Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الزخرف

Surah AZZUKHRUF / الزخرف in Arabic | Surah 43

AZZUKHRUF · 89 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 489
حمٓ1 وَٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ2 إِنَّاجَعَلْنَـٰهُقُرْءَٰنًاعَرَبِيًّۭا
لَّعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ3 وَإِنَّهُۥفِىٓأُمِّٱلْكِتَـٰبِلَدَيْنَا
لَعَلِىٌّحَكِيمٌ4 أَفَنَضْرِبُعَنكُمُٱلذِّكْرَصَفْحًا
أَنكُنتُمْقَوْمًۭامُّسْرِفِينَ5 وَكَمْأَرْسَلْنَامِننَّبِىٍّۢفِى
ٱلْأَوَّلِينَ6 وَمَايَأْتِيهِممِّننَّبِىٍّإِلَّاكَانُوا۟بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ7
فَأَهْلَكْنَآأَشَدَّمِنْهُمبَطْشًۭاوَمَضَىٰمَثَلُٱلْأَوَّلِينَ8
وَلَئِنسَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَلَيَقُولُنَّ
خَلَقَهُنَّٱلْعَزِيزُٱلْعَلِيمُ9 ٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُٱلْأَرْضَ
مَهْدًۭاوَجَعَلَلَكُمْفِيهَاسُبُلًۭالَّعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ10
Page 490
وَٱلَّذِىنَزَّلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۢبِقَدَرٍۢفَأَنشَرْنَابِهِۦبَلْدَةًۭمَّيْتًۭا ۚ
كَذَٰلِكَتُخْرَجُونَ11 وَٱلَّذِىخَلَقَٱلْأَزْوَٰجَكُلَّهَاوَجَعَلَ
لَكُممِّنَٱلْفُلْكِوَٱلْأَنْعَـٰمِمَاتَرْكَبُونَ12 لِتَسْتَوُۥا۟عَلَىٰظُهُورِهِۦ
ثُمَّتَذْكُرُوا۟نِعْمَةَرَبِّكُمْإِذَاٱسْتَوَيْتُمْعَلَيْهِوَتَقُولُوا۟سُبْحَـٰنَ
ٱلَّذِىسَخَّرَلَنَاهَـٰذَاوَمَاكُنَّالَهُۥمُقْرِنِينَ13 وَإِنَّآإِلَىٰرَبِّنَا
لَمُنقَلِبُونَ14 وَجَعَلُوا۟لَهُۥمِنْعِبَادِهِۦجُزْءًا ۚإِنَّٱلْإِنسَـٰنَ
لَكَفُورٌۭمُّبِينٌ15 أَمِٱتَّخَذَمِمَّايَخْلُقُبَنَاتٍۢوَأَصْفَىٰكُم
بِٱلْبَنِينَ16 وَإِذَابُشِّرَأَحَدُهُمبِمَاضَرَبَلِلرَّحْمَـٰنِمَثَلًۭا
ظَلَّوَجْهُهُۥمُسْوَدًّۭاوَهُوَكَظِيمٌ17 أَوَمَنيُنَشَّؤُا۟فِى
ٱلْحِلْيَةِوَهُوَفِىٱلْخِصَامِغَيْرُمُبِينٍۢ18 وَجَعَلُوا۟ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ
ٱلَّذِينَهُمْعِبَـٰدُٱلرَّحْمَـٰنِإِنَـٰثًا ۚأَشَهِدُوا۟خَلْقَهُمْ ۚسَتُكْتَبُ
شَهَـٰدَتُهُمْوَيُسْـَٔلُونَ19 وَقَالُوا۟لَوْشَآءَٱلرَّحْمَـٰنُمَاعَبَدْنَـٰهُم ۗ
مَّالَهُمبِذَٰلِكَمِنْعِلْمٍ ۖإِنْهُمْإِلَّايَخْرُصُونَ20 أَمْءَاتَيْنَـٰهُمْ
كِتَـٰبًۭامِّنقَبْلِهِۦفَهُمبِهِۦمُسْتَمْسِكُونَ21 بَلْقَالُوٓا۟إِنَّا
وَجَدْنَآءَابَآءَنَاعَلَىٰٓأُمَّةٍۢوَإِنَّاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِممُّهْتَدُونَ22
