Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
البقرة

Hizb 3 | AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:202

AL-BAQARA · 61 verses · AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:202

Page 22
۞ سَيَقُولُٱلسُّفَهَآءُمِنَٱلنَّاسِمَاوَلَّىٰهُمْعَنقِبْلَتِهِمُٱلَّتِىكَانُوا۟
عَلَيْهَا ۚقُللِّلَّهِٱلْمَشْرِقُوَٱلْمَغْرِبُ ۚيَهْدِىمَنيَشَآءُإِلَىٰصِرَٰطٍۢ
مُّسْتَقِيمٍۢ142 وَكَذَٰلِكَجَعَلْنَـٰكُمْأُمَّةًۭوَسَطًۭالِّتَكُونُوا۟
شُهَدَآءَعَلَىٱلنَّاسِوَيَكُونَٱلرَّسُولُعَلَيْكُمْشَهِيدًۭا ۗوَمَا
جَعَلْنَاٱلْقِبْلَةَٱلَّتِىكُنتَعَلَيْهَآإِلَّالِنَعْلَمَمَنيَتَّبِعُٱلرَّسُولَ
مِمَّنيَنقَلِبُعَلَىٰعَقِبَيْهِ ۚوَإِنكَانَتْلَكَبِيرَةًإِلَّاعَلَىٱلَّذِينَ
هَدَىٱللَّهُ ۗوَمَاكَانَٱللَّهُلِيُضِيعَإِيمَـٰنَكُمْ ۚإِنَّٱللَّهَ
بِٱلنَّاسِلَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ143 قَدْنَرَىٰتَقَلُّبَوَجْهِكَفِىٱلسَّمَآءِ ۖ
فَلَنُوَلِّيَنَّكَقِبْلَةًۭتَرْضَىٰهَا ۚفَوَلِّوَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ ۚوَحَيْثُمَاكُنتُمْفَوَلُّوا۟وُجُوهَكُمْشَطْرَهُۥ ۗوَإِنَّ
ٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَلَيَعْلَمُونَأَنَّهُٱلْحَقُّمِنرَّبِّهِمْ ۗوَمَاٱللَّهُ
بِغَـٰفِلٍعَمَّايَعْمَلُونَ144 وَلَئِنْأَتَيْتَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَ
بِكُلِّءَايَةٍۢمَّاتَبِعُوا۟قِبْلَتَكَ ۚوَمَآأَنتَبِتَابِعٍۢقِبْلَتَهُمْ ۚ
وَمَابَعْضُهُمبِتَابِعٍۢقِبْلَةَبَعْضٍۢ ۚوَلَئِنِٱتَّبَعْتَأَهْوَآءَهُممِّنۢ
بَعْدِمَاجَآءَكَمِنَٱلْعِلْمِ ۙإِنَّكَإِذًۭالَّمِنَٱلظَّـٰلِمِينَ145
Page 23
ٱلَّذِينَءَاتَيْنَـٰهُمُٱلْكِتَـٰبَيَعْرِفُونَهُۥكَمَايَعْرِفُونَأَبْنَآءَهُمْ ۖ
وَإِنَّفَرِيقًۭامِّنْهُمْلَيَكْتُمُونَٱلْحَقَّوَهُمْيَعْلَمُونَ146 ٱلْحَقُّ
مِنرَّبِّكَ ۖفَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُمْتَرِينَ147 وَلِكُلٍّۢوِجْهَةٌ
هُوَمُوَلِّيهَا ۖفَٱسْتَبِقُوا۟ٱلْخَيْرَٰتِ ۚأَيْنَمَاتَكُونُوا۟يَأْتِبِكُمُٱللَّهُ
جَمِيعًا ۚإِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ148 وَمِنْحَيْثُخَرَجْتَ
فَوَلِّوَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۖوَإِنَّهُۥلَلْحَقُّمِنرَّبِّكَ ۗ
وَمَاٱللَّهُبِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ149 وَمِنْحَيْثُخَرَجْتَفَوَلِّ
وَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۚوَحَيْثُمَاكُنتُمْفَوَلُّوا۟
وُجُوهَكُمْشَطْرَهُۥلِئَلَّايَكُونَلِلنَّاسِعَلَيْكُمْحُجَّةٌإِلَّاٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟مِنْهُمْفَلَاتَخْشَوْهُمْوَٱخْشَوْنِىوَلِأُتِمَّنِعْمَتِىعَلَيْكُمْ
وَلَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ150 كَمَآأَرْسَلْنَافِيكُمْرَسُولًۭامِّنكُمْيَتْلُوا۟
عَلَيْكُمْءَايَـٰتِنَاوَيُزَكِّيكُمْوَيُعَلِّمُكُمُٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَ
وَيُعَلِّمُكُممَّالَمْتَكُونُوا۟تَعْلَمُونَ151 فَٱذْكُرُونِىٓأَذْكُرْكُمْ
وَٱشْكُرُوا۟لِىوَلَاتَكْفُرُونِ152 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
ٱسْتَعِينُوا۟بِٱلصَّبْرِوَٱلصَّلَوٰةِ ۚإِنَّٱللَّهَمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ153
Page 24
وَلَاتَقُولُوا۟لِمَنيُقْتَلُفِىسَبِيلِٱللَّهِأَمْوَٰتٌۢ ۚبَلْأَحْيَآءٌۭوَلَـٰكِن
لَّاتَشْعُرُونَ154 وَلَنَبْلُوَنَّكُمبِشَىْءٍۢمِّنَٱلْخَوْفِوَٱلْجُوعِ
وَنَقْصٍۢمِّنَٱلْأَمْوَٰلِوَٱلْأَنفُسِوَٱلثَّمَرَٰتِ ۗوَبَشِّرِٱلصَّـٰبِرِينَ155
ٱلَّذِينَإِذَآأَصَـٰبَتْهُممُّصِيبَةٌۭقَالُوٓا۟إِنَّالِلَّهِوَإِنَّآإِلَيْهِرَٰجِعُونَ156
أُو۟لَـٰٓئِكَعَلَيْهِمْصَلَوَٰتٌۭمِّنرَّبِّهِمْوَرَحْمَةٌۭ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْمُهْتَدُونَ157 ۞ إِنَّٱلصَّفَاوَٱلْمَرْوَةَمِنشَعَآئِرِٱللَّهِ ۖ
