌۭمِّنقَوْمِهِۦعَلَىٰ
خَوْفٍۢمِّنفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِمْأَنيَفْتِنَهُمْ ۚوَإِنَّفِرْعَوْنَلَعَالٍۢ
فِىٱلْأَرْضِوَإِنَّهُۥلَمِنَٱلْمُسْرِفِينَ83 وَقَالَمُوسَىٰيَـٰقَوْمِإِن
كُنتُمْءَامَنتُمبِٱللَّهِفَعَلَيْهِتَوَكَّلُوٓا۟إِنكُنتُممُّسْلِمِينَ84
فَقَالُوا۟عَلَىٱللَّهِتَوَكَّلْنَارَبَّنَالَاتَجْعَلْنَافِتْنَةًۭلِّلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ85
وَنَجِّنَابِرَحْمَتِكَمِنَٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ86 وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰ
وَأَخِيهِأَنتَبَوَّءَالِقَوْمِكُمَابِمِصْرَبُيُوتًۭاوَٱجْعَلُوا۟بُيُوتَكُمْ
قِبْلَةًۭوَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَ ۗوَبَشِّرِٱلْمُؤْمِنِينَ87 وَقَالَمُوسَىٰ
رَبَّنَآإِنَّكَءَاتَيْتَفِرْعَوْنَوَمَلَأَهُۥزِينَةًۭوَأَمْوَٰلًۭافِىٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَارَبَّنَالِيُضِلُّوا۟عَنسَبِيلِكَ ۖرَبَّنَاٱطْمِسْعَلَىٰٓأَمْوَٰلِهِمْ
وَٱشْدُدْعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَلَايُؤْمِنُوا۟حَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ88
Page 219
قَالَقَدْأُجِيبَتدَّعْوَتُكُمَافَٱسْتَقِيمَاوَلَاتَتَّبِعَآنِّسَبِيلَ
ٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَ89 ۞ وَجَـٰوَزْنَابِبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱلْبَحْرَفَأَتْبَعَهُمْ
فِرْعَوْنُوَجُنُودُهُۥبَغْيًۭاوَعَدْوًا ۖحَتَّىٰٓإِذَآأَدْرَكَهُٱلْغَرَقُ
قَالَءَامَنتُأَنَّهُۥلَآإِلَـٰهَإِلَّاٱلَّذِىٓءَامَنَتْبِهِۦبَنُوٓا۟إِسْرَٰٓءِيلَ
وَأَنَا۠مِنَٱلْمُسْلِمِينَ90 ءَآلْـَٔـٰنَوَقَدْعَصَيْتَقَبْلُوَكُنتَ
مِنَٱلْمُفْسِدِينَ91 فَٱلْيَوْمَنُنَجِّيكَبِبَدَنِكَلِتَكُونَلِمَنْ
خَلْفَكَءَايَةًۭ ۚوَإِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلنَّاسِعَنْءَايَـٰتِنَالَغَـٰفِلُونَ92
وَلَقَدْبَوَّأْنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَمُبَوَّأَصِدْقٍۢوَرَزَقْنَـٰهُممِّنَ
ٱلطَّيِّبَـٰتِفَمَاٱخْتَلَفُوا۟حَتَّىٰجَآءَهُمُٱلْعِلْمُ ۚإِنَّرَبَّكَيَقْضِى
بَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ93 فَإِنكُنتَفِىشَكٍّۢ
مِّمَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَفَسْـَٔلِٱلَّذِينَيَقْرَءُونَٱلْكِتَـٰبَمِن
قَبْلِكَ ۚلَقَدْجَآءَكَٱلْحَقُّمِنرَّبِّكَفَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُمْتَرِينَ94
وَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِفَتَكُونَمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ95
إِنَّٱلَّذِينَحَقَّتْعَلَيْهِمْكَلِمَتُرَبِّكَلَايُؤْمِنُونَ96
وَلَوْجَآءَتْهُمْكُلُّءَايَةٍحَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ97
Page 220
فَلَوْلَاكَانَتْقَرْيَةٌءَامَنَتْفَنَفَعَهَآإِيمَـٰنُهَآإِلَّاقَوْمَيُونُسَ
لَمَّآءَامَنُوا۟كَشَفْنَاعَنْهُمْعَذَابَٱلْخِزْىِفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
وَمَتَّعْنَـٰهُمْإِلَىٰحِينٍۢ98 وَلَوْشَآءَرَبُّكَلَـَٔامَنَمَنفِىٱلْأَرْضِ
كُلُّهُمْجَمِيعًا ۚأَفَأَنتَتُكْرِهُٱلنَّاسَحَتَّىٰيَكُونُوا۟مُؤْمِنِينَ99
وَمَاكَانَلِنَفْسٍأَنتُؤْمِنَإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۚوَيَجْعَلُٱلرِّجْسَ
عَلَىٱلَّذِينَلَايَعْقِلُونَ100 قُلِٱنظُرُوا۟مَاذَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚوَمَاتُغْنِىٱلْـَٔايَـٰتُوَٱلنُّذُرُعَنقَوْمٍۢلَّايُؤْمِنُونَ101
فَهَلْيَنتَظِرُونَإِلَّامِثْلَأَيَّامِٱلَّذِينَخَلَوْا۟مِنقَبْلِهِمْ ۚ
قُلْفَٱنتَظِرُوٓا۟إِنِّىمَعَكُممِّنَٱلْمُنتَظِرِينَ102 ثُمَّنُنَجِّى
رُسُلَنَاوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ ۚكَذَٰلِكَحَقًّاعَلَيْنَانُنجِٱلْمُؤْمِنِينَ103
قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُإِنكُنتُمْفِىشَكٍّۢمِّندِينِىفَلَآأَعْبُدُٱلَّذِينَ
تَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِوَلَـٰكِنْأَعْبُدُٱللَّهَٱلَّذِىيَتَوَفَّىٰكُمْ ۖوَأُمِرْتُ
أَنْأَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ104 وَأَنْأَقِمْوَجْهَكَلِلدِّينِحَنِيفًۭا
وَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُشْرِكِينَ105 وَلَاتَدْعُمِندُونِٱللَّهِمَالَا
يَنفَعُكَوَلَايَضُرُّكَ ۖفَإِنفَعَلْتَفَإِنَّكَإِذًۭامِّنَٱلظَّـٰلِمِينَ106
Page 221
وَإِنيَمْسَسْكَٱللَّهُبِضُرٍّۢفَلَاكَاشِفَلَهُۥٓإِلَّاهُوَ ۖوَإِنيُرِدْكَ
بِخَيْرٍۢفَلَارَآدَّلِفَضْلِهِۦ ۚيُصِيبُبِهِۦمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦ ۚ
وَهُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ107 قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُقَدْجَآءَكُمُٱلْحَقُّ
مِنرَّبِّكُمْ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنضَلَّ
فَإِنَّمَايَضِلُّعَلَيْهَا ۖوَمَآأَنَا۠عَلَيْكُمبِوَكِيلٍۢ108 وَٱتَّبِعْمَايُوحَىٰٓ
إِلَيْكَوَٱصْبِرْحَتَّىٰيَحْكُمَٱللَّهُ ۚوَهُوَخَيْرُٱلْحَـٰكِمِينَ109

