Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الشعراء

Surah AS-SHUARAA / الشعراء in Arabic | Surah 26

AS-SHUARAA · 227 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 367
طسٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ2 لَعَلَّكَبَـٰخِعٌۭنَّفْسَكَأَلَّا
يَكُونُوا۟مُؤْمِنِينَ3 إِننَّشَأْنُنَزِّلْعَلَيْهِممِّنَٱلسَّمَآءِءَايَةًۭفَظَلَّتْ
أَعْنَـٰقُهُمْلَهَاخَـٰضِعِينَ4 وَمَايَأْتِيهِممِّنذِكْرٍۢمِّنَٱلرَّحْمَـٰنِمُحْدَثٍ
إِلَّاكَانُوا۟عَنْهُمُعْرِضِينَ5 فَقَدْكَذَّبُوا۟فَسَيَأْتِيهِمْأَنۢبَـٰٓؤُا۟مَاكَانُوا۟
بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ6 أَوَلَمْيَرَوْا۟إِلَىٱلْأَرْضِكَمْأَنۢبَتْنَافِيهَامِنكُلِّزَوْجٍۢ
كَرِيمٍ7 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ8 وَإِنَّ
رَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ9 وَإِذْنَادَىٰرَبُّكَمُوسَىٰٓأَنِٱئْتِٱلْقَوْمَ
ٱلظَّـٰلِمِينَ10 قَوْمَفِرْعَوْنَ ۚأَلَايَتَّقُونَ11 قَالَرَبِّإِنِّىٓأَخَافُ
أَنيُكَذِّبُونِ12 وَيَضِيقُصَدْرِىوَلَايَنطَلِقُلِسَانِىفَأَرْسِلْ
إِلَىٰهَـٰرُونَ13 وَلَهُمْعَلَىَّذَنۢبٌۭفَأَخَافُأَنيَقْتُلُونِ14 قَالَ
كَلَّا ۖفَٱذْهَبَابِـَٔايَـٰتِنَآ ۖإِنَّامَعَكُممُّسْتَمِعُونَ15 فَأْتِيَافِرْعَوْنَ
فَقُولَآإِنَّارَسُولُرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ16 أَنْأَرْسِلْمَعَنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ17
قَالَأَلَمْنُرَبِّكَفِينَاوَلِيدًۭاوَلَبِثْتَفِينَامِنْعُمُرِكَسِنِينَ18
وَفَعَلْتَفَعْلَتَكَٱلَّتِىفَعَلْتَوَأَنتَمِنَٱلْكَـٰفِرِينَ19
Page 368
قَالَفَعَلْتُهَآإِذًۭاوَأَنَا۠مِنَٱلضَّآلِّينَ20 فَفَرَرْتُمِنكُمْلَمَّاخِفْتُكُمْ
فَوَهَبَلِىرَبِّىحُكْمًۭاوَجَعَلَنِىمِنَٱلْمُرْسَلِينَ21 وَتِلْكَنِعْمَةٌۭ
تَمُنُّهَاعَلَىَّأَنْعَبَّدتَّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ22 قَالَفِرْعَوْنُوَمَارَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ23
قَالَرَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَآ ۖإِنكُنتُممُّوقِنِينَ24
قَالَلِمَنْحَوْلَهُۥٓأَلَاتَسْتَمِعُونَ25 قَالَرَبُّكُمْوَرَبُّءَابَآئِكُمُ
ٱلْأَوَّلِينَ26 قَالَإِنَّرَسُولَكُمُٱلَّذِىٓأُرْسِلَإِلَيْكُمْلَمَجْنُونٌۭ27
قَالَرَبُّٱلْمَشْرِقِوَٱلْمَغْرِبِوَمَابَيْنَهُمَآ ۖإِنكُنتُمْتَعْقِلُونَ28
قَالَلَئِنِٱتَّخَذْتَإِلَـٰهًاغَيْرِىلَأَجْعَلَنَّكَمِنَٱلْمَسْجُونِينَ29
قَالَأَوَلَوْجِئْتُكَبِشَىْءٍۢمُّبِينٍۢ30 قَالَفَأْتِبِهِۦٓإِنكُنتَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ31 فَأَلْقَىٰعَصَاهُفَإِذَاهِىَثُعْبَانٌۭمُّبِينٌۭ32
وَنَزَعَيَدَهُۥفَإِذَاهِىَبَيْضَآءُلِلنَّـٰظِرِينَ33 قَالَلِلْمَلَإِحَوْلَهُۥٓ
إِنَّهَـٰذَالَسَـٰحِرٌعَلِيمٌۭ34 يُرِيدُأَنيُخْرِجَكُممِّنْأَرْضِكُم
بِسِحْرِهِۦفَمَاذَاتَأْمُرُونَ35 قَالُوٓا۟أَرْجِهْوَأَخَاهُوَٱبْعَثْفِىٱلْمَدَآئِنِ
حَـٰشِرِينَ36 يَأْتُوكَبِكُلِّسَحَّارٍعَلِيمٍۢ37 فَجُمِعَٱلسَّحَرَةُ
لِمِيقَـٰتِيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ38 وَقِيلَلِلنَّاسِهَلْأَنتُممُّجْتَمِعُونَ39
Page 369
لَعَلَّنَانَتَّبِعُٱلسَّحَرَةَإِنكَانُوا۟هُمُٱلْغَـٰلِبِينَ40 فَلَمَّاجَآءَٱلسَّحَرَةُ
قَالُوا۟لِفِرْعَوْنَأَئِنَّلَنَالَأَجْرًاإِنكُنَّانَحْنُٱلْغَـٰلِبِينَ41 قَالَنَعَمْ
وَإِنَّكُمْإِذًۭالَّمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ42 قَالَلَهُممُّوسَىٰٓأَلْقُوا۟مَآأَنتُممُّلْقُونَ43
فَأَلْقَوْا۟حِبَالَهُمْوَعِصِيَّهُمْوَقَالُوا۟بِعِزَّةِفِرْعَوْنَإِنَّالَنَحْنُ
ٱلْغَـٰلِبُونَ44 فَأَلْقَىٰمُوسَىٰعَصَاهُفَإِذَاهِىَتَلْقَفُمَايَأْفِكُونَ45
فَأُلْقِىَٱلسَّحَرَةُسَـٰجِدِينَ46 قَالُوٓا۟ءَامَنَّابِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ47
رَبِّمُوسَىٰوَهَـٰرُونَ48 قَالَءَامَنتُمْلَهُۥقَبْلَأَنْءَاذَنَلَكُمْ ۖإِنَّهُۥ
لَكَبِيرُكُمُٱلَّذِىعَلَّمَكُمُٱلسِّحْرَفَلَسَوْفَتَعْلَمُونَ ۚلَأُقَطِّعَنَّأَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُممِّنْخِلَـٰفٍۢوَلَأُصَلِّبَنَّكُمْأَجْمَعِينَ49 قَالُوا۟لَاضَيْرَ ۖإِنَّآ
إِلَىٰرَبِّنَامُنقَلِبُونَ50 إِنَّانَطْمَعُأَنيَغْفِرَلَنَارَبُّنَاخَطَـٰيَـٰنَآأَنكُنَّآ
أَوَّلَٱلْمُؤْمِنِينَ51 ۞ وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنْأَسْرِبِعِبَادِىٓإِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ52 فَأَرْسَلَفِرْعَوْنُفِىٱلْمَدَآئِنِحَـٰشِرِينَ53 إِنَّهَـٰٓؤُلَآءِ
لَشِرْذِمَةٌۭقَلِيلُونَ54 وَإِنَّهُمْلَنَالَغَآئِظُونَ55 وَإِنَّالَجَمِيعٌحَـٰذِرُونَ56
فَأَخْرَجْنَـٰهُممِّنجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍۢ57 وَكُنُوزٍۢوَمَقَامٍۢكَرِيمٍۢ58
كَذَٰلِكَوَأَوْرَثْنَـٰهَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ59 فَأَتْبَعُوهُممُّشْرِقِينَ60
Page 370
فَلَمَّاتَرَٰٓءَاٱلْجَمْعَانِقَالَأَصْحَـٰبُمُوسَىٰٓإِنَّالَمُدْرَكُونَ61
قَالَكَلَّآ ۖإِنَّمَعِىَرَبِّىسَيَهْدِينِ62 فَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنِ
ٱضْرِببِّعَصَاكَٱلْبَحْرَ ۖفَٱنفَلَقَفَكَانَكُلُّفِرْقٍۢكَٱلطَّوْدِٱلْعَظِيمِ63
وَأَزْلَفْنَاثَمَّٱلْـَٔاخَرِينَ64 وَأَنجَيْنَامُوسَىٰوَمَنمَّعَهُۥٓأَجْمَعِينَ65
ثُمَّأَغْرَقْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ66 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ67 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ68
وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَإِبْرَٰهِيمَ69 إِذْقَالَلِأَبِيهِوَقَوْمِهِۦمَاتَعْبُدُونَ70
قَالُوا۟نَعْبُدُأَصْنَامًۭافَنَظَلُّلَهَاعَـٰكِفِينَ71 قَالَهَلْ
يَسْمَعُونَكُمْإِذْتَدْعُونَ72 أَوْيَنفَعُونَكُمْأَوْيَضُرُّونَ73 قَالُوا۟
بَلْوَجَدْنَآءَابَآءَنَاكَذَٰلِكَيَفْعَلُونَ74 قَالَأَفَرَءَيْتُممَّاكُنتُمْ
تَعْبُدُونَ75 أَنتُمْوَءَابَآؤُكُمُٱلْأَقْدَمُونَ76 فَإِنَّهُمْعَدُوٌّۭلِّىٓ
إِلَّارَبَّٱلْعَـٰلَمِينَ77 ٱلَّذِىخَلَقَنِىفَهُوَيَهْدِينِ78 وَٱلَّذِىهُوَ
يُطْعِمُنِىوَيَسْقِينِ79 وَإِذَامَرِضْتُفَهُوَيَشْفِينِ80 وَٱلَّذِى
يُمِيتُنِىثُمَّيُحْيِينِ81 وَٱلَّذِىٓأَطْمَعُأَنيَغْفِرَلِىخَطِيٓـَٔتِى
يَوْمَٱلدِّينِ82 رَبِّهَبْلِىحُكْمًۭاوَأَلْحِقْنِىبِٱلصَّـٰلِحِينَ83
Page 371
وَٱجْعَللِّىلِسَانَصِدْقٍۢفِىٱلْـَٔاخِرِينَ84 وَٱجْعَلْنِىمِنوَرَثَةِجَنَّةِ
ٱلنَّعِيمِ85 وَٱغْفِرْلِأَبِىٓإِنَّهُۥكَانَمِنَٱلضَّآلِّينَ86 وَلَاتُخْزِنِىيَوْمَ
يُبْعَثُونَ87 يَوْمَلَايَنفَعُمَالٌۭوَلَابَنُونَ88 إِلَّامَنْأَتَىٱللَّهَبِقَلْبٍۢ
سَلِيمٍۢ89 وَأُزْلِفَتِٱلْجَنَّةُلِلْمُتَّقِينَ90 وَبُرِّزَتِٱلْجَحِيمُلِلْغَاوِينَ91
وَقِيلَلَهُمْأَيْنَمَاكُنتُمْتَعْبُدُونَ92 مِندُونِٱللَّهِهَلْيَنصُرُونَكُمْ
أَوْيَنتَصِرُونَ93 فَكُبْكِبُوا۟فِيهَاهُمْوَٱلْغَاوُۥنَ94 وَجُنُودُإِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَ95 قَالُوا۟وَهُمْفِيهَايَخْتَصِمُونَ96 تَٱللَّهِإِنكُنَّالَفِى
ضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ97 إِذْنُسَوِّيكُمبِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ98 وَمَآأَضَلَّنَآإِلَّا
ٱلْمُجْرِمُونَ99 فَمَالَنَامِنشَـٰفِعِينَ100 وَلَاصَدِيقٍحَمِيمٍۢ101 فَلَوْ
أَنَّلَنَاكَرَّةًۭفَنَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ102 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ103 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ104 كَذَّبَتْ
قَوْمُنُوحٍٱلْمُرْسَلِينَ105 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْنُوحٌأَلَاتَتَّقُونَ106
إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ107 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ108 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ109 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ110 ۞ قَالُوٓا۟أَنُؤْمِنُلَكَوَٱتَّبَعَكَٱلْأَرْذَلُونَ111
Page 372
قَالَوَمَاعِلْمِىبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ112 إِنْحِسَابُهُمْإِلَّاعَلَىٰرَبِّى ۖ
لَوْتَشْعُرُونَ113 وَمَآأَنَا۠بِطَارِدِٱلْمُؤْمِنِينَ114 إِنْأَنَا۠إِلَّانَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ115
قَالُوا۟لَئِنلَّمْتَنتَهِيَـٰنُوحُلَتَكُونَنَّمِنَٱلْمَرْجُومِينَ116 قَالَ
رَبِّإِنَّقَوْمِىكَذَّبُونِ117 فَٱفْتَحْبَيْنِىوَبَيْنَهُمْفَتْحًۭاوَنَجِّنِىوَمَن
مَّعِىَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ118 فَأَنجَيْنَـٰهُوَمَنمَّعَهُۥفِىٱلْفُلْكِٱلْمَشْحُونِ119
ثُمَّأَغْرَقْنَابَعْدُٱلْبَاقِينَ120 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ121 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ122 كَذَّبَتْ
عَادٌٱلْمُرْسَلِينَ123 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْهُودٌأَلَاتَتَّقُونَ124 إِنِّىلَكُمْ
رَسُولٌأَمِينٌۭ125 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ126 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ127 أَتَبْنُونَبِكُلِّرِيعٍ
ءَايَةًۭتَعْبَثُونَ128 وَتَتَّخِذُونَمَصَانِعَلَعَلَّكُمْتَخْلُدُونَ129
وَإِذَابَطَشْتُمبَطَشْتُمْجَبَّارِينَ130 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ131
وَٱتَّقُوا۟ٱلَّذِىٓأَمَدَّكُمبِمَاتَعْلَمُونَ132 أَمَدَّكُمبِأَنْعَـٰمٍۢوَبَنِينَ133
وَجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍ134 إِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ135
قَالُوا۟سَوَآءٌعَلَيْنَآأَوَعَظْتَأَمْلَمْتَكُنمِّنَٱلْوَٰعِظِينَ136
Page 373
إِنْهَـٰذَآإِلَّاخُلُقُٱلْأَوَّلِينَ137 وَمَانَحْنُبِمُعَذَّبِينَ138 فَكَذَّبُوهُ
فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ139
وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ140 كَذَّبَتْثَمُودُٱلْمُرْسَلِينَ141 إِذْ
قَالَلَهُمْأَخُوهُمْصَـٰلِحٌأَلَاتَتَّقُونَ142 إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ143
فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ144 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَ
إِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ145 أَتُتْرَكُونَفِىمَاهَـٰهُنَآءَامِنِينَ146
فِىجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍۢ147 وَزُرُوعٍۢوَنَخْلٍۢطَلْعُهَاهَضِيمٌۭ148
وَتَنْحِتُونَمِنَٱلْجِبَالِبُيُوتًۭافَـٰرِهِينَ149 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ150
وَلَاتُطِيعُوٓا۟أَمْرَٱلْمُسْرِفِينَ151 ٱلَّذِينَيُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِ
وَلَايُصْلِحُونَ152 قَالُوٓا۟إِنَّمَآأَنتَمِنَٱلْمُسَحَّرِينَ153 مَآأَنتَ
إِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُنَافَأْتِبِـَٔايَةٍإِنكُنتَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ154 قَالَ
هَـٰذِهِۦنَاقَةٌۭلَّهَاشِرْبٌۭوَلَكُمْشِرْبُيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ155 وَلَاتَمَسُّوهَا
بِسُوٓءٍۢفَيَأْخُذَكُمْعَذَابُيَوْمٍعَظِيمٍۢ156 فَعَقَرُوهَافَأَصْبَحُوا۟
نَـٰدِمِينَ157 فَأَخَذَهُمُٱلْعَذَابُ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ158 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ159
Page 374
كَذَّبَتْقَوْمُلُوطٍٱلْمُرْسَلِينَ160 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْلُوطٌأَلَاتَتَّقُونَ161
إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ162 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ163 وَمَآ
أَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ164
أَتَأْتُونَٱلذُّكْرَانَمِنَٱلْعَـٰلَمِينَ165 وَتَذَرُونَمَاخَلَقَلَكُمْرَبُّكُم
مِّنْأَزْوَٰجِكُم ۚبَلْأَنتُمْقَوْمٌعَادُونَ166 قَالُوا۟لَئِنلَّمْتَنتَهِيَـٰلُوطُ
لَتَكُونَنَّمِنَٱلْمُخْرَجِينَ167 قَالَإِنِّىلِعَمَلِكُممِّنَٱلْقَالِينَ168
رَبِّنَجِّنِىوَأَهْلِىمِمَّايَعْمَلُونَ169 فَنَجَّيْنَـٰهُوَأَهْلَهُۥٓأَجْمَعِينَ170
إِلَّاعَجُوزًۭافِىٱلْغَـٰبِرِينَ171 ثُمَّدَمَّرْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ172 وَأَمْطَرْنَاعَلَيْهِم
مَّطَرًۭا ۖفَسَآءَمَطَرُٱلْمُنذَرِينَ173 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُم
مُّؤْمِنِينَ174 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ175 كَذَّبَأَصْحَـٰبُ
لْـَٔيْكَةِٱلْمُرْسَلِينَ176 إِذْقَالَلَهُمْشُعَيْبٌأَلَاتَتَّقُونَ177 إِنِّىلَكُمْ
رَسُولٌأَمِينٌۭ178 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ179 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ180 ۞ أَوْفُوا۟ٱلْكَيْلَوَلَا
تَكُونُوا۟مِنَٱلْمُخْسِرِينَ181 وَزِنُوا۟بِٱلْقِسْطَاسِٱلْمُسْتَقِيمِ182
وَلَاتَبْخَسُوا۟ٱلنَّاسَأَشْيَآءَهُمْوَلَاتَعْثَوْا۟فِىٱلْأَرْضِمُفْسِدِينَ183
Page 375
وَٱتَّقُوا۟ٱلَّذِىخَلَقَكُمْوَٱلْجِبِلَّةَٱلْأَوَّلِينَ184 قَالُوٓا۟إِنَّمَآأَنتَمِنَ
ٱلْمُسَحَّرِينَ185 وَمَآأَنتَإِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُنَاوَإِننَّظُنُّكَلَمِنَ
ٱلْكَـٰذِبِينَ186 فَأَسْقِطْعَلَيْنَاكِسَفًۭامِّنَٱلسَّمَآءِإِنكُنتَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ187 قَالَرَبِّىٓأَعْلَمُبِمَاتَعْمَلُونَ188 فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمْعَذَابُيَوْمِٱلظُّلَّةِ ۚإِنَّهُۥكَانَعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍ189
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ190 وَإِنَّرَبَّكَ
لَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ191 وَإِنَّهُۥلَتَنزِيلُرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ192 نَزَلَبِهِ
ٱلرُّوحُٱلْأَمِينُ193 عَلَىٰقَلْبِكَلِتَكُونَمِنَٱلْمُنذِرِينَ194 بِلِسَانٍ
عَرَبِىٍّۢمُّبِينٍۢ195 وَإِنَّهُۥلَفِىزُبُرِٱلْأَوَّلِينَ196 أَوَلَمْيَكُنلَّهُمْءَايَةً
أَنيَعْلَمَهُۥعُلَمَـٰٓؤُا۟بَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ197 وَلَوْنَزَّلْنَـٰهُعَلَىٰبَعْضِٱلْأَعْجَمِينَ198
فَقَرَأَهُۥعَلَيْهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦمُؤْمِنِينَ199 كَذَٰلِكَسَلَكْنَـٰهُ
فِىقُلُوبِٱلْمُجْرِمِينَ200 لَايُؤْمِنُونَبِهِۦحَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَ
ٱلْأَلِيمَ201 فَيَأْتِيَهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ202 فَيَقُولُوا۟
هَلْنَحْنُمُنظَرُونَ203 أَفَبِعَذَابِنَايَسْتَعْجِلُونَ204 أَفَرَءَيْتَ
إِنمَّتَّعْنَـٰهُمْسِنِينَ205 ثُمَّجَآءَهُممَّاكَانُوا۟يُوعَدُونَ206
Page 376
مَآأَغْنَىٰعَنْهُممَّاكَانُوا۟يُمَتَّعُونَ207 وَمَآأَهْلَكْنَامِنقَرْيَةٍإِلَّا
لَهَامُنذِرُونَ208 ذِكْرَىٰوَمَاكُنَّاظَـٰلِمِينَ209 وَمَاتَنَزَّلَتْبِهِ
ٱلشَّيَـٰطِينُ210 وَمَايَنۢبَغِىلَهُمْوَمَايَسْتَطِيعُونَ211 إِنَّهُمْعَنِ
ٱلسَّمْعِلَمَعْزُولُونَ212 فَلَاتَدْعُمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَفَتَكُونَ
مِنَٱلْمُعَذَّبِينَ213 وَأَنذِرْعَشِيرَتَكَٱلْأَقْرَبِينَ214 وَٱخْفِضْ
جَنَاحَكَلِمَنِٱتَّبَعَكَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ215 فَإِنْعَصَوْكَفَقُلْإِنِّى
بَرِىٓءٌۭمِّمَّاتَعْمَلُونَ216 وَتَوَكَّلْعَلَىٱلْعَزِيزِٱلرَّحِيمِ217 ٱلَّذِى
يَرَىٰكَحِينَتَقُومُ218 وَتَقَلُّبَكَفِىٱلسَّـٰجِدِينَ219 إِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُ
ٱلْعَلِيمُ220 هَلْأُنَبِّئُكُمْعَلَىٰمَنتَنَزَّلُٱلشَّيَـٰطِينُ221 تَنَزَّلُعَلَىٰ
كُلِّأَفَّاكٍأَثِيمٍۢ222 يُلْقُونَٱلسَّمْعَوَأَكْثَرُهُمْكَـٰذِبُونَ223
وَٱلشُّعَرَآءُيَتَّبِعُهُمُٱلْغَاوُۥنَ224 أَلَمْتَرَأَنَّهُمْفِىكُلِّوَادٍۢ
يَهِيمُونَ225 وَأَنَّهُمْيَقُولُونَمَالَايَفْعَلُونَ226 إِلَّاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَذَكَرُوا۟ٱللَّهَكَثِيرًۭاوَٱنتَصَرُوا۟مِنۢ
بَعْدِمَاظُلِمُوا۟ ۗوَسَيَعْلَمُٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟أَىَّمُنقَلَبٍۢيَنقَلِبُونَ227