Page 491
وَكَذَٰلِكَمَآأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَفِىقَرْيَةٍۢمِّننَّذِيرٍإِلَّاقَالَمُتْرَفُوهَآ
إِنَّاوَجَدْنَآءَابَآءَنَاعَلَىٰٓأُمَّةٍۢوَإِنَّاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِممُّقْتَدُونَ23
۞ قَـٰلَأَوَلَوْجِئْتُكُمبِأَهْدَىٰمِمَّاوَجَدتُّمْعَلَيْهِءَابَآءَكُمْ ۖ
قَالُوٓا۟إِنَّابِمَآأُرْسِلْتُمبِهِۦكَـٰفِرُونَ24 فَٱنتَقَمْنَامِنْهُمْ ۖفَٱنظُرْ
كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُكَذِّبِينَ25 وَإِذْقَالَإِبْرَٰهِيمُلِأَبِيهِوَقَوْمِهِۦٓ
إِنَّنِىبَرَآءٌۭمِّمَّاتَعْبُدُونَ26 إِلَّاٱلَّذِىفَطَرَنِىفَإِنَّهُۥسَيَهْدِينِ27
وَجَعَلَهَاكَلِمَةًۢبَاقِيَةًۭفِىعَقِبِهِۦلَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ28 بَلْ
مَتَّعْتُهَـٰٓؤُلَآءِوَءَابَآءَهُمْحَتَّىٰجَآءَهُمُٱلْحَقُّوَرَسُولٌۭمُّبِينٌۭ29
وَلَمَّاجَآءَهُمُٱلْحَقُّقَالُوا۟هَـٰذَاسِحْرٌۭوَإِنَّابِهِۦكَـٰفِرُونَ30 وَقَالُوا۟
لَوْلَانُزِّلَهَـٰذَاٱلْقُرْءَانُعَلَىٰرَجُلٍۢمِّنَٱلْقَرْيَتَيْنِعَظِيمٍ31 أَهُمْ
يَقْسِمُونَرَحْمَتَرَبِّكَ ۚنَحْنُقَسَمْنَابَيْنَهُممَّعِيشَتَهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۚوَرَفَعْنَابَعْضَهُمْفَوْقَبَعْضٍۢدَرَجَـٰتٍۢلِّيَتَّخِذَبَعْضُهُم
بَعْضًۭاسُخْرِيًّۭا ۗوَرَحْمَتُرَبِّكَخَيْرٌۭمِّمَّايَجْمَعُونَ32 وَلَوْلَآ
أَنيَكُونَٱلنَّاسُأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭلَّجَعَلْنَالِمَنيَكْفُرُبِٱلرَّحْمَـٰنِ
لِبُيُوتِهِمْسُقُفًۭامِّنفِضَّةٍۢوَمَعَارِجَعَلَيْهَايَظْهَرُونَ33
Page 492
وَلِبُيُوتِهِمْأَبْوَٰبًۭاوَسُرُرًاعَلَيْهَايَتَّكِـُٔونَ34 وَزُخْرُفًۭا ۚوَإِن
كُلُّذَٰلِكَلَمَّامَتَـٰعُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۚوَٱلْـَٔاخِرَةُعِندَرَبِّكَ
لِلْمُتَّقِينَ35 وَمَنيَعْشُعَنذِكْرِٱلرَّحْمَـٰنِنُقَيِّضْلَهُۥشَيْطَـٰنًۭا
فَهُوَلَهُۥقَرِينٌۭ36 وَإِنَّهُمْلَيَصُدُّونَهُمْعَنِٱلسَّبِيلِوَيَحْسَبُونَ
أَنَّهُممُّهْتَدُونَ37 حَتَّىٰٓإِذَاجَآءَنَاقَالَيَـٰلَيْتَبَيْنِىوَبَيْنَكَ
بُعْدَٱلْمَشْرِقَيْنِفَبِئْسَٱلْقَرِينُ38 وَلَنيَنفَعَكُمُٱلْيَوْمَ
إِذظَّلَمْتُمْأَنَّكُمْفِىٱلْعَذَابِمُشْتَرِكُونَ39 أَفَأَنتَتُسْمِعُ
ٱلصُّمَّأَوْتَهْدِىٱلْعُمْىَوَمَنكَانَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ40 فَإِمَّا
نَذْهَبَنَّبِكَفَإِنَّامِنْهُممُّنتَقِمُونَ41 أَوْنُرِيَنَّكَٱلَّذِى
وَعَدْنَـٰهُمْفَإِنَّاعَلَيْهِممُّقْتَدِرُونَ42 فَٱسْتَمْسِكْبِٱلَّذِىٓأُوحِىَ