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
55monthly supporters

Join the 55 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Lassana Anonyme Lalla I Dilara Yanis

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت يونس؛ لانفرادها بذكر قصة قوم النبي يونس عليه السلام، وما كان من أمر إيمانهم بعد الوعيد بنزول العذاب، الذي كشفه الله عنهم.

من مقاصد السورة

• إثبات رسالة النبي ﷺ بدلالة عجز المشركين عن مُعارضة القرآن، وبيانُ أن القرآن من عند الله، وذكرُ موقف المشركين من حقيقة الرسالة والقرآن، وإبطالُ إنكارهم أن يرسل اللهُ رسولًا من البشر، وتذكيرُهم بما حلَّ بأهل القرون الماضية؛ لَـمّا أشركوا، وكذَّبوا الرسل.

• إثبات انفراد الله تعالى بالإلهية بدلالة الربوبية؛ إذ هو خالق العالم ومدبِّره، فأفضى ذلك إلى إبطال أن يكون لله شركاء في إلهيته، وإبطالِ معاذير المشركين بأن أصنامهم شفعاء عند الله.

• إثبات البعث والجزاء، وبيان حكمة الجزاء وصفته، ووعيدُ مُنكري البعثِ المعرضين عن آيات الله، وتوبيخُ المشركين على ما حرَّموه مـمّا أحلَّ الله.

• ذكرُ قِصص بعض الأنبياء مع أقوامهم، وذكرُ موقف أقوامهم في تكذيبهم المشابه لحال الكفار مع النبي ﷺ؛ حثًا على الاعتبار بما حلَّ بهم جزاءَ تكذيبهم، وتسليةً للقِلَّة المؤمنة بذكر عاقبة المؤمنين الذين آمنوا بأنبيائهم.

• الاستشهاد على صدق رسالة النبي بشهادة أهل الكتاب.

[التفسير]

﴿الٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات الكتاب المحكم الذي أحكمه الله وبيَّنه لعباده.

Verse 2

أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله، ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟ فلما أتاهم رسول الله ﷺ بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون: إنَّ محمدًا ساحر، وما جاء به سحر ظاهر البطلان.

Verse 3

إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، يدبر أمور خلقه، لا يضادُّه في قضائه أحد، ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة، فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات، وأخلصوا له العبادة. أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟

Verse 4

إلى ربكم معادكم يوم القيامة جميعًا، وهذا وعد الله الحق، هو الذي يبدأ إيجاد الخلق ثم يعيده بعد الموت، فيوجده حيًّا كهيئته الأولى؛ ليجزي مَن صَدَّق الله ورسوله، وعمل الأعمال الحسنة أحسن الجزاء بالعدل. والذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله لهم شراب من ماء شديد الحرارة يشوي الوجوه ويقطِّع الأمعاء، ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم وضلالهم.

Verse 5

الله هو الذي جعل الشمس ضياء، وجعل القمر نورًا، وقدَّر القمر منازل، فبالشمس تعرف الأيام، وبالقمر تعرف الشهور والأعوام، ما خلق الله تعالى الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة، ودلالة على كمال قدرة الله وعلمه، يبيِّن الحجج والأدلة لقوم يعلمون الحكمة في إبداع الخلق.

Verse 6

إن في تعاقب الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض من عجائب الخلق وما فيهما من إبداع ونظام، لأدلةً وحججًا واضحة لقوم يخشون عقاب الله وسخطه وعذابه.

Verse 7

إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب، وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث، ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة، وركنوا إليها، والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون.

Verse 8

أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة؛ جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.

Verse 9

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلُّهم ربهم إلى طريق الجنة، ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم، تجري مِن تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار في جنات النعيم.