فَمَنْحَجَّٱلْبَيْتَأَوِٱعْتَمَرَفَلَاجُنَاحَعَلَيْهِأَنيَطَّوَّفَبِهِمَا ۚ
وَمَنتَطَوَّعَخَيْرًۭافَإِنَّٱللَّهَشَاكِرٌعَلِيمٌ158 إِنَّٱلَّذِينَ
يَكْتُمُونَمَآأَنزَلْنَامِنَٱلْبَيِّنَـٰتِوَٱلْهُدَىٰمِنۢبَعْدِمَابَيَّنَّـٰهُ
لِلنَّاسِفِىٱلْكِتَـٰبِ ۙأُو۟لَـٰٓئِكَيَلْعَنُهُمُٱللَّهُوَيَلْعَنُهُمُٱللَّـٰعِنُونَ159
إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟وَأَصْلَحُوا۟وَبَيَّنُوا۟فَأُو۟لَـٰٓئِكَأَتُوبُعَلَيْهِمْ ۚ
وَأَنَاٱلتَّوَّابُٱلرَّحِيمُ160 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَمَاتُوا۟وَهُمْ
كُفَّارٌأُو۟لَـٰٓئِكَعَلَيْهِمْلَعْنَةُٱللَّهِوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِوَٱلنَّاسِأَجْمَعِينَ161
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۖلَايُخَفَّفُعَنْهُمُٱلْعَذَابُوَلَاهُمْيُنظَرُونَ162
وَإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖلَّآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَٱلرَّحْمَـٰنُٱلرَّحِيمُ163
Page 25
إِنَّفِىخَلْقِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱخْتِلَـٰفِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِ
وَٱلْفُلْكِٱلَّتِىتَجْرِىفِىٱلْبَحْرِبِمَايَنفَعُٱلنَّاسَوَمَآأَنزَلَٱللَّهُ
مِنَٱلسَّمَآءِمِنمَّآءٍۢفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَاوَبَثَّفِيهَا
مِنكُلِّدَآبَّةٍۢوَتَصْرِيفِٱلرِّيَـٰحِوَٱلسَّحَابِٱلْمُسَخَّرِبَيْنَ
ٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ164 وَمِنَٱلنَّاسِ
مَنيَتَّخِذُمِندُونِٱللَّهِأَندَادًۭايُحِبُّونَهُمْكَحُبِّٱللَّهِ ۖوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟أَشَدُّحُبًّۭالِّلَّهِ ۗوَلَوْيَرَىٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟إِذْيَرَوْنَ
ٱلْعَذَابَأَنَّٱلْقُوَّةَلِلَّهِجَمِيعًۭاوَأَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعَذَابِ165
إِذْتَبَرَّأَٱلَّذِينَٱتُّبِعُوا۟مِنَٱلَّذِينَٱتَّبَعُوا۟وَرَأَوُا۟ٱلْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْبِهِمُٱلْأَسْبَابُ166 وَقَالَٱلَّذِينَٱتَّبَعُوا۟لَوْأَنَّ
لَنَاكَرَّةًۭفَنَتَبَرَّأَمِنْهُمْكَمَاتَبَرَّءُوا۟مِنَّا ۗكَذَٰلِكَيُرِيهِمُٱللَّهُ
أَعْمَـٰلَهُمْحَسَرَٰتٍعَلَيْهِمْ ۖوَمَاهُمبِخَـٰرِجِينَمِنَٱلنَّارِ167
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُكُلُوا۟مِمَّافِىٱلْأَرْضِحَلَـٰلًۭاطَيِّبًۭاوَلَاتَتَّبِعُوا۟
خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِ ۚإِنَّهُۥلَكُمْعَدُوٌّۭمُّبِينٌ168 إِنَّمَايَأْمُرُكُم
بِٱلسُّوٓءِوَٱلْفَحْشَآءِوَأَنتَقُولُوا۟عَلَىٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ169
Page 26
وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱتَّبِعُوا۟مَآأَنزَلَٱللَّهُقَالُوا۟بَلْنَتَّبِعُمَآأَلْفَيْنَا
عَلَيْهِءَابَآءَنَآ ۗأَوَلَوْكَانَءَابَآؤُهُمْلَايَعْقِلُونَشَيْـًۭٔاوَلَا
يَهْتَدُونَ170 وَمَثَلُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟كَمَثَلِٱلَّذِىيَنْعِقُ
بِمَالَايَسْمَعُإِلَّادُعَآءًۭوَنِدَآءًۭ ۚصُمٌّۢبُكْمٌعُمْىٌۭفَهُمْلَايَعْقِلُونَ171
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُلُوا۟مِنطَيِّبَـٰتِمَارَزَقْنَـٰكُمْ
وَٱشْكُرُوا۟لِلَّهِإِنكُنتُمْإِيَّاهُتَعْبُدُونَ172 إِنَّمَاحَرَّمَ
عَلَيْكُمُٱلْمَيْتَةَوَٱلدَّمَوَلَحْمَٱلْخِنزِيرِوَمَآأُهِلَّبِهِۦلِغَيْرِ
ٱللَّهِ ۖفَمَنِٱضْطُرَّغَيْرَبَاغٍۢوَلَاعَادٍۢفَلَآإِثْمَعَلَيْهِ ۚإِنَّٱللَّهَ
غَفُورٌۭرَّحِيمٌ173 إِنَّٱلَّذِينَيَكْتُمُونَمَآأَنزَلَٱللَّهُمِنَ
ٱلْكِتَـٰبِوَيَشْتَرُونَبِهِۦثَمَنًۭاقَلِيلًا ۙأُو۟لَـٰٓئِكَمَايَأْكُلُونَ
فِىبُطُونِهِمْإِلَّاٱلنَّارَوَلَايُكَلِّمُهُمُٱللَّهُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
وَلَايُزَكِّيهِمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ174 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَ
ٱشْتَرَوُا۟ٱلضَّلَـٰلَةَبِٱلْهُدَىٰوَٱلْعَذَابَبِٱلْمَغْفِرَةِ ۚفَمَآ
أَصْبَرَهُمْعَلَىٱلنَّارِ175 ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَنَزَّلَٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّ ۗ
وَإِنَّٱلَّذِينَٱخْتَلَفُوا۟فِىٱلْكِتَـٰبِلَفِىشِقَاقٍۭبَعِيدٍۢ176
Page 27
۞ لَّيْسَٱلْبِرَّأَنتُوَلُّوا۟وُجُوهَكُمْقِبَلَٱلْمَشْرِقِوَٱلْمَغْرِبِ
وَلَـٰكِنَّٱلْبِرَّمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ
وَٱلْكِتَـٰبِوَٱلنَّبِيِّـۧنَوَءَاتَىٱلْمَالَعَلَىٰحُبِّهِۦذَوِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰ
وَٱلْمَسَـٰكِينَوَٱبْنَٱلسَّبِيلِوَٱلسَّآئِلِينَوَفِىٱلرِّقَابِوَأَقَامَ
ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَىٱلزَّكَوٰةَوَٱلْمُوفُونَبِعَهْدِهِمْإِذَاعَـٰهَدُوا۟ ۖ
وَٱلصَّـٰبِرِينَفِىٱلْبَأْسَآءِوَٱلضَّرَّآءِوَحِينَٱلْبَأْسِ ۗأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَ
صَدَقُوا۟ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُتَّقُونَ177 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُتِبَ
عَلَيْكُمُٱلْقِصَاصُفِىٱلْقَتْلَى ۖٱلْحُرُّبِٱلْحُرِّوَٱلْعَبْدُبِٱلْعَبْدِوَٱلْأُنثَىٰ
بِٱلْأُنثَىٰ ۚفَمَنْعُفِىَلَهُۥمِنْأَخِيهِشَىْءٌۭفَٱتِّبَاعٌۢبِٱلْمَعْرُوفِوَأَدَآءٌ
إِلَيْهِبِإِحْسَـٰنٍۢ ۗذَٰلِكَتَخْفِيفٌۭمِّنرَّبِّكُمْوَرَحْمَةٌۭ ۗفَمَنِٱعْتَدَىٰ
بَعْدَذَٰلِكَفَلَهُۥعَذَابٌأَلِيمٌۭ178 وَلَكُمْفِىٱلْقِصَاصِحَيَوٰةٌۭيَـٰٓأُو۟لِى
ٱلْأَلْبَـٰبِلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ179 كُتِبَعَلَيْكُمْإِذَاحَضَرَ
أَحَدَكُمُٱلْمَوْتُإِنتَرَكَخَيْرًاٱلْوَصِيَّةُلِلْوَٰلِدَيْنِوَٱلْأَقْرَبِينَ
بِٱلْمَعْرُوفِ ۖحَقًّاعَلَىٱلْمُتَّقِينَ180 فَمَنۢبَدَّلَهُۥبَعْدَ مَاسَمِعَهُۥفَإِنَّمَآ
إِثْمُهُۥعَلَىٱلَّذِينَيُبَدِّلُونَهُۥٓ ۚإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ181
Page 28
فَمَنْخَافَمِنمُّوصٍۢجَنَفًاأَوْإِثْمًۭافَأَصْلَحَبَيْنَهُمْفَلَآإِثْمَ
عَلَيْهِ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ182 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُتِبَ
عَلَيْكُمُٱلصِّيَامُكَمَاكُتِبَعَلَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ183 أَيَّامًۭامَّعْدُودَٰتٍۢ ۚفَمَنكَانَ
مِنكُممَّرِيضًاأَوْعَلَىٰسَفَرٍۢفَعِدَّةٌۭمِّنْأَيَّامٍأُخَرَ ۚوَعَلَى
ٱلَّذِينَيُطِيقُونَهُۥفِدْيَةٌۭطَعَامُمِسْكِينٍۢ ۖفَمَنتَطَوَّعَخَيْرًۭا
فَهُوَخَيْرٌۭلَّهُۥ ۚوَأَنتَصُومُوا۟خَيْرٌۭلَّكُمْ ۖإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ184
شَهْرُرَمَضَانَٱلَّذِىٓأُنزِلَفِيهِٱلْقُرْءَانُهُدًۭىلِّلنَّاسِ
وَبَيِّنَـٰتٍۢمِّنَٱلْهُدَىٰوَٱلْفُرْقَانِ ۚفَمَنشَهِدَمِنكُمُ
ٱلشَّهْرَفَلْيَصُمْهُ ۖوَمَنكَانَمَرِيضًاأَوْعَلَىٰسَفَرٍۢفَعِدَّةٌۭ
مِّنْأَيَّامٍأُخَرَ ۗيُرِيدُٱللَّهُبِكُمُٱلْيُسْرَوَلَايُرِيدُبِكُمُ
ٱلْعُسْرَوَلِتُكْمِلُوا۟ٱلْعِدَّةَوَلِتُكَبِّرُوا۟ٱللَّهَعَلَىٰمَا
هَدَىٰكُمْوَلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ185 وَإِذَاسَأَلَكَ
عِبَادِىعَنِّىفَإِنِّىقَرِيبٌ ۖأُجِيبُدَعْوَةَٱلدَّاعِإِذَادَعَانِ ۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا۟لِىوَلْيُؤْمِنُوا۟بِىلَعَلَّهُمْيَرْشُدُونَ186
Page 29
أُحِلَّلَكُمْلَيْلَةَٱلصِّيَامِٱلرَّفَثُإِلَىٰنِسَآئِكُمْ ۚهُنَّ
لِبَاسٌۭلَّكُمْوَأَنتُمْلِبَاسٌۭلَّهُنَّ ۗعَلِمَٱللَّهُأَنَّكُمْكُنتُمْ
تَخْتَانُونَأَنفُسَكُمْفَتَابَعَلَيْكُمْوَعَفَاعَنكُمْ ۖفَٱلْـَٔـٰنَ
بَـٰشِرُوهُنَّوَٱبْتَغُوا۟مَاكَتَبَٱللَّهُلَكُمْ ۚوَكُلُوا۟وَٱشْرَبُوا۟
حَتَّىٰيَتَبَيَّنَلَكُمُٱلْخَيْطُٱلْأَبْيَضُمِنَٱلْخَيْطِٱلْأَسْوَدِمِنَ
ٱلْفَجْرِ ۖثُمَّأَتِمُّوا۟ٱلصِّيَامَإِلَىٱلَّيْلِ ۚوَلَاتُبَـٰشِرُوهُنَّوَأَنتُمْ