إِلَيْكَ ۖإِنَّكَعَلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ43 وَإِنَّهُۥلَذِكْرٌۭلَّكَوَلِقَوْمِكَ ۖ
وَسَوْفَتُسْـَٔلُونَ44 وَسْـَٔلْمَنْأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَمِنرُّسُلِنَآ
أَجَعَلْنَامِندُونِٱلرَّحْمَـٰنِءَالِهَةًۭيُعْبَدُونَ45 وَلَقَدْأَرْسَلْنَا
مُوسَىٰبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَىٰفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِۦفَقَالَإِنِّىرَسُولُرَبِّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ46 فَلَمَّاجَآءَهُمبِـَٔايَـٰتِنَآإِذَاهُممِّنْهَايَضْحَكُونَ47
Page 493
وَمَانُرِيهِممِّنْءَايَةٍإِلَّاهِىَأَكْبَرُمِنْأُخْتِهَا ۖوَأَخَذْنَـٰهُم
بِٱلْعَذَابِلَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ48 وَقَالُوا۟يَـٰٓأَيُّهَٱلسَّاحِرُٱدْعُلَنَا
رَبَّكَبِمَاعَهِدَعِندَكَإِنَّنَالَمُهْتَدُونَ49 فَلَمَّاكَشَفْنَا
عَنْهُمُٱلْعَذَابَإِذَاهُمْيَنكُثُونَ50 وَنَادَىٰفِرْعَوْنُفِىقَوْمِهِۦ
قَالَيَـٰقَوْمِأَلَيْسَلِىمُلْكُمِصْرَوَهَـٰذِهِٱلْأَنْهَـٰرُتَجْرِىمِن
تَحْتِىٓ ۖأَفَلَاتُبْصِرُونَ51 أَمْأَنَا۠خَيْرٌۭمِّنْهَـٰذَاٱلَّذِىهُوَمَهِينٌۭ
وَلَايَكَادُيُبِينُ52 فَلَوْلَآأُلْقِىَعَلَيْهِأَسْوِرَةٌۭمِّنذَهَبٍأَوْجَآءَ
مَعَهُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُمُقْتَرِنِينَ53 فَٱسْتَخَفَّقَوْمَهُۥ
فَأَطَاعُوهُ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًۭافَـٰسِقِينَ54 فَلَمَّآءَاسَفُونَا
ٱنتَقَمْنَامِنْهُمْفَأَغْرَقْنَـٰهُمْأَجْمَعِينَ55 فَجَعَلْنَـٰهُمْ
سَلَفًۭاوَمَثَلًۭالِّلْـَٔاخِرِينَ56 ۞ وَلَمَّاضُرِبَٱبْنُمَرْيَمَمَثَلًا
إِذَاقَوْمُكَمِنْهُيَصِدُّونَ57 وَقَالُوٓا۟ءَأَـٰلِهَتُنَاخَيْرٌأَمْ
هُوَ ۚمَاضَرَبُوهُلَكَإِلَّاجَدَلًۢا ۚبَلْهُمْقَوْمٌخَصِمُونَ58 إِنْهُوَ
إِلَّاعَبْدٌأَنْعَمْنَاعَلَيْهِوَجَعَلْنَـٰهُمَثَلًۭالِّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ59
وَلَوْنَشَآءُلَجَعَلْنَامِنكُممَّلَـٰٓئِكَةًۭفِىٱلْأَرْضِيَخْلُفُونَ60
Page 494
وَإِنَّهُۥلَعِلْمٌۭلِّلسَّاعَةِفَلَاتَمْتَرُنَّبِهَاوَٱتَّبِعُونِ ۚهَـٰذَاصِرَٰطٌۭ
مُّسْتَقِيمٌۭ61 وَلَايَصُدَّنَّكُمُٱلشَّيْطَـٰنُ ۖإِنَّهُۥلَكُمْعَدُوٌّۭمُّبِينٌۭ62
وَلَمَّاجَآءَعِيسَىٰبِٱلْبَيِّنَـٰتِقَالَقَدْجِئْتُكُمبِٱلْحِكْمَةِ
وَلِأُبَيِّنَلَكُمبَعْضَٱلَّذِىتَخْتَلِفُونَفِيهِ ۖفَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ63