Verse 10

دعاؤهم في الجنة التسبيح (سبحانك اللهم)، وتحية الله وملائكته لهم، وتحية بعضهم بعضًا في الجنة (سلام)، وآخر دعائهم قولهم: «الحمد لله رب العالمين» أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومربِّيها بنعمه.

Verse 11

ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا، فنترك الذين لا يخافون عقابنا، ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم، يترددون حائرين.

Verse 12

وإذا أصاب الإنسانَ الشدةُ استغاث بنا في كشف ذلك عنه، مضطجعًا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا، على حسب الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرِّ به. فلما كشفنا عنه الشدة التي أصابته استمرَّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الشدة والبلاء، وترك الشكر لربه الذي فرَّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء، كما زُيِّن لهذا الإنسان استمراره على جحوده وعناده بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، زُيِّن للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به.

Verse 13

ولقد أهلكنا الأمم التي كذَّبت رسل الله من قبلكم -أيها المشركون بربهم- لمّا أشركوا، وجاءتهم رسلهم من عند الله بالمعجزات الواضحات والحجج التي تبين صدق مَن جاء بها، فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها لتصدق رسلها وتنقاد لها، فاستحقوا الهلاك، مثل ذلك الإهلاك نجزي كل مجرم متجاوز حدود الله.

Verse 14

ثم جعلناكم -أيها الناس- خَلَفًا في الأرض من بعد القرون المُهْلَكة؛ لننظر كيف تعملون: أخيرًا أم شرًا، فنجازيكم بذلك حسب عملكم.

Verse 15

وإذا تتلى على المشركين آيات الله التي أنزلناها إليك -أيها الرسول- واضحات، قال الذين لا يخافون الحساب، ولا يرجون الثواب، ولا يؤمنون بيوم البعث والنشور: ائت بقرآن غير هذا، أو بدِّل هذا القرآن: بأن تجعل الحلال حرامًا، والحرام حلالًا، والوعد وعيدًا، والوعيد وعدًا، وأن تُسْقط ما فيه من عيب آلهتنا وتسفيه أحلامنا، قل لهم -أيها الرسول-: إن ذلك ليس إليَّ، وإنما أتبع في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه ما ينزله عليَّ ربي ويأمرني به، إني أخشى من الله -إن خالفت أمره-عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة.

Verse 16

قل لهم -أيها الرسول-: لو شاء الله ما تلوت هذا القرآن عليكم، ولا أعلمكم الله به، فاعلموا أنه الحق من الله، فإنكم تعلمون أنني مكثت فيكم زمنًا طويلًا من قبل أن يوحيه إليَّ ربي، ومن قبل أن أتلوه عليكم، أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر؟

Verse 17

لا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب أو كذَّب بآياته، إنه لا ينجح مَن كذَّب بأنبياء الله ورسلِه، ولا ينالون الفلاح.

Verse 18

ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله ما لا يضرهم شيئًا، ولا ينفعهم في الدنيا والآخرة، ويقولون: إنما نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله، قل لهم -أيها الرسول-: أتخبرون الله تعالى بشيء لا يعلمه مِن أمر هؤلاء الشفعاء في السموات أو في الأرض؟ فإنه لو كان فيهما شفعاء يشفعون لكم عنده لكان أعلم بهم منكم، فالله تعالى منزَّه عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع.

Verse 19

كان الناس على دين واحد وهو الإسلام، ثم اختلفوا بعد ذلك، فكفر بعضهم، وثبت بعضهم على الحق. ولولا كلمة سبقت من الله بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم لقُضِيَ بينهم: بأن يُهْلك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق.

Verse 20

ويقول هؤلاء الكفرة المعاندون: هلّا أُنزل على محمد علم ودليل، وآية حسية من ربه نعلم بها أنه على حق فيما يقول، فقل لهم -أيها الرسول-: لا يعلم الغيب أحد إلا الله، فإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فانتظروا -أيها القوم- قضاء الله بيننا وبينكم بتعجيل عقوبته للمبطل منا، ونصرة صاحب الحق، إني منتظر ذلك.

Verse 21

وإذا أذقنا المشركين يسرًا وفرجًا ورخاءً بعد عُسْرٍ وشدة وكرب أصابهم، إذا هم يكذِّبون، ويستهزئون بآيات الله، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المستهزئين: الله أسرع مكرًا واستدراجًا وعقوبة لكم. إن حَفَظَتَنا الذين نرسلهم إليكم يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا، ثم نحاسبكم على ذلك.

Verse 22

هو الذي يسيِّركم -أيها الناس- في البر على الدواب وغيرها، وفي البحر في السُّفُن، حتى إذا كنتم فيها وجرت بريح طيبة، وفرح ركاب السفن بالريح الطيبة، جاءت هذه السفنَ ريحٌ شديدة، وجاء الركابَ الموجُ (وهو ما ارتفع من الماء) من كل مكان، وأيقنوا أن الهلاك قد أحاط بهم، أخلصوا الدعاء لله وحده، وتركوا ما كانوا يعبدون، وقالوا: لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نِعَمك.

Verse 23

فلما أنجاهم الله من الشدائد والأهوال إذا هم يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. يا أيها الناس إنما وَبالُ بغيكم راجع على أنفسكم، تمتعون به متاعًا غير دائم في الحياة الدنيا الزائلة، ثم إلينا مصيركم ومرجعكم، فنخبركم بجميع أعمالكم، ونحاسبكم عليها.