عَـٰكِفُونَفِىٱلْمَسَـٰجِدِ ۗتِلْكَحُدُودُٱللَّهِفَلَاتَقْرَبُوهَا ۗكَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُٱللَّهُءَايَـٰتِهِۦلِلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَتَّقُونَ187 وَلَاتَأْكُلُوٓا۟
أَمْوَٰلَكُمبَيْنَكُمبِٱلْبَـٰطِلِوَتُدْلُوا۟بِهَآإِلَىٱلْحُكَّامِ
لِتَأْكُلُوا۟فَرِيقًۭامِّنْأَمْوَٰلِٱلنَّاسِبِٱلْإِثْمِوَأَنتُمْتَعْلَمُونَ188
۞ يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْأَهِلَّةِ ۖقُلْهِىَمَوَٰقِيتُلِلنَّاسِوَٱلْحَجِّ ۗ
وَلَيْسَٱلْبِرُّبِأَنتَأْتُوا۟ٱلْبُيُوتَمِنظُهُورِهَاوَلَـٰكِنَّٱلْبِرَّ
مَنِٱتَّقَىٰ ۗوَأْتُوا۟ٱلْبُيُوتَمِنْأَبْوَٰبِهَا ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ189 وَقَـٰتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِٱلَّذِينَ
يُقَـٰتِلُونَكُمْوَلَاتَعْتَدُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّٱلْمُعْتَدِينَ190
Page 30
وَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُثَقِفْتُمُوهُمْوَأَخْرِجُوهُممِّنْحَيْثُأَخْرَجُوكُمْ ۚوَٱلْفِتْنَةُ
أَشَدُّمِنَٱلْقَتْلِ ۚوَلَاتُقَـٰتِلُوهُمْعِندَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِحَتَّىٰيُقَـٰتِلُوكُمْ
فِيهِ ۖفَإِنقَـٰتَلُوكُمْفَٱقْتُلُوهُمْ ۗكَذَٰلِكَجَزَآءُٱلْكَـٰفِرِينَ191 فَإِنِٱنتَهَوْا۟
فَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ192 وَقَـٰتِلُوهُمْحَتَّىٰلَاتَكُونَفِتْنَةٌۭوَيَكُونَ
ٱلدِّينُلِلَّهِ ۖفَإِنِٱنتَهَوْا۟فَلَاعُدْوَٰنَإِلَّاعَلَىٱلظَّـٰلِمِينَ193 ٱلشَّهْرُٱلْحَرَامُ
بِٱلشَّهْرِٱلْحَرَامِوَٱلْحُرُمَـٰتُقِصَاصٌۭ ۚفَمَنِٱعْتَدَىٰعَلَيْكُمْفَٱعْتَدُوا۟
عَلَيْهِبِمِثْلِمَاٱعْتَدَىٰعَلَيْكُمْ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَعَ
ٱلْمُتَّقِينَ194 وَأَنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَلَاتُلْقُوا۟بِأَيْدِيكُمْإِلَىٱلتَّهْلُكَةِ ۛ
وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُحْسِنِينَ195 وَأَتِمُّوا۟ٱلْحَجَّوَٱلْعُمْرَةَلِلَّهِ ۚ
فَإِنْأُحْصِرْتُمْفَمَاٱسْتَيْسَرَمِنَٱلْهَدْىِ ۖوَلَاتَحْلِقُوا۟رُءُوسَكُمْحَتَّىٰيَبْلُغَ
ٱلْهَدْىُمَحِلَّهُۥ ۚفَمَنكَانَمِنكُممَّرِيضًاأَوْبِهِۦٓأَذًۭىمِّنرَّأْسِهِۦفَفِدْيَةٌۭ
مِّنصِيَامٍأَوْصَدَقَةٍأَوْنُسُكٍۢ ۚفَإِذَآأَمِنتُمْفَمَنتَمَتَّعَبِٱلْعُمْرَةِإِلَىٱلْحَجِّ
فَمَاٱسْتَيْسَرَمِنَٱلْهَدْىِ ۚفَمَنلَّمْيَجِدْفَصِيَامُثَلَـٰثَةِأَيَّامٍۢفِىٱلْحَجِّ
وَسَبْعَةٍإِذَارَجَعْتُمْ ۗتِلْكَعَشَرَةٌۭكَامِلَةٌۭ ۗذَٰلِكَلِمَنلَّمْيَكُنْأَهْلُهُۥحَاضِرِى
ٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ196
Page 31
ٱلْحَجُّأَشْهُرٌۭمَّعْلُومَـٰتٌۭ ۚفَمَنفَرَضَفِيهِنَّٱلْحَجَّفَلَا
رَفَثَوَلَافُسُوقَوَلَاجِدَالَفِىٱلْحَجِّ ۗوَمَاتَفْعَلُوا۟مِنْ
خَيْرٍۢيَعْلَمْهُٱللَّهُ ۗوَتَزَوَّدُوا۟فَإِنَّخَيْرَٱلزَّادِٱلتَّقْوَىٰ ۚ
وَٱتَّقُونِيَـٰٓأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ197 لَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌ
أَنتَبْتَغُوا۟فَضْلًۭامِّنرَّبِّكُمْ ۚفَإِذَآأَفَضْتُممِّنْ
عَرَفَـٰتٍۢفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَعِندَٱلْمَشْعَرِٱلْحَرَامِ ۖ
وَٱذْكُرُوهُكَمَاهَدَىٰكُمْوَإِنكُنتُممِّنقَبْلِهِۦ
لَمِنَٱلضَّآلِّينَ198 ثُمَّأَفِيضُوا۟مِنْحَيْثُأَفَاضَ
ٱلنَّاسُوَٱسْتَغْفِرُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ199
فَإِذَاقَضَيْتُممَّنَـٰسِكَكُمْفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَذِكْرِكُمْ
ءَابَآءَكُمْأَوْأَشَدَّذِكْرًۭا ۗفَمِنَٱلنَّاسِمَنيَقُولُ
رَبَّنَآءَاتِنَافِىٱلدُّنْيَاوَمَالَهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِمِنْخَلَـٰقٍۢ200
وَمِنْهُممَّنيَقُولُرَبَّنَآءَاتِنَافِىٱلدُّنْيَاحَسَنَةًۭ
وَفِىٱلْـَٔاخِرَةِحَسَنَةًۭوَقِنَاعَذَابَٱلنَّارِ201 أُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْنَصِيبٌۭمِّمَّاكَسَبُوا۟ ۚوَٱللَّهُسَرِيعُٱلْحِسَابِ202