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
55monthly supporters

Join the 55 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Roan Lassana Anonyme Lalla I Dilara

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الشعراء؛ لتفردها من بين سور القرآن الكريم بذكر الشعراء الضّالين والشعراء المؤمنين، ووصف حالهم.

من مقاصد السورة

• الحديث عن الأنبياء والمرسلين الذين بعثهم الله لهداية الإنسانية على مر العصور، وعَرْضُ شيءٍ مما حدث بين الأنبياء وأقوامِهم، وفي أثناء ذلك تقرُير التوحيد والبعث والحساب، وبيانُ حال المكذبين ومآلهم.

• التنويهُ بالقرآن، والتعريض بعجز الكفار عن معارضته، وذكرُ الدَّلائل على أنه من عند الله، والرَّدُّ على مطاعن الكفار في القرآن، وتنزيهه عن أن يكون شعرًا أو من أقوال الشياطين، وتهديد المشركين بتعرضهم لغضب الله تعالى.

• أمْرُ الرسول ﷺ بالتوكل على الله في دعوته وجميع شؤونه، وتكليفُه بإنذار الناس، وأن ما عليه سوى البلاغ.

[التفسير]

﴿طسٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذه آيات القرآن الموضِّح لكل شيء الفاصل بين الهدى والضلال.

Verse 3

لعلك -أيها الرسول- من شدة حرصك على هدايتهم مُهْلِك نفسك؛ لأنهم لم يصدِّقوا بك ولم يعملوا بهديك، فلا تفعل ذلك.

Verse 4

إن نشأ ننزل على المكذبين من قومك من السماء معجزة مخوِّفة لهم تلجئهم إلى الإيمان، فتصير أعناقهم خاضعة ذليلة، ولكننا لم نشأ ذلك؛ فإن الإيمان النافع هو الإيمان بالغيب اختيارًا.