Verse 24

إنما مثل الحياة الدنيا، وما تتفاخرون به فيها من زينة وأموال، كمثل مطر أنزلناه من السماء إلى الأرض، فنبتت به أنواع من النبات، مختلط بعضها ببعض مما يقتات به الناس من الثمار، وما تأكله الحيوانات من النبات، حتى إذا ظهر حُسْنُ هذه الأرض وبهاؤها، وظن أهل هذه الأرض أنهم قادرون على حصادها والانتفاع بها، جاءها أمرنا وقضاؤنا بهلاك ما عليها من النبات والزينة، إما ليلًا وإما نهارًا، فجعلنا هذه النباتاتِ والأشجارَ محصودة مقطوعة لا شيء فيها، كأن لم تكن تلك الزروع والنباتات قائمة قبل ذلك على وجه الأرض، فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهَون به من دنياكم وزخارفها فيفنيها الله ويهلكها. وكما بيَّنا لكم -أيها الناس- مَثَلَ هذه الدنيا وعرَّفناكم بحقيقتها، نبيِّن حججنا وأدلتنا لقوم يتفكرون في آيات الله، ويتدبرون ما ينفعهم في الدنيا والآخرة.

Verse 25

والله يدعوكم إلى جناته التي أعدَّها لأوليائه، ويهدي مَن يشاء مِن خَلْقه، فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم، وهو الإسلام.

Verse 26

للمؤمنين الذين أحسنوا عبادة الله فأطاعوه فيما أمر ونهى، الجنةُ، وزيادة عليها، وهي النظر إلى وجه الله تعالى في الجنة، والمغفرةُ والرضوان، ولا يغشى وجوههم غبار ولا ذلة، كما يلحق أهل النار. هؤلاء المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب الجنة ماكثون فيها أبدًا.

Verse 27

والذين عملوا السيئات في الدنيا فكفروا وعصَوا الله لهم جزاء أعمالهم السيئة التي عملوها بمثلها من عقاب الله في الآخرة، وتغشاهم ذلَّة وهوان، وليس لهم مِن عذاب الله مِن مانع يمنعهم إذا عاقبهم، كأنما أُلبست وجوههم أجزاءً من سواد الليل المظلم. هؤلاء هم أهل النار ماكثون فيها أبدًا.

Verse 28

واذكر -أيها الرسول- يوم نحشر الخلق جميعًا للحساب والجزاء، ثم نقول للذين أشركوا بالله: الزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم مِن دون الله حتى تنظروا ما يُفْعل بكم، فَفَرَّقْنا بين المشركين ومعبوديهم، وتبرَّأ مَن عُبِدُوا مِن دون الله ممن كانوا يعبدونهم، وقالوا للمشركين: ما كنتم إيانا تعبدون في الدنيا.

Verse 29

فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم، إننا لم نكن نعلم ما كنتم تقولون وتفعلون، ولقد كنّا عن عبادتكم إيانا غافلين، لا نشعر بها.

Verse 30

في ذلك الموقف للحساب تتفقد كل نفس أحوالها وأعمالها التي سلفت وتعاينها، وتجازى بحسبها: إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ورُدَّ الجميع إلى الله الحكم العدل، فأُدخِلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار، وذهب عن المشركين ما كانوا يعبدون من دون الله افتراء عليه.

Verse 31

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماء، بما يُنزله من المطر، ومن الأرض بما ينبته فيها من أنواع النبات والشجر تأكلون منه أنتم وأنعامكم؟ ومَن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم مِن حواسِّ السمع والأبصار؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كلِّه، فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرفون من المخلوقات، وفيما لا تعرفون؟ ومَن يدبِّر أمر السماء والأرض وما فيهن، وأمركم وأمر الخليقة جميعًا؟ فسوف يجيبونك بأن الذي يفعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟

Verse 32

فذلكم الله ربكم هو الحق الذي لا ريب فيه، المستَحِق للعبادة وحده لا شريك له، فأي شيء سوى الحق إلا الضلال؟ فكيف تُصْرَفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه؟

Verse 33

كما كفر هؤلاء المشركون واستمرُّوا على شركهم، حقت كلمة ربك وحكمه وقضاؤه على الذين خرجوا عن طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به أنَّهم لا يصدقون بوحدانية الله، ولا بنبوة نبيِّه محمد ﷺ، ولا يعملون بهديه.

Verse 34

قل لهم -أيها الرسول-: هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل، ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك، قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده، فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل، وهو عبادة غير الله؟

Verse 35

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل مِن شركائكم مَن يرشد إلى الطريق المستقيم؟ فإنهم لا يقدرون على ذلك، قل لهم: الله وحده يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. أيهما أحق بالاتباع: مَن يهدي وحده للحق أم من لا يهتدي لعدم علمه ولضلاله، وهم شركاؤكم الذين لا يَهْدون ولا يَهْتَدُون إلّا أن يُهْدَوا؟ فما بالكم كيف سوَّيتم بين الله وخلقه؟ وهذا حكم باطل.

Verse 36

وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصًا وظنًّا، وهو لا يغني من اليقين شيئًا. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.

Verse 37

وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله؛ لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق، ولكن الله أنزله مصدِّقًا للكتب التي أنزلها على أنبيائه؛ لأن دين الله واحد، وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد ﷺ، لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.

Verse 38

بل أيقولون: إن هذا القرآن افتراه محمد من عند نفسه؟ فإنهم يعلمون أنه بشر مثلهم!! قل لهم -أيها الرسول-: فأتوا أنتم بسورة واحدة من جنس هذا القرآن في نظمه وهدايته، واستعينوا على ذلك بكل مَن قَدَرْتم عليه من دون الله من إنس وجن، إن كنتم صادقين في دعواكم.