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
62monthly supporters

Join the 62 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Youssef Zohra Mejgane Aissatou Myriam Soumaya

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 142

سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم، في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام؟ (وهي «بيت المقدس») قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما مُلْكٌ لله، فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه، يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره، فحيثما وَجَّهَنا توجَّهْنا.

Verse 143

وكما هديناكم -أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين، جعلناكم أمة خيارًا عدولًا؛ لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم، ويكونَ الرسول في الآخرة -كذلك- شهيدًا عليكم أنَّه بَلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها الرسول- قبلة «بيت المقدس» التي كنت عليها، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة ﺑ«مكة»، إلا ليظهر ما علمناه في الأزل، علمًا يتعلق به الثواب والعقاب؛ لنميز مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت، ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلبُ مرتدًّا عن دينه لشكِّه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحوُّل المسلم في صلاته من استقبال «بيت المقدس» إلى استقبال الكعبة، لثقيلة شاقة، إلا على الذين هداهم الله ومَنَّ عليهم بالإيمان والتقوى. وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتِّباعكم لرسوله، ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى ليرحم الناس رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم.

Verse 144

قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء، مرة بعد مرة؛ انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة، فلنصرفنك عن «بيت المقدس» إلى قبلة تحبها وترضاها، وهي وجهة المسجد الحرام ﺑ«مكة»، فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 145

ولئن جئت -أيها الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله، ما تبعوا قبلتك؛ عنادًا واستكبارًا، وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى، وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على الباطل، إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة، وهو تهديد ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.