Verse 5

وما يجيء هؤلاء المشركين المكذبين مِن ذِكْرٍ من الرحمن مُحْدَث إنزاله، شيئًا بعد شيء، يأمرهم وينهاهم، ويذكرهم بالدين الحق إلا أعرضوا عنه ولم يقبلوه.

Verse 6

فقد كذَّبوا بالقرآن واستهزؤوا به، فسيأتيهم أخبار الأمر الذي كانوا يستهزئون به ويسخرون منه، وسيحلُّ بهم العذاب جزاء تمردهم على ربهم.

Verses 7-9

أكذبوا ولم ينظروا إلى الأرض التي أنبتنا فيها من كل نوع حسن نافع من النبات، لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين؟ إن في إخراج النبات من الأرض لَدلالة واضحة على كمال قدرة الله، وما كان أكثر القوم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز على كل مخلوق، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء.

Verses 10-11

واذكر -أيها الرسول- لقومك إذ نادى ربك موسى: أن ائت القوم الظالمين، قوم فرعون، وقل لهم: ألا يخافون عقاب الله تعالى، ويتركون ما هم عليه من الكفر والضلال؟

Verses 12-14

قال موسى: رب إني أخاف أن يكذبوني في الرسالة، ويملأ صدري الغمُّ لتكذيبهم إياي، ولا ينطلق لساني بالدعوة فأرسِلْ جبريلَ بالوحي إلى أخي هارون؛ ليعاونني ويصدقني فيما أقول، ويُبيِّن لهم ما أخاطبهم به، فهو أفصح مني نطقًا. ولهم عليَّ ذنب في قتل رجل منهم، وهو القبطي، فأخاف أن يقتلوني به.

Verses 15-17

قال الله لموسى: كَلّا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون. فأتِيا فرعون فقولا له: إنا مرسَلان إليك وإلى قومك من رب العالمين: أن اترك بني إسرائيل؛ ليذهبوا معنا.

Verses 18-19

قال فرعون لموسى -ممتنًّا عليه-: ألم نُرَبِّك في منازلنا صغيرًا، ومكثت في رعايتنا سنين من عُمُرك، وارتكبت جنايةً بقتلك رجلًا من قومي حين ضربته ودفعته، وأنت من الجاحدين نعمتي المنكرين ربوبيتي؟

Verses 20-22

قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلتُ ما ذكرتَ قبل أن يوحي الله إليَّ ويبعثني رسولًا، فخرجت من بينكم فارًّا إلى «مدين»، لمّا خفت أن تقتلوني بما فعلتُ من غير عَمْد، فوهب لي ربي تفضلًا منه النبوة والعلم، وجعلني من المرسلين. أَوَتلك التربية في بيتك تَعُدُّها نعمة منك عليَّ، وقد جعلت بني إسرائيل عبيدًا تُذَبِّح أبناءهم وتستبقي نساءهم للخدمة والامتهان؟

Verse 23

قال فرعون لموسى: وما رب العالمين الذي تدَّعي أنك رسوله؟

Verse 24

قال موسى: هو مالك ومدبر السموات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين بذلك، فآمِنوا.

Verse 25

قال فرعون لمن حوله مِن أشراف قومه: ألا تسمعون مقالة موسى العجيبة بوجود رب سواي؟

Verse 26

قال موسى: الرب الذي أدعوكم إليه هو الذي خلقكم وخلق آباءكم الأولين، فكيف تعبدون مَن هو مخلوق مثلكم، وله آباء قد فَنَوْا كآبائكم؟

Verse 27

قال فرعون لخاصته يستثير غضبهم؛ لتكذيب موسى إياه: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، يتكلم كلامًا لا يُعْقَل!

Verse 28

قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر!

Verse 29

قال فرعون لموسى مهددًا له: لئن اتخذت إلهًا غيري لأسجننك مع مَن سجنت.

Verse 30

قال موسى: أتجعلني من المسجونين، ولو جئتك ببرهان قاطع يتبين منه صدقي؟

Verse 31

قال فرعون: فأت به إن كنت من الصادقين في دعواك.

Verses 32-33

فألقى موسى عصاه فتحولت ثعبانًا حقيقيًّا، ليس تمويهًا كما يفعل السحرة، وأخرج يده مِن فتحة قميصه المفتوحة إلى الصَّدْر، أو من تحت إبطه فإذا هي بيضاء كالثلج من غير برص، تَبْهَر الناظرين.

Verses 34-35

قال فرعون لأشراف قومه خشية أن يؤمنوا: إن موسى لَساحر ماهر، يريد أن يخرجكم بسحره من أرضكم، فأي شيء تشيرون به في شأنه أتبع رأيكم فيه؟

Verses 36-37

قال له قومه: أخِّر أمر موسى وهارون، وأرسِلْ في المدائن جندًا جامعين للسحرة، يأتوك بكلِّ مَن أجاد السحر، وتفوَّق في معرفته.

Verses 38-39

فَجُمِع السحرة، وحُدِّد لهم وقت معلوم، هو وقت الضحى من يوم الزينة الذي يتفرغون فيه من أشغالهم، ويجتمعون ويتزيَّنون؛ وذلك للاجتماع بموسى. وحُثَّ الناس على الاجتماع؛ أملًا في أن تكون الغلبة للسحرة.

Verse 40

إننا نطمع أن تكون الغلبة للسحرة، فنثبت على ديننا.

Verse 41

فلما جاء السحرة فرعون قالوا له: أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه، إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟

Verse 42

قال فرعون: نعم لكم عندي ما طلبتم مِن أجر، وإنكم حينئذ لمن المقربين لديَّ.

Verse 43

قال موسى للسحرة مريدًا إبطال سحرهم وإظهار أن ما جاء به ليس سحرًا: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.

Verse 44

فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيّات تسعى، وأقسموا بعزة فرعون قائلين: إننا لنحن الغالبون.

Verse 45

فألقى موسى عصاه، فإذا هي حية عظيمة، تبتلع ما صدر منهم من إفك وتزوير.

Verses 46-48

فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة، آمنوا بالله وسجدوا له، وقالوا: آمنّا برب العالمين رب موسى وهارون.

Verse 49

قال فرعون للسحرة مستنكرًا: آمنتم لموسى بغير إذن مني، وقال موهمًا أنَّ فِعْل موسى سحر: إنه لكبيركم الذي علَّمكم السحر، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب: لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، ولأصلبنَّكم أجمعين.