Verse 39

بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه، قبل أن يتدبروا آياته، وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك، ولم يأتهم بعدُ حقيقة ما وُعِدوا به في الكتاب. وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذَّبت الأمم التي خلت قبلهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كانت عاقبة الظالمين؟ فقد أهلك الله بعضهم بالخسف، وبعضهم بالغرق، وبعضهم بغير ذلك.

Verse 40

ومِن قومك -أيها الرسول- مَن يصدِّق بالقرآن، ومنهم مَن لا يصدِّق به حتى يموت على ذلك ويبعث عليه، وربك أعلم بالمفسدين الذين لا يؤمنون به، على وجه الظلم والعناد والفساد، فيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب.

Verse 41

وإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون فقل لهم: لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، فأنتم لا تؤاخَذُون بعملي، وأنا لا أؤاخَذ بعملكم.

Verse 42

و مِنَ الكفار مَن يسمعون كلامك الحق، وتلاوتك القرآن، ولكنهم لا يهتدون. أفأنت تقدر على إسماع الصم؟ فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صُمٌّ عن سماع الحق، لا يعقلونه.

Verse 43

ومِنَ الكفار مَن ينظر إليك وإلى أدلة نبوتك الصادقة، ولكنه لا يبصر ما آتاك الله من نور الإيمان، أفأنت -أيها الرسول- تقدر على أن تخلق للعمي أبصارًا يهتدون بها؟ فكذلك لا تقدر على هدايتهم إذا كانوا فاقدي البصيرة، و إنما ذلك كلُّه لله وحده.

Verse 44

إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.

Verse 45

ويوم يَحشر الله هؤلاء المشركين يوم البعث والحساب، كأنهم قبل ذلك لم يمكثوا في الحياة الدنيا إلا قدر ساعة من النهار، يعرف بعضهم بعضًا كحالهم في الدنيا، ثم انقطعت تلك المعرفة وانقضت تلك الساعة. قد خسر الذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه، وما كانوا موفَّقين لإصابة الرشد فيما فعلوا.

Verse 46

وإمّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.

Verse 47

ولكل أمة خَلَتْ قبلكم -أيها الناس- رسول أرسلتُه إليهم، كما أرسلت محمدًا إليكم يدعو إلى دين الله وطاعته، فإذا جاء رسولهم في الآخرة قُضِيَ حينئذ بينهم بالعدل، وهم لا يُظلمون مِن جزاء أعمالهم شيئًا.

Verse 48

ويقول المشركون من قومك -أيها الرسول-: متى قيام الساعة إن كنت أنت ومَن تبعك من الصادقين فيما تَعِدوننا به؟

Verse 49

قل لهم -أيها الرسول-: لا أستطيع أن أدفع عن نفسي ضرًّا، ولا أجلب لها نفعًا، إلا ما شاء الله أن يدفع عني مِن ضرٍّ أو يجلب لي من نفع. لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم وأجلهم، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، فلا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهلون، ولا يتقدم أجلهم عن الوقت المعلوم.

Verse 50

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أتاكم عذاب الله ليلًا أو نهارًا، فأي شيء تستعجلون أيها المجرمون بنزول العذاب؟

Verse 51

أبعد ما وقع عذاب الله بكم -أيها المشركون- آمنتم في وقت لا ينفعكم فيه الإيمان؟ وقيل لكم حينئذ: آلآن تؤمنون به، وقد كنتم من قبل تستعجلون به؟

Verse 52

ثم قيل للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله: تجرَّعوا عذاب الله الدائم لكم أبدًا، فهل تُعاقَبون إلا بما كنتم تعملون في حياتكم من معاصي الله؟

Verse 53

ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك -أيها الرسول- عن العذاب يوم القيامة، أحقٌّ هو؟ قل لهم -أيها الرسول-: نعم وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزين الله أن يبعثكم ويجازيكم، فأنتم في قبضته وسلطانه.

Verse 54

ولو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض، وأمكنها أن تجعله فداءً لها من ذلك العذاب لافتدت به، وأخفى الذين ظلموا حسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعًا بهم جميعًا، وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل، وهم لا يُظلَمون؛ لأن الله تعالى لا يعاقب أحدًا إلا بذنبه.

Verse 55

ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.

Verse 56

إن الله هو المحيي والمميت لا يتعذَّر عليه إحياء الناس بعد موتهم، كما لا تعجزه إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه راجعون بعد موتهم.

Verse 57

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده، وهي القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات؛ لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم، وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض، ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك، جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين، وخصَّهم بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالإيمان، وأما الكافرون فهو عليهم عَمى.

Verse 58

قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، فبذلك فليفرحوا؛ فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه، والقرآن الذي أنزله على محمد ﷺ، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.

Verse 59

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين للوحي: أخبروني عن هذا الرزق الذي خلقه الله لكم من الحيوان والنبات والخيرات فحلَّلتم بعض ذلك لأنفسكم وحرَّمتم بعضه، قل لهم: آلله أذن لكم بذلك، أم تقولون على الله الباطل وتكذبون؟ وإنهم ليقولون على الله الباطل ويكذبون.

Verse 60

وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات، أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم؟ إن الله لذو فضل على خلقه؛ بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك.