إِنَّٱللَّهَهُوَرَبِّىوَرَبُّكُمْفَٱعْبُدُوهُ ۚهَـٰذَاصِرَٰطٌۭمُّسْتَقِيمٌۭ64
فَٱخْتَلَفَٱلْأَحْزَابُمِنۢبَيْنِهِمْ ۖفَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَظَلَمُوا۟
مِنْعَذَابِيَوْمٍأَلِيمٍ65 هَلْيَنظُرُونَإِلَّاٱلسَّاعَةَأَن
تَأْتِيَهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ66 ٱلْأَخِلَّآءُيَوْمَئِذٍۭ
بَعْضُهُمْلِبَعْضٍعَدُوٌّإِلَّاٱلْمُتَّقِينَ67 يَـٰعِبَادِلَاخَوْفٌ
عَلَيْكُمُٱلْيَوْمَوَلَآأَنتُمْتَحْزَنُونَ68 ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا
وَكَانُوا۟مُسْلِمِينَ69 ٱدْخُلُوا۟ٱلْجَنَّةَأَنتُمْوَأَزْوَٰجُكُمْ
تُحْبَرُونَ70 يُطَافُعَلَيْهِمبِصِحَافٍۢمِّنذَهَبٍۢوَأَكْوَابٍۢ ۖ
وَفِيهَامَاتَشْتَهِيهِٱلْأَنفُسُوَتَلَذُّٱلْأَعْيُنُ ۖوَأَنتُمْفِيهَا
خَـٰلِدُونَ71 وَتِلْكَٱلْجَنَّةُٱلَّتِىٓأُورِثْتُمُوهَابِمَاكُنتُمْ
تَعْمَلُونَ72 لَكُمْفِيهَافَـٰكِهَةٌۭكَثِيرَةٌۭمِّنْهَاتَأْكُلُونَ73
Page 495
إِنَّٱلْمُجْرِمِينَفِىعَذَابِجَهَنَّمَخَـٰلِدُونَ74 لَايُفَتَّرُعَنْهُمْوَهُمْ
فِيهِمُبْلِسُونَ75 وَمَاظَلَمْنَـٰهُمْوَلَـٰكِنكَانُوا۟هُمُٱلظَّـٰلِمِينَ76
وَنَادَوْا۟يَـٰمَـٰلِكُلِيَقْضِعَلَيْنَارَبُّكَ ۖقَالَإِنَّكُممَّـٰكِثُونَ77 لَقَدْ
جِئْنَـٰكُمبِٱلْحَقِّوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَكُمْلِلْحَقِّكَـٰرِهُونَ78 أَمْأَبْرَمُوٓا۟أَمْرًۭا
فَإِنَّامُبْرِمُونَ79 أَمْيَحْسَبُونَأَنَّالَانَسْمَعُسِرَّهُمْوَنَجْوَىٰهُم ۚبَلَىٰ
وَرُسُلُنَالَدَيْهِمْيَكْتُبُونَ80 قُلْإِنكَانَلِلرَّحْمَـٰنِوَلَدٌۭفَأَنَا۠أَوَّلُ
ٱلْعَـٰبِدِينَ81 سُبْحَـٰنَرَبِّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِرَبِّٱلْعَرْشِ
عَمَّايَصِفُونَ82 فَذَرْهُمْيَخُوضُوا۟وَيَلْعَبُوا۟حَتَّىٰيُلَـٰقُوا۟يَوْمَهُمُ
ٱلَّذِىيُوعَدُونَ83 وَهُوَٱلَّذِىفِىٱلسَّمَآءِإِلَـٰهٌۭوَفِىٱلْأَرْضِ
إِلَـٰهٌۭ ۚوَهُوَٱلْحَكِيمُٱلْعَلِيمُ84 وَتَبَارَكَٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاوَعِندَهُۥعِلْمُٱلسَّاعَةِوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ85
وَلَايَمْلِكُٱلَّذِينَيَدْعُونَمِندُونِهِٱلشَّفَـٰعَةَإِلَّا
مَنشَهِدَبِٱلْحَقِّوَهُمْيَعْلَمُونَ86 وَلَئِنسَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَهُمْ
لَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۖفَأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ87 وَقِيلِهِۦيَـٰرَبِّإِنَّهَـٰٓؤُلَآءِقَوْمٌۭ
لَّايُؤْمِنُونَ88 فَٱصْفَحْعَنْهُمْوَقُلْسَلَـٰمٌۭ ۚفَسَوْفَيَعْلَمُونَ89