Verse 146

الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا ﷺ رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم، مثل معرفتهم أبناءهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه، وثبوت أوصافه.

Verse 147

الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكوننَّ من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ، فهو موجَّه للأمَّة.

Verse 148

ولكل أمة من الأمم قبلة يتوجَّه إليها كلُّ واحد منها في صلاته، فبادروا -أيها المؤمنون- متسابقين إلى فِعْل الأعمال الصالحة التي شرعها الله لكم في دين الإسلام. وسيجمعكم الله جميعًا يوم القيامة من أي موضع كنتم فيه. إن الله على كل شيء قدير.

Verse 149

ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا، وأردت الصلاة، فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 150

ومن أي مكان خرجت -أيها النبي- فتوجَّه إلى المسجد الحرام، وحيثما كنتم -أيها المسلمون-، بأي قطر من أقطار الأرض فولُّوا وجوهكم نحو المسجد الحرام؛ لكي لا يكون للناس المخالفين لكم احتجاج عليكم بالمخاصمة والمجادلة، بعد هذا التوجه إليه، إلا أهل الظلم والعناد منهم، فسيظلُّون على جدالهم، فلا تخافوهم وخافوني بامتثال أمري، واجتناب نهيي؛ ولكي أتمَّ نعمتي عليكم باختيار أكمل الشرائع لكم، ولعلكم تهتدون إلى الحق والصواب.

Verse 151

كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل، ويطهرُكم من دَنَس الشرك وسوء الأخلاق، ويعلمكم الكتاب والسنة وأحكام الشريعة، ويعلمكم من أخبار الأنبياء، وقِصصِ الأمم السابقة ما كنتم تجهلونه.

Verse 152

أمر تعالى المؤمنين بذكره، ووعد عليه أفضل الجزاء، وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَن ذكره، وخُصُّوني -أيها المؤمنون- بالشكر قولًا وعملًا، ولا تجحدوا نعميَ عليكم.

Verse 153

يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب، وبالصبر على تركِ المعاصي والذنوب، وبالصبر على الطاعات والقربات، وبالصلاة التي تطمئن بها النفس، وتنهى عن الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين، المقتضية لما سلف ذكره؛ أما المعية العامة المقتضية للعلم والإحاطة، فهي لجميع الخلق.

Verse 154

ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن يُقتلون مجاهدين في سبيل الله: هم أموات؛ بل هم أحياء حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلم كيفيتها إلا الله -تعالى-، ولكنكم لا تُحِسُّون بها. وفي هذا دليل على نعيم القبر.

Verse 155

ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع، وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها، أو ذَهابها، ومن الأنفس: بالموت أو الشهادة في سبيل الله، وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب، بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله، بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.

Verse 156

من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنّا عبيد مملوكون لله، مُدَبَّرون بأمره وتصريفه، يفعل بنا ما يشاء، وإنا إليه راجعون بالموت، ثم بالبعث للحساب والجزاء.

Verse 157

أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه، وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد.

Verse 158

إن الصفا والمروة -وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه، مخلصًا بها لله تعالى، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير، عليم بأعمال عباده فلا يضيعها، ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.

Verse 159

إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد ﷺ وما جاء به، وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، أولئك يطردهم الله من رحمته، ويدعو عليهم باللَّعنة جميعُ الخليقة.

Verse 160

إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، وأصلحوا ما أفسدوه، وبَيَّنوا ما كتموه، فأولئك أقْبَلُ توبتهم وأجازيهم بالمغفرة، وأنا التواب على من تاب من عبادي، الرحيم بهم؛ إذْ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.

Verse 161

إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق، واستَمَرُّوا على ذلك حتى ماتوا، أولئك عليهم لعنة الله بالطرد من رحمته، وعليهم لعنةُ الملائكةِ والناس أجمعين.

Verse 162

دائمين في اللعنة والنار، لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يُمْهَلون بمعذرة يعتذرون بها.

Verse 163

وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمنُ المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين.

Verse 164

إن في خلق السموات بارتفاعها واتساعها، والأرضِ بجبالها وسهولها وبحارها، وفي اختلاف الليل والنهار من الطُّول والقِصَر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يَخْلُف كل منهما الآخر، وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض، إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

Verse 165

ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى، ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة، ما لا يليق إلا بالله وحده. والمؤمنون أعظم حبًّا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم؛ لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله، وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا، حين يشاهدون عذاب الآخرة، أن الله هو المتفرد بالقوة جميعًا، وأن الله شديد العذاب، لَما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه، ويتقربون بهم إليه.

Verse 166

عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك، وتنقطع بينهم كل الصِّلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة، والاتِّباع، والدين، وغير ذلك.

Verse 167

وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا، فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء، كما أعلنوا براءتهم مِنّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم، وليسوا بخارجين من النار أبدًا.

Verse 168

يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم في الأرض، وهو الطاهر غير النجس، النافع غير الضار، ولا تتبعوا طرق الشيطان في التحليل والتحريم، والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة.

Verse 169

إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم، وبكل معصية بالغة القبح، وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم.

Verse 170

وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يدركون رشدًا؟

Verse 171

وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها، وهي لا تفهم معانيَ كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار صُمٌّ سَدُّوا أسماعهم عن الحق، بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به، عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة، فهم لا يُعملون عقولهم فيما ينفعهم.