Verse 61

وما تكون -أيها الرسول -في أمر مِن أمورك وما تتلو من كتاب الله من آيات، وما يعمل أحد من هذه الأمة عملًا من خير أو شر إلا كنا عليكم شهودًا مُطَّلِعين عليه، إذ تأخذون في ذلك، وتعملونه، فنحفظه عليكم ونجزيكم به، وما يغيب عن علم ربك -أيها الرسول- من زنة نملة صغيرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر الأشياء ولا أكبرها، إلا في كتاب عند الله واضح جلي، أحاط به علمه وجرى به قلمه.

Verse 62

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Verse 63

وصفات هؤلاء الأولياء، أنهم الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله وما جاء به من عند الله، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه.

Verse 64

لهؤلاء الأولياء البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرُّهم، ومنها الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له، وفي الآخرة بالجنة، لا يخلف الله وعده ولا يغيِّره، ذلك هو الفوز العظيم؛ لأنه اشتمل على النجاة مِن كل محذور، والظَّفَر بكل مطلوب محبوب.

Verse 65

ولا يحزنك -أيها الرسول- قولُ المشركين في ربهم وافتراؤهم عليه وإشراكهم معه الأوثان والأصنام؛ فإن الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والآخرة، وهو السميع لأقوالهم، العليم بنياتهم وأفعالهم.

Verse 66

ألا إن لله كل مَن في السموات ومَن في الأرض من الملائكة، والإنس، والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.

Verse 67

هو الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا فيه وتهدؤوا من عناء الحركة في طلب المعاش، وجعل لكم النهار؛ لتبصروا فيه، ولتسعَوْا لطلب رزقكم. إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لَدلالةً وحججًا على أن الله وحده هو المستحق للعبادة، لقوم يسمعون هذه الحجج، ويتفكرون فيها.

Verse 68

قال المشركون: اتخذ الله ولدًا، كقولهم: الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله. تقدَّس الله عن ذلك كله وتنزَّه، هو الغني عن كل ما سواه، له كل ما في السموات والأرض، فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له؟ وليس لديكم دليل على ما تفترونه من الكذب، أتقولون على الله ما لا تعلمون حقيقته وصحته؟

Verse 69

قل: إن الذين يفترون على الله الكذب باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه، لا ينالون مطلوبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

Verse 70

إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم، ثم نذيقهم عذاب جهنم؛ بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.

Verse 71

واقصص -أيها الرسول- على كفار «مكة» خبر نوح -عليه السلام- مع قومه حين قال لهم: إن كان عَظُمَ عليكم مقامي فيكم وتذكيري إياكم بحجج الله وبراهينه فعلى الله اعتمادي وبه ثقتي، فأعدُّوا أمركم، وادعوا شركاءكم، ثم لا تجعلوا أمركم عليكم مستترًا بل ظاهرًا منكشفًا، ثم اقضوا عليَّ بالعقوبة والسوء الذي في إمكانكم، ولا تمهلوني ساعة من نهار.

Verse 72

فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه، وحده لا شريك له، وأُمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.

Verse 73

فكذَّب نوحًا قومُه فيما أخبرهم به عن الله، فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة، وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض، وأغرقنا الذين جحدوا حججنا، فتأمَّلْ -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟

Verse 74

ثم بعثنا من بعد نوح رسلًا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم)، فجاء كلُّ رسول قومَه بالمعجزات الدالة على رسالته، وعلى صحة ما دعاهم إليه، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا، كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله، وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته؛ عقوبة لهم على معاصيهم.

Verse 75

ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون - عليهما السلام - إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما، فاستكبروا عن قَبول الحق، وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.

Verse 76

فلما أتى فرعونَ وقومَه المعجزاتُ التي جاء بها موسى قالوا: إن الذي جاء به موسى من الآيات إنما هو سحر ظاهر.

Verse 77

قال لهم موسى متعجبًا مِن قولهم: أتقولون للحق لما جاءكم: إنه سحر مبين؟ انظروا وَصْفَ ما جاءكم وما اشتمل عليه تجدوه الحق، ولا يفلح الساحرون، ولا يفوزون في الدنيا ولا في الآخرة.

Verse 78

قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتصْرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله، وتكون لكما -أنت وهارون- العظمة والسلطان في أرض «مصر»؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا؛ لنعبد الله وحده لا شريك له.

Verse 79

وقال فرعون: جيئوني بكل ساحر متقن للسحر.

Verse 80

فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.

Verse 81

فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر، إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله، إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه، وأفسد فيها بمعصيته.

Verse 82

ويثبِّت الله الحق الذي جئتكم به من عنده فيُعليه على باطلكم بكلماته وأمره، ولو كره المجرمون أصحابُ المعاصي مِن آل فرعون.

Verse 83

فما آمن لموسى عليه السلام -مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة- إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب، فيصدُّوهم عن دينهم، وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض، وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.

Verse 84

وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به، وسلِّموا لأمره، وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.

Verse 85

فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا، وإليه فوَّضنا أمرنا، ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.

Verse 86

ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه؛ لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.

Verse 87

وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في «مصر» تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها، واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف، وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر، والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.

Verse 88

وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا، فلم يشكروا لك؛ وإنما استعانوا بها على الإضلال عن سبيلك، ربنا اطمس على أموالهم، فلا ينتفعوا بها، واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع.

Verse 89

قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو، وهارون يؤمِّن على دعائه، فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما، واستمِرّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته، ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.