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
59monthly supporters

Join the 59 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Assa Scheherazade Lamia Ihssane Fatimata Mariam

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الزخرف؛ لذكر الزخرف فيها – وهو الذَّهَب- في سياق وصف بعض نعيم الدنيا الزائل، ومقارنته بنعيم الآخرة الدائم.

من مقاصد السورة

• بيان إقرار المشركين بتوحيد الربوبية المقتضي توحيدَ الألوهية، والتعجيبُ من حالهم؛ فهم يعترفون بأن الله هو خالقُهم وخالقُ المخلوقات كلِّها، ومع ذلك اتخذوا شركاءَ عاجزين عن النَّفع والضَّر والتصرُّف.

• إبطال ما كانت عليه عقيدة المشركين في الملائكة؛ إذ جعلوهم بناتٍ لله وعبدوهم، مع اعتقادهم أنَّ البناتِ أقلُّ قَدرًا من الذكور، ومستندهم في ذلك تقليد آبائهم، وإبطال زعمهم أنهم على مِلَّة إبراهيم.

• بيان أن الدنيا ليست ميزانًا لمحبةِ الله للعبد؛ فالمشركون استبعدوا أن تنزلَ الرسالةُ على محمدٍ ﷺ وهو يتيمٌ فقيرٌ، ورغبوا في أن يكونَ الوحيُ على رجلٍ عظيمٍ صاحبِ جاهٍ وثراءٍ، فردَّ القرآن هذه القِيَمَ الأرضيَّةَ الزائفة.

• عرضُ قصةِ موسى وعيسى - عليهما السلام - في دعوتهما لقومَيهما إلى التوحيد، فاختلفوا أحزابًا، وكيف كانت نهايتهم؛ تسليةً للرسولِ ﷺ عمّا كان يعترضُ به المعترضون من كبراءِ قومه على اختياره للرسالة، واعتزازِهم بالقِيَمِ الباطلة وعَرَضِ الحياة الدنيا، واستهانتهم به.

• التهديد بمجيء الساعة فجأةً، وتصويرُ حال الناس في مشهد القيامة، ووصفُ حال المؤمنين بعد دخولهم الجنة، وتعقيبُه بحال المجرمين في جهنَّم، وتذكيرُهم بإحصاء الملائكة أعمالَهم، وأنَّ ما هم فيه من العذاب سببُه أعمالهم.

[التفسير]

﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى.

Verses 3-4

إنّا أنزلنا القرآن على محمد ﷺ بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض.

Verse 5

أفنُعْرِض عنكم، ونترك إنزال القرآن إليكم لأجل إعراضكم وعدم انقيادكم، وإسرافكم في عدم الإيمان به؟

Verses 6-8

كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي، وما يأتيهم مِن نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك أيها النبي، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي ﷺ.

Verse 9

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك: مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ العزيز في سلطانه، العليم بهن وما فيهن من الأشياء، لا يخفى عليه شيء.

Verse 10

الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم؛ لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية.

Verse 11

والذي نزل من السماء مطرًا بقدر، ليس طوفانًا مغرقًا ولا قاصرًا عن الحاجة؛ حتى يكون معاشًا لكم ولأنعامكم، فأحيينا بالماء قطعة واسعة من الأرض مُقْفِرَة من النبات، كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة النبات والزرع، تُخرَجون -أيها الناس- من قبوركم بعد فنائكم.

Verse 12

والذي خلق الأصناف كلها من حيوان ونبات، وجعل لكم من السفن ما تركبون في البحر، ومن البهائم كالإبل والخيل والبغال والحمير ما تركبون في البر.

Verses 13-14

لكي تستووا على ظهور ما تركبون, ثم تتذكروا نعمة ربكم إذا ركبتم عليه, فتشكروا الله في نفوسكم، ثم تُظْهِروا شكره بألسنتكم وتقولوا: سبحان الذي سخَّر لنا هذا، وما كنا له مطيقين، ولتقولوا أيضًا: وإنا إلى ربنا بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون.

Verse 15

وجعل هؤلاء المشركون لله مِن خلقه نصيبًا، وذلك قولهم للملائكة: بنات الله. إن الإنسان لَجحود لنعم ربه التي أنعم بها عليه، مُظهر لجحوده وكفره، يعدِّد المصائب، وينسى النعم.

Verse 16

بل أتزعمون -أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم، وخصَّكم بالبنينَ فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم.

Verse 17

وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى -التي نسبها إلى الرحمن حين زعم أن الملائكة بنات الله- صار وجهه مُسْوَدًّا من سوء البشارة بالأنثى، وهو حزين مملوء من الهم والكرب. فكيف يرضون لله ما لا يرضونه لأنفسهم؟ تعالى الله وتقدَّس عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا.

Verse 18

أتجترئون وتنسبون إلى الله تعالى مَن يُرَبّى في الزينة، وهو في الجدال غير مبين لحجته؛ بسبب نشأته في الزينة والنعمة؟

Verse 19

وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكةَ الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أَحَضَروا حين خَلَقَهم الله حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.