Verses 50-51

قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.

Verse 52

وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: أَنْ سِرْ ليلًا بمن آمن من بني إسرائيل؛ لأن فرعون وجنوده متبعوكم حتى لا يدركوكم قبل وصولكم إلى البحر.

Verse 53

فأرسل فرعون جنده -حين بلغه مسير بني إسرائيل- يجمعون جيشه من مدائن مملكته.

Verses 54-56

قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد، وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛ حيث خالفوا ديننا، وخرجوا بغير إذننا، وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.

Verses 57-59

فأخرج الله فرعون وقومه من أرض «مصر» ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.

Verse 60

فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس.

Verse 61

فلما رأى كل واحد من الفريقين الآخر قال أصحاب موسى: إنَّ جَمْعَ فرعون مُدْرِكنا ومهلكنا.

Verse 62

قال موسى لهم: كَلّا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا؛ إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.

Verse 63

فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر طريقًا بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.

Verses 64-66

وقرَّبْنا هناك فرعون وقومه حتى دخلوا البحر، وأنجينا موسى ومَن معه أجمعين. فاستمر البحر على انفلاقه حتى عبروا إلى البر، ثم أغرقنا فرعون ومن معه بإطباق البحر عليهم بعد أن دخلوا فيه متبعين موسى وقومه.

Verse 67

إن في ذلك الذي حدث لَعبرة عجيبة دالة على قدرة الله، وما صار أكثر أتباع فرعون مؤمنين مع هذه العلامة الباهرة.

Verse 68

وإن ربك لهو العزيز الرحيم، بعزته أهلك الكافرين المكذبين، وبرحمته نجّى موسى ومَن معه أجمعين.

Verses 69-70

واقصص على الكافرين -أيها الرسول- خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه: أي شيء تعبدونه؟

Verse 71

قالوا: نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.

Verses 72-73

قال إبراهيم منبهًا على فساد مذهبهم: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم، أو يقدِّمون لكم نفعًا إذا عبدتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا تركتم عبادتهم؟

Verse 74

قالوا: لا يكون منهم شيء من ذلك، ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونهم، فقلَّدناهم فيما كانوا يفعلون.

Verses 75-82

قال إبراهيم: أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟ فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي، لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده. هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة، وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب، وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه، وهو الذي يميتني في الدنيا بقبض روحي، ثم يحييني يوم القيامة، لا يقدر على ذلك أحد سواه، والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.

Verse 83

قال إبراهيم داعيًا ربه: ربِّ امنحني العلم والفهم، وألحقني بالصالحين، واجمع بيني وبينهم في الجنة.

Verse 84

واجعل لي ثناء حسنًا وذكرًا جميلًا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

Verse 85

واجعلني من عبادك الذين تورثهم نعيم الجنة.

Verse 86

هذا دعاء من إبراهيم -عليه السلام- أن ينقذ الله أباه من الضلال إلى الهدى، فيغفر له ويتجاوز عنه، كما وعد إبراهيم أباه بالدعاء له، فلما تبيَّن له أنه مستمر في الكفر والشرك إلى أن يموت تبرأ منه.

Verses 87-89

ولا تُلْحق بي الذل، يوم يخرج الناس من القبور للحساب والجزاء، يوم لا ينفع المال والبنون أحدًا من العباد، إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والنفاق والرذيلة.

Verse 90

وقُرِّبت الجنة للذين اجتنبوا الكفر والمعاصي، وأقبلوا على الله بالطاعة.

Verse 91

وأُظهرت النار للكافرين الذين ضَلُّوا عن الهدى، وتجرَّؤوا على محارم الله وكذَّبوا رسله.

Verses 92-93

وقيل لهم توبيخًا: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها مِن دون الله، وتزعمون أنها تشفع لكم اليوم؟ هل ينصرونكم، فيدفعون العذاب عنكم، أو ينتصرون بدفع العذاب عن أنفسهم؟ لا شيء من ذلك.

Verses 94-95

فجُمِعوا وألقُوا في جهنم على رؤوسهم مرَّة بعد مرَّة إلى أن استقرُّوا فيها، هم والذين أضلوهم، وأعوان إبليس الذين زيَّنوا لهم الشر، لم يُفْلِت منهم أحد.

Verses 96-99

قالوا معترفين بخطئهم، وهم يتنازعون في جهنم مع مَن أضلوهم: تالله إننا كنا في الدنيا في ضلال واضح لا خفاء فيه؛ إذ نسويكم برب العالمين المستحق للعبادة وحده. وما أوقعنا في هذا المصير السيِّئ إلا المجرمون الذين دعونا إلى عبادة غير الله فاتبعناهم.

Verses 100-101

فلا أحدَ يشفع لنا، ويخلِّصنا من العذاب، ولا مَن يَصْدُق في مودتنا ويشفق علينا.

Verse 102

فليت لنا رجعة إلى الدنيا، فنصير من جملة المؤمنين الناجين.

Verses 103-104

إن في نبأ إبراهيم السابق لَعبرة لِمن يعتبر، وما صار أكثر الذين سمعوا هذا النبأ مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز القادر على الانتقام من المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verses 105-110

كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين المتصرفِ في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

Verse 111

قال له قومه: كيف نصدِّقك ونتبعك، والذين اتبعوك أراذل الناس وأسافلهم؟

Verse 112

فأجابهم نوح -عليه السلام- بقوله: لست مكلفًا بمعرفة أعمالهم، إنما كُلِّفت أن أدعوهم إلى الإيمان. والاعتبار بالإيمان، لا بالحسب والنسب والحِرَف والصنائع.

Verse 113

ما حسابهم للجزاء على أعمالهم وبواطنهم إلا على ربي المطَّلِع على السرائر. لو كنتم تشعرون بذلك لما قلتم هذا الكلام.

Verses 114-115

وما أنا بطارد الذين يؤمنون بدعوتي، مهما تكن حالهم؛ تلبية لرغبتكم كي تؤمنوا بي. ما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.

Verse 116

عدل قوم نوح عن المحاورة إلى التهديد، فقالوا له: لئن لم ترجع -يا نوح- عن دعوتك لتكوننَّ مِنَ المقتولين رميًا بالحجارة.