Verse 90

وقطَعْنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه، فأتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا، فسلكوا البحر وراءهم، حتى إذا أحاط بفرعون الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنتْ به بنو إسرائيل، وأنا من الموحدين المستسلمين بالانقياد والطاعة.

Verse 91

آلآن يا فرعون، وقد نزل بك الموت تقرُّ لله بالعبودية، وقد عصيته قبل نزول عذابه بك، وكنت من المفسدين الصادين عن سبيله!! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار ومشاهدة الموت والعذاب.

Verse 92

فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك؛ لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. وإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.

Verse 93

ولقد أنزلنا بني إسرائيل منزلًا صالحًا مختارًا في بلاد «الشام» و«مصر»، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وأْتِلافهم، ومن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنبوة محمد ﷺ. إن ربك -أيها الرسول- يقضي بينهم يوم القيامة، ويَفْصِل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيدخل المكذبين النار والمؤمنين الجنة.

Verse 94

فإن كنت -أيها الرسول- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك، من أهل التوراة والإنجيل سؤالَ تقرير وإشهاد، فإن ذلك ثابت في كتبهم، لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله، وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك، ويجدون صفتك في كتبهم، ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به، فلا تكوننَّ من الشاكين في صحة ذلك وحقيقته. والمقصود من الآية إقامة الحجة على المشركين بشهادة أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ قطعًا لمعذرتهم.

Verse 95

ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.

Verse 96

إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم، لا يؤمنون بحجج الله، ولا يقرُّون بوحدانيته، ولا يعملون بشرعه.

Verse 97

ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع، فحينئذ يؤمنون، ولا ينفعهم إيمانهم.

Verse 98

لم ينفع الإيمانُ أهلَ قرية آمنوا عند معاينة العذاب إلا أهل قرية يونس بن مَتّى، فإنهم لَمّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحًا، فلمّا تبيَّن منهم الصدق في توبتهم كشف الله عنهم عذاب الخزي بعد أن اقترب منهم، وتركهم في الدنيا يستمتعون إلى وقت إنهاء آجالهم.

Verse 99

ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به، ولكن له حكمة في ذلك؛ فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته، وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.

Verse 100

وما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه، فلا تُجهد نفسك في ذلك، فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.

Verse 101

قل -أيها الرسول- لقومك: تفكروا واعتبروا بما في السموات والأرض من آيات الله البينات، ولكن الآياتُ والعبر والرسلُ المنذرةُ عبادَ الله عقابه، لا تنفع قومًا لا يؤمنون بشيء من ذلك؛ لإعراضهم وعنادهم.

Verse 102

فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.

Verse 103

ثم ننجِّي رسلنا والذين آمنوا معهم، وكما نجينا أولئك ننجِّيك -أيها الرسول- ومَن آمن بك تفضلًا منّا ورحمة.

Verse 104

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه، وهو الإسلام، ومن ثباتي واستقامتي عليه، وترجون تحويلي عنه، فإني لا أعبد -في حال من الأحوال- أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان، ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم، وأُمِرت أن أكون من المصدِّقين به العاملين بشرعه.

Verse 105

وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه، غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره، ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد، فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ فإنه موجَّه لعموم الأمة.

Verse 106

ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام؛ لأنها لا تنفع ولا تضرُّ، فإن فعلْتَ ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله، الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ فإنه موجَّه لعموم الأمة.

Verse 107

وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا، وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد، يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده، وهو الغفور لذنوب مَن تاب، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.

Verse 108

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: قد جاءكم رسول الله بالقرآن الذي فيه بيان هدايتكم، فمن اهتدى بهدي الله فإنما ثمرة عمله راجعة إليه، ومن انحرف عن الحق وأصرَّ على الضلال فإنما ضلاله وضرره على نفسه، وما أنا موكَّل بكم حتى تكونوا مؤمنين، إنما أنا رسول مبلِّغ أبلِّغكم ما أُرسِلت به.

Verse 109

واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به، واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين؛ فإن حكمه مشتمل على العدل التام.

About the surah YUNUS / Jonah

Description of Surah Yunus

Surah Yunus, whose title is drawn from verse 98 where the prophet Yunus is explicitly mentioned, is part of a succession of ten Meccan surahs within the Holy Quran. With its 109 verses, the subjects treated and the style of the message clearly show that this chapter was revealed in Mecca. Surah 10 recounts the confrontation of the prophet Yunus (Jonah) with his disbelieving people. It comes in 10th position in the Holy Quran after Surah Tawbah and occupies the 51st place in the chronological order of revelation. It is followed by Surah Hud in the Sacred Book of Allah.

Revelation of Surah 10

The chapter Yunus was revealed in Mecca during a very hard phase of the mission of our messenger Muhammad, peace and blessings be upon him. The divine message was treated as a lie and the persecutions intensified towards the end of the life of the Prophet and the Companions in Mecca. This Surah Yunus is among the surahs dealing with the Oneness of Allah, the prophetic mission of Muhammad, and the Life after death (Akhirah), which the inhabitants of Mecca refused to believe in. They rejected Islam and the doctrines of Pure Monotheism (Tawhid), which they fought against severely.

These subjects, as well as the context of revelation, make it a so-called Meccan surah, a place that had sunk into idolatry and injustice after having been protected from the punishment of the People of the Elephant. There are no circumstances of revelation of this chapter that can be cited in the Sunnah. The place and the context of life in Mecca have already been mentioned on several occasions and are enough to understand the warning discourse addressed by the Lord of the Worlds to the Quraysh people.