Verse 172

يا أيها المؤمنون كلوا من الأطعمة المستلَذَّة الحلال التي رزقناكم، ولا تكونوا كالكفار الذين يحرِّمون الطيبات، ويستحِلُّون الخبائث، واشكروا لله نعمه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره، سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

Verse 173

إنما حَرَّم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تُذْبح بطريقة شرعية، والدمِ المسفوح، ولحمِ الخنزير، والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِن فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها، غير ظالم في أكله فوق حاجته، ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له، فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verse 174

إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد ﷺ وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نارَ جهنم تتأجج في بطونهم، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم مِن دَنَس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع.

Verse 175

أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته، فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك، فاعجبوا - أيها الناس- من جراءتهم، ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه الاستهانة، بهم والاستخفاف بأمرهم.

Verse 176

ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نَزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين، فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.

Verse 177

ليس الخير عند الله -تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كلُّ الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحده لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق، وأعطى المال تطوُّعًا- مع شدة حبه- ذوي القربى، واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم، والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى، وأقام الصلاة، وأدى الزكاة المفروضة، والذين يوفون بالعهود، ومن صبر في حال فقره ومرضه، وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيَه.

Verse 178

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم أن تقتصوا من القاتل عمدًا بقتله، بشرط المساواة والمماثلة: يُقتل الحرُّ بمثله سواء الرجلُ بالمرأة أو المرأةُ بالرجل، والعبدُ بمثله، والأنثى بمثلها. فمن سامحه وليُّ المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء بأخذ الدية -وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه- فليلتزم الطرفان بحسن الخلق، فيطالب الولي بالدية من غير عنف، ويدفع القاتل إليه حقه بإحسان، مِن غير تأخير ولا نقص. ذلك العفو مع أخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم؛ لما فيه من التسهيل والانتفاع. فمَن قتل القاتل بعد العفو عنه وأَخْذِ الدية فله عذاب أليم بقتله قصاصًا في الدنيا، أو بالنار في الآخرة.

Verse 179

ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -يا أصحاب العقول السليمة-؛ رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.

Verse 180

فرض الله عليكم إذا حضر أحدَكم علاماتُ الموت ومقدماتُه -إن ترك مالًا- الوصية بجزء من ماله للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل؛ فلا يدع الفقير ويوصي للغني، ولا يتجاوز الثلث، وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله. وكان هذا قبل نزول آيات المواريث التي حَدَّد الله فيها نصيب كل وارث.

Verse 181

فمَن غَيَّر وصية الميت بعد ما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبَدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجَوْرِ والحَيْفِ، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 182

فمَن علم مِن موصٍ ميلًا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ أو العمد، فنصح الموصيَ وقت الوصية بما هو الأعدل، فإن لم يحصل له ذلك فأصلح بين الأطراف بتغيير الوصية؛ لتوافق الشريعة، فلا ذنب عليه في هذا الإصلاح. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verse 183

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، فرض الله عليكم الصيام كما فرضه على الأمم قبلكم؛ لعلكم تتقون ربكم، فتجعلون بينكم وبين المعاصي وقايةً بطاعته وعبادته وحده.

Verse 184

فرض الله عليكم صيام أيام معلومة العدد وهي أيام شهر رمضان. فمن كان منكم مريضًا يشق عليه الصوم، أو مسافرًا فله أن يفطر، وعليه صيام عدد من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشقُّ عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجى شفاؤه، فدية عن كل يوم يفطره، وهي طعام محتاجٍ لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، فمن زاد في قدر الفدية تبرعًا منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى.

Verse 185

شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر؛ هداية للناس إلى الحق، فيه أوضح الدلائل على هدى الله، وعلى الفارق بين الحق والباطل. فمن حضر منكم الشهر - وكان صحيحًا مقيمًا - فليصم نهاره. ويُرخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ثم يقضيان عدد تلك الأيام. يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه، ولا يريد بكم العسر والمشقة، ولتكملوا عدة الصيام شهرًا، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر، ولتعظموه على هدايته لكم، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير.

Verse 186

وإذا سألك -أيها النبي- عبادي عني فقل لهم: إني قريب منهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني، فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، وليؤمنوا بي، لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. وفي هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده، القربَ اللائق بجلاله.

Verse 187

أباح الله لكم في ليالي شهر رمضان جماعَ نسائكم، هنَّ سِتْر وحفظ لكم، وأنتم سِتْر وحفظ لهن. علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم؛ بمخالفة ما حَرَّمه الله عليكم من مجامعة النساء بعد العشاء في ليالي الصيام -وكان ذلك في أول الإسلام-، فتاب الله عليكم ووسَّع لكم في الأمر، فالآن جامعوهن، واطلبوا ما قدَّره الله لكم من الأولاد، وكلوا واشربوا حتى يتبيَّن لكم ضياء الصباح من سواد الليل؛ بظهور الفجر الصادق، ثم أتمُّوا الصيام بالإمساك عن المفطرات إلى دخول الليل بغروب الشمس. ولا تجامعوا نساءكم أو تتعاطوا ما يفضي إلى جماعهنَّ إذا كنتم معتكفين في المساجد؛ لأن هذا يفسد الاعتكاف (وهو الإقامة في المسجد مدة معلومة بنيَّة التقرب إلى الله تعالى). تلك الأحكام التي شرعها الله لكم هي حدوده الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها حتى لا تقعوا في الحرام. بمثل هذا البيان الواضح يبين الله آياته وأحكامه للناس؛ كي يتقوه ويخشَوْه.