Verses 117-118

فلما سمع نوح قولهم هذا دعا ربه بقوله: رب إن قومي أصروا على تكذيبي، فاحكم بيني وبينهم حكمًا تُهلك به مَن جحد توحيدك وكذَّب رسولك، ونجني ومَن معي من المؤمنين مما تعذب به الكافرين.

Verse 119

فأنجيناه ومَن معه في السفينة المملوءة بصنوف المخلوقات التي حملها معه.

Verse 120

ثم أغرقنا -بعد إنجاء نوح ومن معه- الباقين الذين لم يؤمنوا مِن قومه وردُّوا عليه النصيحة.

Verse 121

إن في نبأ نوح وما كان من إنجاء المؤمنين وإهلاك المكذبين لَعلامة وعبرةً عظيمة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا هذه القصة مؤمنين بالله وبرسوله وشرعه.

Verse 122

وإن ربك لهو العزيز في انتقامه ممن كفر به وخالف أمره، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verse 123

كذَّبت قبيلة عاد رسولهم هودًا -عليه السلام- فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لِاتِّحاد دعوتهم في أصولها وغايتها.

Verses 124-127

إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة؟ إني مرسَل إليكم لهدايتكم وإرشادكم، حفيظ على رسالة الله، أبلِّغها لكم كما أمرني ربي، فخافوا عقاب الله وأطيعوني فيما جئتكم به مِن عند الله. وما أطلب منكم على إرشادكم إلى التوحيد أيَّ نوع من أنواع الأجر، ما أجري إلا على رب العالمين.

Verses 128-130

أتبنون بكل مكان مرتفع بناء عاليًا تشرفون منه فتسخرون مِنَ المارة؟ وذلك عبث وإسراف لا يعود عليكم بفائدة في الدين أو الدنيا، وتتخذون قصورًا منيعة وحصونًا مشيَّدة، كأنكم تخلدون في الدنيا ولا تموتون، وإذا بطشتم بأحد من الخلق قتلًا أو ضربًا، فعلتم ذلك قاهرين ظالمين.

Verses 131-134

فخافوا الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم، واخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد، وأعطاكم البساتين المثمرة، وفجَّر لكم الماء من العيون الجارية.

Verse 135

قال هود -عليه السَّلام- محذرًا لهم: إني أخاف إن أصررتم على ما أنتم عليه من التكذيب والظلم وكُفْر النِّعَم، أن ينزل الله بكم عذابًا في يوم تعظم شدته من هول عذابه.

Verse 136

قالوا له: يستوي عندنا تذكيرك وتخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن لك.

Verses 137-138

وقالوا: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وما نحن بمعذبين على ما نفعل مما حَذَّرْتنا منه من العذاب.

Verses 139-140

فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأهلكهم الله بريح باردة شديدة. إن في ذلك الإهلاك لَعبرة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا قصتهم مؤمنين بك. وإن ربك لهو العزيز الغالب على ما يريده من إهلاك المكذبين، الرحيم بالمؤمنين.

Verse 141

كذَّبت قبيلة ثمود رسولهم صالحًا في رسالته ودعوته إلى توحيد الله، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لأنهم جميعًا يدعون إلى توحيد الله.

Verses 142-145

إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدوه بالعبادة؟ إني مرسَل من الله إليكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله، فاحذروا عقابه تعالى، وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي لكم أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.

Verses 146-149

أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال بيوتًا ماهرين بنحتها، أَشِرين بَطِرين.

Verses 150-152

فخافوا عقوبة الله، واقبلوا نصحي، ولا تنقادوا لأمر المسرفين على أنفسهم المتمادين في معصية الله الذين دأبوا على الإفساد في الأرض إفسادًا لا إصلاح فيه.

Verses 153-154

قالت ثمود لنبيها صالح: ما أنت إلا من الذين سُحروا سِحْرًا كثيرًا، حتى غلب السحر على عقلك. ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية من بني آدم، فكيف تتميز علينا بالرسالة؟ فأت بحجة واضحة تدل على ثبوت رسالتك، إن كنت صادقًا في دعواك أن الله أرسلك إلينا.

Verses 155-156

قال لهم صالح -وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة-: هذه ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم، ولكم نصيب منه في يوم آخر، ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم، ولا تنالوها بشيء مما يسوءها كضَرْبٍ أو قتل أو نحو ذلك، فيهلككم الله بعذابِ يومٍ تعظم شدته؛ بسبب ما يقع فيه من الهول والشدة.

Verse 157

فنحروا الناقة، فأصبحوا متحسرين على ما فعلوا لَمّا أيقنوا بالعذاب، فلم ينفعهم ندمهم.

Verse 158

فنزل بهم عذاب الله الذي توعدهم به صالح عليه السلام، فأهلكهم. إن في إهلاك ثمود لَعبرة لمن اعتبر بهذا المصير، وما كان أكثرهم مؤمنين.

Verse 159

وإن ربك لهو العزيز القاهر المنتقم من أعدائه المكذبين، الرحيم بمن آمن من خلقه.

Verse 160

كَذَّبت قوم لوط برسالته، فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد.

Verses 161-164

إذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.

Verses 165-166

أتنكحون الذكور مِن بني آدم، وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم -بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.

Verse 167

قال قوم لوط: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله، لتكونن من المطرودين من بلادنا.

Verse 168

قال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لمن المبغضين له بغضًا شديدًا.

Verse 169

ثم دعا لوط ربه حينما يئس من استجابتهم له قائلًا: ربِّ أنقذني وأنقذ أهلي مما يعمله قومي مِن هذه المعصية القبيحة، ومِن عقوبتك التي ستصيبهم.

Verses 170-171

فنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.

Verses 172-173

ثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك، وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم، فقَبُحَ مطرُ مَن أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

Verse 174

إن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط لَعبرة وموعظة، يتعظ بها المكذبون. وما كان أكثرهم مؤمنين.

Verse 175

وإن ربك لهو العزيز الغالب الذي يقهر المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verses 176-180

كذَّب أصحابُ الأرض ذات الشجر الملتف رسولَهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشُدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.

Verses 181-183

قال لهم شعيب -وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.

Verse 184

واحذروا عقوبة الله الذي خلقكم وخلق الأمم المتقدمة عليكم.