Verse 20

وقال هؤلاء المشركون من قريش: لو شاء الرحمن ما عبدنا أحدًا من دونه، وهذه حجة باطلة، فقد أقام الله الحجة على العباد بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فاحتجاجهم بالقضاء والقَدَر مِن أبطل الباطل مِن بعد إنذار الرسل لهم. ما لهم بحقيقة ما يقولون مِن ذلك مِن علم، وإنما يقولونه تخرُّصًا وكذبًا؛ لأنه لا خبر عندهم من الله بذلك ولا برهان.

Verse 21

أَحَضَروا خَلْق الملائكة، أم أعطيناهم كتابًا من قبل القرآن الذي أنزلناه، فهم به مستمسكون يعملون بما فيه، ويحتجون به عليك أيها الرسول؟

Verse 22

بل قالوا: إنا وجدنا آباءنا على طريقة ومذهب ودين، وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه متبعون لهم، ومقتدون بهم.

Verse 23

وكذلك ما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- في قرية مِن نذير ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، فأنذروهم وحذَّروهم سخَطنا وحلول عقوبتنا، إلّا قال الذين أبطرتهم النعمة من الرؤساء والكبراء: إنّا وجدنا آباءنا على ملة ودين، وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون.

Verse 24

قال محمد ﷺ ومَن سبقه من الرسل لمن عارضه بهذه الشبهة الباطلة: أتتبعون آباءكم، ولو جئتكم مِن عند ربكم بأهدى إلى طريق الحق وأدلَّ على سبيل الرشاد مما وجدتم عليه آباءكم من الدين والملة؟ قالوا -في عناد-: إنا بما أرسلتم به جاحدون كافرون.

Verse 25

فانتقمنا من هذه الأمم المكذِّبة رسلَها بإحلالنا العقوبة بهم خَسْفًا وغرقًا وغير ذلك، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة أمرهم؛ إذ كذَّبوا بآيات الله ورسله؟ وليحْذَر قومك أن يستمروا على تكذيبهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم.

Verse 26

واذكر -أيها الرسول- إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه الذين كانوا يعبدون ما يعبده قومك: إنني براء مما تعبدون من دون الله.

Verse 27

إلّا الذي خلقني، فإنه سيوفقني لاتباع سبيل الرشاد.

Verse 28

وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد - لا إله إلا الله - باقية فيمن بعده؛ لعلهم يرجعون إلى طاعة ربهم وتوحيده، ويتوبون مِن كفرهم وذنوبهم.

Verse 29

بل متعتُ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك وآباءهم مِن قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم، حتى جاءهم القرآن ورسول يبيِّن لهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم.

Verse 30

ولما جاءهم القرآن من عند الله قالوا: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحرٌ يسحرنا به، وليس بوحي مِن عند الله، وإنا به مكذِّبون.

Verse 31

وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًّا، فهلّا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين «مكة» أو «الطائف».

Verse 32

أهم يقسمون النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات: هذا غنيٌّ وهذا فقير، وهذا قويٌّ وهذا ضعيف؛ ليكون بعضهم مُسَخَّرًا لبعض في المعاش. ورحمة ربك -أيها الرسول- بإدخالهم الجنة خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني.

Verse 33

ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفًا من فضة وسلالم عليها يصعدون.

Verses 34-35

وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم.

Verse 36

ومن يُعْرِض عن ذكر الرحمن، وهو القرآن، فلم يَخَفْ عقابه، ولم يهتد بهدايته، نجعل له شيطانًا في الدنيا يغويه؛ جزاء له على إعراضه عن ذكر الله، فهو له ملازم ومصاحب يمنعه الحلال، ويبعثه على الحرام.

Verse 37

وإن الشياطين ليصدون عن سبيل الحق هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله، فيزيِّنون لهم الضلالة، ويكرِّهون لهم الإيمان بالله والعمل بطاعته، ويظن هؤلاء المعرضون بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلال أنهم على الحق والهدى.

Verse 38

حتى إذا جاءنا الذي أعرض عن ذكر الرحمن للحساب والجزاء، قال لقرينه: وددت أن بيني وبينك بُعْدَ ما بين المشرق والمغرب، فبئس القرين لي أنت؛ حيث أغويتني.

Verse 39

ولن ينفعكم اليوم -أيها المعرضون- عن ذكر الله إذ أشركتم في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أنتم وقرناؤكم، فلكل واحد نصيبه الأوفر من العذاب، كما اشتركتم في الكفر.

Verse 40

أفأنت -أيها الرسول- تُسمِع مَن أصمَّه الله عن سماع الحق، أو تهدي إلى طريق الهدى مَن أعمى قلبه عن إبصاره، أو تهدي مَن كان في ضلال عن الحق بيِّن واضح؟ ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي مَن يشاء، ويضلُّ مَن يشاء.