Verse 188

ولا يَأكلْ بعضكم مالَ بعض بسبب باطل كاليمين الكاذبة، والغَصْب، والسرقة، والرِّشوة، والربا ونحو ذلك، ولا تلقوا إلى الحكام بالحجج الباطلة؛ لتأكلوا عن طريق التخاصم أموال طائفة من الناس بالباطل، وأنتم تعلمون تحريم ذلك عليكم.

Verse 189

يسألك أصحابك -أيها النبي-: عن الأهلة وتغيُّر أحوالها، قل لهم: جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددةِ بوقت مثل الصيام والحج، ومعاملاتهم. وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة، ظانين أن ذلك قربة إلى الله، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة، واخشوا الله تعالى في كل أموركم؛ لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة.

Verse 190

وقاتلوا -أيها المؤمنون- لنصرة دين الله الذين يقاتلونكم، ولا ترتكبوا المناهيَ من المُثْلة، والغُلول، وقَتْلِ من لا يحلُّ قتله من النساء والصبيان والشيوخ، ومَنْ في حكمهم. إن الله لا يحب الذين يجاوزون حدوده، فيستحلون ما حرَّم الله ورسوله ﷺ.

Verse 191

واقتلوا الذين يقاتلونكم من المشركين حيث وجدتموهم، وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه وهو «مكة». والفتنة -وهي الكفر والشرك والصد عن الإسلام- أشد من قتلكم إياهم. ولا تبدؤوهم بالقتال عند المسجد الحرام؛ تعظيمًا لحرماته حتى يبدؤوكم بالقتال فيه، فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فاقتلوهم فيه. مثل ذلك الجزاء الرادع يكون جزاء الكافرين.

Verse 192

فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام، ودخلوا في الإيمان، فإن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verse 193

واستمِرُّوا -أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين، حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله، ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره. فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم؛ فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم.

Verse 194

قتالكم -أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرَّم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام. والذي يعتدي على ما حَرَّم الله من المكان والزمان، يعاقب بمثل فعله، ومن جنس عمله. فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته، ولا حرج عليكم في ذلك؛ لأنهم هم البادئون بالعدوان، وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه.

Verse 195

واستمِرُّوا -أيها المؤمنون- في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى، والجهاد في سبيله، ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله، وعدم الإنفاق فيه، وأحسنوا في الإنفاق والطاعة، واجعلوا عملكم كلَّه خالصًا لوجه الله تعالى. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.

Verse 196

وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ، خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذَّهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض، فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى؛ لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره، ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم مُحْصَرين حتى ينحر المُحْصَر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يَحِلَّ من إحرامه، كما نحر النبي ﷺ في «الحديبية» ثم حلق رأسه، وغير المُحْصَر لا ينحر الهدي إلا في الحرم، الذي هو محله في يوم العيد - اليوم العاشر - وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق، وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم، وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره، وارتكب ما عنه زجر.

Verse 197

وقت الحج أشهر معلومات، وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. فمن أوجب الحج على نفسه فيهن بالإحرام، فيَحْرُم عليه الجماع ومقدماته القولية والفعلية، ويَحْرُم عليه الخروج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي، والجدال في الحج الذي يؤدي إلى الغضب والكراهية. وما تفعلوا من خير يعلمْه الله، فيجازي كُلًّا على عمله. وخذوا لأنفسكم زادًا من الطعام والشراب لسفر الحج، وزادًا من صالح الأعمال للدار الآخرة، فإن خير الزاد تقوى الله، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة.

Verse 198

ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالربح من التجارة في أيام الحج. فإذا دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من «عرفات» -وهي المكان الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة- فاذكروا الله بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام -«المزدلفة»-، واذكروا الله على الوجه الصحيح الذي هداكم إليه، ولقد كنتم من قبل هذا الهدى في ضلال لا تعرفون معه الحق.

Verse 199

وليكن اندفاعكم من «عرفات» التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام، مخالفين بذلك مَن لا يقف بها من أهل الجاهلية، واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين، رحيم بهم.

Verse 200

فإذا أتممتم عبادتكم، وفرغتم من أعمال الحج، فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه، مثل ذكركم مفاخر آبائكم وأعظم من ذلك. فمن الناس فريق يجعل همه الدنيا فقط، فيدعو قائلًا: ربنا آتنا في الدنيا صحة، ومالًا، وأولادًا، وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظ ولا نصيب؛ لرغبتهم عنها وقَصْرِ هَمِّهم على الدنيا.

Verse 201

ومن الناس فريق مؤمن يقول في دعائه: ربنا آتنا في الدنيا عافية ورزقًا وعلمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، وفي الآخرة الجنة، واصرف عنّا عذاب النار. وهذا الدعاء من أجمع الأدعية، ولهذا كان أكثر دعاء النبي ﷺ، كما ثبت في الصحيحين.

Verse 202

أولئك الداعون بهذا الدعاء لهم ثواب عظيم؛ بسبب ما كسبوه من الأعمال الصالحة. والله سريع الحساب، مُحْصٍ أعمال عباده، ومجازيهم بها.

Surah Hizb 3 Arabic recitation · AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:202 · 61 verses