Content of the verses of Surah Yunus

Surah 10 is indeed part of the longest chain of Meccan surahs in the Quran. Its content also has similarities with that of the following surah, which is the chapter Hud. Both evoke the accounts of the prophets Nuh (Noah) and Musa (Moses), peace be upon them. In Surah Yunus it is Musa who is most evoked and Nuh to a lesser extent, whereas in Surah Hud we notice the opposite. 

The verses of this surah deal with patience on the path of truth that Allah asks the believers to have in the face of the people of disbelievers. The servants of Allah are enjoined to show firmness, uprightness, and patience in the face of those who cry lies and those who refuse the divine Message. Allah gives good tidings at the beginning of the surah to the believers of a beautiful position when they meet their Lord on the Last Day.

Allah enumerates in His Verses the reason why the disbelievers seek intercessors and sink into associationism: they do not believe in the purpose for which the Lord created them. They have no meaning to their life and call for the punishment of Allah. Thus Allah reveals that the fact of not seeing the effects of their ingratitude is already in itself a punishment from the Most High, who leaves them to linger in their misfortune before seeing with their own eyes the results of their disbelief on the Day of the Last Judgment.

Whoever does not believe in the guidance that Allah revealed to His Prophet Muhammad, just as He revealed His Message to the previous Prophets, will come on the Day of Resurrection with his deeds recorded in his book of account, which will suffice him as a witness. Allah thus evokes in this Surah Yunus the people of Pharaoh, the people of Nuh and of Musa as a warning for the Quraysh. 

Men are invited to remain firm and to believe out of conviction and certainty, and not by mere reaction to a miracle or event, as the disbelievers demand. The believers are called to remain upon the model of our beloved Muhammad, peace and blessings of Allah be upon him. 

This Quran gives good tidings to the believers from the Creator of the heavens and the earth, the One who established Himself upon His Throne and to Whom men will return on the Last Day, and warns of the punishment that awaits those who persist in shirk (associationism). The last verses of this Surah 10 show us that other signs would be of no use to this incredulous people who call to see the Event. They demand to see a book other than this Quran. On the Day of the Last Judgment they will hold their book, which will contain everything they say and do in terms of blameworthy deeds.

Thus, the good tidings of the emigration to Medina is understood, and from there will begin the punishment on this Earth, before the Hereafter, of those who provoked Allah.

This chapter therefore contains the arguments of the Creed of monotheism to which God calls men on earth, and for their own good, just as He calls them to total trust in His Decree. This is why the account of Yunus recalls the pursuit of the firmness of our heart that we must seek from the One who holds the entirety of Knowledge and Wisdom.

Also, whereas Surah Tawbah evokes the eradication of shirk, Surah Yunus, for its part, deals with the foundations of this associationism that is destructive of Tawhid and of the works of Man.

Translation of important terms mentioned in Surah Yunus

Surah 10 begins with Alif. Lam. Ra.

It is one of the surahs of the Holy Quran beginning with the disjointed letters, of which we have no translation given either in the prophetic tradition (hadith) or in the Quran. The scholars are unanimously agreed on the fact that no one can translate these letters, the knowledge of which is known to Allah Alone. 

They are called El Hourouf Mouqata’a (disjointed letters), whose Quranic recitation must follow precise rules of Tajwid just like the other letters of the Quran, but whose explanation remains a matter known to Allah Alone. 

Kitab Hakim: Book full of Wisdom, the Quran

Ayat: Verses of the Quran, Signs

Haq: Truth

’Arsh: Throne

 

In which other surahs is Yunus mentioned in the Quran?

The story properly speaking of the prophet Yunus is not mentioned here. Allah informs us that his people believed and thus escaped the punishment of ignominy, but the details of his story do not appear in it.  

The reading of the Holy Quran teaches us that he is, that said, mentioned in other verses of the Quran. 

Failing to know the meaning of the proper name Yunus, we thus know that the Lord of the Universe calls him in the Quran sometimes Yunus, sometimes Dhan-Nun, or else the man of the fish, which alludes to the trial that this prophet underwent by being swallowed by a whale.

Benefits and merits of reciting Surah Yunus

« Read the Quran, for it will come on the Day of Resurrection as an intercessor for its people »
(Reported by Muslim)

The assiduous reading of the Quran and of the other passages where the prophet Yunus, peace be upon him, is evoked teaches us what he had to endure from his people who refused to believe in pure monotheism (tawhid). We also learn that he was swallowed into the belly of a fish, but what must also be remembered is that Allah teaches us through this prophet a magnificent invocation that Yunus himself, peace be upon him, repeated in the belly of that fish:

There is no deity except You! Glory be to You! I have indeed been among the unjust.

It is the expression of an absolute trust in the One who created us, but also the expression of a sincere repentance for our lack of faith, of patience, of firmness upon the Truth, of which the Word of Allah is the most beautiful expression. The Quran is Truth; it is in this that the successive generations refuse to believe, and it is for this reason that the ancient accounts were mentioned: for reminder and warning.

During the prayers, at the times fixed by our Lord, in sujud (prostration) but also at any moment of the day, our religion Islam teaches us the remedy for despair, which is assiduous, sincere, and repeated invocation, without wearying nor despairing of the delay of its fulfillment.

During the nightly prayer during the month of Ramadan, Surah Yunus is recited, as are the other surahs, by the imam who leads the rows of worshippers until completing the reading of the Holy Quran in its entirety at the end of the blessed month.

Surah 10 is available for reading in Arabic, in French, and in phonetics on le-coran.com

 

Surah YUNUS Arabic recitation · 109 verses