Verses 41-42

فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين مِن قومك، فإنّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم «بدر»، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك.

Verse 43

فاستمسك -أيها الرسول- بما يأمرك به الله في هذا القرآن الذي أوحاه إليك؛ إنك على صراط مستقيم، وذلك هو دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام. وفي هذا تثبيت للرسول ﷺ، وثناء عليه.

Verse 44

وإن هذا القرآن لَشرف لك ولقومك من قريش؛ حيث أُنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به، وأعملهم بمقتضاه، وسوف تُسأَلُ أنت ومَن معك عن الشكر لله عليه، والعمل به، والدعوة إليه.

Verse 45

واسأل -أيها الرسول- أتباع مَن أرسلنا مِن قبلك مِن رسلنا وحملة شرائعهم: أجاءت رسلهم بعبادة غير الله؟ فإنهم يخبرونك أن ذلك لم يقع؛ فإن جميع الرسل دَعَوْا إلى ما دعوتَ الناس إليه من عبادة الله وحده لا شريك له، ونهَوْا عن عبادة ما سوى الله.

Verses 46-47

ولقد أرسلنا موسى بحُجَجنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون.

Verse 48

وما نُري فرعونَ وملأه من حجة إلّا هي أعظم من التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى إليه، وأخذناهم بصنوف العذاب كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته.

Verses 49-50

وقال فرعون وملؤه لموسى: يا أيها العالم -وكان الساحر فيهم عظيمًا يُوَقِّرونه، ولم يكن السحر صفة ذم- ادع لنا ربك بعهده الذي عهد إليك وما خصَّك به من الفضائل أن يكشف عنا العذاب، فإن كشف عنا العذاب فإننا لمهتدون مؤمنون بما جئتنا به. فلما دعا موسى برفع العذاب عنهم، ورفعناه عنهم إذا هم يغدرون، ويصرُّون على ضلالهم.

Verses 51-52

ونادى فرعون في عظماء قومه متبجحًا مفتخرًا بمُلْك «مصر»: أليس لي مُلْك «مصر»، وهذه فروع نهر النِّيل تجري من تحت قَصْري ومن بين يديَّ في بساتيني، أفلا تبصرون عظمتي وقوتي، وضعف موسى وفقره؟ بل أنا خير من هذا الذي لا عزَّ معه، فهو يمتهن نفسه في حاجاته لضعفه وحقارته، ولا يكاد يُبِين الكلام لعِيِّ لسانه، وقد حمل فرعونَ على هذا القول الكفرُ والعنادُ والصدُّ عن سبيل الله.

Verse 53

فهلّا أُلقِي على موسى -إن كان صادقًا أنه رسول رب العالمين- أسْوِرَة من ذهب، أو جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض، فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إلينا.

Verse 54

فاسْتَخَفَّ فرعون عقول قومه فدعاهم إلى الضلالة، فأطاعوه وكذبوا موسى، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله وصراطه المستقيم.

Verses 55-56

فلما أغضبونا -بعصياننا، وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عَجَّلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحر. فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم في البحر سلفًا لمن يعمل مثل عملهم ممن يأتي بعدهم في استحقاق العذاب، وعبرة وعظة للآخِرين.

Verse 57

ولما ضرب المشركون عيسى بن مريم مثلًا حين خاصموا محمدًا ﷺ، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمۡ وَما تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَها وَٰرِدُونَ﴾، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنّا ٱلۡحُسۡنىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡها مُبۡعَدُونَ﴾، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه.

Verse 58

وقال مشركو قومك -أيها الرسول-: أ آلهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار، فلنكن نحن وآلهتنا معه، ما ضربوا لك هذا المثل إلا جدلًا، بل هم قوم مخاصمون بالباطل.

Verse 59

ما عيسى بن مريم إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة، وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يُستدل بها على قدرتنا.

Verse 60

ولو نشاء لجعلنا بدلًا منكم ملائكة يَخْلُف بعضهم بعضًا بدلًا من بني آدم.

Verse 61

وإن نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة لدليل على قُرْبِ وقوع الساعة، فلا تشُكُّوا أنها واقعة لا محالة، واتبعون فيما أخبركم به عن الله تعالى، هذا طريق قويم إلى الجنة، لا اعوجاج فيه.

Verse 62

ولا يصدَّنكم الشيطان بوساوسه عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إنه لكم عدو بيِّن العداوة.