Verses 185-187

قالوا: إنما أنت -يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا.

Verse 188

قال لهم شعيب: ربي أعلم بما تعملونه مِنَ الشرك والمعاصي، وبما تستوجبونه من العقاب.

Verse 189

فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأصابهم الحر الشديد، وصاروا يبحثون عن ملاذ يستظلون به، فأظلتهم سحابة، وجدوا لها بردًا ونسيمًا، فلما اجتمعوا تحتها التهبت عليهم نارًا فأحرقتهم، فكان هلاكهم جميعًا في يوم شديد الهول.

Verse 190

إن في ذلك العقاب الذي نزل بهم، لَدلالة واضحة على قدرة الله في مؤاخذة المكذبين، وعبرة لمن يعتبر، وما كان أكثرهم مؤمنين متعظين بذلك.

Verse 191

وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز في نقمته ممن انتقم منه من أعدائه، الرحيم بعباده الموحدين.

Verses 192-195

وإن هذا القرآن الذي ذُكِرَتْ فيه هذه القصص الصادقة، لَمنزَّل مِن خالق الخلق، ومالك الأمر كله، نزل به جبريل الأمين، فتلاه عليك -أيها الرسول- حتى وعيته بقلبك حفظًا وفهمًا؛ لتكون مِن رسل الله الذين يخوِّفون قومهم عقاب الله، فتنذر بهذا التنزيل الإنس والجن أجمعين. نزل به جبريل عليك بلغة عربية واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة، فيما يحتاجون إليه في إصلاح شؤون دينهم ودنياهم.

Verse 196

وإنَّ ذِكْرَ هذا القرآن لَمثبتٌ في كتب الأنبياء السابقين، قد بَشَّرَتْ به وصَدَّقَتْه.

Verse 197

أو لم يَكْفِ هؤلاء -في الدلالة على أنك رسول الله، وأن القرآن حق- عِلْمُ علماء بني إسرائيل صحة ذلك، ومَن آمن منهم كعبدالله بن سلام؟

Verses 198-201

ولو نَزَّلنا القرآن على بعض الذين لا يتكلمون بالعربية، فقرأه على كفار قريش قراءة عربية صحيحة، لكفروا به أيضًا، وانتحلوا لجحودهم عذرًا. كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين جحود القرآن، وصار متمكنًا فيها؛ وذلك بسبب ظلمهم وإجرامهم، فلا سبيل إلى أن يتغيروا عمّا هم عليه من إنكار القرآن، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذي وُعِدوا به.

Verses 202-203

فينزل بهم العذاب فجأة، وهم لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه، فيقولون عند مفاجأتهم به تحسُّرًا على ما فاتهم من الإيمان: هل نحن مُمْهَلون مُؤخَّرون؛ لنتوب إلى الله مِن شركنا، ونستدرك ما فاتنا؟

Verse 204

أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟

Verses 205-206

أفعلمت -أيها الرسول- إن مَتَّعناهم بالحياة سنين طويلة بتأخير آجالهم، ثم نزل بهم العذاب الموعود؟

Verse 207

ما أغنى عنهم تمتعهم بطول العمر، وطيب العيش، إذا لم يتوبوا من شركهم؟ فعذاب الله واقع بهم عاجلًا أم آجلًا.

Verses 208-209

وما أهلكنا مِن قرية من القرى في الأمم جميعًا، إلا بعد أن نرسل إليهم رسلًا ينذرونهم، تذكرة لهم وتنبيهًا على ما فيه نجاتهم، وما كنا ظالمين فنعذب أمة قبل أن نرسل إليها رسولًا.

Verses 210-212

وما تَنَزَّلَتْ بالقرآن على محمد ﷺ الشياطين -كما يزعم الكفرة- ولا يصح منهم ذلك، وما يستطيعونه؛ لأنهم عن استماع القرآن من السماء محجوبون مرجومون بالشهب.

Verse 213

فلا تعبد مع الله معبودًا غيره، فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين عبدوا مع الله غيره.

Verse 214

وحَذِّر -أيها الرسول- الأقرب فالأقرب مِن قومك، مِن عذابنا، أن ينزل بهم.

Verse 215

وأَلِنْ جانبك وكلامك تواضعًا ورحمة لمن ظهر لك منه إجابة دعوتك.

Verse 216

فإن خالفوا أمرك ولم يتبعوك، فتبرَّأ من أعمالهم، وما هم عليه من الشرك والضلال.

Verses 217-220

وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل، ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا، إنه -سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك، العليم بنيتك وعملك.

Verses 221-223

هل أخبركم -أيها الناس- على مَن تنزَّل الشياطين؟ تتنزل على كل كذّاب كثير الآثام من الكهنة، يَسْتَرِقُ الشياطين السمع، يتخطفونه من الملأ الأعلى، فيلقونه إلى الكهان، ومَن جرى مجراهم مِنَ الفسقة، وأكثر هؤلاء كاذبون، يَصْدُق أحدهم في كلمة، فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة.

Verses 224-226

والشعراء يقوم شعرهم على الباطل والكذب، ويجاريهم الضالون الزائغون مِن أمثالهم. ألم تر -أيها النبي- أنهم يذهبون كالهائم على وجهه، يخوضون في كل فن مِن فنون الكذب والزور وتمزيق الأعراض والطعن في الأنساب وتجريح النساء العفائف، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق؟

Verse 227

استثنى الله من الشعراءِ الشعراءَ الذين اهتدَوْا بالإيمان وعملوا الصالحات، وأكثروا مِن ذِكْر الله فقالوا الشعر في توحيد الله -سبحانه- والثناء عليه جلَّ ذكره، والدفاع عن رسوله محمد ﷺ، وتكلموا بالحكمة والموعظة والآداب الحسنة، وانتصروا للإسلام، يهجون مَن يهجوه أو يهجو رسوله؛ ردًّا على الشعراء الكافرين. وسيعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي، وظلموا غيرهم بغمط حقوقهم، أو الاعتداء عليهم، أو بالتُّهم الباطلة، أي مرجع من مراجع الشر والهلاك يرجعون إليه؟ إنَّه منقلب سوء، نسأل الله السلامة والعافية.

Surah AS-SHUARAA Arabic recitation · 227 verses