Verse 63

ولما جاء عيسى بني إسرائيل بالبينات الواضحات من الأدلة قال: قد جئتكم بالنبوة، ولأُبيِّن لكم بعض الذي تختلفون فيه من أمور الدين، فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعون فيما أمرتكم به من تقوى الله وطاعته.

Verse 64

إن الله - سبحانه وتعالى - هو ربي وربكم جميعًا فاعبدوه وحده، ولا تشركوا به شيئًا، هذا الذي أمرتكم به من تقوى الله و إفراده بالألوهية هو الطريق المستقيم، وهو دين الله الحق الذي لا يقبل من أحد سواه.

Verse 65

فاختلفت فرق النصارى في أمر عيسى عليه السلام، وصاروا فيه شيعًا: منهم مَن يُقِرُّ بأنه عبد الله ورسوله، وهو الحق، ومنهم مَن يزعم أنه ابن الله، ومنهم مَن يقول: إنه الله، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيرًا، فهلاك وعذاب أليم يوم القيامة لمن وصفوا عيسى بغير ما وصفه الله به.

Verse 66

هل ينتظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى بن مريم إلا الساعة أن تأتيهم فجأة، وهم لا يشعرون ولا يفطِنون؟

Verse 67

الأصدقاء على معاصي الله في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة، لكن الذين تصادقوا على تقوى الله، فإن صداقتهم دائمة في الدنيا والآخرة.

Verse 68

يقال لهؤلاء المتقين: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم من عقابي، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم مِن حظوظ الدنيا.

Verses 69-70

الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمون وتُسَرُّون.

Verse 71

يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله في الجنة بالطعام في أوانٍ من ذهب، وبالشراب في أكواب من ذهب، وفيها لهم ما تشتهيه أنفسهم وتُسَرُّ به أعينُهم، وهم ماكثون فيها أبدًا.

Verse 72

وهذه الجنة التي أورثكم الله إياها؛ بسبب ما كنتم تعملون في الدنيا من الخيرات والأعمال الصالحات، وجعلها مِن فضله ورحمته جزاء لكم.

Verse 73

لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع منها تأكلون.

Verses 74-76

إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتِّباعهم لرسل ربهم.

Verses 77-78

ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم «مالكًا» خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون.

Verse 79

بل أأحْكمَ هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبِّرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال.

Verse 80

أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم، ويتناجون به بينهم؟ بلى نسمع ونعلم، ورسلنا الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا.

Verses 81-82

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد كما تزعمون، فأنا أول العابدين لهذا الولد الذي تزعمونه، ولكن هذا لم يكن ولا يكون، فتقدَّس الله عن الصاحبة والولد. تنزيهًا وتقديسًا لرب السموات والأرض رب العرش العظيم عما يصفون من الكذب والافتراء من نسبة المشركين الولد إلى الله، وغير ذلك مما يزعمون من الباطل.

Verse 83

فاترك -أيها الرسول- هؤلاء المفترين على الله يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يوعدون بالعذاب: إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا.

Verse 84

وهو الله وحده المعبود بحق في السماء وفي الأرض، وهو الحكيم الذي أحكم خَلْقه، وأتقن شرعه، العليم بكل شيء من أحوال خلقه، لا يخفى عليه شيء منها.

Verse 85

وتكاثرت بركة الله، وكَثُر خيره، وعَظُم ملكه، الذي له وحده سلطان السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما من الأشياء كلها، وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة، ويُحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب، وإليه تُرَدُّون -أيها الناس- بعد مماتكم، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 86

ولا يملك الذين يعبدهم المشركون الشفاعة عنده لأحد إلا مَن شهد بالحق، وأقر بتوحيد الله وبنبوة محمد ﷺ، وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به.

Verse 87

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين مِن قومك مَن خلقهم؟ ليقولُنَّ: الله خلقنا، فكيف ينقلبون وينصرفون عن عبادة الله، ويشركون به غيره؟

Verses 88-89

وقال محمد ﷺ شاكيًا إلى ربه قومه الذين كذَّبوه: يا ربِّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون بك وبما أرسلتني به إليهم. فأمره الله بالإعراض عنهم وعن أذاهم، وتركِهم بسبب كفرهم وعنادهم، ولا يَبْدُر منك -أيها الرسول- إلا السلام لهم الذي يقوله أولو الألباب والبصائر للجاهلين، فهم لا يسافهونهم ولا يعاملونهم بمثل أعمالهم السيئة، فسوف يعلمون ما يلقَوْنه من البلاء والنكال. وفي هذا تهديد ووعيد شديد لهؤلاء الكافرين المعاندين وأمثالهم.

Surah AZZUKHRUF Arabic recitation · 89 verses